* إدانات عربية وإسلامية وعالمية للاعتداء.. ودعوات لـ«عدم الخلط» بين المهاجمين ومسلمي فرنسا * أحد رجلي الشرطة القتيلين مسلم
مع بدء الاجتماع التحريري الأسبوعي للمجلة الفرنسية الساخرة «شارلي إيبدو»، صباح أمس، اقتحم مسلحون ملثمون مقر المجلة بباريس، بحثا عن رئيس التحرير المعروف باسم «شارب», فأردوه قتيلا مع 11 آخرين، بينهم 8 صحافيين ورجلا شرطة في أسوأ هجوم يشنه متشددون داخل فرنسا منذ عقود. وأعلنت مصادر أمنية مساء أن الشرطة تبحث عن شقيقين من باريس وثالث من منطقة رايمس، على خلفية الاعتداء.
وأظهرت لقطات فيديو رجلا يردد تكبيرات مع دوي أصوات طلقات برشاشات كلاشنيكوف, في هجوم استمر 10 دقائق. وبعدها, شوهد مهاجمان يغادران المكان بهدوء ليستقلا سيارة فيها سائق كان ينتظرهما ليلوذوا بالفرار. وقال مسؤول في نقابة الشرطة الفرنسية إن «المهاجمين ما زالا طليقين»، وهناك مخاوف من وقوع مزيد من الهجمات في فرنسا التي شددت إجراءاتها الأمنية.
وأفادت صحيفة {لوموند} بأن أحد رجلي الشرطة القتيلين مسلم اسمه احمد مرابط وعمره 42 عاما.
ومجلة «شارلي إيبدو» معروفة بإثارة الجدل بسبب الانتقادات الساخرة التي توجهها للزعماء السياسيين والدينيين، وسبق أن نشرت رسوما مسيئة للإسلام قبل سنوات. وسخرت آخر تغريدة في حسابها على موقع «تويتر» قبل ساعات من الهجوم من زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي.
وسرعان ما توالت التنديدات العربية والأسلامية والعالمية بالاعتداء الذي وصفه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بـ«هجوم إرهابي دون شك». فقد أدان مجلس الأمن الدولي الهجوم، بينما اعتبره الأزهر «عملا إجراميا».
كذلك أكدت جامعة الدول العربية استنكارها للهجوم. وبدورها أدانت السعودية والإمارات وقطر والأردن والعراق الاعتداء. أما الرئيس الأميركي بارك أوباما فقال «نحن على تواصل مع المسؤولين الفرنسيين، وأمرت إدارتي بتوفير أي مساعدة لازمة في جلب هؤلاء الإرهابيين أمام العدالة».
وشدد الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي على ضرورة عدم «الخلط» بين منفذي هذه الجريمة ومسلمي فرنسا.
...المزيد
