عقوبات أميركية جديدة على شخصيات وكيانات إيرانية

عقوبات أميركية جديدة على شخصيات وكيانات إيرانية
TT

عقوبات أميركية جديدة على شخصيات وكيانات إيرانية

عقوبات أميركية جديدة على شخصيات وكيانات إيرانية

فرضت وزارة الخزانة الأميركية، أمس، عقوبات جديدة على شخصيات وشركات إيرانية بسبب دورها في تسهيل شراء سلع حساسة، بما في ذلك مكونات إلكترونية ذات منشأ أميركي، ما بدا تكريساً لسعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لتعزيز «جدار العقوبات» على طهران، في محاولة لمنع الرئيس المنتخب جو بايدن من العودة إلى سياسة الرئيس السابق باراك أوباما إزاء إيران.
وقال بيان الخزانة إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية حدد شبكة من 6 شركات و4 أفراد سهلت شراء السلع الحساسة لصالح شركة إيران للاتصالات، وهي شركة عسكرية صنفتها الولايات المتحدة عام 2008، والاتحاد الأوروبي عام 2010، كونها مملوكة أو خاضعة لسيطرة وزارة الدفاع ولوجيستيات القوات المسلحة الإيرانية التي تتولى تنسيق برنامج الصواريخ الباليستية.
وأضاف البيان أن شركة «آي سي آي»، وهي شركة تابعة لشركة إيران للصناعات الإلكترونية المنبثقة عن وزارة الدفاع، تنتج عناصر مختلفة، بما في ذلك أنظمة الاتصالات العسكرية وإلكترونيات الطيران وتكنولوجيا المعلومات والحرب الإلكترونية وقاذفات الصواريخ.
وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين في البيان: «يستخدم النظام الإيراني شبكة عالمية من الشركات لتعزيز قدراته العسكرية المزعزعة للاستقرار؛ ستواصل الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات ضد أولئك الذين يساعدون في دعم جهود عسكرة النظام وانتشار الأسلحة».
وأضاف بيان الوزارة أن الإجراء الحالي يهدف إلى تجميد أصول ناشري أسلحة الدمار الشامل ومؤيديهم، بالتزامن مع قيام مكتب المدعي العام الأميركي في واشنطن بتوجيه التهم ضد كيانين وأحد الأفراد تم تحديدهم أمس أيضاً. وقال البيان إن شركة «هدى القابضة»، ومقرها إيران، وهي شركة تابعة لـ«آي سي آي» منذ عام 2017، تعمل للحصول على مكونات إلكترونية أميركية المنشأ من الصين نيابة عنها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.
وأضاف أنه «منذ يناير (كانون الثاني) 2017، شاركت (هدى القابضة) في شراء مكونات إلكترونية من الصين، بما في ذلك الشحنات ذات الترددات العالية، بالقرب من الهوائيات والمنتجات التي لها تطبيقات في الاتصالات العسكرية».
واستهدفت العقوبات شركات «بروما إندستري» وشركات أخرى، بينها واحدة تدعى «دي إي إس الدولية»، ولها فروع في دولة الإمارات العربية وسنغافورة وتايوان والصين، وتديرها شركة ثنائية في إيران والمملكة المتحدة، من خلال شخص يدعى محمد سلطان محمدي، ويستخدم اسماً مستعاراً تشونغ لونغ وانغ.
وقالت مصادر أميركية مطلعة إن إدارة الرئيس ترمب مصممة على إغلاق كل المنافذ التي يمكن أن تؤدي إلى عودة العلاقات بين واشنطن وطهران إلى ما كانت عليه بعد توقيع الاتفاق النووي. وأضافت أنه بمعزل عن الدعاوى القضائية التي رفعتها حملة ترمب لإبطال نتيجة الانتخابات التي منحت الفوز لبايدن، فإن إدارة ترمب تريد «سد كل الثغرات وبناء جدار من العقوبات»، بما يلزم إدارة بايدن بالتمسك بالتفاوض على اتفاق جديد يضمن ليس فقط توفير ضمانات نووية، بل يعالج فعلياً ملف الصواريخ الباليستية ودور إيران الإقليمي.
وقالت إن تلك الاستراتيجية أشار إليها المبعوث الخاص إلى إيران إليوت أبرامز قبل الانتخابات الأميركية، على سبيل التحوط من نتائجها، وهي تهدف لمنع العودة التلقائية إلى سياسات أوباما، رغم أن الرئيس الجديد يمكنه إصدار سلسلة من القرارات التنفيذية الفورية. غير أن توسيع تلك العقوبات سيؤدي على الأقل إلى تأخير العودة عنها، وتعقيد مسار العلاقة مع طهران، إذا كان بايدن يريد القيام بهذه الخطوة سريعاً.
وأضافت تلك الأوساط أنه على الرغم من اختلاف السياق القانوني للعقوبات التي تفرض على إيران عن تلك التي تفرض على سوريا ولبنان، فإن العقوبات الجديدة على هذين البلدين ترتبط مباشرة بالدور الإقليمي لطهران.
وتابعت أنها «لا تؤكد فقط على نية إدارة ترمب تشديد سياساتها تجاه سوريا ولبنان، بل تعيد التذكير بأن تلك العقوبات فرضت بتفويض من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وبالاستناد إلى القوانين التي مررها مجلس الشيوخ بشكل توافقي».
وتؤكد تلك الأوساط أن ما كشفته وكالة «رويترز»، عن استعداد واشنطن للإعلان عن قائمة جديدة من العقوبات ضد إيران، ستتبعه عقوبات أخرى على عدد من المسؤولين اللبنانيين الحاليين والسابقين أيضاً، وأن اللائحة لن تقتصر على الوزير السابق جبران باسيل رئيس «التيار الوطني الحر» صهر الرئيس اللبناني ميشال عون.



وزير الخارجية التركي: أميركا وإيران تُبديان مرونة في الاتفاق النووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

وزير الخارجية التركي: أميركا وإيران تُبديان مرونة في الاتفاق النووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان، ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذرا ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان ⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأمريكيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».


ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.