الولايات المتحدة تنتظر اللقاح لإنقاذها من هيمنة الجائحة

رغم التحسن المحدود لا تزال أوروبا تسجل أكبر عدد في الإصابات الجديدة

أحد مختبرات فحص «كوفيد- 19» في إيطاليا (إ.ب.أ)
أحد مختبرات فحص «كوفيد- 19» في إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تنتظر اللقاح لإنقاذها من هيمنة الجائحة

أحد مختبرات فحص «كوفيد- 19» في إيطاليا (إ.ب.أ)
أحد مختبرات فحص «كوفيد- 19» في إيطاليا (إ.ب.أ)

في مواجهة الارتفاع الحاد في عدد الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد في كل أنحاء الولايات المتحدة، تستعد نيويورك لإغلاق مدارسها، فيما تشهد أوروبا تحسناً طفيفاً في مواجهة الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 1.3 مليون شخص في أنحاء العالم. وفي غضون ذلك، تنتظر الولايات المتحدة إنتاج اللقاحات لإنقاذها من هيمنة فيروس «كوفيد-19».
ومع 284 ألف إصابة يومية جديدة، لا تزال أوروبا المنطقة التي تسجل أكبر عدد من الإصابات الجديدة، حتى لو بدا أن معدلها استقر بعد فرض إجراءات صارمة وحظر تجول. ومع ذلك، ترفض السلطات في كل القارة تقريباً فكرة تخفيف هذه القيود. ورغم مؤشرات لتباطؤ انتشار الفيروس في ألمانيا، توقعت المستشارة أنجيلا ميركل أن يستمر الوباء «طوال فصل الشتاء»، كحد أدنى.
وفي أوروبا أيضاً، تم تعزيز القيود، كما هي الحال في اليونان التي أعلنت (أمس) إغلاق المدارس الابتدائية ودور الحضانة، أو في البرتغال حيث دخل حظر التجول في نهاية الأسبوع حيز التنفيذ أمس. وفي أوكرانيا، تغلق الأعمال غير الأساسية خلال عطلة نهاية الأسبوع على مدى 3 أسابيع. وفي مناطق أخرى من العالم، يتزايد عدد الإصابات في كل القارات، باستثناء أوقيانيا.
لكن في الولايات المتحدة يبدو الوضع أكثر إثارة للقلق. فقد سجلت البلاد التي ما زالت الأكثر تضرراً بالوباء، من حيث عدد الوفيات 244.345 وفاة من بين 10.739.614 إصابة. وفي نيويورك، أكثر المدن الأميركية تضرراً بالفيروس خلال الموجة الأولى التي اجتاحت البلاد في الربيع، يشهد معدل الإصابات ارتفاعاً يومياً، وقد تجاوز عتبة الـ3 في المائة، وهي نسبة كبيرة، للمرة الأولى أول من أمس (الجمعة).
وأعلن حاكم نيويورك، أندرو كومو، إغلاق الحانات والمطاعم عند الساعة العاشرة مساءً، وهو إجراء مقبول عموماً في مدينة رفعت فيها تدابير الإغلاق تدريجياً، وكان هذا النوع من المؤسسات يغلق بمعظمه قبل منتصف الليل. ودعا رئيس بلدية نيويورك، بيل دي بلازيو، الذي أعاد فتح المدارس العامة في نهاية سبتمبر (أيلول) بنظام هجين، أولياء أمور التلاميذ إلى «الاستعداد» لإعادة إغلاقها غداً (الاثنين).
وقال جون راين لوكالة الصحافة الفرنسية في أثناء انتظاره أمام مركز اختبار في مانهاتن: «أعتقد أن الموجة الثانية آتية، وآمل فقط بألا تكون رهيبة مثل الأولى».
ولا تزال صور الشاحنات المليئة بالجثث، والخيام التي نصبت أمام المستشفيات في مارس (آذار) وأبريل (نيسان)، مع تسجيل أكثر من 23 ألف وفاة في المدينة، عالقة في أذهان الجميع.
وقال مايكل مينا، عالم الأوبئة في جامعة هارفارد، خلال مؤتمر صحافي عقد عبر الهاتف، إنه «سيتعين علينا إغلاق كل شيء. وإذا لم نقم بذلك، فإن عيد الشكر سيتسبب في ارتفاع حاد في عدد الإصابات بفيروس كورونا». لكن في أول تصريح علني له منذ الأسبوع الماضي، مع إعلان خسارته في الانتخابات الرئاسية التي يستمر بالطعن في نتائجها، استبعد دونالد ترمب بشدة هذه الفرضية.
وقال ترمب: «لن نذهب إلى الإغلاق؛ أنا لن أفعل ذلك. هذه الإدارة لن تذهب إلى الإغلاق». وبدلاً من ذلك، أكد أن توزيع الجرعات الأولى من اللقاح الموجهة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس «مسألة أسابيع». وقد أثار إعلان مختبري «فايزر» و«بايونتيك»، الاثنين، عن اختبارات واعدة للقاح «فعال بنسبة 90 في المائة» ضد «كوفيد-19» موجة من الأمل. وبعد انتهاء تصريحات ترمب، أعرب الدكتور منصف سلاوي، كبير المسؤولين الطبيين في عملية «راب سبيد» التي تنسق استراتيجية لقاح الحكومة الفيدرالية بشأن الفيروس، عن أمله في أن يجري تلقيح 20 مليون أميركي بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وفي المجموع، تم تسجيل ما لا يقل عن 1.303.783 وفاة من بين 53.380.442 إصابة بفيروس كورونا في أنحاء العالم، وفقاً لإحصاء أعدته وكالة الصحافة الفرنسية أمس.
كذلك، تشهد فرنسا، إحدى بؤر الموجة الثانية، انخفاضاً في عدد الإصابات. لكن الحكومة قالت إنه من غير المناسب الآن التفكير في رفع القيود في الأول من ديسمبر (كانون الأول)، في حين أن 95 في المائة من غرف العناية المركزة في المستشفيات مليئة، ولم يتم الوصول إلى «ذروة» هذا التفشي بعد.
وحذّر رئيس الوزراء الفرنسي، جان كاستيكس، من أنه سيتعين علينا «التعايش مع الفيروس على المدى الطويل»، موضحاً أنه يعمل على «قواعد» للبلاد حتى وصول لقاح ضد فيروس كورونا، وذلك خلال مقابلة مع صحيفة «لوموند» أمس. وقال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في تغريدة له السبت: «معركتنا ضد الوباء جماعية، والأيام المقبلة ستكون حاسمة».
وفي إيطاليا، يزداد الوضع سوءاً. ففي نابولي المصنفة في «المنطقة الحمراء»، مثل توسكانا، امتلأت المستشفيات، وكان بعض المرضى يعالجون في سياراتهم، فيما كان آخرون ينازعون في سيارات الإسعاف. ويخضع نحو نصف الإيطاليين حالياً لتدابير إغلاق جزئي. وفي حين تحمل الأنباء السارة حول لقاح ضد «كوفيد-19» موجة من التفاؤل، فإن عدم ثقة الجمهور في عمليات التلقيح قد يجعل أكثر المنتجات فاعلية غير مجدية، وفق ما قالته كاثرين أوبراين، المسؤولة عن قسم التلقيح في منظمة الصحة العالمية، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية.
وبعد إعلان شركتي «فايرز» و«بايونتيك»، هذا الأسبوع، تطوير لقاح «فعال بنسبة 90 في المائة»، يبرز سؤال حول ما إذا كانت البلدان الفقيرة ستتمكن من الحصول على هذا اللقاح. وقد أعرب رئيس منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن أمله في أن يفيد أي «تقدم علمي» كل البلدان، قائلاً: «لا شك في أن اللقاح سيكون أداة أساسية للسيطرة على الوباء».


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
TT

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)

قالت منظمة «أوكسفام» لمكافحة الفقر، اليوم (الاثنين)، إن ثروة المليارديرات ارتفعت في العام الماضي بثلاثة أمثال وتيرتها الأخيرة لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، مما يزيد الانقسامات الاقتصادية ​والسياسية التي تهدد الاستقرار الديمقراطي.

في تقرير صدر بالتزامن مع انطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قالت المؤسسة الخيرية إن ثروات المليارديرات عالميا قفزت 16 في المائة في عام 2025 لتصل إلى 18.3 تريليون دولار، لتعزز زيادة نسبتها 81 في المائة منذ عام 2020.

وتحققت هذه المكاسب في وقت يكافح فيه واحد من كل أربعة أشخاص في العالم من أجل تناول الطعام بانتظام، ويعيش فيه ما ‌يقرب من نصف سكان ‌الأرض في فقر.

وتستند دراسة أوكسفام إلى ‌بحوث ⁠أكاديمية ​ومصادر ‌بيانات تتنوع بين قاعدة بيانات عدم المساواة العالمية وقائمة فوربس للأثرياء. وتقول إن تضخم الثروة يقابله تركز كبير للنفوذ السياسي، مع احتمال بتولي المليارديرات مناصب سياسية يزيد أربعة آلاف مرة مقارنة بالمواطنين العاديين.

وتربط المنظمة أحدث طفرة في الثروات بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي شهدت ولايته الثانية خفض الضرائب وتحصين الشركات متعددة الجنسيات من الضغوط الدولية وتراجع التدقيق في عمليات ⁠الاحتكار.

وعززت التقييمات المرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي المكاسب المفاجئة الإضافية للمستثمرين الأثرياء بالفعل.

وقال أميتاب بيهار ‌المدير التنفيذي لأوكسفام «الفجوة المتزايدة بين الأغنياء ‍وبقية سكان العالم تتسبب في ‍الوقت نفسه في عجز سياسي خطير للغاية وغير محتمل».

وحثت أوكسفام الحكومات ‍على تبني خطط وطنية للحد من عدم المساواة وفرض ضرائب أعلى على الثروات الطائلة وتعزيز الفصل بين المال والسياسة بما في ذلك فرض قيود على جماعات الضغط وتمويل الحملات الانتخابية.

وتفرض بلدان قليلة مثل النرويج ضرائب على ​الثروة في الوقت الراهن، وتدرس دول أخرى منها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا خطوات مماثلة.

وتقدر المنظمة، ومقرها نيروبي، أن مبلغ 2.⁠5 تريليون دولار الذي أضيف إلى ثروات المليارديرات في العام الماضي يعادل تقريبا رصيد الثروة التي يمتلكها أفقر 4.1 مليار شخص.

وتجاوز عدد المليارديرات في العالم ثلاثة آلاف للمرة الأولى العام الماضي، وأصبح إيلون ماسك، رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس»، أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار.

وقال بيهار إن الحكومات «تتخذ خيارات خاطئة لإرضاء النخبة»، مشيراً إلى تخفيض المساعدات وتراجع الحريات المدنية.

ويسلط التقرير الضوء على ما يصفه بتوسع سيطرة رجال الأعمال الأكثر ثراء على وسائل الإعلام التقليدية والرقمية.

وقالت أوكسفام إن المليارديرات يمتلكون الآن أكثر من نصف شركات الإعلام الكبرى ‌في العالم، وضربت أمثلة على ذلك بالحصص التي يمتلكها جيف بيزوس وإيلون ماسك وباتريك سون شيونغ والفرنسي فانسان بولوريه.


ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

وفي ‌منشور على منصته «تروث سوشيال»، قال ترمب إن الرسوم الجمركية بنسبة 10 في المائة ⁠ستدخل حيز ‌التنفيذ في الأول من فبراير (شباط) المقبل على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا.

وأضاف ترمب ​أن هذه الرسوم سترتفع إلى ⁠25 في المائة في الأول من يونيو (حزيران) المقبل، وستستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق يسمح بشراء الولايات المتحدة الجزيرة ذات الحكم الذاتي.

واتهم الرئيس الأميركي الدول الأوروبية بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» بشأن غرينلاند، عادّاً «السلام العالمي على المحك». وقال إن الدول التي فرض عليها الرسوم الجمركية «قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند)... السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد».

جاء ذلك بعد أيام من نشر الدنمارك ودول أوروبية أخرى أعضاء في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، قوات في الجزيرة القطبية الغنية بالمعادن. ويصر القادة الأوروبيون على أن الدنمارك وغرينلاند فقط هما من تقرران الشؤون المتعلقة بالإقليم.

غضب أوروبي

ورداً على تعهّد ترمب، قال الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون إن تهديد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية ‌«⁠أمر ​غير مقبول»، ‌وإنه في حال تأكيده سترد أوروبا بشكل منسّق.

وأضاف ماكرون: «لن يؤثر علينا ⁠أي ترهيب أو ‌تهديد، لا في أوكرانيا ولا في غرينلاند ولا في أي مكان آخر في العالم، عندما نواجه ​مثل هذه المواقف».

بدوره، قال وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، إن إعلان ترمب فرض رسوم جمركية بسبب غرينلاند «كان مفاجئاً». وأشار إلى أن الوجود العسكري في الجزيرة يهدف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي.

وأكد رئيس الحكومة السويدية، أولف كريسترسون، أنّ بلاده ترفض تصريحات ترمب. وقال في رسالة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن نخضع للترهيب. وحدهما الدنمارك وغرينلاند تقرّران بشأن القضايا التي تخصّهما. سأدافع دائماً عن بلادي وعن جيراننا الحلفاء».

وأضاف: «تُجري السويد حالياً محادثات مكثفة مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي والنرويج وبريطانيا، من أجل التوصل إلى رد مشترك».

وفي بريطانيا، اعتبر رئيس الوزراء كير ستارمر أنّ «فرض رسوم جمركية على الحلفاء الذين يسعون إلى تحقيق الأمن المشترك لأعضاء (الناتو) أمر خاطئ تماماً»، مضيفاً: «سنتابع هذا الأمر بشكل مباشر مع الإدارة الأميركية».

«دوامة خطيرة»

وحذر الاتحاد الأوروبي من «دوامة خطيرة» بعد إعلان الرئيس الأميركي.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في بيان مشترك، إنّ «فرض رسوم جمركية سيضعف العلاقات عبر الأطلسي، كما يهدد بدخول العالم في دوامة انحدارية خطيرة».

وأكدا أنّ «أوروبا ستبقى موحّدة ومنسّقة وملتزمة بالدفاع عن سيادتها». وصدر هذا الموقف بعد أيام من إجراء مسؤولين دنماركيين ومن غرينلاند محادثات في واشنطن بشأن سعي ترمب لضم غرينلاند، دون التوصل إلى اتفاق.

وأضافت فون دير لاين وكوستا: «يبدي الاتحاد الأوروبي تضامناً كاملاً مع الدنمارك وشعب غرينلاند. يبقى الحوار أساسياً، ونحن ملتزمون بالبناء على العملية التي بدأت الأسبوع الماضي بين مملكة الدنمارك والولايات المتحدة».

امتنان للموقف الأوروبي

أشادت وزيرة الموارد المعدنية في حكومة غرينلاند ناجا ناثانييلسن، السبت، برد فعل الدول الأوروبية على تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة عليها لمعارضتها جهوده للاستحواذ على غرينلاند.

محتجون على سياسة ترمب تجاه الجزيرة يحملون لافتة «غرينلاند ليست للبيع» في مسيرة باتجاه القنصلية الأميركية في غرينلاند (ا.ب)

وقالت الوزيرة في رسالة نشرتها على موقع «لينكد إن»: «أذهلتني ردود الفعل الأولية من الدول المستهدفة. أنا ممتنة ومتفائلة بكون الدبلوماسية والتحالفات ستنتصر».


الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الجيش ​الصيني، عبر حسابه الرسمي على موقع «وي تشات»، اليوم (السبت)، إنه ‌تابع ورصد ‌عبور مدمرة ‌الصواريخ ⁠الموجهة ​الأميركية «فين» وسفينة «ماري سيرز» لمسح المحيطات عبر مضيق تايوان يومَي 16 و17 ⁠يناير (كانون ‌الثاني).

وقال متحدث باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني، في البيان، إن الجيش ​لا يزال «في حالة تأهب ⁠قصوى في جميع الأوقات... للدفاع بحزم عن السيادة والأمن الوطنيين».

ولم يصدر بعد تعليق من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على بيان الجيش الصيني.