بنك إنجلترا يتوسّع في التحفيز وسط أجواء عاصفة

وسط آفاق شديدة الضبابية أكد بنك إنجلترا استعداده لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لزم الأمر لمساعدة الاقتصاد على التعافي (أ.ب)
وسط آفاق شديدة الضبابية أكد بنك إنجلترا استعداده لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لزم الأمر لمساعدة الاقتصاد على التعافي (أ.ب)
TT

بنك إنجلترا يتوسّع في التحفيز وسط أجواء عاصفة

وسط آفاق شديدة الضبابية أكد بنك إنجلترا استعداده لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لزم الأمر لمساعدة الاقتصاد على التعافي (أ.ب)
وسط آفاق شديدة الضبابية أكد بنك إنجلترا استعداده لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لزم الأمر لمساعدة الاقتصاد على التعافي (أ.ب)

توقع بنك إنجلترا المركزي، الخميس، أن الاقتصاد البريطاني لن يصل إلى حجمه قبل الجائحة حتى الربع الأول من 2022، ليمد الفترة التي يتوقعها لمدى سرعة عودة الإنتاج إلى مستوى الربع الرابع من 2019.
وقال بنك إنجلترا: «وفق التوقع الأساسي للجنة السياسة النقدية، لن يتخطى الناتج المحلي الإجمالي مستواه في الربع الرابع من 2019 حتى الربع الأول من 2022»، وذلك بعد أن قال في السابق إنه سيعود لذلك المستوى في 2021.
ومن جهة أخرى، قرر البنك المركزي البريطاني توسيع برنامج شراء السندات بـ150 مليار جنيه إسترليني، كما أبقى سعر الفائدة عند مستواه القياسي المنخفض، وذلك مع دخول الاقتصاد في إغلاق ثانٍ.
وقررت لجنة السياسة النقدية التي تضم تسعة أعضاء، بالإجماع، زيادة حجم برنامج شراء السندات إلى 895 مليار جنيه إسترليني من 745 مليار جنيه. وكان خبراء الاقتصاد يتوقعون أن تقوم اللجنة برفعه بمائة مليار جنيه إسترليني.
كما صوتت اللجنة بالإجماع على إبقاء سعر الفائدة عند 0.10 في المائة. وكان البنك قد خفض الفائدة 65 نقطة أساس في مارس (آذار) الماضي. وأكد صناع السياسة أنهم مستعدون لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لزم الأمر لمساعدة الاقتصاد على التعافي، وضمان عودة التضخم إلى المعدل المستهدف عند 2 في المائة.
ومن المتوقع أن يظل التضخم في أسعار المستهلكين عند 0.5 في المائة أو أعلى بقليل من هذه النسبة طيلة معظم فصل الشتاء. وفي ظل إعادة فرض تدابير التباعد الاجتماعي، يتوقع البنك أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي بنحو 2 في المائة في الربع الأخير من عام 2020.
ووسط المخاطر الداخلية، فإن مزيداً من التعقيدات في ملف «البريكست» قد يسفر عن أعباء إضافية على الاقتصاد البريطاني والأوروبي معاً. ومساء الأربعاء قال ميشيل بارنييه مفاوض الاتحاد الأوروبي في محادثات خروج بريطانيا من التكتل، إن «اختلافات خطيرة للغاية» ما زالت قائمة في محادثات التجارة مع بريطانيا. وأشار إلى أن التكتل يفضل مواجهة مشكلات في التجارة في غضون ثمانية أسابيع على التنازل عن مطالبه الأساسية.
وانفصلت بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني) الماضي، ووصلت الآن محادثات لإنقاذ ما قيمته تريليون دولار سنوياً من التجارة الحرة بين الجانبين شوطها الأخير، قبل انتهاء عملية خروج لندن من الاتحاد في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وكتب بارنييه على موقع «تويتر»: «رغم جهود الاتحاد الأوروبي لإيجاد حلول، فلا تزال هناك اختلافات خطيرة للغاية فيما يتعلق بتكافؤ الفرص والإدارة ومصايد الأسماك. هذه شروط أساسية لأي شراكة اقتصادية». وأضاف أن «الاتحاد الأوروبي مستعد لجميع السيناريوهات». واتفق معه في الرأي نظيره البريطاني ديفيد فروست قائلاً إن «اختلافات كبيرة لا تزال قائمة حول بعض القضايا الجوهرية»، مضيفاً على «تويتر»: «نواصل العمل لإيجاد حلول تحترم تماماً سيادة بريطانيا».



الذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية مع ارتفاع أسعار الطاقة

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
TT

الذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية مع ارتفاع أسعار الطاقة

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)

يتجه الذهب نحو تسجيل تراجع أسبوعي ثانٍ على التوالي رغم ارتفاعه الطفيف، يوم الجمعة، إذ أدّى صعود أسعار الطاقة نتيجة تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى تقليص التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية في المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 5095.55 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:33 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.1 في المائة إلى 5100.20 دولار، وفق «رويترز».

وفي المقابل، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، ما عزّز جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدرّ عائداً. ومع ذلك، فقد الذهب أكثر من 1 في المائة من قيمته خلال الأسبوع الحالي، كما تراجع بأكثر من 3 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم»، إن المخاوف المرتبطة بالتضخم، إلى جانب التساؤلات حول قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط، تُضعف إلى حد ما جاذبية الذهب.

وأضاف: «في ظل حالة عدم اليقين المستمرة بشأن مدة الصراع في الشرق الأوسط ونطاقه، من المرجح أن يظل الذهب ملاذاً آمناً مفضلاً لدى المستثمرين».

وفي تطور متصل، أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، يوم الخميس، أن طهران ستُبقي مضيق هرمز الاستراتيجي مغلقاً كوسيلة ضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل، ما أثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية وأصول المخاطرة.

وفي الأسواق، تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما أدّت الهجمات على ناقلات النفط في الخليج والتحذيرات الإيرانية إلى تقويض آمال التهدئة السريعة للصراع في الشرق الأوسط. ومع ارتفاع أسعار النفط، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى خفض أسعار الفائدة.

ورغم ذلك، يتوقع المتداولون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن النطاق الحالي البالغ 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة عند ختام اجتماعه في 18 مارس (آذار)، وفقاً لأداة «فيد ووتش». وبينما تشير بيانات التضخم الأخيرة إلى أن وتيرة ارتفاع الأسعار لا تزال تحت السيطرة، فإن تأثير الحرب والارتفاع الحاد في أسعار النفط لم ينعكس بعد بشكل كامل في البيانات الاقتصادية.

ويترقب المستثمرون صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر نشره لاحقاً اليوم، الذي يُعد المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.

وعلى صعيد الطلب العالمي، اتسعت الخصومات على الذهب في الهند هذا الأسبوع إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عقد، في ظل ضعف الطلب وتجنب بعض التجار دفع رسوم الاستيراد، في حين أدى تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى تعزيز الطلب على الملاذات الآمنة في الصين.

أما في المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة الفورية بنسبة 1 في المائة إلى 82.91 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 1 في المائة إلى 2111.45 دولار، كما هبط البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1603 دولارات للأونصة.


ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.