ريال مدريد ينعش آماله... والعلامة الكاملة لبايرن وليفربول وسيتي

أتلتيكو يعاني والإنتر يتحسر والكبار يحققون انتصارات كاسحة في الجولة الثالثة لدوري الأبطال

جوتا المتألق (الثاني من اليسار) سجل ثلاثيته من خماسية ليفربول في مرمى أتالانتا (أ.ف.ب)  -  راموس يحتفل بتسجيل هدفه المائة مع الريال (أ.ف.ب)
جوتا المتألق (الثاني من اليسار) سجل ثلاثيته من خماسية ليفربول في مرمى أتالانتا (أ.ف.ب) - راموس يحتفل بتسجيل هدفه المائة مع الريال (أ.ف.ب)
TT

ريال مدريد ينعش آماله... والعلامة الكاملة لبايرن وليفربول وسيتي

جوتا المتألق (الثاني من اليسار) سجل ثلاثيته من خماسية ليفربول في مرمى أتالانتا (أ.ف.ب)  -  راموس يحتفل بتسجيل هدفه المائة مع الريال (أ.ف.ب)
جوتا المتألق (الثاني من اليسار) سجل ثلاثيته من خماسية ليفربول في مرمى أتالانتا (أ.ف.ب) - راموس يحتفل بتسجيل هدفه المائة مع الريال (أ.ف.ب)

أنعش ريال مدريد الإسباني حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم (13 مرة) آماله بتحقيق فوزه الأول في المسابقة القارية هذا الموسم وكان على إنتر ميلان الإيطالي 3 - 2، في حين حصدت أندية بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب، وليفربول ومانشستر سيتي الإنجليزيان، العلامة الكاملة بتحقيقها الفوز الثالث توالياً وبانتصارات كاسحة.
في مدريد وضمن منافسات المجموعة الثانية، استعاد ريال مديد توازنه ونغمة الانتصارات القارية بفوزه على ضيفه إنتر ميلان 3 - 2 ضمن الجولة الثالثة. وعانى ريال في أولى جولتين إذ تعّرض لخسارة مفاجئة وتاريخية على أرضه في الجولة الأولى أمام شاختار دونيتسك الأوكراني 2 - 3 وتعادل في الوقت القاتل من مضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني 2 - 2 في الجولة الثانية. وكان في طريقه للخروج بنقطة واحدة من مواجهة الإنتر حيث كانت النتيجة 2 - 2 حتى الدقيقة 80 لكن البديل رودريغو أنقذ الفريق الريال بتسجيله هدف الفوز الثمين.
وبهذه النتيجة أصبح رصيد ريال مدريد، أربع نقاط متساوياً مع شاختار وبفارق نقطة واحدة خلف مونشنغلادباخ المتصدر فيما يتقدم بنقطتين على إنتر متذيل الترتيب. وفرط ريال مدريد في تقدمه بهدفين واقترب من هزيمة كانت ستضع المزيد من الضغط على المدرب زين الدين زيدان قبل أن يتعاون الثنائي البديل البرازيلي فينيسيوس جونيور ورودريغو لحفظ ماء وجه الفريق الإسباني.
وجاء الهدف الأول بعد خطأ من لاعب الملكي السابق المغربي أشرف حكيمي الذي أعاد الكرة إلى الخلف، خطفها الفرنسي كريم بنزيمة وتقدم بها وتخطى الحارس السلوفيني سمير هاندانوفيتش الذي خرج لمقابلته وسددها في المرمى الخالي في الدقيقة 25.
وسجل القائد سيرجيو راموس الهدف الثاني في الدقيقة 33 وبرأسية بالتخصص بعد ركنية من الألماني طوني كروس، ارتقى لها الأول وسددها برأسه في الزاوية العكسية. وهو الهدف المئوي لراموس مع الفريق الملكي في جميع المسابقات منها 55 بالرأس.
وقلص إنتر النتيجة إلى 1 - 2 في الدقيقة 35 بعد تمريرة بالكعب من نيكولو باريلا لمارتينيز الذي استقبلها بتسديدة قوية بيسراه في مرمى البلجيكي تيبو كورتوا. وأدرك إنتر التعادل في الدقيقة 68 بعد كرة متبادلة داخل منطقة الجزاء بين مارتينيز وبيريسيتش أنهاها الأخير بتسديدة في شباك كورتوا رغم مضايقة لوكاس فاسكيز.
وفي الدقيقة 80 أنقذ البديل رودريغو الريال من تعادل كاد يطيح بأحلامهم من بلوغ الأدوار الإقصائية بتسجيل الهدف الثالث مستثمراً تمريرة مواطنه جونيور بديل هازارد بتسديدة بيمناه في سقف المرمى.
وقال راموس قائد ريال: «إنها نتيجة جيدة لنا، كانت مباراة أشبه بالنهائي، مسألة حياة أو موت. عندما أدركوا التعادل، رميناً بكل شيء من أجل الفوز وهذا ما حصل».
وحول هدفه المائة أشار راموس البالغ عمره 34 عاما إلى أن ما يفعله هو الطبيعي وقال: «تأتي الأرقام القياسية الفردية في المرتبة الثانية لكن يستهدف المرء ذلك طالما تساعد الفرق على الفوز وأتطلع إلى المزيد». أما مهاجم إنتر لاوتارو فقال: «إنه أمر مخيب للآمال، لأننا فعلنا كل ما في وسعنا للفوز في هذه المباراة، نحن غاضبون لأننا عدلنا النتيجة واقتربنا من الفوز بها، كان لدينا الكثير من الفرص. علينا النهوض من هذه الكبوة والتطلع للأمام. هذه هي الطريقة، في هذه المسابقة. نحن نفعل كل شيء للفوز، ولكن هناك أخطاء... علينا أن نكون أكثر حذراً في المرة المقبلة».
وفي المجموعة ذاتها، ألحق مونشنغلادباخ الألماني هزيمة تاريخية بمضيفه شاختار الأوكراني 6 - صفر بينها ثلاثية لمهاجمه الفرنسي الاسان بليا.
وسجل بليا أهدافه الثلاثة في الدقائق 8 و26 و78 وأضاف فاليري بوندار (17 خطأ في مرماه) والجزائري رامي بن سبعيني في الدقيقة (44) ولارس ستندل (65) الأهداف الثلاثة الأخرى.
وكان الفريق الألماني افتتح منافسات المسابقة بتعادل مع إنتر 2 - 2 في ملعب جوسيبي مياتزا في ميلان رغم أنه كان متفوقا حتى الدقيقة الأخيرة 2 – 1، ثم أضاع فوزا كان في المتناول أمام ريال مدريد 2 - 2 حينما سجل الملكي هدفيه في الدقيقتين 87 و90، لكن بقي مونشنغلادباخ في صدارة الترتيب.
وفي المجموعة الرابعة ألحق ليفربول هزيمة مذلة بمضيفه أتالانتا الإيطالي بخماسية نظيفة بينها ثلاثية رائعة لمهاجمه البرتغالي دييغو جوتا.
وقال جوتا: «أنا ألعب في أفضل فريق لي في مسيرتي. لست أدري ما إذا كانت هذه المباراة أفضل لحظة في مسيرتي لكن بطبيعة الحال أنا سعيد لتسجيلي ثلاثية».
وكان ليفربول الفائز باللقب القاري ست مرات آخرها عام 2019، فاز على أياكس أمستردام الهولندي 1 - صفر ثم على ميتديلاند الدنماركي بهدفين نظيفين ليحصد العلامة الكاملة حتى الآن. وفك مدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب نحسا لازمه في جميع المباريات الخمس التي خاضها وخسرها على الأراضي الإيطالية في مسابقة دوري أبطال أوروبا في مسيرته التدريبية وكانت أمام نابولي 3 مرات وكل من يوفنتوس وروما مرة واحدة محققا فوزه الأول.
وكانت ثلاثية جوتا الرائعة علامة مضيئة في فوز ليفربول الساحق وقدمت إشارة أخرى إلى ثلاثي الهجوم الشهير في النادي الإنجليزي (المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي فيرمينو) أن المهاجم البرتغالي لا ينوي أن يلعب دوراً مسانداً، بل سيزيح البرازيلي فيرمينو من التشكيلة الأساسية.
ويلتقي ليفربول مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز الأحد المقبل ولا يمكن تخيل الآن عدم وجود اسم جوتا في التشكيلة الأساسية.
ولن يشعر أحد بالدهشة الآن لإنفاق ليفربول 41 مليون جنيه إسترليني (54 مليون دولار) من أجل ضم جوتا الذي أحرز 16 هدفاً مع ولفرهامبتون الموسم الماضي، وقد بدأ الفريق بالفعل في جني ثمار ما أنفقه بعد أن سجل جوتا سبعة أهداف في عشر مباريات، ودمر دفاع أتلانتا برفقة ماني وصلاح اللذين سجل كل منهما هدفاً.
وقال المهاجم البرتغالي: «إنهما لاعبان من طراز عالمي، نعرف جميعا قدراتهما وهذا يجعل من السهل بالنسبة لي تأدية مهمتي لأنهما رائعان».
وكال كلوب المديح لمستوى جوتا لكن أثنى على فيرمينو لأنه شريك بالنجاح، وقال: «العروض الجيدة لا تسبب لي صداعاً على الإطلاق... العالم في بعض الأحيان يصبح مكاناً سيئاً لأن في اللحظة التي يتألق فيها لاعب ما، نتحدث على الفور عن لاعب آخر لعب معنا ربما 500 مباراة على التوالي، لم نكن لنشارك في دوري الأبطال لولا وجود فيرمينو معنا. والآن يجب أن أفسر لماذا لم يكن موجودا في التشكيلة».
وفي المجموعة ذاتها، تغلب أياكس أمستردام الهولندي على ميتديلاند الدنماركي 2 - 1.
وافتتح أياكس التسجيل بعد 47 ثانية فقط عبر البرازيلي أنطوني ليتجاوز استعداده المضطرب للمباراة، وأضاف القائد دوسان تاديتش الثاني ليتقدم بطل هولندا إلى المركز الثاني في الترتيب بأربع نقاط من ثلاث مباريات. وأحرز أنديرس دريير هدف الفريق الدنماركي وهو الأول له في دور المجموعات، وبقي في مؤخرة الترتيب بدون نقاط. وتأثرت استعدادات أياكس للمباراة بشدة واضطر إلى السفر إلى الدنمارك بدون لاعبين أساسيين مشتبه في إصابتهم بكوفيد - 19.
لكن لاعبين آخرين مثل الحارس الأساسي أندريه أونانا والقائد تاديتش حصلوا لاحقا على الضوء الأخضر للانضمام لبقية التشكيلة.
وفي منافسات المجموعة الأولى حقق بايرن ميونيخ فوزا كاسحاً على منافسه النمساوي سالزبورغ 6 - 2، وهو الرابع عشر له على التوالي في المسابقة القارية. وفاجأ سالزبورغ الضيوف بالتقدم بهدف سجله ميرغيم بيريشا في الدقيقة 9، لكن البولندي روبرت ليفاندوفسكي أفضل لاعب في أوروبا الموسم الماضي انتزع التعادل من ركلة جزاء إثر إعاقة توماس مولر داخل المنطقة (21)في الدقيقة 21. وقبل نهاية الشوط الأول بدقيقة واحدة، أضاف مدافع سالزبورغ الدنماركي راسموس كريستيانسن الهدف الثاني خطأ في مرمى فريقه. وعاد الفريق النمساوي ليدرك التعادل منتصف الشوط الثاني بواسطة ماسايا اوكوغاوا في الدقيقة 6)، لكنه لم يصمد أمام الطوفان الهجومي للفريق البافاري حيث سجل المدافع المخضرم جيروم بواتنغ والجناح لوروا ساني ليفاندوفسكي والفرنسي لوكا هرنانديز أربعة أهداف متتالية ليكملوا السداسية.
وفي المجموعة ذاتها، عاد أتلتيكو مدريد الإسباني بالتعادل الإيجابي 1 - 1 مع مضيفه لوكوموتيف موسكو الروسي. ولم يخسر أتلتيكو مدريد أياً من مبارياته الست في الدوري الإسباني، لكنه تعرّض لخسارة قاسية في مستهل مشواره القاري أمام بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب برباعية نظيفة قبل أن يعوضها بفوز صعب على سالزبورغ النمساوي 3 - 2 في الجولة الثانية بفضل ثنائيه لنجمه البرتغالي جواو فيليكس.
ونجح أتلتيكو مدريد في افتتاح التسجيل عندما رفع المكسيكي هيكتور هيريرا كرة عرضية تابعها المدافع الأوروغوياني خوسيه ماريا خيمينز برأسه داخل الشباك في الدقيقة 18، لكن فريق العاصمة الإسبانية لم ينعم كثيرا بتقدمه لأن الحكم احتسب ركلة جزاء لصالح لوكوموتيف إثر لمسة يد من هيريرا داخل المنطقة، فانبرى لها أنطون ميرانتشوك بنجاح مدركا التعادل لفريقه في الدقيقة 25. وحصد بايرن العلامة الكاملة بتسع نقاط مقابل أربع لأتلتيكو واثنتين للوكوموتيف ونقطة واحدة لسالزبورغ.
وفي المجموعة الثالثة أحكم مانشستر سيتي الساعي إلى بلوغ نهائي المسابقة القارية للمرة الأولى في تاريخه قبضته على الصدارة بفوزه الثالث تواليا وكان على أولمبياكوس اليوناني بثلاثية نظيفة.
وبعد أن سجل له جناحه الإسباني فيران توريس الهدف الافتتاحي في الدقيقة 12، انتظر سيتي حتى الدقائق العشر الأخيرة ليحسم النتيجة في صالحه بهدفين إضافيين سجلهما البرازيلي غابريال خيسوس العائد والبرتغالي جواو كانسيلو.
وفي المجموعة ذاتها، ألحق بورتو البرتغالي الخسارة الثالثة بمرسيليا الفرنسي هذا الموسم والـ12 تواليا في المسابقة القارية بفوزه عليه بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها المالي موسى ماريغا والبرتغالي سيرجيو دي أوليفيرا والكولومبي لويس دياز، في حين أضاع دييمتري باييه هدفا لمارسيليا من ركلة جزاء عندما كانت النتيجة تشير إلى تقدم بورتو 1 - صفر.


مقالات ذات صلة

إيلزر مدرب هوفنهايم: جدول مباريات «يويفا» جنون

رياضة عالمية كريستيان إيلزر المدير الفني لفريق هوفنهايم الألماني (د.ب.أ)

إيلزر مدرب هوفنهايم: جدول مباريات «يويفا» جنون

انتقد كريستيان إيلزر، المدير الفني لفريق هوفنهايم الألماني، الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بسبب حجم الأعباء الملقاة على عاتق اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (سينسيهايم (ألمانيا))
رياضة عالمية هداف مان سيتي النرويجي إرلينغ هالاند (إ.ب.أ)

هالاند جاهز لقيادة مان سيتي أمام أستون فيلا

من المقرر أن يعود الهداف النرويجي إرلينغ هالاند إلى صفوف مانشستر سيتي في المباراة التي سيخوضها الفريق خارج أرضه أمام أستون فيلا نهاية هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية فالنسيا أعلن عن شراء مجموعة «بيتشوايز هولدينغز» حصة تبلغ 42 % من أسهمه (رويترز)

«بيتشوايز» تشتري 42 % من فالنسيا... والصفقة تقيّم النادي عند 1.4 مليار دولار

أعلن نادي فالنسيا الإسباني لكرة القدم، الجمعة، اتفاق مجموعة «بيتشوايز هولدينغز» الاستثمارية على شراء حصة تبلغ 42 في المائة من أسهمه.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا (إسبانيا))
رياضة عالمية الإنجليزي هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ الألماني (أ.ب)

كين يطمح إلى «ليلة استثنائية» بحفل الكرة الذهبية

يأمل الإنجليزي هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، في قضاء «ليلة استثنائية» خلال حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية المقرر إقامته، الاثنين، في مسقط رأسه لندن.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))
رياضة عالمية روبن أموريم المدير الفني لفريق ميلان الإيطالي (د.ب.أ)

أموريم مدرب ميلان يعرب عن أسفه للخسارة القاسية أمام بورنموث

أكد روبن أموريم، المدير الفني لفريق ميلان الإيطالي، أنه «لم تكن هناك مباراة» لفريقه أمام مضيّفه بورنموث الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث (إنجلترا))

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.