البنك الدولي: تراجع سعر النفط «فرصة» اقتصادية لبعض الدول الفقيرة

انخفاض المخزونات الأميركية يلقي بظلاله على أسواق الخام

البنك الدولي: تراجع سعر النفط «فرصة» اقتصادية لبعض الدول الفقيرة
TT

البنك الدولي: تراجع سعر النفط «فرصة» اقتصادية لبعض الدول الفقيرة

البنك الدولي: تراجع سعر النفط «فرصة» اقتصادية لبعض الدول الفقيرة

اعتبر البنك الدولي مساء أول من أمس أن تراجع سعر النفط يشكل «فرصة» لبعض الدول النامية لإعادة بناء احتياطاتها المالية والتحصن ضد صدمة اقتصادية جديدة.
وقالت المؤسسة المعنية بمكافحة الفقر في تقرير «بالنسبة إلى عدد معين من الدول المستوردة للنفط، يشكل السعر المتدني للنفط الخام فرصة لتحسين أوضاعها المالية بوتيرة أسرع».
واعتبر البنك أن التراجع الكبير لسعر النفط ينبغي تحديدا أن يتيح لهذه الدول خفض الدعم على مصادر الطاقة الذي يبقي أسعار الوقود في مستويات متدنية لكنه يثقل المالية العامة.
وقال مسؤول الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي كوشيك باسو كما نقل عنه بيان «على الدول المستوردة للنفط أن تقلص أو تلغي الدعم على أسعار الفيول وتعيد بناء هامش المناورة لديها على الصعيد المالي».
وبحسب صندوق النقد الدولي فإن كلفة دعم مصادر الطاقة في العالم تبلغ 1900 مليار دولار، أي 2.5 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي العالمي.
وأضاف البنك الدولي أن هذه الموارد الإضافية بالنسبة إلى الدول النامية مفيدة جدا في ظروف اقتصادية «غير مريحة».
في المقابل، أوضحت المؤسسة أن تراجع سعر النفط سيرخي بثقله على الأوضاع المالية للدول المصدرة للنفط ونشاطها الاقتصادي.
وتراجع سعر النفط بنسبة تتجاوز 50 في المائة منذ يونيو (حزيران) الفائت حتى بات دون سقف الـ50 دولارا للبرميل.
وقد تقلبت أسعار النفط حول مستوى متوازن أمس في نيويورك يتنازعها انخفاض غير متوقع في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة اعتبر فأل خير للطلب الأميركي، وبين سعر دولار لا يزال مرتفعا.
ونحو الساعة 14:20 ت غ، خسر سعر برميل النفط المرجعي الخفيف، تسليم فبراير (شباط)، 4 سنتات ليصل إلى 48.63 دولار في سوق نيويورك (نايمكس).
فيما استقر خام برنت فوق 51 دولارا للبرميل أمس بدعم من انخفاض مفاجئ في المخزونات الأميركية وسط سجال بين المراهنين على الصعود والهبوط بحثا عن الحد الأدنى للسعر في ثاني أكبر موجة خسائر على الإطلاق.
وأنهى النفط خسائر استمرت لـ4 جلسات أول من أمس بعد أن تراجعت مخزونات الخام الأميركية على غير المتوقع الأسبوع الماضي حيث أظهرت البيانات أن الاقتصاد الأميركي ما زال متينا في خضم تباطؤ النمو العالمي.
ونزل برنت 3 سنتات إلى 12.‏51 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:07 بتوقيت غرينتش. وكان قد انخفض إلى 66.‏49 دولار أمس الأربعاء في أدنى مستوى منذ 29 أبريل (نيسان) 2009.
وسجل الخام الأميركي 78.‏48 دولار بزيادة 13 سنتا.
وقال دانييل أنج المحلل لدى فيليبس فيوتشرز في مذكرة يومية لوكالة الصحافة الفرنسية «نعتقد أن السوق تتحسس قاع أسعار النفط الخام ويبدو حاليا أن 50 دولارا هو ذلك الحد بالنسبة لبرنت».
وقال أندي ليبو من مؤسسة «مستشارو ليبو للنفط» بأن «أرقام وزارة الطاقة الأميركية حول احتياطات النفط الخام تقدم دعما واضحا للأسعار منذ ظهورها» أول من أمس الأربعاء.
وتراجعت احتياطات النفط الخام 3.1 مليون برميل أثناء الأسبوع المنتهي في الثاني من يناير (كانون الثاني)، لتضاف إلى خفض 1.8 مليون برميل خلال الأسبوع المنصرم.
وأضاف: «رأينا أن وتيرة عمل المصافي لم تتدن إلا بشكل طفيف، حتى أنها تحسنت في محيط خليج المكسيك. وبالتالي، ورغم أن السوق بقيت تحت وطأة فائض غزير، فإننا نتوقع حركة طلب جيدة من المصافي الأميركية» لهذا الموسم، وهو ما يدعم الأسعار.
والمشتقات النفطية التي استفادت من الوتيرة القوية للتكرير في الولايات المتحدة، أظهرت تحسنا كبيرا: فالاحتياطات الأميركية للمنتجات المكررة (بينها الغاز أويل ووقود التدفئة) قفزت بواقع 11.2 مليون برميل وزادت مخزونات البنزين 8.1 مليون برميل.
من جهة أخرى، فإن توقعات المتعاملين «عشية نشر الأرقام الشهرية حول العمل في الولايات المتحدة» التي كانت السوق تأمل أن تكون مشجعة للنشاط الاقتصادي الأميركي، والطلب على النفط الخام شاركت في القفزة الصغيرة للأسعار، بحسب مات سميث من مؤسسة شنايدر إلكتريك.
إلا أن التسجيلات الأسبوعية للعاطلين عن العمل في الولايات المتحدة خيبت الآمال بعض الشيء صباح الخميس لأنها انخفضت بأقل من المتوقع، بحسب الأرقام التي نشرتها وزارة العمل الخميس.
لكن سلامة النشاط الأميركي تمثل «سلاحا ذا حدين لأن ذلك يميل إلى دفع قيمة الدولار إلى الأعلى»، ما ينعكس سلبا على المواد الأولية المسعرة بالدولار مثل النفط الخام، كما لفت مات سميث.
وجرى التداول بالدولار نحو الساعة 14:00 ت غ أمس بأعلى مستوياته منذ ديسمبر (كانون الأول) 2005 مقابل اليورو.



عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.