إطلاق أسماء على الأشخاص والأشياء المحيطة بالأطفال الرضع.. له فائدة كبيرة في التعليم

يحفز المخ في مراحل الطفولة الأولى وينمي قدرات الإدراك

إطلاق أسماء على الأشخاص والأشياء المحيطة بالأطفال الرضع.. له فائدة كبيرة في التعليم
TT

إطلاق أسماء على الأشخاص والأشياء المحيطة بالأطفال الرضع.. له فائدة كبيرة في التعليم

إطلاق أسماء على الأشخاص والأشياء المحيطة بالأطفال الرضع.. له فائدة كبيرة في التعليم

رغم أن إطلاق أسماء بعينها على الأشخاص المحيطين بالطفل، وعلى الألعاب التي يلهو بها، أمر طبيعي جدا ومنطقي، فإن من المؤكد أنه لم يتبادر مطلقا إلى ذهن الأم أو الأقارب الذين يقومون بهذه المهمة، أن هذه الآلية البسيطة العفوية يمكن أن تكون ذات فائدة عظيمة لاحقا في حياة الطفل التعليمية وتكون بمثابة يد العون بالنسبة له، وذلك حسب الدراسة التي أجرتها الباحثة ليزا سكوت Lisa Scott من جامعة ماساتشوستس بالولايات المتحدة الأميركية، والتي تنشر قريبا في النسخة الإلكترونية من «مجلة علم التنمية» journal Developmental Science، حيث أشارت إلى أن التحدث إلى الرضع، وإطلاق أسماء معينة على الأشياء التي حول الرضيع، تكون لهما فائدة كبيرة في سن الخامسة عند بداية دخول المدرسة.

* أسماء وملامح

* وقالت الباحثة إن التعليم في الفترة العمرية من 6 إلى 9 أشهر يعد بمثابة وضع أساس يفيد الطفل لاحقا في التعلم، وإن تسمية الأشخاص والأشياء تساعدهم على التعرف عليها بشكل محدد ومتفرد وتجعلهم يتفهمون الأشياء والملامح المحددة لكل وجه على حدة لاختلاف الاسم. كما يتفهم الرضيع أن اختلاف الاسم يمكن أن يكون لاختلاف الوظيفة. وعلى سبيل المثال؛ من المعتاد أن يطلق الأطفال في مرحلة ما قبل الدراسة لقب «بابا» على الرجال جميعا المحيطين على الرغم من معرفته بالأب الحقيقي، لكنه يربط بين الاسم والرجال، ظنا منه أن كلمة «بابا» تعني رجل.. وهكذا، وذلك لأن الطفل يربط أيضا بين شكل الوجه والاسم، وكلما كان التحديد أكثر، استفاد الطفل أكثر. وعلى سبيل المثال بتنامي الحس الإدراكي للطفل، يدرك أن كلمة «بابا» تطلق على شخص واحد فقط، وليس على «نوع» الرجال بشكل عام، أما الآخرون فيمكن أن يكونوا «عَمّو». ومع تطور الإدراك يفهم الطفل أنه حتى داخل هذه الفصيلة الأصغر «عَمّو»، أسماء مختلفة محددة لكل منهم، وكذلك صفة مختلفة مثل الطبيب أو السائق أو الأقارب الفعليين.
وفي تجارب الباحثة سكوت السابقة، أوضحت أن الرضع يمكنهم تمييز الوجوه البشرية عن غيرها (وجه دمية على شكل قرد على سبيل المثال) قبل عمر 6 أشهر. ولكن الغريب في الأمر أن هذه القدرة على التمييز تتناقص عند بلوغ الرضيع 9 أشهر. وتفسر الباحثة هذا الأمر على أنه يسمى (نقص في الإدراك الحسي للطفل perceptual narrowing) وذلك ناتج لخبرة الرضيع في التعامل أكثر مع كثير من الوجوه المختلفة سواء البشر أو الحيوانات أو الدمى، والتعامل مع مجموعات أكثر من الأخرى. ويمكن أن يتعامل الرضيع بشكل أكثر مع وجوه الحيوانات في البيئات الريفية على سبيل المثال، وينتج عن ذلك خلل في التفرقة بين كل تلك الوجوه.

* تمييز الوجوه

* وفي تجربة الباحثة منذ 3 سنوات سابقة، قامت سكوت باختيار الأطفال في هذه المرحلة العمرية (من 6 إلى 9 أشهر) وقسمتهم إلى مجموعتين، وطلبت من الوالدين قراءة كتاب قصصي يحتوي على صور لوجوه القرود والعربات المختلفة، وطلبت من الآباء في المجموعة الأولى إطلاق أسماء معينة على القردة أو القطارات، وفي المجموعة الثانية قراءة القصص فقط دون إطلاق أسماء على الصور المختلفة. وقامت الباحثة ومساعدوها بقياس رد فعل الأطفال من خلال فترة النظر إلى الصور المختلفة للقرود والعربات من خلال المجموعتين. وتبين في المجموعة التي أطلقت فيها أسماء معينة على القردة بحيث كان كل شكل مختلف يحمل اسما معينا وكذلك العربات، أن ذلك ساعد الأطفال في التفرقة بين الأشياء، أكثر من أقرانهم الآخرين الذين تمت القراءة لهم والنظر فقط إلى الصور.
وللإجابة عن السؤال المهم: هل معرفة الأطفال في التفرقة بين هذه الصور يمكن أن تفيدهم لاحقا في التعلم؟ واستكمالا لتلك الدراسة السابقة التي أجرتها الباحثة منذ 3 سنوات قامت بدراسة الأطفال أنفسهم الذين خضعوا للتجربة الأولى، وقامت بحساب الوقت الذي يتعرف فيه الطالب على صورة معينة ويبين مدى سرعة استجابة المخ لهذا المؤثر فيما يعرف باختيار الصورة المطابقة للطلب المطلوب من الطفل picture - matching task (على سبيل المثال تقوم الباحثة بالطلب من الطفل اختيار الحيوان الذي يعيش في الغابات، أو الطريقة التي يسافر بها الأشخاص، ويتم عرض صور مختلفة وبينها صورة الإجابة الصحيحة مثل القطار أو الحيوان المناسب). وفي هذا الاختبار كانت هناك مجموعة أخرى من الأطفال لم يسبق لهم التعرض لهذه التجربة. ووجدت الباحثة أن الأطفال الذين خاضوا التجربة الأولى كانت استجاباتهم أسرع وأكثر دقة من أقرانهم.
وأوضحت الباحثة أن التجربة السابقة على الأطفال حينما كانوا رضعا قامت بما يشبه المحفز لخلايا المخ، وربطت بين الصور والأسماء المحددة لها، مما انعكس لاحقا في سنوات الطفولة. وأشارت الباحثة إلى أنه بالطبع هناك كثير من العوامل التي يمكن أن تؤثر في العملية التعليمية، فضلا عن الفروق الشخصية بين طالب وآخر، إلا أن مساعدة المخ في وقت مبكر جدا من الحياة يمكن أن يكون مفيدا للطفل بجانب أنه ضروري لتنمية القدرات الإدراكية مهما كان حجم الاستفادة ضئيلا، حيث إن المخ في فترة تكوينه يستفيد من كل الخبرات الإدراكية المحيطة به.

* استشاري طب الأطفال



لتعزيز طول العمر والحماية من الأمراض بعد الستين... 9 أطعمة ذهبية

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
TT

لتعزيز طول العمر والحماية من الأمراض بعد الستين... 9 أطعمة ذهبية

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)

مع التقدم في العمر، يصبح اختيار الطعام عاملاً حاسماً في الحفاظ على الصحة، والوقاية من الأمراض المزمنة. وتشير دراسات حديثة إلى أطعمة ذهبية لإدراجها في النظام الغذائي، غنية بالعناصر الغذائية، مثل الحبوب الكاملة، والأسماك، والخضراوات الورقية، ويمكن أن تدعم صحة القلب، والدماغ، والعظام بعد سن الستين.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُنصح بتناولها بعد الستين لدعم طول العمر، والحفاظ على النشاط، والحيوية.

الحبوب الكاملة

تُعد الحبوب الكاملة مصدراً مهماً للكربوهيدرات، وتحتوي على الألياف الغذائية، وفيتامينات «ب»، ومضادات الأكسدة، وعناصر غذائية ضرورية لعملية الشيخوخة الصحية.

ويرتبط تناول كميات أكبر من الحبوب الكاملة بشيخوخة أكثر صحة، من حيث الوقاية من الأمراض، وطول العمر. فمثلاً، يرتبط تناول حصتين إلى ثلاث حصص يومياً بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وأمراض القلب.

التوت الأزرق

يُعد التوت الأزرق غنياً بمضادات الأكسدة، خصوصاً مادة الأنثوسيانين، التي قد تساعد على تحسين وظائف الدماغ، وإبطاء عملية الشيخوخة.

كما تساعد هذه المضادات على مكافحة الجذور الحرة الضارة في الجسم، وقد تسهم خصائص التوت الأزرق المضادة للالتهابات في تحسين صحة الأمعاء، وحساسية الإنسولين.

الخضراوات الصليبية

تشمل البروكلي، والكرنب، والقرنبيط، وغيرها، وتحتوي على الألياف، ومضادات الأكسدة، والعديد من الفيتامينات، والمعادن الضرورية للشيخوخة الصحية.

ويرتبط تناولها بكميات أكبر بتحسين وظائف الدماغ، وإبطاء التدهور المعرفي، كما أن مركباتها قد تسهم في تقليل مخاطر الوفاة.

المكسرات والبذور

تُعد المكسرات والبذور أطعمة صغيرة الحجم، لكنها غنية بالفيتامينات، والمعادن، والدهون الصحية، والبروتين، والألياف، ومضادات الأكسدة.

وقد أظهرت دراسات أن تناول نحو 28 غراماً يومياً يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بسبب أمراض القلب، والسرطان، كما قد يساهم في إبطاء التدهور المعرفي.

الخضراوات الورقية الداكنة

تُعد هذه الخضراوات جزءاً أساسياً من أي نظام غذائي متوازن، وتكتسب أهمية خاصة بعد سن الستين.

فهي غنية بمضادات الأكسدة، وفيتامين «ك»، والحديد، والألياف، وترتبط بتحسين الذاكرة، والتعلم، كما تساعد في الحفاظ على صحة العظام بفضل احتوائها على الكالسيوم، والمغنيسيوم.

العنب

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول»، وهو مضاد أكسدة قد يبطئ بعض عمليات الشيخوخة، ويساعد في تقليل الالتهابات، والإجهاد التأكسدي.

وقد تشير الدراسات إلى دوره في الحماية من أمراض القلب، وفقدان العضلات، وهشاشة العظام، وبعض أنواع السرطان.

القهوة

تشير الأبحاث إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يساهم في إطالة العمر، وتحسين الصحة.

وقد ارتبط استهلاكها بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب، والسرطان، سواء كانت تحتوي على الكافيين، أو منزوعاً منها، ما يشير إلى احتوائها على مركبات مفيدة متعددة.

ويُفضل عدم تجاوز 5 أكواب يومياً.

الأسماك

تُعد الأسماك مصدراً مهماً للبروتين، وفيتامين «د»، وأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي عناصر مهمة بعد سن الستين.

ويرتبط تناولها بانخفاض خطر الوفاة، وتحسين صحة الدماغ، كما قد تساعد الأسماك الدهنية في الحفاظ على صحة العظام، وتقليل خطر هشاشتها.

البقوليات

تشمل الفاصوليا والبازلاء وفول الصويا، وترتبط في دراسات عديدة بطول العمر.

وهي مصدر غني بالبروتين النباتي، وفيتامينات «ب»، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، وقد يساعد تناولها في خفض الكوليسترول، وتحسين الصحة العامة، وتقليل خطر الوفاة.

أطعمة يُنصح بالحد منها

للحفاظ على صحة أفضل مع التقدم في العمر، يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن يشمل الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبروتينات الصحية.

في المقابل، يرتبط الإفراط في تناول بعض الأطعمة بزيادة مخاطر الوفاة، مثل:

الحبوب المكررة.

المشروبات السكرية.

الدهون المشبعة.

الدهون المتحولة.

الأطعمة فائقة المعالجة.

المخبوزات

وبشكل عام، لا تعتمد الصحة على نوع طعام واحد، بل على نمط غذائي متكامل، إلى جانب ممارسة النشاط البدني، والحفاظ على علاقات اجتماعية إيجابية، لما لها من تأثير كبير في تعزيز جودة الحياة، وطول العمر.


هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.