سباعية للبرتغال ورباعية لإيطاليا استعداداً لآخر جولتين في «الأمم الأوروبية»

دي بور لا يعرف جدوى المباريات الإعدادية بعد إصابات لاعبي هولندا خلال التعادل مع إسبانيا

TT

سباعية للبرتغال ورباعية لإيطاليا استعداداً لآخر جولتين في «الأمم الأوروبية»

استعدت كل من البرتغال بطلة أوروبا، وإيطاليا بطلة العالم أربع مرات، بشكل مثالي، لآخر جولتين من دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، بفوز الأولى ودياً على أندورا بسباعية نظيفة، والثانية بنتيجة 4- صفر على ضيفتها إستونيا، بينما انتهت قمة هولندا وإسبانيا بالتعادل 1-1.
في أمستردام، تميزت مباراة القمة بين هولندا وضيفتها إسبانيا، الأولى بينهما منذ خمس سنوات، بالسرعة والندية وكثرة الفرص المهدرة، لتنتهي بالتعادل 1- 1. وكانت المباراة أول مواجهة على الصعيد الدولي كمدربين بين الزميلين السابقين في برشلونة لويس إنريكي وفرانك دي بور، في إطار استعداداتهما لآخر جولتين من دوري الأمم الأوروبية. وسجل سيرخيو كاناليس هدف التقدم لإسبانيا في الدقيقة 19، قبل أن تتعادل هولندا عن طريق دوني فان دي بيك في الدقيقة 47.
وكانت هذه المباراة الرابعة لدي بور على رأس الجهاز الفني للمنتخب الهولندي، منذ أن خلف رونالد كومان أواخر سبتمبر (أيلول)، ولا يزال يبحث عن فوزه الأول باكتفائه بالتعادل الثالث مقابل هزيمة. وبات دي بور أول مدرب في تاريخ هولندا يفشل في تحقيق الفوز في أول أربع مباريات، ولم يخرج من اللقاء سعيداً؛ ليس بسبب النتيجة؛ بل للإصابات التي لحقت باثنين من لاعبيه الأساسيين. وخرج المدافع ناثان آكي في بداية المباراة بسبب إصابة عضلية، وسيغيب بالتالي عن مواجهتي البوسنة وبولندا في دوري الأمم الأوروبية، وسيعود إلى فريقه مانشستر سيتي على الفور. كما أصيب الظهير الأيمن هانز هاتبور في التحام مع الإسباني خوسيه غايا، وخرج بعد الشوط الأول. وقال دي بور: «لا أعتقد أنه كان يجب إقامة هذه المباراة... الأموال مهمة؛ لكننا بحاجة إلى الاعتناء باللاعبين. يجب على كل الأطراف الضالعة في الأمر الجلوس سوياً للحديث؛ لأن صحة اللاعبين مهمة. نحن متفقون على ذلك ويجب اتخاذ القرارات».
وسيطر فريق المدرب لويس إنريكي على الشوط الأول؛ لكن هولندا كانت الطرف الأفضل في الثاني، وأهدرت فرصتين لخطف الفوز. وقال لويس إنريكي مدرب إسبانيا: «قدمنا بعض الفترات الجيدة؛ لكننا لم نكن منظمين بالقدر الكافي في الشوط الثاني، وهاجمت (هولندا) بعدد كبير من اللاعبين وعانينا للتعامل مع ذلك، في المجمل خرجت بإيجابيات من المباراة».
وأشرك لويس إنريكي تشكيلة احتياطية قبل مواجهتي سويسرا وألمانيا في دوري الأمم الأوروبية، وأبعد القائد سيرجيو راموس وسيرجيو بوسكيتس لاعب برشلونة عن التشكيلة الأساسية، قبل أن يشرك الأول مدافع ريال مدريد قرب النهاية لزيادة عدد مشاركاته الدولية؛ حيث عادل الرقم القياسي لأكبر عدد من المباريات الدولية على الصعيد الأوروبي. وخاض راموس (35 عاماً) ضد هولندا مباراته رقم 176 على الصعيد الدولي؛ ليعادل الرقم القياسي الأوروبي المسجل باسم حارس مرمى منتخب إيطاليا السابق جانلويجي بوفون، وبات على بعد 8 مباريات من معادلة الرقم القياسي العالمي المسجل باسم المصري أحمد حسن، مع 184 مباراة دولية.
وخاض راموس باكورة مبارياته الدولية عام 2005؛ عندما كان في الثامنة عشرة من عمره ضد الصين، ثم ساهم بشكل كبير في إحراز منتخب بلاده كأس أوروبا عامي 2008 و2012، وكأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا.
وأشاد إنريكي براموس بعد المباراة بقوله: «سيرجيو لاعب فريد من نوعه. إنه على مستوى آخر. تحقيق الرقم القياسي لعدد المباريات الدولية هو للاعبين المميزين جداً».
وللمفارقة، فإن راموس يُعد ثامن أفضل هداف في تاريخ المنتخب الإسباني؛ رغم المركز الذي يشغله، وقد زار الشباك 23 مرة على الصعيد الدولي.
على ملعب «لا لوز» في لشبونة، دفع مدرب البرتغال فرناندو سانتوس بتشكيلة غالبيتها من الاحتياطيين نسبياً؛ حيث أبقى على نجم يوفنتوس الإيطالي كريستيانو رونالدو، والنجم الواعد جواو فيليكس وبرناردو سيلفا جناح مانشستر سيتي الإنجليزي على مقاعد البدلاء، قبل أن يشركهم في الشوط الثاني مع برونو فرنانديز لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي.
وتتصدر البرتغال حاملة اللقب مجموعتها في دوري الأمم الأوروبية، بفارق الأهداف عن فرنسا التي تلتقيها غداً في مباراة مصيرية في الجولة الخامسة، قبل أن تحل على كرواتيا الثلاثاء في الجولة الأخيرة.
وسجلت البرتغال الهدف الأول إثر لعبة جماعية مميزة وصلت على أثرها الكرة إلى بيدرو نيتو لاعب وولفرهامبتون الإنجليزي أمام المرمى، فتابعها بسهولة داخله في الدقيقة الثامنة، مسجلاً باكورة أهدافه في مباراته الأولى مع المنتخب. وضاعف منتخب «برازيل أوروبا» تقدمه في الدقيقة 29؛ عندما وصلت عرضية إلى باولينيو من نيلسون سيميدو تابعها بيسراه من مسافة داخل الشباك؛ مسجلاً أيضاً أول أهدافه في مباراته الأولى.
وسجل ريناتو سانشيز الهدف الثالث بتمريرة حاسمة من رونالدو الذي دخل بديلاً في الشوط الثاني في الدقيقة 56. ثم أحرز باولينيو هدفه الشخصي الثاني والرابع للبرتغال برأسية في الدقيقة 61. وجاء الخامس من نيران صديقة عبر إيميلي غارسيا الذي عكس كرة عرضية في مرمى فريقه في الدقيقة 76. ووضع رونالدو بصمته على اللقاء بتسجيل السادس برأسية في الدقيقة 85، قبل أن يختتم جواو فيليكس مهرجان الأهداف بتسديدة رائعة بيسراه قبل النهاية بدقيقتين. وهذا الهدف الثاني بعد المائة لرونالدو مع البرتغال، وبات على بعد سبعة أهداف من معادلة الرقم القياسي لعدد الأهداف الدولية المسجل باسم الإيراني علي دائي.
وفي فلورنسا، أحرز فينشنزو غريفو أول هدفين دوليين في مسيرته، وعمره 27 عاماً، ليساعد تشكيلة احتياطية لإيطاليا التي غاب عنها المدرب روبرتو مانشيني بسبب إصابته بـ«كوفيد- 19»، في الفوز 4- صفر على إستونيا ودياً.
وتولى المدرب المساعد ألبيريكو إيفاني مسؤولية منتخب بلاده، بينما كان يصدر مانشيني التعليمات من منزله في روما؛ حيث يخضع المدرب البالغ عمره 55 عاماً للعزل عقب إصابته بالفيروس. واستعدت إيطاليا التي مددت مسيرتها من دون خسارة إلى 20 مباراة، بتشكيلة ضمت 41 لاعباً لخوض مباراتين في دوري الأمم الأوروبية أمام بولندا والبوسنة، واستغلت مباراة إستونيا لمنح الفرصة للاعبين جدد. وحصل أليساندرو باستوني على فرصة المشاركة الدولية الأولى في قلب الدفاع، بينما خاض غريفو، المولود في ألمانيا لأبوين إيطاليين وقضى كل مسيرته في الدوري الألماني، مباراته الدولية الرابعة. وقال المدرب إيفاني: «كانت مباراة تجريبية؛ لكننا فعلنا ما نحتاج للقيام به. توجد قدرات استثنائية في هذه التشكيلة».
وسجل غريفو الهدف الأول بطريقة رائعة من تسديدة مباشرة من 25 متراً، بعد 14 دقيقة من البداية، وأحرز فيدريكو برنارديشي الذي يعاني لاستعادة مستواه مع يوفنتوس، الثاني في الدقيقة 27. وأضاف غريفو الثاني له والثالث لبلاده من ركلة جزاء في الدقيقة 75، قبل أن يختتم البديل ريكاردو أورسوليني الرباعية بهدف آخر من ركلة جزاء في الدقيقة 86.
وتحتل إيطاليا المركز الثاني في المجموعة الأولى من دوري الأمم برصيد 6 نقاط خلف بولندا (7 نقاط) التي تلتقيها الأحد، قبل أن تحل على البوسنة والهرسك الأربعاء في الجولة الأخيرة.
واكتفت ألمانيا في ثوبها الجديد بالفوز 1- صفر على التشيك ودياً؛ لكنها أهدرت عديداً من الفرص، وفشلت في إثارة الإعجاب قبل مواجهتي أوكرانيا وإسبانيا في دوري الأمم الأوروبية.
ولجأ يواخيم لوف مدرب ألمانيا الذي أراح تشكيلته الأساسية قبل المواجهتين في دوري الأمم، إلى خطة 3- 4- 3، وأشرك فيليب ماكس ورايدل باكو لأول مرة. وسُجل هدف ألمانيا الوحيد عندما حول لوكا فالدشميدت تمريرة ماكس العرضية المنخفضة في المرمى في الدقيقة 13.


مقالات ذات صلة

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

رياضة عالمية يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

تأهل سبورتنغ لشبونة إلى نهائي كأس البرتغال، بعدما تفوق على بورتو في مجموع مباراتي الذهاب والإياب ضمن الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ماري-لويز إيتا (رويترز)

الألمانية إيتا... تكسر القواعد التاريخية في الدوريات الخمسة الكبرى

لم يكن قرار نادي أونيون برلين بتعيين ماري-لويز إيتا مجرد تغيير فني اعتيادي في نهاية موسم مضطرب، بل لحظة بدت أقرب إلى كسر فعلي لقواعد تاريخية استقرت طويلاً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!