أستاذ قائد مذبحة باريس خطيب مسجد متشدد يعمل ماسح أرضيات

كواشي انتقل على يديه عامل في محل بيتزا إلى متطرف متعطش للقتال في العراق وسوريا

الشرطة الفرنسية خلال عملية اقتحام السوبرماركت الذي يبيع منتجات يهودية واحتجز فيه الرهائن (إ.ب.أ)
الشرطة الفرنسية خلال عملية اقتحام السوبرماركت الذي يبيع منتجات يهودية واحتجز فيه الرهائن (إ.ب.أ)
TT

أستاذ قائد مذبحة باريس خطيب مسجد متشدد يعمل ماسح أرضيات

الشرطة الفرنسية خلال عملية اقتحام السوبرماركت الذي يبيع منتجات يهودية واحتجز فيه الرهائن (إ.ب.أ)
الشرطة الفرنسية خلال عملية اقتحام السوبرماركت الذي يبيع منتجات يهودية واحتجز فيه الرهائن (إ.ب.أ)

اعتنق الشخص المطلوب على خلفية اتهامه بتدبير أعنف هجوم إرهابي في فرنسا منذ نصف قرن، مبادئ الفكر المتطرف على يد حارس يتمتع بحضور كان يقود زمرة من الأشخاص غير الأسوياء اجتماعيا وصغار المجرمين أثناء تدريبات شبيهة بالتدريبات العسكرية في أحد متنزهات مدينة باريس.
كان شريف كواشي، في ذلك الوقت، عامل توصيل طعام يقوم بتوصيل البيتزا وكان يتعاطى الحشيش، ويعيش حياة ذات وشائج محدودة للغاية بالدين.
لكن تبين أن لتلك المبادئ التي زرعت في داخله منذ أكثر من عقد من الزمن عواقب كارثية، حيث تسببت في توقّد حماسه لممارسة العنف بشكل لم يخبُ لهيبه رغم فشل رحلته إلى العراق للقتال ضد القوات الأميركية، والحكم عليه بالسجن لمدة 3 سنوات، ورغم مرور فترة طويلة أقنع خلالها كواشي الأشخاص المحيطين به، بل وربما حتى سلطات تطبيق القانون الفرنسية، بأنه تخلى عن حلمه بالموت «شهيدا»، حسب اعتقاده.
«جاء هذا تحقيقا لهوس ظل مسيطرا عليه لفترة طويلة».. كان هذا رأي مريم بن رعد، الباحثة في معهد الدراسات السياسية بباريس، التي قامت بدراسة هذه المجموعة من الشباب عن كثب، بمن فيهم كواشي، الذين تلقوا تلك المبادئ على يد حارس يقدم نفسه بوصفه خطيبا في أحد المساجد بشمال باريس.
وتثير مسألة انخراط كواشي لفترة طويلة في الحركة المتطرفة في فرنسا تساؤلات حول سبب عدم قيام أجهزة الاستخبارات الفرنسية بمراقبة هذا الشخص المولود في باريس والبالغ من العمر 32 عاما بشكل أكبر.
وأكد مسؤولون أميركيون أن الأخوين كانا مدرجين على قائمة الممنوعين من السفر على رحلات الطيران إلى أميركا، وهي قائمة تحتوي على أسماء مواطنين ومقيمين أميركيين وأشخاص أجانب ممنوعين كذلك من السفر إلى أو من الولايات المتحدة بسبب وجود مخاوف أمنية محددة. ويوجد نحو 47 ألف اسم على القائمة، غالبيتها العظمى من الأجانب.
وقام مسؤولون أميركيون، في الوقت ذاته، بمراجعة دقيقة لكل المعلومات المتوفرة لديهم حول كواشي لتحديد ما إذا كان قد استغل فترة اختفائه عن الأنظار خلال السنوات الأخيرة للتسلل بهدوء إلى خارج البلاد للقيام بتدريبات إرهابية. وقال مسؤولون أميركيون إن شقيقه الأكبر، سعيد كواشي، البالغ من العمر 34 عاما، سافر، على ما يبدو، إلى اليمن في عام 2011 في محاولة للانضمام إلى الجناح التابع لتنظيم القاعدة هناك.
كما تبحث السلطات أيضا فيما إذا كان شريف كواشي قد قام برحلة أخيرا إلى سوريا، ولكن لا يوجد حتى الآن دليل مباشر على قيام أي من الأخوين بذلك.
كان اهتمام مسؤولي الأمن الأوروبيين يتركز لأكثر من عام على الخطر الذي يمثله آلاف الشباب والشابات الذين غادروا أوروبا للمشاركة في القتال في الحرب الأهلية المتفاقمة في سوريا. وعاد الكثير منهم إلى أوطانهم، وبذلت أجهزة الاستخبارات جهودا حثيثة لتعقب تحركاتهم وسط دعوات أطلقها تنظيم داعش لمسلمي أوروبا لنقل الحرب إلى الغرب.
مع ذلك ينتمي كواشي إلى جيل سابق من المتحولين إلى التطرف، جيل يسبق حالة الفوضى التي اندلعت في أعقاب الثورات التي شهدها العالم العربي منذ عام 2011 وإعلان تنظيم داعش قيام الخلافة في العراق وسوريا العام الماضي.
وكان كواشي، مثل الكثير من الأشخاص الذين يجري استقطابهم اليوم، شابا يافعا لا ينتمي لأي اتجاه عندما سقط في دوامة التطرف. وعمل في وظائف غريبة وتعاطى الحشيش، وعاقر الخمر، وشارك في عمليات سرقة صغيرة، وفقا لمحامي تولى الدفاع عنه لاحقا.
وكان مرشده إلى نمط مختلف من الحياة هو فريد بنيتو، الذي كان، مثل كواشي، شابا يتحدر من أصول جزائرية ويعيش في الأحياء الفقيرة بالدائرة رقم 19 شمال باريس.
ولكنه تمكن، على عكس كواشي، من إبهار أقرانه بإجادته الظاهرية للقرآن، وبعلاقاته الغامضة بجماعات مسلحة في شمال أفريقيا. ورغم وظيفته المتواضعة في مسح الأرضيات، أصبح بنيتو يمثل تحديا مباشرا لقادة مسجد الدعوة المحلي.
وقالت بن رعد: «كان يتمتع بمزيج من سحر نجوم موسيقى الروك أند رول والدعاة. وكان جذابا ومعسول الكلام، وكان مبهجا أكثر من إمام المسجد. وكان هؤلاء الأشخاص يتوجهون إلى المسجد ويشعرون بالضجر من الإمام الذي يتحدث باللغة العربية، التي لا يتحدثونها. وكانوا على قناعة بأن المسجد لم يكن ينتهج نهجا متطرفا بالقدر الكافي بالنسبة إليهم».
وقام بنيتو، بدافع حنقه على غزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003، بتنظيم أتباعه في خلية من الشباب حملت اسم شبكة «بيت شومو» على اسم متنزه محلي كانوا يتدربون فيه استعدادا لليوم الذي يقاتلون فيه القوات الأميركية.
وكان هؤلاء الأشخاص يتحدثون علانية على نحو يدعو للدهشة عن معتقداتهم ونواياهم المتطرفة، وأصبحت الجماعة جزءا بارزا في مشهد مسلمين متطرفين في باريس.
وقالت أمل بوبكر، باحثة الاجتماع الفرنسية التي أجرت مقابلات مع الكثير من هؤلاء الأشخاص، بمن فيهم بنيتو: «لم يكن الأمر سرا، ولم يكونوا يخجلون من أي من ذلك»،
وباستخدام صلات بنيتو بالجماعات المسلحة، سافر عدد من أتباعه جوا إلى دمشق، ثم سافروا بعدها إلى منطقة الحرب في العراق لإقامة علاقات مع مسلحين من تنظيم القاعدة هناك، وكان كواشي على استعداد للانضمام لهم.
وقال لأحد صانعي الأفلام الوثائقية بالقناة الثالثة الفرنسية عام 2004: «أخبرني فريد أن النصوص الدينية تدل على ثواب القيام بهجمات انتحارية. مكتوب في القرآن أنه من الثواب أن تموت شهيدا».
ولكن كواشي لم تسنح له الفرصة؛ فقد اعتقلته الشرطة الفرنسية في عام 2005، قبل أيام من موعد سفره المحدد.
وقضى 3 سنوات في السجن قبل إدانته في عام 2008 بتهمة «الارتباط الجنائي بمشروع إرهابي». وجرى إطلاق سراحه بعد قضائه مدة العقوبة.
ولن يكون كواشي العضو الوحيد السابق في خلية «بيت شومو» التي ارتكبت أعمال عنف لها صدى عالمي؛ فقد تورط عضو آخر، هو بوبكر الحكيم، المتطرف الفرنسي من ذوي الأصول التونسية، في اغتيال 2 من السياسيين التونسيين البارزين في عام 2013، وجرى ربطه بتنظيم داعش.
ولم يكن سعيد، شقيق كواشي الأكبر سنا، معروفا بوصفه عضوا بارزا في خلية «بيت شومو». ويرجح جان تشارل بريزار، خبير الشؤون الأمنية والإرهاب المقيم في باريس، أن يكون شريف هو الذي قام بتجنيد سعيد لاعتناق الفكر المتطرف.
هدأت تحركات شريف كواشي العامة بعد الإفراج عنه عام 2008، مما دفع محللين ومسؤولين إلى التكهن بأنه يختفي عمدا بهدف تحاشي رصده.
وإذا كان الأمر كذلك، فهذا يعني أنه خدع الجميع، حتى محاميه الذي مثله بعد اعتقاله عام 2005.
وقال المحامي فنسنت أوليفييه، خلال مقابلة قصيرة في مكتبه للمحاماة في باريس يوم الخميس: «لقد تورط في حركة دينية، لكن كان لدي انطباع بأنه ابتعد عنها وأكمل حياته. ويبدو أن الأمر لم يكن كذلك».
* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»



حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
TT

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

أثار تحذير وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مما وصفه بـ«آثار مدمّرة» قد تترتب على انسحاب محتمل للولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية تساؤلات بشأن ما إذا كانت هناك خطط موضوعة للتعامل مع هذا الاحتمال.

وقال فيدان إن مناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار الانسحاب الأميركي المحتمل، أو التخفيف منها، مضيفاً أنه قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا جرى تنفيذه بطريقة غير منسقة.

واستند حديث فيدان، الذي أتى خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي اختتم أعماله في جنوب تركيا، الأحد، إلى تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في الحلف إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدّى القرار الأوروبي إلى تفاقم الخلافات التي كانت قد تصاعدت منذ إعلان ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

وتركيا هي ثاني أكبر قوة في «الناتو»، لكنها تواجه عقبات في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقال فيدان إنه كان يُعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأعضاء في الحلف تتصرف كأنها «نادٍ منفصل»، وتتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف، وأرجع الموقف الأميركي إلى هذا السبب.

خطة أوروبية

وجاءت تصريحات فيدان، بالتزامن مع تقارير في صحف تركية قريبة من الحكومة، تحدثت فيها عن تحركات أوروبية لوضع خطة بديلة تحسباً لأي تراجع محتمل في الدور الأميركي داخل «الناتو» وخيارات تركيا الاستراتيجية تجاه ذلك، بما فيها إمكانية تعزيز التحالف مع الصين وروسيا، الذي تحدّث عنه علناً رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، محبذاً فكرة أن تُشكل تركيا تحالفاً مع روسيا والصين.

وقال دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية»، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء الماضي: «إن موقع تركيا الجيوسياسي والجيوستراتيجي يستلزم سياسة خارجية حذرة ومتأنية ومتعددة الأبعاد»، معيداً بذلك التذكير بتصريحات أدلى بها العام الماضي حول الموضوع ذاته.

ولاحقاً، ذكرت صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية أن خطة بديلة لإعادة تشكيل هيكل الدفاع في أوروبا بدأت تتبلور، وذلك رداً على احتمال انسحاب الولايات المتحدة من «الناتو» وتفاقم أزمة الثقة في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي تحدث عن أهمية تحالف تركيا مع روسيا والصين (حساب الحزب في «إكس»)

وقالت الصحيفة، فيما يعد تأكيداً لحديث فيدان عن المناقشات حول تأثير الانسحاب الأميركي المحتمل على البنية الأمنية الأوروبية، إن الخطة البديلة، التي وصفتها بـ«الخطة ب»، جرى بحثها في اجتماعات رسمية واتصالات دبلوماسية، وكذلك عبر قنوات غير رسمية مثل مآدب العشاء، ما يعكس أنها لم تعتمد بوصفها سياسة رسمية بعد، لكنها في مرحلة تحضيرية متقدمة.

وحسب مسؤولين أوروبيين، فإن هذه الخطة لا تستهدف إنشاء بديل لـ«الناتو»، بل الحفاظ على قدرات الردع، خصوصاً في مواجهة روسيا؛ حيث تسعى الدول الأوروبية إلى لعب دور أكبر في هياكل القيادة داخل الحلف، وسد الفراغ الناتج عن تراجع القدرات الأميركية عبر إمكاناتها الخاصة.

وتطرقت صحيفة «ميلليت» إلى الشراكات الجديدة التي سيُسفر عنها هذا الانسحاب، بما في ذلك إمكانية التعاون العسكري بين تركيا وروسيا والصين.

ونقلت عن الأدميرال التركي المتقاعد، جيم غوردينيز، أن وجود نظام تعاون ثلاثي يجمع تركيا وروسيا والصين، مع إمكانية ضم إيران ودول أخرى مستقبلاً، سيكون كفيلاً بتغيير الجغرافيا السياسية العالمية.

روته يستبعد انسحاب أميركا

لكن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، نفى التكهنات حول إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، قائلاً إنه «يتفهم إحباط ترمب من الحلف، كما دعا أوروبا إلى تعزيز صناعتها الدفاعية». وقال روته، في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية، الأحد: «لا أرى الولايات المتحدة تنسحب من (الناتو)، ولا أشك في استمرارها في حماية أوروبا بالأسلحة النووية». وأضاف الأمين العام لـ«الناتو»: «المظلة النووية الأميركية هي الضامن الأخير للأمن هنا في أوروبا، وأنا على يقين بأنها ستبقى كذلك».

جانب من لقاء ترمب وروته في واشنطن (أ.ب)

ويحتاج ترمب إلى موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي على قرار الانسحاب من «الناتو»، وهو سيناريو يعد مستبعداً للغاية.

وكرر روته ما قاله بعد اجتماعه مع ترمب في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، عقب إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً: «من الواضح أنه يشعر بخيبة أمل تجاه عدد من حلفاء (الناتو)، وأتفهم وجهة نظره».

وزير خارجية ليتوانيا كيستوتيس بودريس متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (إعلام تركي)

في السياق ذاته، رفض وزير خارجية ليتوانيا، كيستوتيس بودريس، الدعوات إلى إنشاء هيكل دفاعي أو «جيش أوروبي» مستقل، مؤكداً ضرورة تركيز الجهود، بدلاً من ذلك، على تعزيز إطار حلف «الناتو» القائم.

ووجّه بودريس، في تصريحات على هامش مشاركته في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت، اللوم إلى الدول الأوروبية، قائلاً إنها لا تبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف «الناتو» المتفق عليها، مشككاً في جدوى العمل بشكل مستقل.

وقال: «إذا كنا لا نبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف حلف (الناتو)، بما في ذلك الولايات المتحدة، فكيف لنا أن نفعل ذلك بمفردنا؟». ورأى أن قمة «الناتو» المقبلة التي ستعقد في أنقرة، يوليو (تموز) المقبل، ستكون اختباراً حاسماً لوحدة الحلفاء ومصداقيتهم، مشدداً على ضرورة أن يعيد الأعضاء تأكيد التزاماتهم تجاه الحلف.


ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم (الأحد)، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، في ظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد قصر الإليزيه أن «هذه الزيارة ستكون فرصة لرئيس الدولة ليؤكد مجدداً التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد، وحصرية السلاح».

وسيناقش المسؤولان أيضاً «الدعم الإنساني للنازحين، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لترسيخ سيادة لبنان، وإعادة إعماره، واستعادة ازدهاره».

تأتي زيارة سلام بعد مقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، في كمين نُسب إلى «حزب الله» الذي نفى مسؤوليته عنه.

واستنكر الرئيس الفرنسي الهجوم ووصفه بأنه «غير مقبول»، داعياً السلطات اللبنانية إلى كشف ملابسات الحادثة وتوقيف الجناة.

وقال قصر الإليزيه: «جنود (اليونيفيل) الذين يؤدون مهامهم في ظروف صعبة، ويدعمون إيصال المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان، لا يجب أن يُستهدفوا في أي ظرف».


بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.