فريق بايدن يكثف الضغوط ويسعى إلى تفكيك «جدار ترمب»

أعضاؤه تواصلوا مع جمهوريين لتسريع العملية الانتقالية

بايدن يشارك في إحاطة حول الأمن القومي من مقر الفريق الانتقالي بديلاوير الثلاثاء (أ.ب)
بايدن يشارك في إحاطة حول الأمن القومي من مقر الفريق الانتقالي بديلاوير الثلاثاء (أ.ب)
TT

فريق بايدن يكثف الضغوط ويسعى إلى تفكيك «جدار ترمب»

بايدن يشارك في إحاطة حول الأمن القومي من مقر الفريق الانتقالي بديلاوير الثلاثاء (أ.ب)
بايدن يشارك في إحاطة حول الأمن القومي من مقر الفريق الانتقالي بديلاوير الثلاثاء (أ.ب)

سعى الفريق الانتقالي للرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن إلى شق صفوف حلفاء الرئيس دونالد ترمب الذي لا يزال يتلقى الدعم من الجمهوريين في رفضه الإقرار بنتيجة الانتخابات، ويمنع التنسيق الضروري للعملية الانتقالية قبل التسليم والتسلّم في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل.
ورغم تحلي أعضاء الفريق الانتقالي بالصمت حيال كثير من القضايا التي يثيرها ترمب وأعضاء في إدارته، فإن مستشاري بايدن استعانوا من وراء الكواليس بعدد كبير من الشخصيات الديمقراطية والجمهورية، وأوفدوا مبعوثين من أجل التشاور مع مجموعة واسعة من قادة الأعمال ومجموعات المصالح للتوسط نيابة عن بايدن. ووفقاً لثلاثة مسؤولين في الفريق الانتقالي، يجري فريق بايدن محادثات مع كثير من الزعماء الجمهوريين والموظفين في مناصب عليا من أجل كسر حال الجمود وتفكيك ما يسميه البعض «جدار ترمب»، محذرين من الأخطار على الأمن القومي والصحة العامة إذا لم يُمنح الرئيس المنتخب حق الوصول إلى الموارد الحكومية.

حملة ضغوط ديمقراطية
شارك الخبراء الطبيون بشكل مكثف في برامج تلفزيونية للقول إن العملية الانتقالية يجب أن تبدأ فوراً كي تتمكن السلطات المعنية في البلاد من توزيع اللقاحات الخاصة بفيروس «كوفيد19» على مئات الملايين من الأميركيين بسرعة العام المقبل. كذلك، وكّل بايدن ونائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس عدداً من المساعدين والحلفاء العمل من أجل تكثيف الضغوط من الرأي العام على مديرة الخدمات العامة إميلي مورفي، التي رفضت حتى الآن الاعتراف بفوز بايدن وبالتالي السماح ببدء العملية الانتقالية رسمياً. وشارك الزعماء الديمقراطيون في الكونغرس في انتقاد مورفي لتعطيلها العملية.
وكتب رئيس اللجنة الفرعية الرئيسية للرقابة في مجلس النواب جيري كونولي إلى مورفي، قائلاً: «في مرحلة ما، علينا أن نعترف بالتحدي كما هو. وهذا غير مقبول. أجرينا انتخابات»، مضيفاً أن بايدن «فاز - وليس بفارق قليل - إنه فوز حاسم». وعبر عن «القلق من حدوث سابقة»، عادّاً الرفض «تكتيكاً جديداً لإطالة فترة الانتخابات وإخفاء النتائج في نظر كثير من (...) الناخبين. وهذا أمر خطير في الديمقراطية».
وفي محاولة لتجنب حرب مفتوحة بين الحزبين، حاول فريق بايدن التمييز بين مهاجمة مورفي ومواقف الجمهوريين، مركزاً على الأخطار الناجمة عن التأخير، علماً بأن هذا القلق المشروع نسبياً يمكن أن يؤدي إلى تفكيك «جدار ترمب»، في إشارة إلى تكاتف المدافعين عنه. وقال ديمقراطي يشارك في المناقشات إن «الموقف العام هو أن كل خيار مطروح على الطاولة، ولكن في الوقت الحالي نحاول حقاً التركيز على مرحلة الضغط العام، ونحاول حقاً إظهار تكلفة عدم تلقي التأكيد»، في إشارة إلى الاعتراف بفوز بايدن. وحتى الآن، أيّد 6 فقط من السيناتورات الجمهوريين موقف بايدن بأن الانتقال يجب أن يبدأ رسمياً أو الاعتراف علناً بفوزه، وهم: ميت رومني وسوزان كولينز وماركو روبيو وبن ساسي وليزا موركوفسكي وجيم ريش. وكان روبيو قال: «لا أعتقد أنه قد يتسبب في أي ضرر إذا كان مفيداً للعملية الانتقالية»، موضحاً أنها «لا تشكل تنازلاً عن أي شيء»، في إشارة إلى الطعون القانونية لترمب في الانتخابات.

رابطة حكام الولايات
وفي محاولة لتجاوز اعتراضات ترمب، كان مقرراً أن يلتقي بايدن وهاريس أمس الخميس مع اللجنة التنفيذية لـ«الرابطة الوطنية لحكام الولايات» المكونة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري عبر الفيديو، بهدف تعزيز التعاون بين الفريق الانتقالي و«الرابطة» في مواجهة الجائحة. وأعلن رئيس الرابطة حاكم نيويورك آندرو كيومو أن «الحكام هم الذين تعاملوا مع هذه الحرب بصراحة. جو بايدن يريد التواصل معهم على الفور، وأعتقد أن هذا ذكي».
وتتكون المجموعة من حكام: أركنساس آسا هاتشينسون، وألاباما كاي إيفي، وكولورادو جاريد بوليس، وماريلاند لاري هوغان، وماساتشوستس تشارلي بيكر، وميشيغن غريتشين ويتمر، ونيو مكسيكو ميشال لوجان غريشام، ويوتا غاري هربرت، فضلاً عن نيويورك آندرو كومو.
ومع أن بعض الجمهوريين لا يرى ضرراً في التنسيق مع الفريق الديمقراطي، فهم يشعرون أيضاً بالضغط حول صحة مطالبة بايدن بالبيت الأبيض، مع التشكيك في المصادقة على نتائج الانتخابات في كل من بنسلفانيا وأريزونا وميشيغن، في ظل مساعي ترمب المتواصلة أيضاً لإعادة فرز الأصوات كلياً في جورجيا وجزئياً في ويسكونسن.
وقال بايدن في اجتماع عبر الفيديو مع موظفي الرعاية الصحية: «لم نتمكن من الوصول إلى الأمور التي نحتاج إلى معرفتها - عمق المخزونات، نعلم أنه لا يوجد الكثير»، مؤكداً أن مستشاريه الصحيين لا يزالون غير مطلعين على خطط ترمب لتوزيع اللقاح. ولتسليط الضوء على هذه القضية بشكل أكبر، التقى بايدن خبراء أمن قومي خارجيين لمناقشة تجاربهم في مكافحة فيروس «كورونا». وبينما تلقت هاريس إحاطة استخبارية سرية بصفتها عضواً في مجلس الشيوخ، أشار بايدن إلى أنه لا يحق له الحصول على مثل هذه الإحاطات السرية قبل موافقة دائرة الخدمات العامة.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.