كيف يتفاعل العالم مع احتدام السباق الرئاسي الأميركي؟

رجل يرتدي كمامة بينما يقرأ أخباراً عن الانتخابات الأميركية من صحيفة فرنسية (أ.ب)
رجل يرتدي كمامة بينما يقرأ أخباراً عن الانتخابات الأميركية من صحيفة فرنسية (أ.ب)
TT

كيف يتفاعل العالم مع احتدام السباق الرئاسي الأميركي؟

رجل يرتدي كمامة بينما يقرأ أخباراً عن الانتخابات الأميركية من صحيفة فرنسية (أ.ب)
رجل يرتدي كمامة بينما يقرأ أخباراً عن الانتخابات الأميركية من صحيفة فرنسية (أ.ب)

تجذب الانتخابات الرئاسية الأميركية دائماً اهتماماً عالمياً هائلاً، حيث يلعب الفائز النهائي دوراً رائداً على المسرح العالمي. في الواقع، يمكن لقرار الشعب الأميركي كل أربع سنوات أن يغير السياسة الخارجية للبلاد ونهجها تجاه حلفائها وأعدائها على حد سواء.
لذلك، لا عجب أن الدول في جميع أنحاء العالم قد أولت اهتماماً وثيقاً للسباق المحتدم على البيت الأبيض. وجمعت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» ردود فعل وسائل الإعلام العالمية حتى الآن.
*الصين
تراجعت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، وهما خصمان قديمان وقوتان اقتصاديتان متنافستان، إلى أدنى مستوى لها منذ عقود.
وقد تعهد كلا المرشحين، الجمهوري دونالد ترمب والديمقراطي جو بايدن، في هذه الانتخابات بأن يكون قوياً في التعامل مع بكين.
مع وضع ذلك في الاعتبار، ربما ليس من المستغرب أن وسائل الإعلام الحكومية الصينية وصفت هذه الانتخابات بأنها «مثيرة للانقسام، ومتوترة وفوضوية» شابتها «الاضطرابات وسياسات المال».
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن «العديد من وسائل الإعلام والأشخاص يشعرون بالقلق من أنه إذا تم التنافس على الانتخابات، فقد يؤدي ذلك إلى حدوث فوضى وحتى اضطرابات اجتماعية».
وورد في الصفحة الأولى من صحيفة «غلوبال تايمز» الحكومية، أن «التوتر والفوضى يلوحان في الأفق يوم الانتخابات الأميركية».
وفي الوقت نفسه، عرضت قناة «سي سي تي في» الحكومية تقريراً مصوراً ركز على المخاوف من أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات وسط أعداد قياسية من إصابات ووفيات فيروس كورونا.
*أميركا اللاتينية
لاحظت وسائل الإعلام في أميركا اللاتينية نجاح دونالد ترمب في فلوريدا، والذي عززه دعم الناخبين اللاتينيين.
وقالت صحيفة «فولها دي ساو باولو» البرازيلية اليومية في عنوان رئيسي «فوز ترمب في فلوريدا يدفن احتمالية انتصار ديمقراطي». وأضافت: «عززت أصوات الفنزويليين واللاتينيين الكوبيين والإنجيليين فرص الرئيس الحالي» للفوز بولاية جديدة.
وركز المعلقون في المنطقة على انتصار ترمب في الولاية، وقالوا إن ذلك يظهر أن استراتيجية الرئيس الجمهوري لربط منافسه الديمقراطي جو بايدن بالاشتراكية وجدت صدى بين الناخبين الكوبيين والفنزويليين.
وقالت صحيفة «إل إسبكتادور» الكولومبية اليومية إن «ترمب أغلق مجموعة انتخابية رئيسية أخرى في فلوريدا: الكوبيون الأميركيون وغيرهم من اللاتينيين مقتنعون بأن الرئيس وحده يضمن أنهم سيكونون في مأمن من حكومة اشتراكية».
*أوروبا
في روسيا، تقدم قناة «روسيا 24» الإخبارية التلفزيونية التي تديرها الدولة تغطية شاملة للانتخابات. قال أحد المقدمين في وقت سابق: «نحن مستمرون في متابعة الجنون».
وتجدر الإشارة إلى أن المخابرات الأميركية تعتقد أن روسيا حاولت التأثير في انتخابات 2016 لصالح ترمب، وهو اتهام نفته موسكو مراراً وتكراراً.
لكن المذيعين الموجودين في «روسيا 24» سارا مازحين بشأن اتهامات محتملة بالتحيز للرئيس الحالي. وقال أحد المقدمين: «بعض الرفاق... سيستمعون إلينا الآن ويستنتجون أننا قد أعلنا ترمب بالفعل كفائز»، فرد الآخر: «إنها رياضيات لا أكثر».
وفي أماكن أخرى من أوروبا، تناولت الصحف المختلفة تقارب السباق وعدم اليقين المحيط بالنتيجة.
وقالت صحيفة «بيلد» الألمانية: «المزيد من المراقبين الذين افترضوا في السابق فوزا واضحا للمنافس جو بايدن يتساءلون: هل ما زال بإمكان ترمب تحقيق ذلك؟».
وذكرت «فرانس إنتر نيوز»: «المعركة أشد بكثير مما كان متوقعا: لا توجد موجة ديمقراطية.. دونالد ترمب انتصر في كل ولاية تقريبا كان من المفترض أن يفوز فيها».
في غضون ذلك، حذرت صحيفة «إل غورنال» الإيطالية من خطر الاضطرابات المدنية المحتملة. وقالت: «أميركا على وشك الاشتعال».
*الشرق الأوسط
عكست التغطية الإخبارية هنا حالة عدم اليقين بشأن النتيجة، حيث أكدت قناة العربية أن الأمر قد يستغرق أياماً قبل ظهور النتيجة.
في غضون ذلك، أبرزت الصحف المصرية ما وصفته بـ«الإقبال التاريخي» على الانتخابات.
مع تدفق النتائج، أسقط تلفزيون «برس تي في» الإيراني نشراته الإخبارية المقررة لتقديم تغطية خاصة للانتخابات الأميركية. وكان «التهديد بالحرب الأهلية» نقطة نقاش بارزة، حيث قال أحد المقدمين إن الانتخابات بالنسبة للمراقبين الخارجيين «تبدو مخيفة للغاية».
وقالت قناة «إيرين»، التي تديرها الدولة، إن الانتخابات أجريت «في ظل الخوف من الاضطرابات».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.