فينغر... مدرب له فضل في إقرار الأنظمة الغذائية لفرق كرة القدم

منع الشوكولاته عن لاعبي آرسنال واستعان بخبراء يهتمون بالأطعمة المفيدة لهم

غوندوغان لاعب مانشستر سيتي يطبخ لزملائه - آرسين فينغر لم يكن مدرباً يهتم بالخطط الفنية فقط بل أيضاً بالصحة الغذائية للاعبين (أ.ف.ب)
غوندوغان لاعب مانشستر سيتي يطبخ لزملائه - آرسين فينغر لم يكن مدرباً يهتم بالخطط الفنية فقط بل أيضاً بالصحة الغذائية للاعبين (أ.ف.ب)
TT

فينغر... مدرب له فضل في إقرار الأنظمة الغذائية لفرق كرة القدم

غوندوغان لاعب مانشستر سيتي يطبخ لزملائه - آرسين فينغر لم يكن مدرباً يهتم بالخطط الفنية فقط بل أيضاً بالصحة الغذائية للاعبين (أ.ف.ب)
غوندوغان لاعب مانشستر سيتي يطبخ لزملائه - آرسين فينغر لم يكن مدرباً يهتم بالخطط الفنية فقط بل أيضاً بالصحة الغذائية للاعبين (أ.ف.ب)

عندما قدم آرسين فينغر إلى إنجلترا عام 1996، شعر المدرب الفرنسي بانزعاج بالغ تجاه غياب النظام الغذائي بين لاعبي آرسنال الذين تولى مسؤولية تدريبهم، وعلى الفور، حظر تناول الشوكولاته وكل ما هو على شاكلتها، ما أثار سخط اللاعبين الكبار بالفريق.
ولا يزال فينغر يذكر الاعتراضات التي واجهها في طريقه لحضور أول مباراة له كمدرب للفريق، وعن ذلك، قال: «كنا مسافرين لملاقاة بلاكبيرن، وكان اللاعبون في الجزء الخلفي من الحافلة يرددون: (نريد شوكولاته مارز!)». وبعد نحو 25 عاماً، تبدل المشهد العام لكرة القدم الإنجليزية على نحو دراماتيكي. والآن، تقدم الأندية نصائح تغذية تفصيلية للاعبيها، بل وتستعين الأندية الأكثر ثراءً بخبراء تغذية يعملون لديها بدوام كامل.
في سياق متصل، وفي أعقاب انتقال الألماني يورغن كلوب إلى ليفربول عام 2016، ضم معه منى نمر إلى النادي باعتبارها رئيسة شؤون التغذية، مقبلة من بايرن ميونيخ، حيث عملت مع الإسباني جوسيب غوارديولا لمدة ثلاث سنوات. وسرعان ما أقرت خطط تغذية فردية لكل لاعب في الفريق الأول على حدة. واللافت أن نطاق نفوذها لم يتوقف عند حدود ملعب التدريب الخاص بالنادي، وإنما امتد إلى داخل حافلة الفريق والفنادق التي ينزل بها اللاعبون أثناء سفرهم لخوض مباريات بعيداً عن أرضهم، بل وداخل منازلهم. وعن هذا الأمر قالت: «يروق لبعض اللاعبين أن يطهوا لأنفسهم، بينما يروق لآخرين تناول أطعمة جاهزة مغلفة، لكن هنا نحب أن تأتي ردود فعلنا فردية حسب كل لاعب. إذا كان اللاعب يرغب في الحصول على دروس في فن الطهي، أو ترغب زوجاتهم في ذلك، كنا نقدم لهم كل ما يحتاجون إليه». ووصل الأمر إلى حد اقتراح البعض أن يصدر نادي ليفربول كتاباً لوصفات الطعام الصحية، لكن هذا الكتاب لم ير النور بعد.
من ناحية أخرى، يستعين بعض اللاعبين بطهاة مخصوصين لهم، من بين هؤلاء هاري كين مهاجم توتنهام، وفي عام 2017. صرح قائلاً: «طرأت لي فجأة فكرة أن المسيرة المهنية بمجال كرة القدم قصيرة للغاية وتمر بسرعة كبيرة، لذا على المرء أن يستمتع حق الاستمتاع بكل يوم. لذلك، أستعين بطباخ خاص في المنزل كي أضمن تناول الطعام الصحيح الذي يعاونني على التعافي. وبوجه عام، يجد المرء صعوبة في التدريب بالقدر الكافي بسبب العدد الكبير للمباريات التي يتعين عليه خوضها، لذا يتعين عليه السعي للفوز بمكاسب على أصعدة أخرى. لذلك، يتعاون معي الطباخ طوال أيام الأسبوع من الاثنين إلى السبت ويترك الطعام في الثلاجة للأحد. أرى أننا نعمل معاً تبعاً لخطة جيدة وناجعة».
من ناحية أخرى، يعتبر كل من كيفين دي بروين وإلكاي غوندوغان ولوك شو وبول بوغبا وفيل جونز من بين اللاعبين المقيمين في مدينة مانشستر الذين يستعينون بخدمات جوني مارش، الطباخ الخاص الذي تعلم على يد خبير الطهي ريموند بلانك قبل أن يعمل لحساب مليارديرات وعلى متن يخوت خاصة. وبدأ مارش العمل مع أندية كرة القدم عندما تواصل معه مانشستر سيتي للاستفسار منه عما إذا كان بإمكانه أعداد طعام عشاء أعياد الميلاد «الكريسماس» لكيفين دي بروين.
ويحمل البلجيكي دي بروين بداخله عشقاً خاصاً تجاه أطباق الكاربونارا، ولذلك قضى مارش بضعة شهور في التدريب لإعداد وصفة لهذا الطبق تتميز بطعم لذيذ، لكنها تخلو من المكونات المعتادة. وفي عموده الذي يكتبه في صحيفة «الميرور»، كتب مارش: «يعشق اللاعبون الطعام البسيط. مثلاً نجد أن الطبق المفضل لدى دي بروين (كاربونارا)، وهو طبق غير سيئ لك على الإطلاق. في الواقع، ثمة قدر هائل من الاهتمام موجه إلى تفاصيل أمر مثل هذا الطبق الذي يبدو شديد البساطة، فقد حرصت على التأكد من اعتماد على عناصر طعام طبيعية مضادة للالتهابات وتعين الجسد على التعافي خلال أيام بعينها كي أساعد اللاعبين على العودة للتدريبات بصحة جيدة، وضمان أن اللاعبين الذين يعانون من نقص في عناصر معينة قادرين على تناول الطعام الطبيعي دون الحاجة إلى تكديس نوعيات معينة أمامهم. وأحرص من جانبي على التأكد من أن الوجبات الخفيفة والحلوى والإفطار تمدهم بالطاقة وتساعدهم على التعافي».
واستطرد موضحاً أنه «أما عن كيفية تحقيق ذلك، فإنني أسأل أولاً عما يرغبون في تناوله هذا الأسبوع، ثم نبدأ أنا والطهاة المعاونين لي في وضع خطة أحد أيام الاثنين وتجهيز كل شيء. وبعد ذلك نوفر الطعام للاعبين أينما وجودوا في البلاد. إلا أن الأمر يبدو جنونياً أحياناً ـ كلمة واحدة تخرج من فم لاعب يقدم أداءً جيداً في الملعب وفجأة تجد أن الجميع يرغبون في تناول نفس ما يتناوله».
خلال عمله، يتعاون مارش بصورة وثيقة مع خبراء التغذية العاملين بالنادي، مثل توم باري في مانشستر سيتي، وذلك لضمان أن قوائم الطعام جرت صياغتها بصورة محددة لتتوافق مع احتياجات اللاعبين. من ناحيته، أوضح دكتور مايور رانشوردان، استشاري التغذية الذي يعمل حالياً مع نادي وولفرهامبتون، أنه تختلف نصائح التغذية تبعاً لعمر اللاعب ومعلومات الأيض الخاصة به والمركز الذي يشارك فيه، بل وحاسة التذوق لديه.
وقال: «نتعامل مع مجموعة متنوعة من الثقافات والأذواق المختلفة. لذلك، نضع قوائم طعام تتناسب مع النظام الغذائي بحوض البحر المتوسط، وكذلك الأنظمة الغذائية الإنجليزية والأميركية اللاتينية». جدير بالذكر أن ولفرهامبتون يستعين بالعديد من الطهاة لتلبية احتياجات الأذواق الفردية للاعبيه وغالبيتهم من البرتغال وإسبانيا.
من جهته، يعمل رانشوردان بمجال كرة القدم منذ عقود ولاحظ كيف تبدلت التوجهات بمرور الوقت. وعن ذلك، قال: «كانت تجري الاستعانة بدعم مسؤولين تغذية عندما تظهر الحاجة لذلك، وليس كجزء أساسي من العمل اليومي. ويبدي نونو إسبيريتو سانتو مدرب ولفرهامبتون منفتحاً على كل ما يمكن أن نفعله من أجل معاونة اللاعبين على التغذية التي تحسن من صحتهم البدنية. اليوم، أصبح التوجه العام أكثر شمولاً عن ما كان منذ عشر سنوات، حيث لم يكن اللاعبون يهتمون كثيراً بتطبيق قواعد التغذية».
في الوقت ذاته، تطورت التكنولوجيا المتاحة أمام خبراء التغذية هي الأخرى، مع حرصهم على تفحص كل شيء بدءً من معدل نبضات القلب ونسبة الدهون في الجسم ووضعها تحت السيطرة طوال الوقت». في هذا الصدد، قال رانشوردان: «أحصل على معلومات وبيانات باستمرار. على سبيل المثال، عندما نتفحص عينات الدم، نعلم أن اللاعبين يعانون نقصاً في عناصر غذائية بعينها. وعليه، قد يحتاج بعض اللاعبين إلى فيتامين دي أو أوميغا 3، أو ربما يفتقرون إلى الحديد. وبذلك نتمكن من تحقيق تدخل تغذية مستهدف عبر تعديل النظام الغذائي للاعب وإمداده بمكملات».
علاوة على ذلك، يعتمد ما يتناوله اللاعبون على المركز الذي يشاركون به داخل الملعب. نجد مثلاً أن اللاعبين الذين يغطون مساحات واسعة، مثل لاعبي الظهير الصريح أو لاعبي خط الوسط الذين يجولون ذهاباً وإياباً ما بين منطقتي المرمى، يحتاجون قدراً أكبر من الطاقة عن لاعبي قلب الدفاع أو حراس المرمى، وبالتالي يحتاجون إلى قدر أكبر من السعرات الحرارية.
في هذا السياق، أوضح كريس روسيموس الذي عمل مع ليستر سيتي والمنتخبات الإنجليزية: «فيما يتعلق بلاعب كرة القدم، ثمة تركيز على ضرورة ضمان شحن الجسد بالطاقة قبل المباراة، وذلك بصورة أساسية عبر الكربوهيدرات بحيث يتمكن من تقديم أداء قوي ويتأخر شعوره بالإرهاق خلال الدقائق الـ90. في المقابل نجد أن لاعبي الكريكيت ممكن أن يبقوا داخل الملاعب لفترات طويلة عبر أيام كثيرة في ظل درجات حرارة مرتفعة، ما يجعل منه عملاً يفتقر للغاية إلى حركة الهواء الطلق. ورغم أنهم قد يحتاجون إلى كميات من السعرات الحرارية مقاربة لما يحتاج إليه لاعبو كرة القدم، فإن توزيع الكربوهيدرات والدهون والبروتينات يكون مختلفاً تماماً».
وقال رانشوردان: «تتوزع وجبات اللاعبين لخمسة مرات يومياً، فمن الممكن أن يتناولوا الإفطار ثم يركبون قطاراً، ويعقب ذلك تناولهم الغداء، ثم بعد التدريب يتناولون وجبة خفيفة خلال فترة العصر يعقبها العشاء وأخيراً وجبة من البروتينات أو قليل من الفاكهة قبل أن يخلدوا إلى النوم. ويمكن للعناصر الغذائية التي تتناولها قبل وأثناء وبعد المباريات ترك تأثير هائل على مستوى أدائك وما تشعر به».
الواضح أن الأيام التي كان يجتمع فيها لاعبو الفريق ليتناولو معاً نفس الطعام ولت منذ أمد بعيد. عن ذلك، قال روسيموس: «عندما دخلت هذا المجال للمرة الأولى، كان التوجه العام محبطاً، لكن اليوم ورغم أن مسألة تقديم الطعام لا تزال كما هي تقريباً، فإنه أصبح يجري تنفيذها تبعاً للاحتياجات المحددة لكل لاعب على حدة، بمعنى أن الدجاج والمعكرونة سيظلان دوماً جزءًا من أي نظام غذائي يسعى لتحقيق أداء عالٍ، لكن موطن الاختلاف في كيف ومتي يجري تناولهما».


مقالات ذات صلة


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».