الوباء مقابل الاقتصاد... هكذا اختار الأميركيون رئيسهم

ناخبون يدلون بأصواتهم في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
ناخبون يدلون بأصواتهم في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
TT

الوباء مقابل الاقتصاد... هكذا اختار الأميركيون رئيسهم

ناخبون يدلون بأصواتهم في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
ناخبون يدلون بأصواتهم في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

كشفت استطلاعات للرأي أُجريت على الناخبين الأميركيين، أن أولئك القلقين بشأن زيادة عدد الإصابات الناتجة عن فيروس «كورونا المستجد» صوّتوا لصالح المرشح الديمقراطي جو بايدن، في حين انحاز الأشخاص الذين أرادوا إعادة فتح الاقتصاد إلى الرئيس دونالد ترمب.
وحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، ففي الوقت الذي تواجه فيه الولايات المتحدة أزمة قومية مزدوجة، تتمثل في جائحة استمرت لأشهر ودمار اقتصادي كبير نتج عنها، انقسم الناخبون بشدة بشأن ما هو أكثر أهمية: احتواء فيروس «كورونا» أم السعي لإعادة بناء الاقتصاد؟ وذلك وفقاً لاستطلاعات الرأي المبكرة واستطلاعات آراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع أمس (الثلاثاء).
وقد تحكم هذان العاملان في تصويت الناخبين، حيث حدد كل ناخب مرشحه المفضل تبعاً لمدى أهمية كلا الأمرين بالنسبة إليه. فأولئك الذين رأوا الوباء هو القضية الأكثر إلحاحاً صوّتوا لصالح بايدن، في حين اندفع الأشخاص الذين أرادوا إعادة فتح الاقتصاد والوظائف نحو إعادة انتخاب الرئيس ترمب.
وفي استطلاع للرأي أجرته وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، قال ما يقرب من ثلثي الناخبين إنهم يعتقدون أن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ فيما يخص أزمة وباء «كورونا»، وقد اختار هؤلاء الناخبون بايدن بأغلبية ساحقة.
وبينما حاول ترمب تركيز حملته الانتخابية على أي شيء آخر غير الوباء، فإنه ظل قضية حاسمة، فقد قال أكثر من أربعة من كل عشرة ناخبين إنه المشكلة الأكثر أهمية التي تواجه البلاد، أكثر بكثير من أي قضية أخرى.
ومن جهة أخرى، فقد وجد استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» أن واحداً فقط من كل خمسة ناخبين يرى الفيروس هو أهم قضية تؤثر على تصويته، في حين أكدت الأغلبية أن الاقتصاد هو العامل المؤثر الأقوى، ورأت نسبة قليلة أن عدم المساواة العرقية هي التي تحكمت في قرارهم.
ووفقاً لهذا الاستطلاع، الذي أُجري عبر الهاتف مع الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في وقت مبكر ومن خلال المقابلات الشخصية في أماكن التصويت، فقد وصفت الغالبية العظمى من مؤيدي ترمب الاقتصاد بأنه «ممتاز» بينما رأى مؤيدي بايدن أنه «سيئ».
وفيما يخص الفيروس، قال أربعة من كل خمسة من أنصار ترمب إنه «تحت السيطرة إلى حد ما»، بينما أكد العديد من ناخبي بايدن أنه «ليس تحت السيطرة على الإطلاق».
وقال أكثر من ثلث الناخبين إنهم، أو أحد أفراد أسرتهم، فقدوا وظيفتهم أو دخلهم خلال الأشهر الثمانية الماضية، وإن معظمهم يفضلون بايدن.
ومن بين الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم لصالح ترمب قبل أربع سنوات، دعمه نحو تسعة من كل عشرة مرة أخرى هذا العام، في الوقت الذي حاز فيه بايدن نسبة أكبر من المؤيدين مقارنةً بتلك النسبة التي حصلت عليها هيلاري كلينتون لعام 2016.
وكان بايدن، الذي وضع طريقة تعامل ترمب مع الجائحة في قلب حملته، قد وعد ببذل جهود جديدة لمكافحة الأزمة الصحية وإصلاح الاقتصاد ورأب الصدع السياسي في البلاد، التي هزّتها كذلك على مدى أشهر احتجاجات بسبب العنصرية ووحشية الشرطة.
وقلل ترمب مرة أخرى أمس (الثلاثاء) من شأن الجائحة، قائلاً إن الأزمة في البلاد «تقترب من نهايتها» حتى مع تسجيل العديد من الولايات أرقاماً قياسية للإصابات الجديدة في الأيام الأخيرة من الحملة.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.