الأسواق العالمية تترقب نتائج الانتخابات الأميركية

بورصة نيويورك (رويترز)
بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تترقب نتائج الانتخابات الأميركية

بورصة نيويورك (رويترز)
بورصة نيويورك (رويترز)

تترقب البورصات العالمية بقلق، اليوم (الأربعاء)، أولى نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، مع اشتداد المنافسة بين الرئيس دونالد ترمب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن، مع إعلان ترمب فوزه في حين لم تصدر بعد نتائج ولايات أساسية.
وعاودت البورصات الأوروبية بصورة عامة الارتفاع بعد ساعة على بدء التداولات فيها بتراجع كبير، فسجلت زيادة بنسبة 0.27 في المائة في باريس و0.05 في المائة في لندن، بينما خسرت فرانكفورت 0.45 في المائة وميلانو 0.98 في المائة قرابة الساعة 10.00.
وفي آسيا، أغلق مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو على ارتفاع كبير قدره 1.72 في المائة، ولو أنه سجل تراجعاً طفيفاً في نهاية الجلسة، بينما تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بـ0.21 في المائة عند الإغلاق، وارتفع مؤشر «شانغهاي» بـ0.19 في المائة، ومؤشر «شينزن» بـ0.31 في المائة.
وإلى المخاطر التي تشكلها ولاية جديدة لترمب على الصين مع تواصل التوتر بين البلدين، تلقت الأسواق الصينية صدمة، مع إعلان إرجاء عملية الطرح العام لمجموعة «أنت» الصينية العملاقة للدفع الإلكتروني، ما انعكس على سعر سهم مجموعة «علي بابا»، شركتها الأم السابقة.
وأعلن ترمب، اليوم، فوزه في الانتخابات الرئاسية، في وقت لا تزال فيه عمليات التعداد متواصلة، مثيراً قلقاً كبيراً في وقت لا تزال فيه النتائج غير محسومة في عديد من الولايات الأساسية.
وعلى أثر هذا الإعلان، شهدت العقود الآجلة تراجعاً واضحاً في «وول ستريت» كما في الأسواق المالية الأوروبية، ولا تزال تشهد منذ ذلك الحين بلبلة.
وقال نيل ويلسون من شركة «ماركتس.كوم»: «ترمب أعلن الحرب للتو»، مبرراً تراجع المؤشرات بسلوك الرئيس.
وفي وقت لا يزال فيه من المستحيل معرفة أي من المرشحين سيكون الرئيس المقبل، قال ترمب إنه يعتزم التوجه إلى المحكمة العليا.
وتوقع المراقبون في الأسواق المالية في الأيام الأخيرة سيناريو يعلن فيه ترمب انتصاره، بينما المنافسة لا تزال على أشدها، وهو ما يعتبر أسوأ سيناريو يمكن أن يحدث.
وارتفع الدولار في أسواق الصرف بنسبة 0.38 في المائة إلى 1.1673 دولار لليورو الواحد، مقابل 1.1715 دولار لليورو الاثنين، إذ تستمر العملة الأميركية في الوقت الحاضر بلعب دور الملاذ الآمن.
وعلق جون بلاسارد من شركة «ميرابو سيكيوريتيز» قائلاً: «أكدنا أنه في حال انتخاب دونالد ترمب، سيتم ضخ حيوية في الدولار. وهذا ما يحصل حالياً».
كذلك سجلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً 0.37 في المائة في نيويورك لخام غرب تكساس الوسيط تسليم ديسمبر (كانون الأول)، و0.23 في المائة في لندن لبرميل نفط برنت تسليم يناير (كانون الثاني).
وقبيل إعلان انتصاره، اتهم ترمب الديمقراطيين بالسعي لـ«سرقة» الرئاسة منه، ما أنذر باحتمال نقض النتائج إذا لم تكن لصالحه.
وعلق إرفيه غيز، المسؤول في شركة «ميروفا»: «لا نعرف في الوقت الحاضر ما يجري بالنسبة للرئاسة كما بالنسبة لمجلس الشيوخ»، مشدداً على أهمية تركيبة الكونغرس المقبلة بالنسبة لقدرة الإدارة المقبلة على تطبيق برنامج من دون عوائق.
وحتى لو أن «المد الأزرق» الديمقراطي الذي توقعه البعض لم يتحقق، يبقى جو بايدن متصدراً تعداد كبار الناخبين، وقال مخاطباً أنصاره: «حافظوا على إيمانكم، سنفوز».
ومن أبرز الولايات التي فاز بها المرشح الديمقراطي ولاية أريزونا، ملحقاً بـترمب أول نكسة في معقل جمهوري.
ومن الشركات الأوروبية التي تراجعت أسهمها الأربعاء شركة «بي إم دبليو» التي خسرت 3.14 في المائة إلى 60.17 يورو، و«فولكسفاغن» التي تراجعت 2.71 في المائة إلى 128.20 يورو، و«رينو» التي تراجعت 1.68 في المائة إلى 22.57 يورو.
كذلك تأثرت أسهم الشركات الصناعية، فخسرت شركة «بوتزي يونيسيم» للإسمنت في إيطاليا 3.76 في المائة إلى 19.06 يورو، وشركة «سيمنز» في ألمانيا 1.22 في المائة إلى 105.04 يورو.
وقد يتأخر إعلان الفائز في الانتخابات الرئاسية بسبب العدد الكبير من الأصوات عبر البريد، والذي قد يؤخر عمليات فرز الأصوات في عديد من الولايات الحاسمة، وتعطي نتائج أولية مغلوطة.
وقال ديفيد مادن من شركة «سي إم سي ماركتس»: «قد لا ترد نتائج واضحة قبل عدة أيام. السباق ليس قريباً من النهاية».



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.