ترحيب مصري بتحذير «كبار العلماء» السعودية من «إرهاب الإخوان»

ترحيب مصري بتحذير «كبار العلماء» السعودية من «إرهاب الإخوان»
TT

ترحيب مصري بتحذير «كبار العلماء» السعودية من «إرهاب الإخوان»

ترحيب مصري بتحذير «كبار العلماء» السعودية من «إرهاب الإخوان»

أشاد علماء دين وبرلمانيون وهيئات دينية في مصر ببيان هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، الذي حذرت فيه من «التعاون أو التعاطف مع (جماعة الإخوان الإرهابية)».
وقال الدكتور محمود مهنى، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر لـ«الشرق الأوسط»، إن «تحذير كبار العلماء بالسعودية جاء في وقته، وسوف يحد من تحريض الجماعة وعنفها». فيما أكد مرصد تابع لدار الإفتاء بمصر أن «بيان كبار العلماء السعودية حول الجماعة، التي تتستر بالدين، وتمارس ما يخالفه من الفرقة وإثارة الفتنة والعنف، هو الفصل الأخير في تاريخ هذه الجماعة».
وتحظر الحكومة المصرية «الإخوان» منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 2013. وقد عدتها «جماعة إرهابية»، بعد اتهامها بـ«التورط في أعمال العنف التي وقعت منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، المنتمي للجماعة». ويخضع مئات من قادة وأنصار الجماعة حالياً، وعلى رأسهم المرشد العام محمد بديع، لمحاكمات في قضايا، يتعلق معظمها بالتحريض على العنف، صدرت في بعضها أحكام بالإعدام، والسجن «المشدد والمؤبد».
بدوره، شدد الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتي مصر، الأمين العام لـ«دور وهيئات الإفتاء في العالم»، وهي هيئة عالمية متخصصة، يوجد مقرها بدار الإفتاء المصرية، على أن «الأمانة العالمية للإفتاء تثمّن استناد هيئة كبار العلماء في المملكة إلى حيثياتها المحكمة للانتهاء إلى الحكم بانحراف هذه الجماعة، ومنها قيامها بزعزعة الاستقرار، والخروج على ولاة الأمر، وسعيها في إثارة الفتن في الدول حيثما حلت، وزعزعة التعايش في الوطن الواحد»، مضيفاً أن بيان الهيئة «أظهر عدم عناية الجماعة بالعلم، ومخالفتها لما استقر عليه المسلمون عبر العصور علماً وعملاً»، لافتاً في هذا السياق إلى أنه «منذ تأسيس الجماعة لم يظهر منها عناية بالعقيدة الإسلامية، ولا بعلوم الكتاب والسنة»، على حد قوله. وأشار مستشار مفتي مصر أمس إلى «خطورة تلاعب الجماعة بالدين، وخروج سائر الإرهابيين من رحمها؛ حيث تربوا على مراجعها وقيادتها».
وكانت هيئة كبار العلماء في السعودية قد حذرت، في بيان لها، أول من أمس، «من (جماعة الإخوان)، ومن الانتماء إليها أو التعاطف معها». وأكدت الهيئة أن «(الإخوان) جماعة إرهابية، لا تمثل منهج الإسلام، بل تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي ديننا الحنيف، وتتستر بالدين، وتمارس ما يخالفه من الفرقة وإثارة الفتنة والعنف والإرهاب».
وسبق أن أعلنت السعودية في مارس (آذار) عام 2014 جماعة «الإخوان» مع تنظيمات «القاعدة»، و«القاعدة في جزيرة العرب»، و«القاعدة في اليمن»، و«داعش»، و«جبهة النصرة»، و«حزب الله» في داخل السعودية، و«جماعة الحوثيين»؛ «تنظيمات وجهات إرهابية»، يحظر الانتماء إليها ودعمها، أو التعاطف معها أو الترويج لها، أو عقد اجتماعات تحت مظلتها.
وأضاف الدكتور مهنى: «أحيي السعودية على بيان التحذير من إرهاب (الإخوان)»، مؤكداً أن «الإسلام دين ليست فيه جماعات أو فرق أو أحزاب، لأن الله قال: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً)، والنبي صلى الله عليه وسلم حذر من الفرق والجماعات»، مضيفاً أن «(الإخوان) و(داعش) و(القاعدة) جميعها أساءت للإسلام قبل أن يسيء إليه أعداؤه».
وحول تأثير «التحذير السعودي» على الجماعة مستقبلاً، قال مهنى: «لا شك أن التحذير من إرهاب (الإخوان) سوف يحد من أنشطة الجماعة وعنفها، وتحريضها خلال الفترة المقبلة؛ حيث يستغل أعداء الإسلام عناصر الجماعة في الإساءة للإسلام».
وبخصوص تحذير المملكة بعدم الانتماء إلى الجماعة أو التعاطف معها، أكد مهنى أن هذا التحذير «جاء في وقته، لأنه لا ينضم إلى هذه الجماعة إلا كل جاهل لا يفهم الإسلام»، معلناً تأييده بقوة لـ«تحذير السعودية من الانضمام للجماعة أو التعاطف معها».
ووفق الدكتورة آمنة نصير، عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، وأستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، فإن «التحذير السعودي من إرهاب (الإخوان) بيان يستحق التقدير والثناء». وقالت نصير لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا التحذير خطوة رائعة لاستقرار المنطقة، ووقف أي تعاطف مع هذه الجماعة، التي لم ترع الله فيما تدّعيه من أقوال وأفعال حول الإسلام والمسلمين، لأن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، مضيفة أنه «لم يسلم للأسف أحد من لسان عناصر هذه الجماعة، التي اتخذت من العنف والتحريض منهجاً لها».
يشار إلى أن محكمة الأمور المستعجلة بمصر حظرت عام 2013 أنشطة جماعة «الإخوان»، وقررت التحفظ على جميع أموالها، العقارية والسائلة والمنقولة. كما صدر قرار من وزارة التضامن الاجتماعي في مصر بحل «جمعية الإخوان المسلمين»، فضلاً عن قرار محكمة جنايات القاهرة إدراج اسم «جمعية الإخوان المسلمين» على قائمة «الإرهابيين».
في ذات السياق، أوضح مرصد الفتاوى والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، أن بيان هيئة كبار العلماء السعودية «استفاض في توضيح كافة صفات الجماعة التي تسيء للإسلام والمسلمين؛ إذ إن الجماعة تسعى دائماً لتقسيم المجتمعات، ونشر الفوضى»، لافتاً إلى أن «التحريض على الشغب وممارسة العنف جزء أصيل في استراتيجية الجماعة»، كما أشار إلى أن «التأسيس الحديث لشرعنة العنف بصبغة دينية كان على يد (الإخوان)، بداية من حسن البناء، مؤسس الجماعة، وما لبثت الجماعة أن تفرعت منها مختلف الجماعات الإرهابية، التي يلقى على يدهم المسلمون الآن كل صنوف القتل والتخريب».
وشدد مرصد «الإفتاء المصرية» في بيان له أمس على أن «بيان هيئة كبار العلماء بالسعودية، جاء بعد دراسة طويلة ومتأنية لمنهاج وفكر الجماعة التي ثبت كما جاء في البيان أنه يؤثر على وحدة الصف من أجل تحقيق مصالح الجماعة الذاتية، التي لا علاقة لها بالإسلام»، داعياً مختلف الهيئات والمؤسسات والمجامع الدينية في دول العالم الإسلامي إلى «تجريم وحظر (جماعة الإخوان) والتبرؤ منها».


مقالات ذات صلة

تحليل إخباري مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

تحليل إخباري «تصنيف ترمب» يضاعف الضغوط على «إخوان مصر»

صنّفت واشنطن جماعة الإخوان المسلمين بمصر، رفقة فرعيها في الأردن ولبنان، باعتبارها «منظمات إرهابية»، بعد أكثر من 12 عاماً من حظرها في مصر.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مستقبلاً أمين عام «الجماعة الإسلامية» محمد طقوش في يونيو 2024 إثر انخراط الجناح العسكري للجماعة المعروف بـ«قوات الفجر» ضمن «جبهة مساندة غزّة» التي افتتحها «حزب الله» في الثامن من أكتوبر 2023 (الوكالة الوطنية للإعلام)

لبنان في قلب تداعيات التصنيف الأميركي لفروع «الإخوان»

وسّعت الإدارة الأميركية دائرة المواجهة مع جماعة «الإخوان المسلمين» عبر تصنيف فروعها في مصر والأردن ولبنان منظماتٍ إرهابية

صبحي أمهز (بيروت)
الخليج صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

السعودية ترحّب بتصنيف أميركا «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

رحّبت السعودية بتصنيف الولايات المتحدة الأميركية فروع الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان جماعات إرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

مصر ترحب بقرار ترمب تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية

رحبت القاهرة بإعلان الإدارة الأميركية تصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر «كياناً إرهابياً عالمياً»، وعدّت «القرار خطوة فارقة تعكس خطورة الجماعة».

أحمد جمال (القاهرة)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.