الأميركيون يختارون رئيسهم الـ46 اليوم

تأخر بعض الولايات في فرز الأصوات قد يؤجل إعلان النتائج

ترمب وبايدن لدى مشاركتهما في تجمعين انتخابيين في ويسكنسن وفلوريدا (أ.ف.ب)
ترمب وبايدن لدى مشاركتهما في تجمعين انتخابيين في ويسكنسن وفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

الأميركيون يختارون رئيسهم الـ46 اليوم

ترمب وبايدن لدى مشاركتهما في تجمعين انتخابيين في ويسكنسن وفلوريدا (أ.ف.ب)
ترمب وبايدن لدى مشاركتهما في تجمعين انتخابيين في ويسكنسن وفلوريدا (أ.ف.ب)

تتجه أنظار العالم اليوم إلى الولايات المتحدة، حيث يدلي ملايين الأميركيين بأصواتهم لاختيار الرئيس الأميركي الـ46، وسط جو غير مسبوق من الانقسام السياسي والمخاوف الأمنية. وتشهد هذه الانتخابات صراعاً محموماً بين الرئيس الأميركي المرشح الجمهوري دونالد ترمب الذي يكافح لتجديد فترة رئاسته 4 سنوات أخرى، ونائب الرئيس السابق المرشح الديمقراطي جو بايدن الذي يتقدم في استطلاعات الرأي على الصعيد الوطني.
وخلال الساعات الأخيرة قبل الاقتراع، عقد الرئيس ترمب 5 تجمعات انتخابية، الاثنين، في كل من فلوريدا ونورث كارولاينا وبنسلفانيا وميشيغن وويسكنسن، وهي الولايات التي قد تحسم نتائجها لصالحه أو لصالح منافسه. بينما يركز بايدن ومرشحته لمنصب نائب الرئيس كامالا هاريس حملتهما في بنسلفانيا وأوهايو؛ وهما ولايتان فاز بهما ترمب في عام 2016. واستعان بايدن بنجمة الغناء والتمثيل ليدي غاغا لترافقه في مسيرة انتخابية بمدينة بتسبرغ بولاية بنسلفانيا مساء الاثنين، كما شارك الممثل جون ليجند مع هاريس بتجمع انتخابي في فيلادلفيا.
وندد الرئيس الأميركي بنتائج استطلاعات الرأي عشية الانتخابات، وأكد ثقته بالفوز. وتتوقع غالبية الاستطلاعات تقدم بايدن بنقاط عدة على منافسه الجمهوري على الصعيد الوطني، فيما تتقارب التوقعات في الولايات المتأرجحة الحاسمة. ويعول الديمقراطيون على نتائج التصويت المبكر والغيابي، فيما يحشد ترمب أنصاره للإدلاء بأصواتهم بأعداد كبيرة في مراكز الاقتراع اليوم، لتحقيق نصر جديد مناف للاستطلاعات. ووجد استطلاع للرأي لجريدة «وول ستريت جورنال» في الساعات الأخيرة قبل الاقتراع، أن بايدن يتفوق على ترمب بنسبة 52 في المائة مقابل 42 في المائة، فيما تتأرجح حظوظ المرشحين في 12 ولاية تشكل ساحة معركة محتدمة لكسب الناخبين.
- مخاوف أمنية
في الوقت الذي ترتفع فيه احتمالات تأخر الإعلان عن النتيجة في بعض الولايات مثل بنسلفانيا، تستعد الجهات الأمنية لمواجهة أي أعمال عنف أو تخريب وفوضى. ويحذّر المراقبون الأمنيون من عدد من المنظمات المناصرة لليمين واليسار، قد تعترض على نتائج الانتخابات أو تشكك فيها، والتي تشمل «ميليشيات» يمينية مسلحة، وأنصار التفوق الأبيض، و«ميليشيات» يسارية كحركة «أنتيفا». وفاقم موقف الرئيس ترمب من هذه المخاوف؛ إذ رفض الالتزام بانتقال سلمي للسلطة وحذر مراراً من احتمال «تزوير النتائج».
- دليل متابعة النتائج
تفتح معظم الولايات مكاتب اقتراعها لمدة 12 ساعة على الأقل، لكن التوقيت يختلف من ولاية إلى أخرى. ولن يبدأ الإعلان عن النتائج كاملة حتى إغلاق آخر مكتب اقتراع في الساحل الغربي من الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تقوم الولايات المتأرجحة الرئيسية، مثل فلوريدا وأريزونا ونورث كارولاينا، بفرز معظم الأصوات بانتهاء ليلة الانتخابات، أو بعد ذلك بساعات. وعلى المرشح أن يحصل على 270 صوتاً على الأقل من أصوات المجمع الانتخابي، حتى يفوز بالانتخابات ويشق طريقه إلى البيت الأبيض. ويخشى الجمهوريون أن يخسر الرئيس ترمب ولايتي فلوريدا ونورث كارولاينا بشكل خاص، لتقارب الاستطلاعات بشكل كبير فيهما.
وهناك ولايات جمهورية تميل تقليدياً للتصويت لصالح الحزب الجمهوري، وتضمن للرئيس ترمب 163 صوتاً انتخابياً في المجمع الانتخابي، فيما تضمن ولايات تميل تقليدياً إلى الديمقراطيين لبايدن نحو 233 صوتاً، مما يفتح السباق على 142 صوتاً انتخابياً في الولايات المتأرجحة، من أصل إجمالي أصوات المجمع الانتخابي الـ538.
وبحسبة بسيطة، يحتاج ترمب إلى 107 أصوات، تتوزع في تلك الولايات المتأرجحة للوصول إلى الرقم السحري؛ أي 270 صوتاً، وهو ما يعني أن على الرئيس الفوز بكل من فلوريدا (29 صوتاً)، وبنسلفانيا (20 صوتاً)، وميشيغن (16 صوتاً)، وويسكنسن (10 أصوات)، ونورث كارولاينا (15 صوتاً)، ونيفادا (16 صوتاً)، إضافة إلى صوت واحد في ولاية ماين. كما ينبغي ألا يخسر أصوات تكساس (38 صوتاً)، وأريزونا (11 صوتاً)، أو ولاية جورجيا (16 صوتاً) وهي الولايات الجمهورية التي تسعى حملة بايدن لانتزاعها من ترمب.
أما بايدن، فتشير استطلاعات الرأي إلى أنه يتقدم في جميع الولايات التي فازت بها هيلاري كلينتون في عام 2016 بأكثر من 5 نقاط، كما أنه متقدم في عدد من الولايات التي فاز بها ترمب في عام 2016، وتشمل ويسكنسن وميشيغن وبنسلفانيا وأريزونا ونورث كارولاينا وجورجيا وأيوا. إلا إن الجمهوريين يشككون في هذه الاستطلاعات بعدد من الولايات، كما أن ترمب قد يكون حقق تقدماً خلال اليومين الماضيين بعد عقده 10 تجمعات انتخابية حاشدة في عدد من هذه الولايات.
وتتوقع حملة بايدن فوزه بـ233 صوتاً انتخابياً، إذا لم تحدث مفاجأة يخسر بموجبها ولايات فازت بها كلينتون في عام 2016، مما يعني أنه بحاجة إلى 37 صوتاً للوصول إلى الرقم السحري للفوز بالانتخابات الأميركية، مما يعزز من أهمية ولاية فلوريدا (29 صوتاً)، التي ينبغي عليه انتزاعها إلى جانب ولاية أخرى. وإذا لم ينجح بايدن في انتزاع فلوريدا، فسيكون عليه الفوز بأصوات كل من ويسكنسن (10 أصوات)، وميشيغن (16 صوتاً) بما يرفع مجموع ما لديه من أصوات في المجمع الانتخابي إلى 259 صوتاً، ويتبقى له 11 صوتاً انتخابياً فقط، يمكن الحصول عليها بالفوز إما بأصوات ولاية أريزونا وإما نورث كارولاينا.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟