غريغ كلارك: الفرصة سانحة لإعادة تشكيل كرة القدم الإنجليزية

رئيس الاتحاد الإنجليزي يثير تهديداً انفصالياً ويدعو لإعادة تنظيم البطولات مع سلطات أكبر للأندية الستة الكبرى

كلارك رئيس الاتحاد الإنجليزي اعترف بمشاركته في مشروع «الصورة الكبيرة» من أجل تطوير الدوريات المحلية
كلارك رئيس الاتحاد الإنجليزي اعترف بمشاركته في مشروع «الصورة الكبيرة» من أجل تطوير الدوريات المحلية
TT

غريغ كلارك: الفرصة سانحة لإعادة تشكيل كرة القدم الإنجليزية

كلارك رئيس الاتحاد الإنجليزي اعترف بمشاركته في مشروع «الصورة الكبيرة» من أجل تطوير الدوريات المحلية
كلارك رئيس الاتحاد الإنجليزي اعترف بمشاركته في مشروع «الصورة الكبيرة» من أجل تطوير الدوريات المحلية

أثار رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، غريغ كلارك، تهديدا انفصاليا أوروبيا من قبل الأندية الكبرى في بداية مناقشاته لمشروع الصورة الكبيرة مع رؤساء أندية تشيلسي وليفربول ومانشستر يونايتد، التي تتطلع لإطلاق دوري سوبر يضم أفضل 18 ناديا بالقارة.
وزعم كلارك أنه انسحب عندما أصبح المشروع يركز على «تركيز القوة والثروة» في الأندية الكبيرة في ظل وجود تهديد انفصالي محتمل، لكن في الوثيقة الأولى التي أصدرها في فبراير (شباط) الماضي، كتب أن التهديد الانفصالي خلق الفرصة للتغيير!
وكتب كلارك أن كرة القدم الإنجليزية ناجحة بشكل كبير، لكنها تعاني من مشاكل المصلحة الذاتية و«التهديدات التي تلوح في الأفق»، وأن هناك حاجة لإحداث تغيير جذري.
وتضمنت اقتراحاته إقامة بطولتي الدوري الإنجليزي الممتاز 1، والدوري الإنجليزي الممتاز 2، على أن يضم كل منهما 18 ناديًا، وإنشاء مجلس إدارة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم باعتباره «المنتدى الذي تدار فيه كرة القدم محليا».
وقال كلارك: «إن تفوق عدد من الأندية الإنجليزية الكبيرة، التي يمكنها اختيار إعطاء الأولوية للفرص غير الإنجليزية، يوفر منصة لإنشاء وتنفيذ استراتيجية للتغيير».
وكتب كلارك أنه إذا كان لخطط إعادة الهيكلة أن تتمتع «بالسلطة الأخلاقية» للنجاح، فسيتعين عليها ضمان أن هذه الاستراتيجية: «تخدم بشكل واضح مصالح كرة القدم الإنجليزية كلها».
وتلقي وثيقة لاحقة كتبها كلارك، في الثامن من مارس (آذار)، بظلال من الشك على ادعائه الأخير بأن الورقة الأولى كانت مجرد ملخص للأفكار التي ناقشتها المجموعة، وليست رأيه الخاص. وفي الورقة الثانية، كتب كلارك إلى رؤساء أندية تشيلسي وليفربول ومانشستر يونايتد قائلا إنه يتفهم «الرغبة في حل جميع المشكلات التي تواجهها الأندية الستة الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز»، وقال إنه لم «يستبعد نهج المواجهة» مع باقي الأندية الـ14، رغم أنه «يفضل تقديم بعض الإغراءات، بالإضافة إلى التهديد الضمني».
وقال كلارك إن مشروع الصورة الكبيرة كان «يحقق تقدمًا جيدًا»، مضيفا: «أخشى أنه من السهل جدًا بالنسبة للأندية الـ14 الأخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز أن تصنف مشروع الصورة الكبيرة على أنه محاولة من جانب الأندية الستة الكبرى للحصول على مزيد من القوة، وإعادة توزيع الإيرادات مع تقديم القليل من الفوائد الجانبية للمجالات الأخرى في كرة القدم الإنجليزية. هذه رؤية مبسطة للأمور، لكن أقسامًا كبيرة من وسائل الإعلام قد تراها ملائمة».
ومرة أخرى، وصف كلارك التهديد الانفصالي بأنه فرصة، قائلا: «التوقيت جيد للتغيير. سيكون عام 2020 محوريًا في وضع الشكل الجديد لدوري أبطال أوروبا والتقويم الدولي الجديد. وسيؤدي هذا حتما إلى تغذية الحديث عن الدوريات السوبر العالمية أو الأوروبية. وعلاوة على ذلك، فإن فيروس كورونا سوف يهز صناعتنا، وسيخلق عددا من الفرص والتهديدات في نفس الوقت. وأرى أن الفرصة سانحة لإعادة تشكيل كرة القدم الإنجليزية».
وبعد تسريب تفاصيل مشروع الصورة الكبيرة، ثم نشرها من قبل صحيفة التلغراف في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كتب كلارك إلى مجلس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، ونأى بنفسه عن هذا المشروع، وانتقد هذه الخطط باعتبارها استيلاء على السلطة من قبل الأندية «الستة الكبرى». وكتب أنه «شارك في مناقشات مبكرة» ثم «توقف» عن المشاركة في أواخر الربيع «عندما أصبح الهدف الرئيسي من هذه المناقشات هو تركيز السلطة والثروة في أيدي عدد قليل من الأندية، في ظل تهديد يتمثل في انفصال الدوري».
في الواقع، كما كشفت صحيفة الغارديان، بدأ كلارك العملية برمتها في يناير (كانون الثاني) مع رئيس نادي تشيلسي، بروس باك، وشارك في جميع الاجتماعات ووضع الخطط، والتي جاءت لتشمل تركيزًا لقوة التصويت في الدوري الإنجليزي الممتاز في أيدي «الستة الكبار»، وإعادة توزيع 25 في المائة من صافي أموال عائدات البث التلفزيوني إلى الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال كلارك إنه لم يكن على علم بأي «حدث متعلق بمشروع الصورة الكبيرة» بعد أوائل مايو (أيار) حتى نشرت صحيفة التلغراف هذا الأمر، لكنه في الواقع شارك شخصيًا في إحياء العملية مرة أخرى في سبتمبر (أيلول)، والتي تقدمت بعد ذلك عندما منح باك رئيس رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، غاري هوفمان، نسخة لدراستها في عطلة نهاية الأسبوع يومي الثالث والرابع من أكتوبر (تشرين الأول).
أما فيما يتعلق بوثيقة كلارك الأولى، التي وصف فيها احتمال أن تسعى الأندية إلى «فرص غير إنجليزية» بأنه «منصة» للتحول، قال الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إن هذه الوثيقة لا تمثل وجهات نظر كلارك الخاصة، لكنها ملخص للأفكار التي نوقشت في أول اجتماع كامل للمجموعة. ومع ذلك، لم يكن هذا هو الحال، لأن ريك باري، رئيس رابطة الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز، لم تتم دعوته حتى 13 فبراير (شباط)، بعد أن أصدر كلارك الوثيقة. كما تم توجيه الدعوة إلى ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز، لحضور المحادثات من مرحلة مبكرة، لكنه رفض.
ثم أوضح الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الأمر، قائلاً إن كلارك كتب هذه الوثيقة بعد اجتماع أولي مع باك، وإد وودوارد، نائب الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد، الذي كان باك قد وجه إليه الدعوة. ووجه باك دعوة أخرى إلى ليفربول بعد ذلك الاجتماع الأولي، بناءً على اقتراح من وودوارد.
لكن وثيقة كلارك الثانية، في الثامن من مارس (آذار)، تلقي بظلال من الشك على أن الوثيقة الأولى كانت عبارة عن مجرد ملخص للمناقشات، حيث كتبها كلارك بعد أن تم تطوير الخطط بشكل أكبر من قبل المجموعة بالكامل: كلارك نفسه، وباك، وودوارد، ومالك حصة الأغلبية في ليفربول، جون هنري، وباري. لقد رفضوا على الفور فكرة إقامة الدوري الإنجليزي الممتاز 1، والدوري الإنجليزي الممتاز 2، والتي كانت ستشمل هبوط ثمانية أندية إلى دوري الدرجة الأولى، وكانت تقلل مكانة دوري الدرجة الثانية ودوري الدرجة الثالثة إلى حد كبير. ورأت هذه المجموعة أنه سيكون من الأفضل عدم المساس بالدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز، وإعادة توزيع المزيد من أموال الدوري الإنجليزي الممتاز إليها. ويشعر ليفربول ومانشستر يونايتد بالإحباط لأن الأندية الستة الكبرى تكون أضعف من الناحية التصويتية من باقي الأندية الـ14 الأخرى، وبالتالي كان من المفهوم أن يطالبا بإحداث تغييرات على الطريقة الداخلية للتصويت.
وكانت الوثيقة التي كتبها كلارك في الثامن من مارس (آذار) تحمل اسم «تسوية مشروع الصورة الكبيرة». وأشار كلارك إلى وثيقته الأولى، حيث كتب: «لقد عبرت عن رأيي في ورقتي الأصلية أنه لكي ينجح مشروع الصورة الكبيرة، فإنه يتعين علينا اقتراح رؤية لكيفية عمل هذا المشروع على تحسين كرة القدم الإنجليزية».
وأشارت صحيفة الغارديان للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن كلارك قد قال في الوثيقة الثانية «لقد عبرت عن رأيي»، وهو ما يشير بوضوح إلى أن الوثيقة الأولى كانت رأيه الخاص، وليست مجرد ملخص للمناقشات. ولم يرد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على ذلك الأمر بالتحديد، لكنه استمر في التأكيد على أنه كان ملخصًا لوجهات النظر، وليس رأي كلارك.
وفي الوثيقة الصادرة في الثامن من مارس (آذار)، قال كلارك إنه يجب البحث عن طرق لجعل مشروع الصورة الكبيرة «أكثر جاذبية للأندية الأربعة عشر الأخرى قبل اتخاذ قرار بشأن المواجهة أو التخلي عن جهودنا».
على سبيل المثال، كتب كلارك أنه يمكن «خسارة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة» والبقاء مع 20 ناديًا في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومن شأن ذلك أن تحصل الأندية الستة الكبرى على مزيد من عائدات البث التلفزيوني للدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أن كلارك يزعم بأن فكرة بيع الأندية لثماني مباريات في كل موسم على حدة «قد تكون مشكلة بالنسبة لسلطتنا الأخلاقية».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.