فينغر... مدرب له فضل في إقرار الأنظمة الغذائية لفرق كرة القدم

منع الشوكولاته عن لاعبي آرسنال واستعان بخبراء يهتمون بالأطعمة المفيدة لهم

غوندوغان لاعب مانشستر سيتي يطبخ لزملائه - آرسين فينغر لم يكن مدرباً يهتم بالخطط الفنية فقط بل أيضاً بالصحة الغذائية للاعبين (أ.ف.ب)
غوندوغان لاعب مانشستر سيتي يطبخ لزملائه - آرسين فينغر لم يكن مدرباً يهتم بالخطط الفنية فقط بل أيضاً بالصحة الغذائية للاعبين (أ.ف.ب)
TT

فينغر... مدرب له فضل في إقرار الأنظمة الغذائية لفرق كرة القدم

غوندوغان لاعب مانشستر سيتي يطبخ لزملائه - آرسين فينغر لم يكن مدرباً يهتم بالخطط الفنية فقط بل أيضاً بالصحة الغذائية للاعبين (أ.ف.ب)
غوندوغان لاعب مانشستر سيتي يطبخ لزملائه - آرسين فينغر لم يكن مدرباً يهتم بالخطط الفنية فقط بل أيضاً بالصحة الغذائية للاعبين (أ.ف.ب)

عندما قدم آرسين فينغر إلى إنجلترا عام 1996، شعر المدرب الفرنسي بانزعاج بالغ تجاه غياب النظام الغذائي بين لاعبي آرسنال الذين تولى مسؤولية تدريبهم، وعلى الفور، حظر تناول الشوكولاته وكل ما هو على شاكلتها، ما أثار سخط اللاعبين الكبار بالفريق.
ولا يزال فينغر يذكر الاعتراضات التي واجهها في طريقه لحضور أول مباراة له كمدرب للفريق، وعن ذلك، قال: «كنا مسافرين لملاقاة بلاكبيرن، وكان اللاعبون في الجزء الخلفي من الحافلة يرددون: (نريد شوكولاته مارز!)». وبعد نحو 25 عاماً، تبدل المشهد العام لكرة القدم الإنجليزية على نحو دراماتيكي. والآن، تقدم الأندية نصائح تغذية تفصيلية للاعبيها، بل وتستعين الأندية الأكثر ثراءً بخبراء تغذية يعملون لديها بدوام كامل.
في سياق متصل، وفي أعقاب انتقال الألماني يورغن كلوب إلى ليفربول عام 2016، ضم معه منى نمر إلى النادي باعتبارها رئيسة شؤون التغذية، مقبلة من بايرن ميونيخ، حيث عملت مع الإسباني جوسيب غوارديولا لمدة ثلاث سنوات. وسرعان ما أقرت خطط تغذية فردية لكل لاعب في الفريق الأول على حدة. واللافت أن نطاق نفوذها لم يتوقف عند حدود ملعب التدريب الخاص بالنادي، وإنما امتد إلى داخل حافلة الفريق والفنادق التي ينزل بها اللاعبون أثناء سفرهم لخوض مباريات بعيداً عن أرضهم، بل وداخل منازلهم. وعن هذا الأمر قالت: «يروق لبعض اللاعبين أن يطهوا لأنفسهم، بينما يروق لآخرين تناول أطعمة جاهزة مغلفة، لكن هنا نحب أن تأتي ردود فعلنا فردية حسب كل لاعب. إذا كان اللاعب يرغب في الحصول على دروس في فن الطهي، أو ترغب زوجاتهم في ذلك، كنا نقدم لهم كل ما يحتاجون إليه». ووصل الأمر إلى حد اقتراح البعض أن يصدر نادي ليفربول كتاباً لوصفات الطعام الصحية، لكن هذا الكتاب لم ير النور بعد.
من ناحية أخرى، يستعين بعض اللاعبين بطهاة مخصوصين لهم، من بين هؤلاء هاري كين مهاجم توتنهام، وفي عام 2017. صرح قائلاً: «طرأت لي فجأة فكرة أن المسيرة المهنية بمجال كرة القدم قصيرة للغاية وتمر بسرعة كبيرة، لذا على المرء أن يستمتع حق الاستمتاع بكل يوم. لذلك، أستعين بطباخ خاص في المنزل كي أضمن تناول الطعام الصحيح الذي يعاونني على التعافي. وبوجه عام، يجد المرء صعوبة في التدريب بالقدر الكافي بسبب العدد الكبير للمباريات التي يتعين عليه خوضها، لذا يتعين عليه السعي للفوز بمكاسب على أصعدة أخرى. لذلك، يتعاون معي الطباخ طوال أيام الأسبوع من الاثنين إلى السبت ويترك الطعام في الثلاجة للأحد. أرى أننا نعمل معاً تبعاً لخطة جيدة وناجعة».
من ناحية أخرى، يعتبر كل من كيفين دي بروين وإلكاي غوندوغان ولوك شو وبول بوغبا وفيل جونز من بين اللاعبين المقيمين في مدينة مانشستر الذين يستعينون بخدمات جوني مارش، الطباخ الخاص الذي تعلم على يد خبير الطهي ريموند بلانك قبل أن يعمل لحساب مليارديرات وعلى متن يخوت خاصة. وبدأ مارش العمل مع أندية كرة القدم عندما تواصل معه مانشستر سيتي للاستفسار منه عما إذا كان بإمكانه أعداد طعام عشاء أعياد الميلاد «الكريسماس» لكيفين دي بروين.
ويحمل البلجيكي دي بروين بداخله عشقاً خاصاً تجاه أطباق الكاربونارا، ولذلك قضى مارش بضعة شهور في التدريب لإعداد وصفة لهذا الطبق تتميز بطعم لذيذ، لكنها تخلو من المكونات المعتادة. وفي عموده الذي يكتبه في صحيفة «الميرور»، كتب مارش: «يعشق اللاعبون الطعام البسيط. مثلاً نجد أن الطبق المفضل لدى دي بروين (كاربونارا)، وهو طبق غير سيئ لك على الإطلاق. في الواقع، ثمة قدر هائل من الاهتمام موجه إلى تفاصيل أمر مثل هذا الطبق الذي يبدو شديد البساطة، فقد حرصت على التأكد من اعتماد على عناصر طعام طبيعية مضادة للالتهابات وتعين الجسد على التعافي خلال أيام بعينها كي أساعد اللاعبين على العودة للتدريبات بصحة جيدة، وضمان أن اللاعبين الذين يعانون من نقص في عناصر معينة قادرين على تناول الطعام الطبيعي دون الحاجة إلى تكديس نوعيات معينة أمامهم. وأحرص من جانبي على التأكد من أن الوجبات الخفيفة والحلوى والإفطار تمدهم بالطاقة وتساعدهم على التعافي».
واستطرد موضحاً أنه «أما عن كيفية تحقيق ذلك، فإنني أسأل أولاً عما يرغبون في تناوله هذا الأسبوع، ثم نبدأ أنا والطهاة المعاونين لي في وضع خطة أحد أيام الاثنين وتجهيز كل شيء. وبعد ذلك نوفر الطعام للاعبين أينما وجودوا في البلاد. إلا أن الأمر يبدو جنونياً أحياناً ـ كلمة واحدة تخرج من فم لاعب يقدم أداءً جيداً في الملعب وفجأة تجد أن الجميع يرغبون في تناول نفس ما يتناوله».
خلال عمله، يتعاون مارش بصورة وثيقة مع خبراء التغذية العاملين بالنادي، مثل توم باري في مانشستر سيتي، وذلك لضمان أن قوائم الطعام جرت صياغتها بصورة محددة لتتوافق مع احتياجات اللاعبين. من ناحيته، أوضح دكتور مايور رانشوردان، استشاري التغذية الذي يعمل حالياً مع نادي وولفرهامبتون، أنه تختلف نصائح التغذية تبعاً لعمر اللاعب ومعلومات الأيض الخاصة به والمركز الذي يشارك فيه، بل وحاسة التذوق لديه.
وقال: «نتعامل مع مجموعة متنوعة من الثقافات والأذواق المختلفة. لذلك، نضع قوائم طعام تتناسب مع النظام الغذائي بحوض البحر المتوسط، وكذلك الأنظمة الغذائية الإنجليزية والأميركية اللاتينية». جدير بالذكر أن ولفرهامبتون يستعين بالعديد من الطهاة لتلبية احتياجات الأذواق الفردية للاعبيه وغالبيتهم من البرتغال وإسبانيا.
من جهته، يعمل رانشوردان بمجال كرة القدم منذ عقود ولاحظ كيف تبدلت التوجهات بمرور الوقت. وعن ذلك، قال: «كانت تجري الاستعانة بدعم مسؤولين تغذية عندما تظهر الحاجة لذلك، وليس كجزء أساسي من العمل اليومي. ويبدي نونو إسبيريتو سانتو مدرب ولفرهامبتون منفتحاً على كل ما يمكن أن نفعله من أجل معاونة اللاعبين على التغذية التي تحسن من صحتهم البدنية. اليوم، أصبح التوجه العام أكثر شمولاً عن ما كان منذ عشر سنوات، حيث لم يكن اللاعبون يهتمون كثيراً بتطبيق قواعد التغذية».
في الوقت ذاته، تطورت التكنولوجيا المتاحة أمام خبراء التغذية هي الأخرى، مع حرصهم على تفحص كل شيء بدءً من معدل نبضات القلب ونسبة الدهون في الجسم ووضعها تحت السيطرة طوال الوقت». في هذا الصدد، قال رانشوردان: «أحصل على معلومات وبيانات باستمرار. على سبيل المثال، عندما نتفحص عينات الدم، نعلم أن اللاعبين يعانون نقصاً في عناصر غذائية بعينها. وعليه، قد يحتاج بعض اللاعبين إلى فيتامين دي أو أوميغا 3، أو ربما يفتقرون إلى الحديد. وبذلك نتمكن من تحقيق تدخل تغذية مستهدف عبر تعديل النظام الغذائي للاعب وإمداده بمكملات».
علاوة على ذلك، يعتمد ما يتناوله اللاعبون على المركز الذي يشاركون به داخل الملعب. نجد مثلاً أن اللاعبين الذين يغطون مساحات واسعة، مثل لاعبي الظهير الصريح أو لاعبي خط الوسط الذين يجولون ذهاباً وإياباً ما بين منطقتي المرمى، يحتاجون قدراً أكبر من الطاقة عن لاعبي قلب الدفاع أو حراس المرمى، وبالتالي يحتاجون إلى قدر أكبر من السعرات الحرارية.
في هذا السياق، أوضح كريس روسيموس الذي عمل مع ليستر سيتي والمنتخبات الإنجليزية: «فيما يتعلق بلاعب كرة القدم، ثمة تركيز على ضرورة ضمان شحن الجسد بالطاقة قبل المباراة، وذلك بصورة أساسية عبر الكربوهيدرات بحيث يتمكن من تقديم أداء قوي ويتأخر شعوره بالإرهاق خلال الدقائق الـ90. في المقابل نجد أن لاعبي الكريكيت ممكن أن يبقوا داخل الملاعب لفترات طويلة عبر أيام كثيرة في ظل درجات حرارة مرتفعة، ما يجعل منه عملاً يفتقر للغاية إلى حركة الهواء الطلق. ورغم أنهم قد يحتاجون إلى كميات من السعرات الحرارية مقاربة لما يحتاج إليه لاعبو كرة القدم، فإن توزيع الكربوهيدرات والدهون والبروتينات يكون مختلفاً تماماً».
وقال رانشوردان: «تتوزع وجبات اللاعبين لخمسة مرات يومياً، فمن الممكن أن يتناولوا الإفطار ثم يركبون قطاراً، ويعقب ذلك تناولهم الغداء، ثم بعد التدريب يتناولون وجبة خفيفة خلال فترة العصر يعقبها العشاء وأخيراً وجبة من البروتينات أو قليل من الفاكهة قبل أن يخلدوا إلى النوم. ويمكن للعناصر الغذائية التي تتناولها قبل وأثناء وبعد المباريات ترك تأثير هائل على مستوى أدائك وما تشعر به».
الواضح أن الأيام التي كان يجتمع فيها لاعبو الفريق ليتناولو معاً نفس الطعام ولت منذ أمد بعيد. عن ذلك، قال روسيموس: «عندما دخلت هذا المجال للمرة الأولى، كان التوجه العام محبطاً، لكن اليوم ورغم أن مسألة تقديم الطعام لا تزال كما هي تقريباً، فإنه أصبح يجري تنفيذها تبعاً للاحتياجات المحددة لكل لاعب على حدة، بمعنى أن الدجاج والمعكرونة سيظلان دوماً جزءًا من أي نظام غذائي يسعى لتحقيق أداء عالٍ، لكن موطن الاختلاف في كيف ومتي يجري تناولهما».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.