السعودية: أسهم حقوق الأولوية.. طوق نجاة لشركات التأمين الخاسرة

معظم شركات القطاع يقوم بإطفاء الخسائر المتراكمة

مؤشر قطاع التأمين في سوق الأسهم السعودية حقق ارتفاعا تبلغ نسبته 1.9 في المائة يوم أمس ({الشرق الأوسط})
مؤشر قطاع التأمين في سوق الأسهم السعودية حقق ارتفاعا تبلغ نسبته 1.9 في المائة يوم أمس ({الشرق الأوسط})
TT

السعودية: أسهم حقوق الأولوية.. طوق نجاة لشركات التأمين الخاسرة

مؤشر قطاع التأمين في سوق الأسهم السعودية حقق ارتفاعا تبلغ نسبته 1.9 في المائة يوم أمس ({الشرق الأوسط})
مؤشر قطاع التأمين في سوق الأسهم السعودية حقق ارتفاعا تبلغ نسبته 1.9 في المائة يوم أمس ({الشرق الأوسط})

أصبحت طلبات زيادة رؤوس أموال شركات التأمين السعودية، من خلال طرح أسهم حقوق أولوية، خطوة نظامية تتبعها بعض شركات القطاع، لإطفاء الخسائر المتراكمة التي تعاني منها، خصوصا أن عددا من هذه الشركات تآكلت رؤوس أموالها بنسبة تزيد على الـ50 في المائة.
وفي ضوء ذلك فإن معظم شركات التأمين المدرجة في سوق الأسهم السعودية قامت بعمليات زيادة رؤوس أموال، من خلال طرح أسهم حقوق أولوية، حيث يتم طرح الأسهم للاكتتاب العام بسعر 10 ريالات (القيمة الاسمية لسهم الشركة)، ومن ثم يقوم ملاك أسهم الشركة عقب عقد الجمعية العمومية للموافقة على زيادة رأس المال، بالاكتتاب في أسهم حقوق الأولوية المطروحة، ومن خلال المبالغ المالية التي تحصلها الشركة عادة ما يجري إطفاء معظم الخسائر، إن لم يكن جميعها.
وفي السياق ذاته أعلنت شركة «الإنماء طوكيو مارين»، وهي شركة تأمين مدرجة في سوق الأسهم السعودية، قبيل افتتاح تعاملات السوق أمس، عن تلقيها موافقة مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي في البلاد)، على زيادة رأسمال الشركة، من خلال طرح أسهم حقوق أولوية.
ويأتي هذا الإعلان عقب موافقة مؤسسة النقد العربي السعودي وهيئة السوق المالية في البلاد قبل نحو شهر من الآن، على زيادة رؤوس أموال 6 شركات تأمين أخرى، في خطوة جديدة سعت من خلالها معظم هذه الشركات إلى إعادة هيكلة رؤوس أموالها، من خلال إطفاء الخسائر المتراكمة.
وفي سياق ذي صلة، أكد الدكتور خالد اليحيى الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس أن شركات التأمين السعودية مرشحة بنسبة 90 في المائة للخروج من دائرة الخسائر إلى منطقة الأرباح، عقب إتمامها لخطوة زيادة رأس المال عن طريق أسهم حقوق الأولوية.
ولفت اليحيى خلال حديثه إلى أن قطاع التأمين السعودي كان يعاني في السنوات العشر الماضية من انخفاض سعر بوليصة التأمين على المركبات، والممتلكات، والتأمين الصحي، مما تسبب في دخول معظم شركات القطاع في نفق الخسائر المتراكمة.
وأرجع اليحيى تحسن أرباح شركات التأمين خلال عام 2014 إلى ارتفاع بوليصة التأمين في البلاد، وقال: «السوق الآن أصبحت أكثر إيجابية، لكن الأمر المهم يتعلق بقدرة الشركة على المنافسة، وكسب حصة جيدة من كعكة السوق».
وتأتي هذه التطورات في وقت أغلق فيه مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاته، يوم أمس الأحد، على ارتفاعات يبلغ حجمها نحو 160 نقطة، لينهي بذلك المؤشر العام تداولاته عند مستويات 8445 نقطة، وسط سيولة نقدية متداولة بلغ حجمها نحو 7.2 مليار ريال (1.92 مليار دولار).
وفي الإطار ذاته أغلق مؤشر قطاع التأمين في تعاملات سوق الأسهم السعودية، يوم أمس، على ارتفاعات تبلغ نسبتها 1.9 في المائة، بينما تصدر سهم شركة «الإنماء طوكيو مارين» أسهم القطاع ارتفاعا، عقب إعلان الشركة عن تلقيها موافقة مؤسسة النقد في البلاد على طلب زيادة رأس المال.
وتأتي هذه التطورات في وقت قاد فيه ارتفاع تكاليف بوليصة التأمين في السعودية إلى إنقاذ شركات القطاع من شبح الخسائر التشغيلية المتراكمة، حيث نجحت بعض الشركات في تحويل مسارها من الخسائر المحققة إلى الأرباح التشغيلية خلال عام 2014، يأتي ذلك بعد أن كان القطاع يعاني خلال السنوات الماضية من خطر الدخول في نفق عميق من الخسائر المتراكمة.
وبسبب ارتفاع تكاليف بوليصة التأمين وتحسن مناخ المنافسة، انخفض عدد الشركات التي تواجه شبح تراكم الخسائر وتعليق أسهمها عن التداولات في قطاع التأمين السعودي، إلى شركتين فقط، هما شركتا «وقاية» و«سند» للتأمين، بينما توقفت بعض شركات القطاع عن الخسائر التشغيلية التي كانت تحققها في السنوات الماضية كشركة «أسيج» عقب نجاح الشركة في إطفاء الخسائر المتراكمة من خلال زيادة رأس المال، وارتفاع بوليصة التأمين، والحد من حرب الأسعار.
وفي خطوة سابقة، وافقت هيئة السوق المالية السعودية على طلبات كل من شركة «وفا للتأمين»، و«سايكو للتأمين»، و«بروج للتأمين»، و«العالمية للتأمين التعاوني»، و«أكسا التعاونية»، و«الراجحي تكافل»، بزيادة رأسمالهم عن طريق طرح أسهم حقوق أولوية، مما يعني أن الشركات الخاسرة ستطفئ خسائرها نهائيا من خلال هذه الخطوة، بينما ستنظر الهيئة في طلب زيادة رأسمال شركة «الإنماء طوكيو مارين» خلال الأيام المقبلة.



«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.


ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
TT

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وذكر معهد «كونفرنس بورد» للدراسات الاقتصادية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع بنسبة طفيفة خلال مارس (آذار) إلى 91.8 نقطة مقابل 91 نقطة في الشهر الماضي.

وأضاف المعهد أنه في حين لم تؤثر زيادة النفقات نتيجة الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط على المؤشر الرئيسي، ساد تشاؤم كبير في المؤشرات الأخرى بما في ذلك توقع ارتفاع معدل التضخم.

وأشارت ردود المستهلكين الذين شملهم المسح بالنسبة للنفط والغاز والحرب إلى ارتفاع توقعاتهم للتضخم خلال الـ 12 شهراً المقبلة إلى مستويات لم يتم تسجيلها منذ أغسطس (آب) 2025 عندما كان القلق بشأن الرسوم الجمركية في ذروته.

ويأتي ذلك في حين ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ 2022، في ظل ارتفاع أسعار الوقود على مستوى العالم بسبب حرب إيران.

ووفقاً لجمعية السيارات الأميركية، يبلغ المتوسط ​​الوطني لسعر غالون البنزين العادي حالياً 4.02 دولار، أي بزيادة تزيد على دولار واحد عن سعره قبل بدء الحرب. وكانت آخر مرة دفع فيها سائقو السيارات في الولايات المتحدة هذا المبلغ مجتمعين في محطات الوقود قبل نحو أربع سنوات، عقب الحرب الروسية الأوكرانية.

وانخفض مؤشر توقعات الأميركيين قصيرة الأجل لدخلهم وسوق العمل بمقدار 1.7 نقطة ليصل إلى 70.9، ليظل أقل بكثير من 80، وهو مؤشر قد ينذر بركود اقتصادي وشيك. وهذا هو الشهر الرابع عشر على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر قراءة أقل من 80.

في المقابل، ارتفع مؤشر تقييم المستهلكين لوضعهم الاقتصادي الحالي بمقدار 4.6 نقطة ليصل إلى 123.3.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت مطلع مارس أن مؤشر التضخم، الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، ارتفع بنسبة 2.8 في المائة يناير (كانون الثاني)، في أحدث مؤشر على استمرار ارتفاع الأسعار حتى قبل أن تتسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وباستثناء قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين اللذين يوليهما مجلس الاحتياطي الفيدرالي اهتماماً أكبر، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 3.1 في المائة، مقارنة بـ3 في المائة بالشهر السابق، وهو أعلى مستوى لها منذ عامين تقريباً. كما لا تزال أسعار المستهلكين وأسعار الجملة مرتفعة.

ونظراً لارتفاع الأسعار، واحتمالية ارتفاع التضخم أكثر بسبب حرب إيران، فمن غير المرجح أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قريباً.