تركيا تربط تشديد الإغلاق بـ5 آلاف إصابة يومياً

شراء 25 مليون جرعة لقاح حتى يناير المقبل

TT

تركيا تربط تشديد الإغلاق بـ5 آلاف إصابة يومياً

كشف عضو مجلس العلوم التركي لمكافحة فيروس «كورونا» مصطفى نجمي إلهان، أن السلطات ستلجأ إلى إجراءات أكثر صرامة إذا لم ينخفض عدد حالات الإصابة بالفيروس خلال 15 يوماً، مع القيود الجديدة التي سيبدأ سريانها اعتباراً من مساء اليوم (الجمعة).
وقال إلهان: «إذا وصلت الإصابات إلى معدل 5 آلاف حالة في اليوم مرة أخرى، فستحتاج الإجراءات إلى تشديد»، مضيفاً أن «الإجراءات الجديدة لا مفر منها؛ حيث ارتفع عدد حالات الإصابات والوفيات بفيروس (كورونا) بشكل كبير وسريع».
ودعا إلهان المواطنين إلى ضرورة الانتباه إلى التقيد الصارم بالإجراءات الجديدة، محذراً من التراخي في الالتزام بالقواعد والإجراءات التي أعلنتها الحكومة أول من أمس (الأربعاء).
وذكر إلهان أن عدد حالات الإصابة الذي بلغ 5500 حالة في أبريل (نيسان) الماضي، انخفض إلى 785 حالة في يونيو (حزيران)، مشدداً على ضرورة مراعاة التدابير اللازمة للوقاية من الإصابة.
وقررت السلطات التركية اللجوء إلى الإغلاق الجزئي مجدداً، بعد تصاعد مؤشر الإصابات والوفيات بفيروس «كورونا»، وتحذيرات من تفاقم الأوضاع بشكل خطير في الأيام المقبلة.
وقالت وزارة الداخلية التركية، في تعميم إلى الولايات التركية، الأربعاء، إن الإجراءات الجديدة لمكافحة فيروس «كورونا» ستدخل حيز التنفيذ مساء اليوم (الجمعة)، وتشمل الحد من ساعات العمل في المطاعم والمقاهي، وفرض إغلاق جزئي في عطلات نهاية الأسبوع.
وبموجب التدابير الجديدة، يسمح للمطاعم والمقاهي ومراكز التسوق وصالونات الحلاقة بالعمل من الساعة 07:00 إلى الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش (10:00 إلى 20:00) بتوقيت إسطنبول، على أن تفتح المطاعم والمقاهي لبيع الوجبات الجاهزة وخدمات التوصيل فقط.
وسيتم إغلاق دور السينما حتى نهاية العام، وفرض إغلاق جزئي في جميع أنحاء البلاد خلال عطلات نهاية الأسبوع (السبت والأحد) حتى إشعار آخر، وبما لا يعطل سلاسل التوريد والإنتاج.
ويبدأ حظر التجول الجزئي غداً السبت اعتباراً من الساعة الثامنة مساء وينتهي الأحد الساعة العاشرة صباحاً، ثم يسمح بالخروج يوم الأحد من العاشرة صباحاً حتى الثامنة مساء، ومن ثم يبدأ الحظر مرة أخرى مساء الأحد الساعة الثامنة مساء، وينتهي يوم الاثنين الساعة الخامسة صباحاً. ويستمر حظر التجول الجزئي المفروض على المسنين فوق الـ65 عاماً، وسيشمل الشباب دون الـ20 عاماً، باستثناء العاملين منهم.
وبحسب بيان وزارة الداخلية فإن المسنين من عمر 65 سنة وأكثر يمكنهم التجول بين الساعة العاشرة صباحاً وحتى الساعة الواحدة ظهراً، أما من هم تحت الـ20 عاماً، فيسمح لهم بالتجول بين الساعة الواحدة ظهراً والرابعة عصراً، اعتباراً من مساء الجمعة. وفيما يتعلق بالمدارس، فإن التعليم في جميع المدارس الحكومية والخاصة سيستمر عن بعد حتى نهاية العام الدراسي الحالي. وتم إرجاء امتحانات الفصل الدراسي الأول التي كانت مقررة الاثنين المقبل لحين استيضاح الموقف.
وتقرر استمرار منع التدخين في الشوارع الرئيسة والساحات العامة، وتخويل مديريات الصحة العامة في الولايات بتوسيع نطاقه.
في السياق ذاته، أعلن وزير الصحة التركي، فخر الدين كوجا، عزم بلاده الحصول على مليون جرعة لقاح ضد فيروس «كورونا» كدفعة أولى من شركة «فايزر» الأميركية خلال ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وقال كوجا أمام لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان التركي، مساء الأربعاء، إن «المليون جرعة ستكون بمثابة دفعة أولى، وسيتم الحصول عليها منتصف ديسمبر، على أن تزيد الكمية بشكل تدريجي خلال الشهر التالي، لتصل إلى 25 مليون جرعة».
وأشار الوزير التركي إلى إمكانية شراء 10 ملايين جرعة لقاح أخرى من الصين، في ديسمبر أيضاً، قائلاً إن اللقاح المحلي سيصبح جاهزاً في أبريل المقبل.
كانت شركة «فايزر» لتصنيع الأدوية قد أعلنت الأسبوع الماضي التوصل إلى لقاح للفيروس بالتعاون مع شركة «بيونتيك» الألمانية بنسبة فعالية تصل إلى 90 في المائة، قبل أن توضح، الأربعاء، أن نسبة الفعالية بلغت 95 في المائة.
وسجلت تركيا أكثر من 11 ألف وفاة وأكثر من 420 ألف إصابة بفيروس «كورونا» منذ مارس (آذار) الماضي؛ لكن هناك تشكيكاً كبيراً من جانب اتحاد الأطباء الأتراك والمعارضة في الأرقام التي تعلنها الحكومة، والتي تبدو أنها أقل من الأرقام الحقيقية 10 مرات.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.