سحب القوات من أفغانستان والعراق «سلفة انتخابية» لترمب لعام 2024

سحب القوات من أفغانستان والعراق «سلفة انتخابية» لترمب لعام 2024
TT

سحب القوات من أفغانستان والعراق «سلفة انتخابية» لترمب لعام 2024

سحب القوات من أفغانستان والعراق «سلفة انتخابية» لترمب لعام 2024

بات من المؤكد أن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب سيعلن خلال ساعات عن خفض عدد القوات الأميركية في أفغانستان والعراق. ورغم أن خطوته هذه كانت متوقعة، فإنها قد تعمّق الخلاف مع قادة البنتاغون، وكذلك مخاوف عدد من قادة الجمهوريين، على رأسهم السيناتور ميتش ماكونيل، الذي حذر من تكرار «مشهد الانسحاب من فيتنام».
وسرت تكهنات عن احتمال أن يقدّم رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال مارك ميلي استقالته بسبب اعتراضه على التسرع في تنفيذ هذه الانسحابات، من دون مراعاة الشروط التي جرى التوافق على توفيرها قبل الإقدام على أي انسحاب، وخصوصاً من أفغانستان. ودخل ميلي في خلاف علني مع مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، الذي أعلن الشهر الماضي، أن عدد القوات الأميركية في أفغانستان قد ينخفض إلى 2500 جندي، واصفاً كلامه بأنه «تكهنات»، في حين نُقل عن أوبراين قوله، إن ميلي لا يستمع للرئيس. وكان الجنرال كينيث ماكينزي، قائد القيادة الأميركية الوسطى، قد أكد في تسجيل صوتي الخميس الماضي، أن الانسحاب من أفغانستان سيقوم على شروط تنفيذ «طالبان» للاتفاق، متهماً إياها بعدم الوفاء به. وقال «نحن في حاجة إلى رؤية الأفعال، لكن الحجم الهائل من الهجمات التي تشنها (طالبان) ضد شعب أفغانستان، لا يشير إلى منظمة جادة في تحقيق السلام». وأكدت مصادر إعلامية، أن الوزير مارك إسبر قدم قبل أيام من إقالته، مذكرة تحذر من عدم توفر الظروف المناسبة لخفض القوات من أفغانستان، وضعها بالتنسيق مع القادة العسكريين، واعتبرت من بين الأسباب التي أدت إلى إقالته.
تأتي تلك التطورات لتفاقم من حالة عدم اليقين التي تسيطر على وزارة الدفاع منذ إقالة إسبر من منصبه، واستقالة أربعة من كبار المسؤولين في البنتاغون، وتعيين ترمب موالين له بدلاً عنهم. وهي خطوات لم يتوقع أن يقدِم عليها رئيس منتهية ولايته قبل شهرين من تسليمه السلطة. وأدت إلى طرح فرضيات عن احتمال أن يكون ترمب يخطط لاتخاذ بعض الإجراءات، التي يعتقد أن إسبر سيرفض تطبيقها أو التحضير «لانقلاب» ما، في الوقت الذي يواصل فيه رفض قبول نتائج الانتخابات والإقرار بهزيمته أمام الرئيس المنتخب جو بايدن.
واعتبرت إقالة إسبر الذي وُصف «بالرجل الميت الذي يمشي» منذ أشهر، انتقاماً شخصياً من ترمب بعد اعتراضه على إقحام الجيش في الاحتجاجات الداخلية التي شهدتها مدن أميركية عدة على خلفية مقتل الرجل الأسود جورج فلويد وما تلاها من أعمال عنف مع الشرطة. غير أن قرار خفض عدد القوات الأميركية في هذه الفترة المتبقية من حكم ترمب، اعتبر تنفيذاً لواحد من أكبر وعوده الانتخابية، بما يمكنه من استخدامه ورقة في أي معارك سياسية مقبلة، سواء داخل الحزب الجمهوري أو ضد معارضيه، إذا قرر إعادة الترشح في انتخابات 2024، كما بات معروفاً. ورغم عدم قدرة مجلس الشيوخ على وقف قرار الانسحاب، فإن ردود فعل الجمهوريين الرافضة الانسحاب، تشير إلى نوع الخلافات المقبلة. فقد ناشد ماكونيل ترمب متجنباً انتقاده بشكل مباشر، عدم إنهاء العمليات العسكرية في أفغانستان قائلاً «إن ذلك سيكون بمثابة إحراج يذكرنا بالرحيل الأميركي المهين من سايغون (فيتنام) عام 1975». وأضاف «ترك الميدان في أفغانستان لـ(طالبان) و(داعش) سيكون رمزاً للعالم كله على هزيمة الولايات المتحدة وإذلالها». بدوره، طالب كبير الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مايكل ماكول، بأن يكون الانسحاب مبنياً على الظروف القائمة على الأرض، محذراً من أنه قد يؤدي إلى تهديد قدرة الحكومة الأفغانية على التفاوض وتعريض مصالح الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب للخطر.
ومع استبعاد محاولة «الانقلاب» في ظل تصريحات قادة البنتاغون الواضحة التي أعادت التأكيد على موقع الجيش الأميركي من الصراع السياسي في البلاد، اعتبرت خطوات ترمب محاولة لإحداث فوضى سياسية وبلبلة عسكرية لإدارة بايدن المقبلة التي تشكو من عدم حصولها على المعلومات الاستخبارية حتى الآن. وقد يفرض عليها تحديات ويغرقها بملفات انتقاماً من الديمقراطيين الذين اتهمهم ترمب بأنهم حوّلوا سنواته الأربع في الحكم إلى جحيم، بسبب القضايا التي رفعوها ضده. لكن تنفيذ الانسحابات قد يتم إبطاؤه من قبل البيروقراطية العسكرية وسلسلة القيادة وتراتبية تنفيذ القرار؛ ما قد يجعل تنفيذ أي تغييرات جدية في انتشار القوات أمراً شبه مستحيل خلال شهرين. وقال مسؤولون سابقون في وزارة الدفاع، إن ترمب يمكن له أن يقوم ببعض الانسحابات، لكن البنتاغون سيتكفل بإبطائها.
وجاءت تصريحات المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري التي قال فيها، إن قادة البنتاغون كانوا يقدمون لترمب أرقاماً أقل عن عدد القوات الأميركية المنشرة في سوريا، وإنهم دائماً ما قاموا بإقناعه بعدم الانسحاب الكامل، لتعزز من هذه الفرضية.
لكن على الرغم من كل تلك التغييرات، فقد سعى وزير الدفاع بالوكالة إلى طمأنة الأميركيين وكذلك الدول الحليفة، قائلاً إنه تحدث مع عدد من وزراء الدفاع في عدد من الدول الحليفة، وكذلك مع قادة الكونغرس من الحزبين، وبالأمين العام لحلف الناتو، واعداً إياهم بعدم حصول مفاجآت.
وفي بروكسل، حذر ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، الثلاثاء، من أن انسحاباً متسرعاً للحلف من أفغانستان سيكون «ثمنه باهظاً جداً» مع خطر تحول هذا البلد «مجدداً إلى قاعدة للإرهابيين الدوليين»، وذلك بعد الإعلان الأميركي بهذا الشأن، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وفي برلين، نقلت وكالة «رويترز» عن وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب كارينباور، قولها أمس، إن أوروبا لن تكون قادرة على القيام بأعباء أمنها دون مساعدة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لعقود مقبلة، رافضة دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استقلال استراتيجي أوروبي. وقالت «فكرة الاستقلال الاستراتيجي تذهب أبعد مما يلزم إذا غذّت وهم أننا نستطيع ضمان أمن أوروبا واستقلالها ورخائها دون حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة».
وأضافت أنه ستمضي عقود قبل أن تستطيع أوروبا بناء قوة عسكرية تقليدية ونووية تعوض ما تسهم به الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في أمن الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.