تحذير من خطورة إصابات الحوامل... ومن التداعيات النفسية للوباء

TT

تحذير من خطورة إصابات الحوامل... ومن التداعيات النفسية للوباء

تفيد دراسة حديثة بأن الحوامل أكثر احتياجاً من غيرهن، عند الإصابة بـ«كوفيد- 19»، إلى العلاج في وحدات العناية الفائقة وأجهزة التنفس الصناعي، ويتعرضن بنسبة أكبر لخطر الوفاة.
وتخلص هذه الدراسة التي أجراها المركز الأميركي لمكافحة الأمراض الذي يديره العالم المعروف أنطونيو فاوتشي، والتي تخضع حالياً لمقارنة النظراء بإشراف خبراء منظمة الصحة العالمية، إلى أن الحوامل يشكلن إحدى الفئات الأكثر تعرضاً لمخاطر الوباء؛ ليس بسبب التعرض للإصابة بنسبة أعلى؛ بل لأنهن يواجهن تداعيات أكثر تعقيداً وخطورة في حال الإصابة بالفيروس.
وجاء في استنتاجات الدراسة التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، والتي أجريت على 400 ألف امرأة مصابة بالفيروس بينهن 2400 حوامل، أنه رغم تدني المعدل العمري للنساء الحوامل عادة، وضعف الاحتمالات بأن تكون إصابتهن بالوباء على درجة عالية من الخطورة، تبين أن 87 في المائة منهن يحتجن للعلاج في وحدات العناية الفائقة، وأن نسبة الوفيات بينهن أعلى بكثير من غير الحوامل.
وتقول الباحثة كلارا مينديز في المركز الأميركي، إن الدراسة التي أجريت على نساء مصابات بفيروس «كورونا» المستجد تتراوح أعمارهن بين الخامسة عشرة و44 عاماً من نهاية يناير (كانون الثاني) الفائت حتى مطلع الشهر الماضي، أظهرت أن الحوامل يحتجن للعلاج في وحدات العناية الفائقة بنسبة تضاعف خمس مرات نسبة غير الحوامل، وأنهن يحتجن للمساعدة على التنفس بنسبة تزيد عن ثلاثة أضعاف غيرهن. كما تبين، للمرة الأولى، أن نسبة الوفيات بين الحوامل تزيد بمقدار 70 في المائة عن غير الحوامل. وأفادت الدراسة أيضاً بأن خطورة الإصابة تزداد بشكل ملحوظ مع تقدم الحوامل في العمر؛ حيث تبين أن الفئة التي تتراوح أعمارها بين 33 و44 سنة تكون خطورة إصابتها أربعة أضعاف الفئة الأدنى عمراً.
وترجح مينديز أن يكون السبب في هذا الازدياد بمعدل الخطورة هو التحولات الفيسيولوجية التي تطرأ على جسم المرأة خلال فترة الحمل، وأبرزها ما يطرأ على جهاز مناعة الحامل من تغييرات كي لا ترفض الجنين كجسم غريب عليها. ويعتقد الخبراء أن طاقة الجهاز التنفسي تقل لدى الحامل في الأشهر الأخيرة من الحمل، كما يتضاعف جهد عضلات القلب خلال مراحل اكتمال الجنين، ويتدنى منسوب الأوكسجين الذي يتوزع على الأعضاء.
وتقول الباحثة آنا سوي التي شاركت في إعداد هذه الدراسة، إن المرأة الحامل تواجه خطراً عالياً بالتخثر، ومعروف أن «كوفيد- 19» يتسبب عادة في حدوث جلطات خثرية، ما يستدعي عناية خاصة بالحوامل ومعالجتها بمادة «هابيرين». وتضيف سوي: «نتعلم كل يوم شيئاً جديداً عن هذا الفيروس؛ لكن تداعياته على الحوامل تبدو منطقية، وهي لا تختلف كثيراً عن تداعيات الفيروسات التنفسية الأخرى التي تعرِّض الحوامل لمخاطر وتعقيدات أكثر من غير الحوامل».
وأفادت دراسة المركز الأميركي لمكافحة الأمراض بأنه من أصل 34968 امرأة حامل أصيبت بالفيروس منذ يناير الفائت، احتاج 7424 منهن للعلاج في المستشفى، و274 في وحدات العناية الفائقة. واستناداً إلى هذه النتائج يدعو المركز منظمة الصحة العالمية إلى تعميم توجيه على الدول الأعضاء، باعتبار الحوامل من الفئات الأكثر تعرضاً للإصابة الخطرة بالوباء، ووضعهن على قائمة المجموعات الأولى التي ستوزع عليها اللقاحات. وتشير الدراسة أيضاً إلى أن الخطر هو الذي تتعرض له الحامل وليس الجنين الذي يمكن أن يصاب بالوباء عن طريق المشيمة؛ لكن إصابته تكون طفيفة، كما تبين من الحالات التي رُصدت بانتقال الفيروس عن طريق حبل السرة.
وينكب خبراء منظمة الصحة العالمية منذ فترة على مجموعة من الدراسات التي تناولت «التداعيات المخفية» التي تنجم عن الإصابة بالوباء، مثل ضعف الذاكرة، وقلة التركيز، وانعدام التوازن المنطقي في اتخاذ القرارات، والتي كانت المجلات العلمية المرموقة قد صنفتها مؤخراً تحت مصطلح «الضباب الذهني» (Brain Fog). وكانت هذه الدراسات قد لفتت إلى أن هذا الثقب الذي تتركه الإصابة في الذاكرة، أو الخلل في تنظيم الأولويات الذهنية، غالباً ما يلاحظ عند المرضى الذين لم تظهر عليهم عوارض الإصابة أو لم يخضعوا للعلاج في المستشفى، وأن هذه التداعيات تكون أكثر حدة بكثير عند الذين خضعوا للعلاج في وحدات العناية الفائقة. ويصف المتعافون من الوباء الذين شملتهم الدراسة ما يعانون منه بعد أشهر من إصابتهم، بالعجز عن تذكر أسماء الأقارب والأصدقاء، أو عبارات شائعة الاستخدام في حياتهم اليومية، أو أنهم يخرجون إلى الشارع من غير حقيبة، أو يضعون في الثلاجة ما يفترض أن يرموه في سلة المهملات.
ويقول الاختصاصيون إن هذه العوارض ليست غريبة عن المرضى الذين يتعافون من إصابات أخرى بعد فترة طويلة في العناية الفائقة؛ لكن المستغرب أنها تظهر على المصابين بـ«كوفيد- 19» الذين لم يخضعوا للعلاج وتجاوزوا المرض من غير تداعيات جسدية.
وتفيد دراسة نشرتها مؤخراً مجلة «Lancet» بأن هذه العوارض هي أقرب ما تكون إلى الخرف الضعيف (ألزهايمر)؛ حيث يعجز المصاب عن تذكر أشياء أساسية وبسيطة، كما يواجه صعوبة في التفكير وتنسيق ردود فعله. ويرى الباحثون أن ذلك يعود إلى الالتهابات الحادة التي يتعرض لها المحور النخامي من المخ الذي ينظم أنشطة التعلم؛ وحيث تقوم الذاكرة وما يتفرع عنها من حركات توجيهية. كما بينت هذه الدراسة أن الأضرار العصبية المعرفية تصيب نصف الذين يتعرضون للوباء، بنسب متفاوتة، وأن حالات القلق والاكتئاب تصيب 60 في المائة من الذين يخضعون للعلاج في العناية الفائقة.
وتقول ممرضة أصيبت بالفيروس وشفيت منه منذ ثلاثة أشهر في منزلها من غير علاج في المستشفى، إنها ما زالت إلى اليوم تعاني من عسر في القراءة، وتنسى عبارات كثيرة، وأحياناً تكتب في الاتجاه المعاكس. ويرى بعض الأطباء أن للإصابة بفيروس «كورونا» المستجد تداعيات نفسية قوية تستدعي دراسة واسعة وعميقة، لمعرفة تأثيرها على الصحة العامة للمعافين من المرض؛ خصوصاً أن نسبة كبيرة من المرضى أمضوا فترات طويلة في عزلة تامة منعاً لسريان الفيروس، وأن قلة منهم فقط تملك القدرة على مواجهة مثل هذه الظروف التي لا تظهر آثارها إلا بعد انقضاء فترة طويلة.
وتدعو منظمة الصحة العالمية منذ فترة إلى إيلاء مزيد من الاهتمام بتداعيات الفيروس على الصحة النفسية، والتي لا يعرف كثير عنها بعد مقارنة بتداعياته على الصحة البدنية؛ لكن الدراسات الأخيرة تدل على أنها قد لا تقل خطورة في معظم الحالات.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.