غريغ كلارك: الفرصة سانحة لإعادة تشكيل كرة القدم الإنجليزية

رئيس الاتحاد الإنجليزي يثير تهديداً انفصالياً ويدعو لإعادة تنظيم البطولات مع سلطات أكبر للأندية الستة الكبرى

كلارك رئيس الاتحاد الإنجليزي اعترف بمشاركته في مشروع «الصورة الكبيرة» من أجل تطوير الدوريات المحلية
كلارك رئيس الاتحاد الإنجليزي اعترف بمشاركته في مشروع «الصورة الكبيرة» من أجل تطوير الدوريات المحلية
TT

غريغ كلارك: الفرصة سانحة لإعادة تشكيل كرة القدم الإنجليزية

كلارك رئيس الاتحاد الإنجليزي اعترف بمشاركته في مشروع «الصورة الكبيرة» من أجل تطوير الدوريات المحلية
كلارك رئيس الاتحاد الإنجليزي اعترف بمشاركته في مشروع «الصورة الكبيرة» من أجل تطوير الدوريات المحلية

أثار رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، غريغ كلارك، تهديدا انفصاليا أوروبيا من قبل الأندية الكبرى في بداية مناقشاته لمشروع الصورة الكبيرة مع رؤساء أندية تشيلسي وليفربول ومانشستر يونايتد، التي تتطلع لإطلاق دوري سوبر يضم أفضل 18 ناديا بالقارة.
وزعم كلارك أنه انسحب عندما أصبح المشروع يركز على «تركيز القوة والثروة» في الأندية الكبيرة في ظل وجود تهديد انفصالي محتمل، لكن في الوثيقة الأولى التي أصدرها في فبراير (شباط) الماضي، كتب أن التهديد الانفصالي خلق الفرصة للتغيير!
وكتب كلارك أن كرة القدم الإنجليزية ناجحة بشكل كبير، لكنها تعاني من مشاكل المصلحة الذاتية و«التهديدات التي تلوح في الأفق»، وأن هناك حاجة لإحداث تغيير جذري.
وتضمنت اقتراحاته إقامة بطولتي الدوري الإنجليزي الممتاز 1، والدوري الإنجليزي الممتاز 2، على أن يضم كل منهما 18 ناديًا، وإنشاء مجلس إدارة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم باعتباره «المنتدى الذي تدار فيه كرة القدم محليا».
وقال كلارك: «إن تفوق عدد من الأندية الإنجليزية الكبيرة، التي يمكنها اختيار إعطاء الأولوية للفرص غير الإنجليزية، يوفر منصة لإنشاء وتنفيذ استراتيجية للتغيير».
وكتب كلارك أنه إذا كان لخطط إعادة الهيكلة أن تتمتع «بالسلطة الأخلاقية» للنجاح، فسيتعين عليها ضمان أن هذه الاستراتيجية: «تخدم بشكل واضح مصالح كرة القدم الإنجليزية كلها».
وتلقي وثيقة لاحقة كتبها كلارك، في الثامن من مارس (آذار)، بظلال من الشك على ادعائه الأخير بأن الورقة الأولى كانت مجرد ملخص للأفكار التي ناقشتها المجموعة، وليست رأيه الخاص. وفي الورقة الثانية، كتب كلارك إلى رؤساء أندية تشيلسي وليفربول ومانشستر يونايتد قائلا إنه يتفهم «الرغبة في حل جميع المشكلات التي تواجهها الأندية الستة الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز»، وقال إنه لم «يستبعد نهج المواجهة» مع باقي الأندية الـ14، رغم أنه «يفضل تقديم بعض الإغراءات، بالإضافة إلى التهديد الضمني».
وقال كلارك إن مشروع الصورة الكبيرة كان «يحقق تقدمًا جيدًا»، مضيفا: «أخشى أنه من السهل جدًا بالنسبة للأندية الـ14 الأخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز أن تصنف مشروع الصورة الكبيرة على أنه محاولة من جانب الأندية الستة الكبرى للحصول على مزيد من القوة، وإعادة توزيع الإيرادات مع تقديم القليل من الفوائد الجانبية للمجالات الأخرى في كرة القدم الإنجليزية. هذه رؤية مبسطة للأمور، لكن أقسامًا كبيرة من وسائل الإعلام قد تراها ملائمة».
ومرة أخرى، وصف كلارك التهديد الانفصالي بأنه فرصة، قائلا: «التوقيت جيد للتغيير. سيكون عام 2020 محوريًا في وضع الشكل الجديد لدوري أبطال أوروبا والتقويم الدولي الجديد. وسيؤدي هذا حتما إلى تغذية الحديث عن الدوريات السوبر العالمية أو الأوروبية. وعلاوة على ذلك، فإن فيروس كورونا سوف يهز صناعتنا، وسيخلق عددا من الفرص والتهديدات في نفس الوقت. وأرى أن الفرصة سانحة لإعادة تشكيل كرة القدم الإنجليزية».
وبعد تسريب تفاصيل مشروع الصورة الكبيرة، ثم نشرها من قبل صحيفة التلغراف في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كتب كلارك إلى مجلس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، ونأى بنفسه عن هذا المشروع، وانتقد هذه الخطط باعتبارها استيلاء على السلطة من قبل الأندية «الستة الكبرى». وكتب أنه «شارك في مناقشات مبكرة» ثم «توقف» عن المشاركة في أواخر الربيع «عندما أصبح الهدف الرئيسي من هذه المناقشات هو تركيز السلطة والثروة في أيدي عدد قليل من الأندية، في ظل تهديد يتمثل في انفصال الدوري».
في الواقع، كما كشفت صحيفة الغارديان، بدأ كلارك العملية برمتها في يناير (كانون الثاني) مع رئيس نادي تشيلسي، بروس باك، وشارك في جميع الاجتماعات ووضع الخطط، والتي جاءت لتشمل تركيزًا لقوة التصويت في الدوري الإنجليزي الممتاز في أيدي «الستة الكبار»، وإعادة توزيع 25 في المائة من صافي أموال عائدات البث التلفزيوني إلى الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال كلارك إنه لم يكن على علم بأي «حدث متعلق بمشروع الصورة الكبيرة» بعد أوائل مايو (أيار) حتى نشرت صحيفة التلغراف هذا الأمر، لكنه في الواقع شارك شخصيًا في إحياء العملية مرة أخرى في سبتمبر (أيلول)، والتي تقدمت بعد ذلك عندما منح باك رئيس رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، غاري هوفمان، نسخة لدراستها في عطلة نهاية الأسبوع يومي الثالث والرابع من أكتوبر (تشرين الأول).
أما فيما يتعلق بوثيقة كلارك الأولى، التي وصف فيها احتمال أن تسعى الأندية إلى «فرص غير إنجليزية» بأنه «منصة» للتحول، قال الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إن هذه الوثيقة لا تمثل وجهات نظر كلارك الخاصة، لكنها ملخص للأفكار التي نوقشت في أول اجتماع كامل للمجموعة. ومع ذلك، لم يكن هذا هو الحال، لأن ريك باري، رئيس رابطة الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز، لم تتم دعوته حتى 13 فبراير (شباط)، بعد أن أصدر كلارك الوثيقة. كما تم توجيه الدعوة إلى ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز، لحضور المحادثات من مرحلة مبكرة، لكنه رفض.
ثم أوضح الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الأمر، قائلاً إن كلارك كتب هذه الوثيقة بعد اجتماع أولي مع باك، وإد وودوارد، نائب الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد، الذي كان باك قد وجه إليه الدعوة. ووجه باك دعوة أخرى إلى ليفربول بعد ذلك الاجتماع الأولي، بناءً على اقتراح من وودوارد.
لكن وثيقة كلارك الثانية، في الثامن من مارس (آذار)، تلقي بظلال من الشك على أن الوثيقة الأولى كانت عبارة عن مجرد ملخص للمناقشات، حيث كتبها كلارك بعد أن تم تطوير الخطط بشكل أكبر من قبل المجموعة بالكامل: كلارك نفسه، وباك، وودوارد، ومالك حصة الأغلبية في ليفربول، جون هنري، وباري. لقد رفضوا على الفور فكرة إقامة الدوري الإنجليزي الممتاز 1، والدوري الإنجليزي الممتاز 2، والتي كانت ستشمل هبوط ثمانية أندية إلى دوري الدرجة الأولى، وكانت تقلل مكانة دوري الدرجة الثانية ودوري الدرجة الثالثة إلى حد كبير. ورأت هذه المجموعة أنه سيكون من الأفضل عدم المساس بالدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز، وإعادة توزيع المزيد من أموال الدوري الإنجليزي الممتاز إليها. ويشعر ليفربول ومانشستر يونايتد بالإحباط لأن الأندية الستة الكبرى تكون أضعف من الناحية التصويتية من باقي الأندية الـ14 الأخرى، وبالتالي كان من المفهوم أن يطالبا بإحداث تغييرات على الطريقة الداخلية للتصويت.
وكانت الوثيقة التي كتبها كلارك في الثامن من مارس (آذار) تحمل اسم «تسوية مشروع الصورة الكبيرة». وأشار كلارك إلى وثيقته الأولى، حيث كتب: «لقد عبرت عن رأيي في ورقتي الأصلية أنه لكي ينجح مشروع الصورة الكبيرة، فإنه يتعين علينا اقتراح رؤية لكيفية عمل هذا المشروع على تحسين كرة القدم الإنجليزية».
وأشارت صحيفة الغارديان للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن كلارك قد قال في الوثيقة الثانية «لقد عبرت عن رأيي»، وهو ما يشير بوضوح إلى أن الوثيقة الأولى كانت رأيه الخاص، وليست مجرد ملخص للمناقشات. ولم يرد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على ذلك الأمر بالتحديد، لكنه استمر في التأكيد على أنه كان ملخصًا لوجهات النظر، وليس رأي كلارك.
وفي الوثيقة الصادرة في الثامن من مارس (آذار)، قال كلارك إنه يجب البحث عن طرق لجعل مشروع الصورة الكبيرة «أكثر جاذبية للأندية الأربعة عشر الأخرى قبل اتخاذ قرار بشأن المواجهة أو التخلي عن جهودنا».
على سبيل المثال، كتب كلارك أنه يمكن «خسارة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة» والبقاء مع 20 ناديًا في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومن شأن ذلك أن تحصل الأندية الستة الكبرى على مزيد من عائدات البث التلفزيوني للدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أن كلارك يزعم بأن فكرة بيع الأندية لثماني مباريات في كل موسم على حدة «قد تكون مشكلة بالنسبة لسلطتنا الأخلاقية».



قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ
TT

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

من خارج ملاعب مونديال 2026 جاءت الحركة الأكثر غرابةً وظُرفاً حتى اللحظة، دعماً واستجلاباً للحظّ لمنتخب النرويج. فمن داخل حرم البرلمان النرويجي، نفَّذ نوّاب البلاد بشكلٍ جماعي حركة «تجديف الفايكينغ»، وذلك مساندةً للاعبي بلادهم المشاركين في كأس العالم لكرة القدم. وقد أملى رئيس البرلمان، مسعود غاراخاني، إيقاع التجديف بمطرقته ليحرّك النوّاب أيديهم على طريقة أجدادهم المؤسسين البحّارة.

منتخب أستراليا استعان بساحر

بانتظار مزيدٍ من الغرائب في هذه النسخة من كأس العالم، لا يخلو أرشيف النُسَخ السابقة منذ انطلاق المونديال عام 1930، من اللحظات الاستثنائية التي تتراوح ما بين الطرافة والدراما.

خلال مباريات التصفيات استعداداً لمونديال 1970 في المكسيك، استعان المنتخب الأسترالي بساحرٍ محلّي قام بدَفن عظام قرب المرمى رامياً اللعنة على الفريق الخصم. لكنّ السحر انقلب على الساحر خلال السنوات اللاحقة، لأنّ منتخب أستراليا رفض تسديد المبلغ المطلوب من المشعوذ. وقبيل كأس العالم سنة 2006، كان لا بدّ من الاستعانة بساحرٍ آخر لكسر اللعنة والفوز على منتخب أوروغواي.

قبل انطلاق مونديال ألمانيا 2006 قام ساحر إكوادوري بمباركة جميع ملاعب كرة القدم (د.ب.أ)

كلاب وطيور تحتلّ ملاعب المونديال

إذا كان بعض المنتخبات قد استعان بسحَرة لمساعدته على صناعة الفوز في كأس العالم، فإنّ الحمامة التي زارت مباراة إنجلترا والجزائر في مونديال جنوب أفريقيا 2010 اتُّهمت بأنها مسحورة.

ففي تلك المباراة التي وُصفت حينذاك بالباهتة والخالية من الأحداث، انصرفت كاميرات التلفزة عن مجريات اللعب وركّزت على حمامة جاثمة بهدوء فوق مرمى منتخب الجزائر. وسرعان ما تحوّلت إلى نجمة المباراة وحديث الناس على الإنترنت. وعلى سبيل المزاح قيل حينها إنّ الحمامة أُرسلت من قبل ساحر لحراسة مرمى الجزائر ومنع إنجلترا من تسجيل هدفٍ فيه. وشاءت الصُدَف أن تنتهي المباراة بالتعادل السلبي 0-0.

سُجّلت إحدى أكثر اللحظات طرافةً في تاريخ المونديال، خلال المباراة التي جمعت البرازيل وإنجلترا في كأس العالم في تشيلي عام 1962 حيث تسلّل كلب أسود إلى أرض الملعب وتنقّل بحماسة بين اللاعبين، هارباً منهم كلّما حاولوا التقاطه. ووسط ضحكات الجمهور، أوقفت المباراة للحظات ريثما يجري سحب الكلب من الملعب.

عضّة ونطحة وأكثر

غالباً ما تحوّلت طاقة اللاعبين في كأس العالم إلى عنفٍ ضدّ زملائهم على أرض الملعب. وهكذا كانت الحال في مونديال البرازيل 2014، عندما عضّ لاعب منتخب أوروغواي لويس سواريز اللاعب الإيطالي جيورجيو كييليني في كتفه خلال مباراة الفريقين. وقد أدّى ذلك إلى منع سواريز عن اللعب خلال 9 مباريات كما جرى تغريمه بمبلغ 100 ألف فرنك سويسري.

خلال المباراة الختامية في مسيرته، وتحديداً في مونديال ألمانيا 2006، نطح نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان اللاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي في صدره. وجاءت نطحة زيدان حينذاك كردّ فعل على كلامٍ مهينٍ بحقّ شقيقته سمعه من ماتيرازي، وسط مباراةٍ مشحونة كان قد افتتحها زيدان بهدف في الدقيقة السابعة.

في مونديال إسبانيا 1982، أدّى هجوم حارس مرمى ألمانيا توني شوماخر على اللاعب الفرنسي باتريك باتيستون إلى دخوله في غيبوبة وإلى كسور في عموده الفقري وإلى خسارة بعض أسنانه. وفي تصرّف أثار غضب الجمهور، لم يتعاطف شوماخر مع باتيستون ولم يكترث لإصابته. أما أغرب ما في الأمر أنه لم يتلقّ حتى بطاقة صفراء من حكَم المباراة.

كأس العالم تحت السرير

لكأس العالم الذهبية تاريخٌ حافلٌ مع السرقات والاختفاء الغامض. كانت البداية عشيّة الحرب العالمية الثانية عندما فازت إيطاليا في مونديال 1938. ومع اندلاع الحرب، قرر رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن يخبّئ الكأس في علبة أحذية تحت سريره بدل أن يودعها في خزنات أحد مصارف روما.

لاحقاً وخلال تفتيش شقته من قبل قوات الأمن الخاصة الألمانية SS، فوجئت بكأس العالم لكرة القدم قابعاً تحت السرير.

كأس العالم المذهّب تاريخٌ من السرقات والاختفاء الغامض (رويترز)

لم يكد منتخب البرازيل يفرح بكأسه التي فاز بها في مونديال 1958 حتى سُرقت من قبل مجموعة من اللصوص. وبما أنّ أحد هؤلاء كان صاحب متجر مجوهرات قام بتذويب الكأس وبيع الذهب في السوق السوداء.

وقبيل مونديال إنجلترا 1966 سُرقت الكأس من داخل معرض في لندن. ووسط ذهولٍ واسع وشعورٍ بالعجز لدى السلطات، أنقذ كلبٌ شارد الموقف حين عثر على الكأس ملفوفة بورقة صحيفة في حديقة عامة. وتحوّل الكلب «بيكلز» حينذاك إلى بطل وطني.

الكلب بيكلز الذي أنقذ كأس العالم عام 1966 (فيسبوك)

ميسي وقرعة المتّة

من اللحظات الغريبة والاستثنائية في تاريخ كأس العالم إلى المعتقدات والطقوس الجالبة للحظّ، والتي تنافسها غرابةً.

من بين زملائه، تبقى سلوكيّات كريستيانو رونالدو التي تسبق المباريات، بسيطة واعتياديّة. يتفاءل النجم البرتغالي بالخروج أخيراً إلى الملعب في بداية المباراة، ويحرص على أن يطأ العشب الأخضر بقدمِه اليمنى قبل اليسرى.

أما عادات زميله ليونيل ميسي في كأس العالم فتقتصر على التِقاط صورةٍ مع قرعة المتّة، المشروب التقليدي في الأرجنتين، إلى جانب رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا واللاعب رودريغو دي بول.

ميسي ورفاق المتّة قبيل مباراة الأرجنتين والجزائر في مونديال 2026 (إنستغرام)

قميص الحظّ

لم يولد القميص الأصفر والأزرق الذي يشتهر به منتخب البرازيل سوى بعد هزيمة مدوّية. وتقول الحكاية إنّ البرازيليين أصيبوا بخيبة كبيرة في مونديال 1950، بعد أن خسر منتخبهم على أرضه أمام أوروغواي. وقد أُلقيَ اللوم حينها على القميص الأبيض ذات الياقة الزرقاء، والذي وُصف بغير الوطني لأنه لا يعكس ألوان العلم البرازيلي.

بعد تلك الهزيمة، أُطلقت مسابقة وطنية لإنجاز أفضل تصميم، وهكذا وُلد القميص الأصفر والأزرق والأصفر ليطلّ فيه المنتخب في مونديال 1954 ويصبح التعويذة الأشهر لـ«السيليساو».

من بيليه إلى نيمار أجيال من لاعبي البرازيل تعاقبت على ارتداء القميص الأصفر الجالب للحظ (رويترز)

ملابس بمثابة تعويذة

في كل مباراة دوليّة خيضت وسط البرد الشديد، حرص حارس المرمى الإيطالي السابق جيان لويجي بوفون على ارتداء القميص الحراري نفسه تحت زيّه الرياضي. أما زميله في المنتخب الكولومبي رينه هيغيتا فكان يصرّ على ارتداء ملابس داخلية زرقاء في جميع مبارياته.

وفي مونديال روسيا 2018، وضع لاعب المنتخب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي كان يحمي بها قدمَيه عندما كان في الـ11 من عمره، في يقينٍ منه بأنها ستجلب له الحظّ.

في مونديال 2018 وضع اللاعب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي ارتداها طفلاً (رويترز)

قبلة رأس بارتيز وعلكة كرويف

وإذا كان بعض اللاعبين يتفاءلون بملابس معيّنة، فإنّ زملاء لهم لا يفوّتون القيام بتصرّفات محدّدة قبيل المباراة. أكثر مَن اشتُهر من بين هؤلاء، اللاعب الفرنسي لوران بلان الذي كان يفتتح كل مباراة في مونديال 1998 بتقبيل رأس فابيان بارتيز الحليق، والأخير كان يتولّى حراسة المرمى الفرنسي آنذاك.

قبلة لوران بلان الشهيرة على رأس فابيان بارتيز في مونديال فرنسا 1998 (إكس)

لطالما استبقَ الإسباني فرناندو توريس كل مباراة بتناول الطبق ذاته من التونا والباستا. أما اللاعب الإنجليزي جون تيري فكان يستمع إلى الأسطوانة نفسها بصوت المغنّي «آشر» في الطريق إلى الملعب. غير أنّ النجم الهولندي الراحل يوهان كرويف كان أكثر عنفاً. فإلى جانب إصراره على ارتداء القميص رقم 14، كان الكابتن كرويف يستهلّ المباريات بتوجيه لكمة ودّيّة إلى معدة حارس مرمى فريقه، ثم يسير باتّجاه وسط الملعب ويبصق العلكة باتّجاه مرمى الفريق الخصم.

تفاءل النجم الهولندي يوهان كرويف بالرقم 14 وببصق علكته باتجاه مرمى الفريق الخصم (إكس)

العقرب والأسد خارج مباريات المونديال

لعلّ أكثر مَن تمادى في معتقداته الخرافيّة المرافقة لمباريات كأس العالم، كان مدرّب منتخب فرنسا ريمون دومينيك. ففي مونديال 2006، ونظراً لتعلّقه الشديد بعالم الأبراج، استبعدَ دومينيك اللاعب روبير بيريس من التشكيلة لأنه من برج العقرب وهذا البرج ربما يلعب دوراً معطّلاً وفق معتقداته. كما يُحكى أنّ دومينيك تَجنّب اختيار المدافعين من برج الأسد لأنهم «متباهون»، على حدّ قوله.


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.