بايدن يواجه الاختبار الأخير والأهم في حياته السياسية

جو بايدن نائب الرئيس السابق والمنافس الممثل للحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية الأميركية (أرشيفية - رويترز)
جو بايدن نائب الرئيس السابق والمنافس الممثل للحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

بايدن يواجه الاختبار الأخير والأهم في حياته السياسية

جو بايدن نائب الرئيس السابق والمنافس الممثل للحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية الأميركية (أرشيفية - رويترز)
جو بايدن نائب الرئيس السابق والمنافس الممثل للحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية الأميركية (أرشيفية - رويترز)

يواجه المرشح الديمقراطي جو بايدن، غداً الثلاثاء، الحكم الأخير والأهم في حياته السياسية الطويلة. فبعد مآس عائلية، ومحاولتين خائبتين للوصول إلى الرئاسة الأميركية، وحملة انتخابية طغى عليها وباء «كوفيد19»، يأمل بايدن؛ المخضرم في السياسة (77 عاماً)، أن يكون أقنع الأميركيين بأنه شخصية توحد الصفوف في مواجهة دونالد ترمب الذي أثار انقساماً في المجتمع.
وأكد نائب الرئيس الأميركي السابق: «يمكننا طي صفحة السياسة القاتمة والغاضبة التي سادت في السنوات الأربع الماضية. آن الأوان لجمع البلاد والالتقاء مجدداً بصفتنا أمة. لكن لا يمكنني القيام بذلك من دونكم».
حتى اللحظات الأخيرة؛ بقي بايدن وفياً للرسالة التي أعلنها عند الكشف عن ترشحه للرئاسة في أبريل (نيسان) 2019: «نحن نخوض معركة من أجل روح» الولايات المتحدة.
وقال جو بايدن قبل فترة قصيرة بصريح العبارة، إن خسارته أمام الملياردير الجمهوري الذي لا يحظى بشعبية على حد قوله، ستعني أنه «مرشح مثير للشفقة»
لكن ذلك سيشكل خصوصاً الضربة القاضية لمسيرة وطنية باشرها في سن التاسعة والعشرين وشهدت في بدايتها انتقالاً مفاجئاً من الانتصار إلى الألم.
ففي نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1972، احتفل السيناتور الشاب المنتخب عن ولاية ديلاوير محاطاً بأسرته الرائعة بفوزه في الانتخابات. وبعد شهر توفيت زوجته وابنته في حادث سير وأصيب نجلاه بجروح.
نمّت هذه المأساة التي تبعها فقدان ابنه الأكبر عام 2015 مشاعر التعاطف التي يكنها الناخبون له. وقد جعل بايدن من التعاطف إحدى سمات مسيرته السياسية البارزة.
في 2020 لا يزال بايدن يتمتع بطلّته الأنيقة، لكن هذا المخضرم في السياسة لم يعد كما كان في أوج عهده نائباً للرئيس باراك أوباما.
فحين يكون واقفاً على المنصة يبدو واهناً أحياناً فيما يغطي الشيب شعره. ويتخوف البعض؛ حتى من صفوف داعميه، من أن يتعثر أو حتى ينهار خلال معركته الطويلة ضد دونالد ترمب (74 عاماً) الذي يعتمد أسلوباً هجومياً.
وقد حرمه وباء «كوفيد19»، الذي أدى إلى شل الحملة الانتخابية فجأة في مارس (آذار) الماضي، من التواصل المباشر مع الناخبين؛ وهو من أهم أوراقه الرابحة.
ومع أنه استأنف في نهاية أغسطس (آب) الماضي رحلاته بشكل مكثف أكثر، إلا إن امتثاله الصارم للتعليمات الصحية يلجم وجوده على الأرض. ويرى منتقدوه أن ذلك سمح له القيام بحملة انتخابية بعيداً عن الناخبين ومتجنباً في غالب الأحيان الصحافة.
ويطلق عليه دونالد ترمب ساخراً اسم «جو الناعس» وينتقد بشدة الأسئلة التي توجهها إليه الصحافة عادّاً أنها «موجهة لأطفال» ولا يتوانى عن مهاجمته على لياقته البدنية.
ويتناقل أنصار ترمب بكثرة عبر «تويتر» تلعثم جو بايدن، كما أن فريق حملة الملياردير الأميركي يصفه بأنه رجل عجوز يعاني الخرف، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقد يكون فوز النائب السابق للرئيس السابق باراك أوباما في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين بعد تحول تاريخي في السياسة الأميركية، الرد المناسب على هؤلاء.
ومع أن البعض عدّه متقدماً جداً في السن ووسطياً كثيراً، فقد تمكن بايدن من الفوز بغالبية كبرى في كارولاينا الجنوبية بفضل أصوات الأميركيين السود؛ حجر الزاوية لكل ديمقراطي مرشح للبيت الأبيض.
متسلحاً بهذا الانتصار؛ حشد بايدن بسرعة تأييد معتدلين آخرين ثم هزم منافسه الرئيسي بيرني ساندرز.
خلافاً للمعركة المريرة والطويلة في عام 2016 بين هذا الاشتراكي وهيلاري كلينتون، تمكن بايدن سريعاً من جمع التيار اليساري في الحزب، مركزاً على هدف واحد؛ يتمثل في إلحاق الهزيمة بدونالد ترمب.
وتبقى معرفة ما إذا كان بايدن «الموحد» المعتدل سينجح في إبقاء الوحدة في حال فوزه في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
وقال باراك أوباما إنه حتى لو تقدم بايدن بالبرنامج «الأكثر تقدمية» في تاريخ الانتخابات الرئاسية الأميركية، فإن البعض من اليسار سيعدّونه فاتراً للغاية.
كانت المحاولة الثالثة هي الصائبة لهذا السياسي المخضرم، بعد فشل محاولتين للترشح للانتخابات التمهيدية للديمقراطيين في 1988 و2008.
فخلال محاولته، اضطر سريعاً للانسحاب بعدما تبين أن خطابه تضمن عبارات مسروقة.
شغل منصب عضو مجلس شيوخ على مدى أكثر من 35 عاماً (1973 - 2009)، ثم نائب الرئيس من 2009 إلى 2017، مما مكنه من الوجود على مدى عقود في أروقة السلطة في واشنطن.
وتخللت حياته السياسية الطويلة فصول مثيرة للجدل فضلاً عن نجاحات يبرزها اليوم.
في السبعينات وفي خضم عملية إلغاء الفصل العنصري، عارض ما تسمى «سياسة الحافلات» التي تهدف إلى نقل أطفال سود بالحافلات إلى مدارس ذات غالبية بيضاء لتشجيع التعليم المختلط.
أرضى هذا الموقف الناخبين البيض في ولاية ديلاوير، لكنه عاد ليطارده بعد عقود عندما انتقدته السيناتور السوداء كامالا هاريس التي كانت منافسته في الانتخابات التمهيدية، عليه في خضم مناظرة تلفزيونية.
ولكي يثبت أنه «غير حاقد»، اختار بايدن كامالا هاريس مرشحته لمنصب نائب الرئيس، لتكون أول سوداء من أصول هندية تترشح لهذا المنصب.
يحظى جو بايدن بشعبية كبرى في صفوف الأميركيين السود، وكان دعا في بداياته السياسية حين كان نائباً محلياً في ويلمنغتون إلى تطوير المساكن الشعبية، مما أثار استياء السكان البيض. وغالبا ما يروي كيف أسست تجربته منقذاً بحرياً في حي تقطنه غالبية من السود لعمله السياسي.
لكن؛ ثمة فصول أخرى تلقي بثقلها على حملته الرئاسية، مثل تصويته لصالح الحرب في العراق عام 2003، وجلسة الاستماع العاصفة في مجلس الشيوخ عام 1991 برئاسته، إلى أنيتا هيل التي كانت تتهم المرشح للمحكمة العليا كلارنس توماس بالتحرش الجنسي.
يضاف إلى ذلك؛ تأييده القوي «قانون الجريمة» عام 1994 الذي عدّ مسؤولاً عن ارتفاع كبير لعدد السجناء؛ بينهم نسبة كبيرة من الأميركيين السود.
ويعترف جو بايدن اليوم بأنه كان «خطأً»، مشدداً على شق آخر من هذا الإصلاح واسع النطاق يتعلق بقانون مكافحة العنف بحق النساء والذي يشكل «أكبر مصدر فخر» بالنسبة له.
فور وصوله إلى البيت الأبيض نائباً للرئيس باراك أوباما، في أوج الأزمة المالية، عمل السيناتور السابق على اعتماد الكونغرس خطة إنعاش هائلة بقيمة 800 مليار دولار.
وغالباً ما يذكر هذا الأمر لكي يثبت أن بإمكانه انعاش الاقتصاد مجدداً، بعدما تضرر كثيراً بسبب تداعيات الوباء.
يسعى دونالد ترمب إلى انتقاد بايدن باستمرار ويقول عنه إنه «يعمل في السياسة منذ 47 عاماً، ولم يقم بشيء إلا في عام 1994 عندما تسبب في كثير من الأذى لمجتمع السود».
يرد بايدن بأن هذه الانتخابات تمثل اختياراً بين الطبقة العاملة والطبقة الوسطى اللتين يدافع عنهما، و«بارك أفينيو» الشارع النيويوركي الذي يشكل رمزاً للوريث الثري.
ويؤكد بايدن باستمرار على أصوله المتواضعة. فقد ولد جوزيف روبينيت بايدن الابن في 20 نوفمبر 1942 في مدينة سكرانتون في بنسلفانيا. وكان والده بائع سيارات.
في الخمسينات من القرن الماضي، شهدت المدينة الصناعية فترة صعبة. بحث والده عن عمل في ولاية ديلاوير المجاورة، ثم بعد زيارات عدة نقل العائلة إلى ويلمنغتون وكان جو بايدن في سن العاشرة. وجعل منها معقله لاحقاً.
وقال بايدن: «كان والدي يقول دائما: (يا بطل، نحكم على رجل ليس بحسب عدد المرات التي يقع فيها؛ وإنما بحسب الوقت الذي يستغرقه للنهوض».
تظهر استطلاعات الرأي نتائج متقاربة جداً في بنسلفانيا، ويحاول كل من المرشحين استمالة الناخبين حتى اللحظات الأخيرة من الحملة.
وقال جو بايدن الأحد: «بنسلفانيا حاسمة في هذه الانتخابات»، مضيفاً: «أعيش في ديلاوير؛ لكنني ابن بنسلفانيا، ولدت في سكرانتون».
في المقابل؛ يتهمه ترمب «بالتخلي» عن الولاية مسقط رأسه، وبتهديد مناجم الفحم وعمليات «التصديع» لإنتاج الغاز الصخري، عبر وعوده بالوصول إلى مائة في المائة من الطاقة النظيفة والحياد الكربوني في الولايات المتحدة عام 2050.
نددت نساء عدة بسلوكيات جو بايدن التي تستند إلى اللمس، ورأين أنها غير مناسبة. ووعد بالانتباه من الآن فصاعداً لـ«المساحة الشخصية» للآخرين، واعتذر في أبريل 2019.
أما دونالد ترمب؛ المتهم من قبل أكثر من 10 نساء بالتحرش، فلم يعلق كثيراً على الاتهامات الخطيرة من امرأة تدعى تارا ريد تقول إن جو بايدن اعتدى عليها في التسعينات. وهو ما نفاه المرشح الديمقراطي بشكل قاطع.
ولم تعلق زوجته جيل بايدن (69 عاماً) التي قامت بحملة من أجله في جميع أنحاء البلاد، ضد هذا الاتهام.
وجيل بايدن؛ المعلمة الديناميكية، تشكل إحدى الأوراق الرابحة في حملة بايدن. وقد تزوجا عام 1977 ولهما ابنة تدعى آشلي.
وروى بايدن في مذكراته أن ابنيه بو وهانتر اقترحا عليه حين كانا لا يزالان صغيرين الزواج من جيل. ويقول عنها: «لقد منحتني الحياة مجدداً».
غالبا ما يتحدث بايدن عن الألم الذي لا يزال يسكنه منذ وفاة نجله بو بايدن بمرض سرطان الدماغ عام 2015، قائلاً «هذا لا يختفي أبداً». وحالت وفاة نجله دون خوضه الانتخابات الرئاسية عام 2016.
تولى جو بايدن، الذي أصبح أرملاً بعد حادث السيارة المأساوي، مهامه سيناتوراً في يناير (كانون الثاني) 1973، وكان إلى جانب ابنيه في المستشفى اللذين أصيبا في حادث السير.
حتى اليوم، غالباً ما يوجه التحية إلى المسعفين، مذكراً بأنهم «أنقذوا حياة» ولديه وحياته أيضاً.
ففي عام 1988، نقله مسعفون إلى المستشفى بشكل طارئ إثر تمدد في الأوعية الدموية. عُدّت حالته خطيرة لدرجة أنه جرى استدعاء كاهن لرفع الصلوات الأخيرة.
وبايدن كاثوليكي فخور بأصوله الآيرلندية، ويذهب كل يوم أحد تقريباً إلى «كنيسة القديس يوسف» الصغيرة في برانديواين بالحي الراقي الذي يسكنه في ويلمنغتون. ففي مقبرة هذه الكنيسة يرقد والداه وزوجته الأولى نيليا وابنتهما ناومي وكذلك ابنه بو تحت شاهد قبر مزين بأعلام أميركية.
في يناير، قال جو بايدن عن ابنه: «كل صباح أستيقظ وأسأل نفسي: (هل هو فخور بي؟)».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.