ريال مدريد ينعش آماله... والعلامة الكاملة لبايرن وليفربول وسيتي

أتلتيكو يعاني والإنتر يتحسر والكبار يحققون انتصارات كاسحة في الجولة الثالثة لدوري الأبطال

جوتا المتألق (الثاني من اليسار) سجل ثلاثيته من خماسية ليفربول في مرمى أتالانتا (أ.ف.ب)  -  راموس يحتفل بتسجيل هدفه المائة مع الريال (أ.ف.ب)
جوتا المتألق (الثاني من اليسار) سجل ثلاثيته من خماسية ليفربول في مرمى أتالانتا (أ.ف.ب) - راموس يحتفل بتسجيل هدفه المائة مع الريال (أ.ف.ب)
TT

ريال مدريد ينعش آماله... والعلامة الكاملة لبايرن وليفربول وسيتي

جوتا المتألق (الثاني من اليسار) سجل ثلاثيته من خماسية ليفربول في مرمى أتالانتا (أ.ف.ب)  -  راموس يحتفل بتسجيل هدفه المائة مع الريال (أ.ف.ب)
جوتا المتألق (الثاني من اليسار) سجل ثلاثيته من خماسية ليفربول في مرمى أتالانتا (أ.ف.ب) - راموس يحتفل بتسجيل هدفه المائة مع الريال (أ.ف.ب)

أنعش ريال مدريد الإسباني حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم (13 مرة) آماله بتحقيق فوزه الأول في المسابقة القارية هذا الموسم وكان على إنتر ميلان الإيطالي 3 - 2، في حين حصدت أندية بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب، وليفربول ومانشستر سيتي الإنجليزيان، العلامة الكاملة بتحقيقها الفوز الثالث توالياً وبانتصارات كاسحة.
في مدريد وضمن منافسات المجموعة الثانية، استعاد ريال مديد توازنه ونغمة الانتصارات القارية بفوزه على ضيفه إنتر ميلان 3 - 2 ضمن الجولة الثالثة. وعانى ريال في أولى جولتين إذ تعّرض لخسارة مفاجئة وتاريخية على أرضه في الجولة الأولى أمام شاختار دونيتسك الأوكراني 2 - 3 وتعادل في الوقت القاتل من مضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني 2 - 2 في الجولة الثانية. وكان في طريقه للخروج بنقطة واحدة من مواجهة الإنتر حيث كانت النتيجة 2 - 2 حتى الدقيقة 80 لكن البديل رودريغو أنقذ الفريق الريال بتسجيله هدف الفوز الثمين.
وبهذه النتيجة أصبح رصيد ريال مدريد، أربع نقاط متساوياً مع شاختار وبفارق نقطة واحدة خلف مونشنغلادباخ المتصدر فيما يتقدم بنقطتين على إنتر متذيل الترتيب. وفرط ريال مدريد في تقدمه بهدفين واقترب من هزيمة كانت ستضع المزيد من الضغط على المدرب زين الدين زيدان قبل أن يتعاون الثنائي البديل البرازيلي فينيسيوس جونيور ورودريغو لحفظ ماء وجه الفريق الإسباني.
وجاء الهدف الأول بعد خطأ من لاعب الملكي السابق المغربي أشرف حكيمي الذي أعاد الكرة إلى الخلف، خطفها الفرنسي كريم بنزيمة وتقدم بها وتخطى الحارس السلوفيني سمير هاندانوفيتش الذي خرج لمقابلته وسددها في المرمى الخالي في الدقيقة 25.
وسجل القائد سيرجيو راموس الهدف الثاني في الدقيقة 33 وبرأسية بالتخصص بعد ركنية من الألماني طوني كروس، ارتقى لها الأول وسددها برأسه في الزاوية العكسية. وهو الهدف المئوي لراموس مع الفريق الملكي في جميع المسابقات منها 55 بالرأس.
وقلص إنتر النتيجة إلى 1 - 2 في الدقيقة 35 بعد تمريرة بالكعب من نيكولو باريلا لمارتينيز الذي استقبلها بتسديدة قوية بيسراه في مرمى البلجيكي تيبو كورتوا. وأدرك إنتر التعادل في الدقيقة 68 بعد كرة متبادلة داخل منطقة الجزاء بين مارتينيز وبيريسيتش أنهاها الأخير بتسديدة في شباك كورتوا رغم مضايقة لوكاس فاسكيز.
وفي الدقيقة 80 أنقذ البديل رودريغو الريال من تعادل كاد يطيح بأحلامهم من بلوغ الأدوار الإقصائية بتسجيل الهدف الثالث مستثمراً تمريرة مواطنه جونيور بديل هازارد بتسديدة بيمناه في سقف المرمى.
وقال راموس قائد ريال: «إنها نتيجة جيدة لنا، كانت مباراة أشبه بالنهائي، مسألة حياة أو موت. عندما أدركوا التعادل، رميناً بكل شيء من أجل الفوز وهذا ما حصل».
وحول هدفه المائة أشار راموس البالغ عمره 34 عاما إلى أن ما يفعله هو الطبيعي وقال: «تأتي الأرقام القياسية الفردية في المرتبة الثانية لكن يستهدف المرء ذلك طالما تساعد الفرق على الفوز وأتطلع إلى المزيد». أما مهاجم إنتر لاوتارو فقال: «إنه أمر مخيب للآمال، لأننا فعلنا كل ما في وسعنا للفوز في هذه المباراة، نحن غاضبون لأننا عدلنا النتيجة واقتربنا من الفوز بها، كان لدينا الكثير من الفرص. علينا النهوض من هذه الكبوة والتطلع للأمام. هذه هي الطريقة، في هذه المسابقة. نحن نفعل كل شيء للفوز، ولكن هناك أخطاء... علينا أن نكون أكثر حذراً في المرة المقبلة».
وفي المجموعة ذاتها، ألحق مونشنغلادباخ الألماني هزيمة تاريخية بمضيفه شاختار الأوكراني 6 - صفر بينها ثلاثية لمهاجمه الفرنسي الاسان بليا.
وسجل بليا أهدافه الثلاثة في الدقائق 8 و26 و78 وأضاف فاليري بوندار (17 خطأ في مرماه) والجزائري رامي بن سبعيني في الدقيقة (44) ولارس ستندل (65) الأهداف الثلاثة الأخرى.
وكان الفريق الألماني افتتح منافسات المسابقة بتعادل مع إنتر 2 - 2 في ملعب جوسيبي مياتزا في ميلان رغم أنه كان متفوقا حتى الدقيقة الأخيرة 2 – 1، ثم أضاع فوزا كان في المتناول أمام ريال مدريد 2 - 2 حينما سجل الملكي هدفيه في الدقيقتين 87 و90، لكن بقي مونشنغلادباخ في صدارة الترتيب.
وفي المجموعة الرابعة ألحق ليفربول هزيمة مذلة بمضيفه أتالانتا الإيطالي بخماسية نظيفة بينها ثلاثية رائعة لمهاجمه البرتغالي دييغو جوتا.
وقال جوتا: «أنا ألعب في أفضل فريق لي في مسيرتي. لست أدري ما إذا كانت هذه المباراة أفضل لحظة في مسيرتي لكن بطبيعة الحال أنا سعيد لتسجيلي ثلاثية».
وكان ليفربول الفائز باللقب القاري ست مرات آخرها عام 2019، فاز على أياكس أمستردام الهولندي 1 - صفر ثم على ميتديلاند الدنماركي بهدفين نظيفين ليحصد العلامة الكاملة حتى الآن. وفك مدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب نحسا لازمه في جميع المباريات الخمس التي خاضها وخسرها على الأراضي الإيطالية في مسابقة دوري أبطال أوروبا في مسيرته التدريبية وكانت أمام نابولي 3 مرات وكل من يوفنتوس وروما مرة واحدة محققا فوزه الأول.
وكانت ثلاثية جوتا الرائعة علامة مضيئة في فوز ليفربول الساحق وقدمت إشارة أخرى إلى ثلاثي الهجوم الشهير في النادي الإنجليزي (المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي فيرمينو) أن المهاجم البرتغالي لا ينوي أن يلعب دوراً مسانداً، بل سيزيح البرازيلي فيرمينو من التشكيلة الأساسية.
ويلتقي ليفربول مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز الأحد المقبل ولا يمكن تخيل الآن عدم وجود اسم جوتا في التشكيلة الأساسية.
ولن يشعر أحد بالدهشة الآن لإنفاق ليفربول 41 مليون جنيه إسترليني (54 مليون دولار) من أجل ضم جوتا الذي أحرز 16 هدفاً مع ولفرهامبتون الموسم الماضي، وقد بدأ الفريق بالفعل في جني ثمار ما أنفقه بعد أن سجل جوتا سبعة أهداف في عشر مباريات، ودمر دفاع أتلانتا برفقة ماني وصلاح اللذين سجل كل منهما هدفاً.
وقال المهاجم البرتغالي: «إنهما لاعبان من طراز عالمي، نعرف جميعا قدراتهما وهذا يجعل من السهل بالنسبة لي تأدية مهمتي لأنهما رائعان».
وكال كلوب المديح لمستوى جوتا لكن أثنى على فيرمينو لأنه شريك بالنجاح، وقال: «العروض الجيدة لا تسبب لي صداعاً على الإطلاق... العالم في بعض الأحيان يصبح مكاناً سيئاً لأن في اللحظة التي يتألق فيها لاعب ما، نتحدث على الفور عن لاعب آخر لعب معنا ربما 500 مباراة على التوالي، لم نكن لنشارك في دوري الأبطال لولا وجود فيرمينو معنا. والآن يجب أن أفسر لماذا لم يكن موجودا في التشكيلة».
وفي المجموعة ذاتها، تغلب أياكس أمستردام الهولندي على ميتديلاند الدنماركي 2 - 1.
وافتتح أياكس التسجيل بعد 47 ثانية فقط عبر البرازيلي أنطوني ليتجاوز استعداده المضطرب للمباراة، وأضاف القائد دوسان تاديتش الثاني ليتقدم بطل هولندا إلى المركز الثاني في الترتيب بأربع نقاط من ثلاث مباريات. وأحرز أنديرس دريير هدف الفريق الدنماركي وهو الأول له في دور المجموعات، وبقي في مؤخرة الترتيب بدون نقاط. وتأثرت استعدادات أياكس للمباراة بشدة واضطر إلى السفر إلى الدنمارك بدون لاعبين أساسيين مشتبه في إصابتهم بكوفيد - 19.
لكن لاعبين آخرين مثل الحارس الأساسي أندريه أونانا والقائد تاديتش حصلوا لاحقا على الضوء الأخضر للانضمام لبقية التشكيلة.
وفي منافسات المجموعة الأولى حقق بايرن ميونيخ فوزا كاسحاً على منافسه النمساوي سالزبورغ 6 - 2، وهو الرابع عشر له على التوالي في المسابقة القارية. وفاجأ سالزبورغ الضيوف بالتقدم بهدف سجله ميرغيم بيريشا في الدقيقة 9، لكن البولندي روبرت ليفاندوفسكي أفضل لاعب في أوروبا الموسم الماضي انتزع التعادل من ركلة جزاء إثر إعاقة توماس مولر داخل المنطقة (21)في الدقيقة 21. وقبل نهاية الشوط الأول بدقيقة واحدة، أضاف مدافع سالزبورغ الدنماركي راسموس كريستيانسن الهدف الثاني خطأ في مرمى فريقه. وعاد الفريق النمساوي ليدرك التعادل منتصف الشوط الثاني بواسطة ماسايا اوكوغاوا في الدقيقة 6)، لكنه لم يصمد أمام الطوفان الهجومي للفريق البافاري حيث سجل المدافع المخضرم جيروم بواتنغ والجناح لوروا ساني ليفاندوفسكي والفرنسي لوكا هرنانديز أربعة أهداف متتالية ليكملوا السداسية.
وفي المجموعة ذاتها، عاد أتلتيكو مدريد الإسباني بالتعادل الإيجابي 1 - 1 مع مضيفه لوكوموتيف موسكو الروسي. ولم يخسر أتلتيكو مدريد أياً من مبارياته الست في الدوري الإسباني، لكنه تعرّض لخسارة قاسية في مستهل مشواره القاري أمام بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب برباعية نظيفة قبل أن يعوضها بفوز صعب على سالزبورغ النمساوي 3 - 2 في الجولة الثانية بفضل ثنائيه لنجمه البرتغالي جواو فيليكس.
ونجح أتلتيكو مدريد في افتتاح التسجيل عندما رفع المكسيكي هيكتور هيريرا كرة عرضية تابعها المدافع الأوروغوياني خوسيه ماريا خيمينز برأسه داخل الشباك في الدقيقة 18، لكن فريق العاصمة الإسبانية لم ينعم كثيرا بتقدمه لأن الحكم احتسب ركلة جزاء لصالح لوكوموتيف إثر لمسة يد من هيريرا داخل المنطقة، فانبرى لها أنطون ميرانتشوك بنجاح مدركا التعادل لفريقه في الدقيقة 25. وحصد بايرن العلامة الكاملة بتسع نقاط مقابل أربع لأتلتيكو واثنتين للوكوموتيف ونقطة واحدة لسالزبورغ.
وفي المجموعة الثالثة أحكم مانشستر سيتي الساعي إلى بلوغ نهائي المسابقة القارية للمرة الأولى في تاريخه قبضته على الصدارة بفوزه الثالث تواليا وكان على أولمبياكوس اليوناني بثلاثية نظيفة.
وبعد أن سجل له جناحه الإسباني فيران توريس الهدف الافتتاحي في الدقيقة 12، انتظر سيتي حتى الدقائق العشر الأخيرة ليحسم النتيجة في صالحه بهدفين إضافيين سجلهما البرازيلي غابريال خيسوس العائد والبرتغالي جواو كانسيلو.
وفي المجموعة ذاتها، ألحق بورتو البرتغالي الخسارة الثالثة بمرسيليا الفرنسي هذا الموسم والـ12 تواليا في المسابقة القارية بفوزه عليه بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها المالي موسى ماريغا والبرتغالي سيرجيو دي أوليفيرا والكولومبي لويس دياز، في حين أضاع دييمتري باييه هدفا لمارسيليا من ركلة جزاء عندما كانت النتيجة تشير إلى تقدم بورتو 1 - صفر.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يعتمد «كاوست» أول معهد أبحاث معتمَد في الشرق الأوسط وآسيا

رياضة عالمية الجامعة ستعتمد في المرحلة الأولى على دراسة تأثير الضربات الرأسية على صحة اللاعبين (واس)

«فيفا» يعتمد «كاوست» أول معهد أبحاث معتمَد في الشرق الأوسط وآسيا

اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» لتكون أول معهد أبحاث معتمَد له في منطقتَي الشرق الأوسط وآسيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فرحة لاعبي فيسل كوبي (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: هيروشيما وفيسيل كوبي يتأهلان لدور الـ16

حجز فريقا سانفريس هيروشيما وفيسيل كوبي اليابانيان مقعديهما في دور الـ16 ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أرني سلوت (رويترز)

سلوت: أداؤنا لا يرتقي لمعايير ليفربول العالية

أقرّ المدرب الهولندي أرني سلوت الثلاثاء بأن فريقه «لا يقدّم أداءً يرقى إلى معايير ليفربول» مؤكداً أن على لاعبيه الاقتراب من الكمال

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: «القادسية» يشبه الأندية الأوروبية

قال غالتييه، مدرب فريق نيوم، إن مباراة القادسية صعبة للغاية؛ كون المنافس يمتلك نظاماً تدريبياً مميزاً ولديه البنية التحتية المشابهة للأندية الأوروبية.

حامد القرني (تبوك)

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».