رئيس «الشورى» السعودي لـ(«الشرق الأوسط») : خطاب الملك اليوم سيكون «وثيقة عمل»

آل الشيخ قال إن مجلسه ينظر في إمكانية طرح جزء من الشأن العام أمام الجمهور

جانب من إحدى جلسات مجلس الشورى  السعودي
جانب من إحدى جلسات مجلس الشورى السعودي
TT

رئيس «الشورى» السعودي لـ(«الشرق الأوسط») : خطاب الملك اليوم سيكون «وثيقة عمل»

جانب من إحدى جلسات مجلس الشورى  السعودي
جانب من إحدى جلسات مجلس الشورى السعودي

ينتظر السعوديون اليوم خطاب خادم الحرمين الشريفين تحت قبة مجلس الشورى والذي يلقيه نيابة عنه ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والذي يتضمن برامج الدولة على الصعيد الداخلي ومواقف الدولة تجاه الكثير من القضايا والمستجدات على الساحات العربية والإسلامية والدولية.
ويؤكد عبد الله محمد آل الشيخ رئيس مجلس الشورى في حوار مع «الشرق الأوسط» أن الكلمة ستشرح سياسة السعودية في الداخل والخارج وبالتالي يترقبها أعضاء مجلس الشورى بصفة مباشرة وجميع المواطنين، لتبدأ لجان مجلس الشورى مع بداية هذه السنة بدراستها وكل حسب اختصاصه لتكون مثابة وثيقة عمل.
ونفى آل الشيخ تأجيل الموضوعات التي ترد للمجلس، مشيرا إلى أنها تأخذ سيرها النظامي وصولا لمناقشتها تحت قبة المجلس بلا تأخير، وأوضح أن العام الماضي يعتبر عام «الإنجاز»، إذ أنهى المجلس معظم الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، فقد وصل عدد القرارات التي أصدرها المجلس في جلساته الـ79 التي عقدها العام الماضي 154 قرارا منها 31 قرارا تختص بالأنظمة واللوائح و67 قرارا بالتقارير السنوية للأجهزة الحكومية و50 قرارا بالاتفاقيات والمعاهدات، و4 قرارات للخطط التنموية والاستراتيجيات. كما تحدث عن آلية أولوية طرح المواضيع، ومشاركة أعضاء المجلس من النساء وتشكيل اللجان ودراسة فتح جلسات الشأن العام للعامة وقال: إن أبواب مجلس الشورى مشرعة للمواطنين لحضور جلساته.

* يشهد يوم الثلاثاء يوما استثنائيا بخطاب خادم الحرمين الشريفين الموجه لأعضاء مجلس الشورى في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة السادسة للمجلس؛ الذي يتناول سياسة الدولة الداخلية والخارجية عملا بنص المادة الرابعة عشرة من نظام مجلس الشورى، كيف استعدادكم لهذه المناسبة وكيف ينظر لها مجلس الشورى؟
- بداية نحمد الله سبحانه وتعالى على سلامة خادم الحرمين الشريفين بعد العارض الصحي الذي تعرض له ونسأل الله سبحانه وتعالى الشفاء العاجل لخادم الحرمين الشريفين، أما بالنسبة لسؤالك فحقيقة نحن نسعد في مجلس الشورى كل عام بهذه الرعاية الكريمة، والاستماع إلى الخطاب الملكي وبمناسبة إنابة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ولي عهده الأمير سلمان بن عبد العزيز نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع لإلقاء خطاب خادم الحرمين الشريفين السنوي لأعمال السنة الثالثة من الدورة السادسة لمجلس الشورى، فأُعبر باسمى ونيابة عن أعضاء المجلس عن بالغ سعادتنا برعاية خادم الحرمين الشريفين واهتمامه بأعمال مجلس الشورى الذي يحظى بدعمه وثقته، وأرحب بتشريف الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد لمجلس الشورى وإلقاء الخطاب الملكي السنوي الذي يُمثّلُ لنا في المجلس وثيقة عملٍ نستشرف منه سياسات وبرامج الدولة على الصعيد الداخلي ومواقف الدولة تجاه الكثير من القضايا والمستجدات على الساحات العربية والإسلامية والدولية، ونحن ننظر إلى كلمته أنها نهج عمل وخارطة طريق للعمل.
* ذكرتم أن كلمة خادم الحرمين الشريفين هي وثيقة عمل وأيضا استشراف لخطط السعودية في الداخل والخارج ونحن اليوم نرى الأحداث السياسية في الخارج ما هي الآليات التي يتبعها المجلس بعد الاستماع إلى الكلمة؟
- أحب أن أوضح أن الكلمة تشرح سياسة السعودية في الداخل والخارج وبالتالي يترقبها أعضاء مجلس الشورى بصفة مباشرة وجميع المواطنين، وهي منهج عمل، ونحن في مجلس الشورى بعد إلقاء الكلمة يتم توزيعها على اللجان وتبدأ اللجان مع بداية هذه السنة بدراستها وكل حسب اختصاصه سواء اللجنة الأمنية أو الاقتصادية وغيرهما من اللجان.
* بالعودة إلى كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز السابقة أمام مجلس الشورى عبر عن تقديره للمجلس لدوره ومبادراته التي أسهمت في تحقيق الإنجازات، وأن مجلس الشورى محل ثقة ولاة الأمر، كيف تقرأون هذه الثقة من القيادة السعودية في مجلس الشورى؟
- كلمات خادم الحرمين السنوية في مجلس الشورى تحظى باهتمام من المجلس نظرا لما تحمله من رؤى وتوجهات وخطط الدولة بشأن قضايا الوطن والمواطن، ومجلسُ الشورى ينطلقُ في دراساته ومقترحاته من مضامين تلك الكلمات الملكية ويعملُ على تحقيق الأهداف والغايات التي رسم ملامحها خادم الحرمين الشريفين وهذه الثقة تضعنا أمام مسؤولية كبرى وتشعر المجلس بالفخر والاعتزاز بتلك الثقة والمؤازرة، ويجد فيهما مصدرا من مصادر قوته، وحفزا في عطائه وإنتاجه.
* وما هي أهم المبادرات التي قدمها المجلس من خلال قبته فيما يخدم قضايا الوطن والمواطنين، وهل تم طرح مبادرات تتجاوز الاختصاصات المحددة لنظام المجلس، لما تقتضيه مصلحة الوطن في ظل ما تشهده الساحة المحلية والإقليمية والدولية؟
- مبادرات المجلس كثيرة ومتنوعة وشملت مختلف المتطلبات التي تلامس المواطن، ولا نتجاوز بذلك صلاحيات المجلس التي حددها نظامه شأننا في ذلك شأن كل المجالس المماثلة ولا نتفادى مناقشة أي ملف، وسبق أن ناقش المجلس موضوعات محالة إليه وقضايا بادر المجلس بطرحها بكل شفافية منها على سبيل المثال لا الحصر مشكلة البطالة، والإسكان، والإرهاب، والأمن الغذائي والمائي، ومكافحة الفساد، ودرء أخطار السيول وعلاج آثارها، وتراجع سوق الأسهم، وملف الأزمة المالية العالمية وتأثيراتها على المملكة، ومكافحة المخدرات، وظاهرة ارتفاع تكاليف الزواج.
* شارك مجلس الشورى في الكثير من الاجتماعات الدولية والتي منها على سبيل المثال لا الحصر مشاركته في اللقاءين الأول والثاني لرؤساء برلمانات دول مجموعة العشرين اللذين عقدا في كندا وكوريا، كيف كان حضور المجلس في الاجتماعات الدولية، وما الإسهامات التي قدمها فيهما؟
- مشاركة المجلس في الكثير من المؤتمرات والاجتماعات البرلمانية العربية والإسلامية والدولية جعلت المجلس يخطو في ميدان الدبلوماسية البرلمانية خطوات متزايدة وأشواطا متقدمة في مد جسور التعاون مع جميع البرلمانات الدولية عبر الزيارات الثنائية والاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية ولجان الصداقة، وحرص المجلس من خلالها على بيان موقف المملكة إزاء القضايا العربية والإسلامية وحققت بحمد الله النتائج الإيجابية المرجوة من ورائها. كما كان للمجلس على صعيد الاتحادات البرلمانية مشاركاته الفاعلة في الكثير من المناشط التي تعقد ضمن أنشطة الاتحاد البرلماني العربي، واتحاد مجلس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، والاتحاد البرلماني الدولي وغيرها من الاتحادات إلى جانب اللقاءات التشاورية لرؤساء برلمانات دول مجموعة العشرين التي يحرص المجلس فيها على إبراز الأسس الثابتة والراسخة التي تسير عليها المملكة على الصعيدين الداخلي والخارجي، ويظهر المجلس من خلالها رؤية المملكة إزاء القضايا الإقليمية والدولية.
* شهد مجلس الشورى العام الماضي حراكا كبيرا في مناقشة الكثير من القضايا التي تهم المواطن، هل لمستم ذلك من المواطنين خلال العرائض المقدمة للمجلس؟
- حرصت منذ تشرفي برئاسة المجلس أن أطلع على كل ما يرد من المواطنين من آراء ومقترحات وتطلعات عبر العرائض التي يقدمونها حيث تم تخصيص فريق متكامل لاستقبال هذه العرائض وتصنيفها وأحرص على الاطلاع عليها مباشرة وتتم إحالتها للجان المجلس المتخصصة لدراسة ما تحمله من أفكار، وما يهمنا فيما يردنا أن تحمل فكرة تهم الصالح العام ولا تتعلق بموضوع شخصي.
* كان العام قبل الماضي (2013) تاريخيا بدخول المرأة عضوا فعالا في مجلس الشورى وبعد سنتين من الآن كيف وجدتم المرأة السعودية كعضو في المجلس؟
- رحبنا بهذا القرار التاريخي الذي فتح أفقا واسعا أمام المرأة السعودية في مجال مهم وهو صناعة القرار على مستوى الوطن فلقد رأى المقام الكريم ضرورة توسيع دائرة المشاركة في صنع القرار بتعيين المرأة عضوا في مجلس الشورى بعد أن تميزت تجربة المرأة السعودية في مختلف الميادين الوظيفية واعتلت المناصب القيادية في بعض الوزارات، والمجلس بدأ يجني ثمار تأهيلها بما تقدمه من آراء ومقترحات شأنها شأن شقيقها العضو.
* البعض يرى أن جلسات المجلس أصبح يغلب عليها «جلسات الشأن العام» ويرون أنها جلسات عادية ولا تلزم أن تكون سرية، والذي لا يمنع الإفصاح عما يدور داخلها أو خروج آراء أعضاء المجلس للعامة؟
- يستغرق الشأن العام تحت قبة المجلس من الوقت الـ30 دقيقة تقريبا من كل جلسة، وهي ليست جلسات للشأن العام كما ورد في السؤال، لأن المجلس يشرع بعد ذلك في جدول أعماله الأسبوعي بكل جدية واهتمام، أما ما يخص سرية ما يطرح في الشأن العام من عدمه فنحن نخضع التجربة في الشأن العام للمراجعة بين حين وآخر وسننظر في إمكانية طرح جزء من الشأن العام أمام الجمهور.
* لماذا لا يتم الاستعانة بالكوادر الشبابية من خلال اللجان الاستشارية، إذا ما علمنا أنهم يشكلون النسبة الأعلى في المملكة، إضافة إلى أنهم حققوا عددا من النجاحات المحلية والدولية؟
- لا يوجد في المجلس ما يسمى باللجان الاستشارية، إنما لجان المجلس لجان متخصصة لها اختصاصات محددة في الموضوعات والتقارير التي تناقشها، وإذا دعت الحاجة لأي لجنة من اللجان أثناء مناقشة موضوع معين فلها دعوة المسؤول الحكومي الذي تراه للمناقشة أو مسؤولي القطاع الخاص أو أي فئة من فئات المجتمع للاستفادة من آرائهم واقتراحاتهم بشأن الموضوع الذي تدرسه اللجنة.
* لماذا تم تأخير دخول المرأة عضوة مجلس الشورى في بعض اللجان المتخصصة على غرار ما تم في اللجنة القضائية والإسلامية؟
- ليس هناك تأخير، إنما يخضع الدخول في اللجان لرغبة العضو نفسه وخلال السنتين الماضيتين لم تتقدم أي من الأخوات الأعضاء بالطلب للانضمام لهذه اللجنة، والمادة الثانية والعشرون من نظام مجلس الشورى أكدت على مراعاة مشاركة المرأة في اللجان وهذا بحمد الله ما تحقق، والأمر أولا وأخيرا خاضع لرغبة العضو في اختيار اللجنة التي يرغب في الانضمام إليها.
* كيف يتم تحديد الأولوية في طرح المواضيع تحت قبة المجلس، خاصة أن بعض المواطنين ينتقد آلية طرح أولوية المواضيع، مستشهدين بمواضيع التصفيق، والحبارى؟
- ما سقته كأمثلة في سؤالك تعرض فيها المجلس لهجمة شرسة، وفهم مغلوط للأسف الشديد، فالتصفيق تم الإيضاح في حينه أنه ليس قرارا صادرا عن المجلس، وإنما كان مقترحا من أحد أعضاء المجلس تم طرحه ولم يكن بندا من بنود جدول أعمال المجلس خلال تلك الجلسة والهدف من ذلك المقترح الترحيب بضيوف المجلس أثناء حضورهم للجلسة وكذلك للتعبير عن استحسان الأعضاء لنتائج التصويت على قرارات المجلس، أو تقديرهم لمداخلة متميزة لأحد الأعضاء، وهو تقليد متعارف عليه ويعمل به في المجالس الشورية والبرلمانية، كما أنه وسيلة للتعبير تستخدم أيضا في أغلب الاجتماعات بشكل عام. أما ما يخص موضوع الحبارى فقد وردت مداخلة العضو أثناء مناقشة تقرير الأداء السنوي للهيئة السعودية للحياة الفطرية وهذا الموضوع هو ما تختص به، والمجلس حين يناقش تقريرا سنويا لأي جهة فإن كل عضو يتناول كل ما يراه من إيجابيات أو سلبيات في التقرير إداريا وماليا وحتى تنفيذيا مما هو داخل في اختصاصات تلك الجهة.
* هل يتم فلترة العرائض المقدمة من قبل المواطنين قبل عرضها للمجلس، وفي حال تمت فلترتها، ما هي آلية التواصل المباشر مع المسؤولين؟
- كما أسلفت في إجابة سابقة نحن في المجلس نتلقى مئات العرائض يوميا التي تحمل أفكارا جديرة بالاهتمام والدراسة، وتفاعل المواطنين وحرصهم على مد المجلس بالفكرة أمر محمود لذلك نحن لا نفلتر كما وصفت في سؤالك، بل نقرأ كل عريضة بعناية وتأخذ حقها من الدراسة لدى اللجنة المختصة بموضوعها وإذا استدعى الأمر فإن اللجنة تستضيف صاحب المقترح وتتدارس معه ما قدمه تمهيدا للاستفادة من مقترحه بشكل أو آخر.
* لماذا لا تفتح نقاشات مجلس الشورى للعامة، أسوة بالبرلمانات الأخرى، على أن يتم ذلك تحت ضوابط يحددها المجلس؟
- أبواب المجلس مشرعة أمام الجميع، ومفتوحة أمام الأفراد كلهم ولا يشترط لحضور الجلسة أن يكون راغبا في الحضور ممثلا لجهة حكومية أو خاصة أو إعلاميا يكفي أن يتم التنسيق مع الإدارة العامة للعلاقات العامة والمراسم لترتيب حضوره واستقباله ولعلي أشير هنا إلى زيارة لعشرات من أبنائنا الطلاب والطالبات للمجلس وحضور جانب من جلساته العامة.
* ما زالت بعض القضايا المهمة التي تمس المواطنين تحت الدارسة ومنها تقارير وزارة الإسكان وأداء عملها وعدد من القضايا يتم تأجيل دراستها لفترة طويلة، لماذا يتم التأجيل؟
- ليس هناك تأجيل فالموضوعات التي ترد للمجلس تأخذ سيرها النظامي وصولا لمناقشتها تحت قبة المجلس بلا تأخير، والسنة الشورية الثانية للمجلس من دورته السادسة الحالية التي انتهت العام الماضي يمكن تسميتها سنة الإنجاز حيث أنهى المجلس معظم الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، فقد عمل المجلس وفق آلية تحقق إنجاز الموضوعات بكل كفاءة ومهنية وزمن يتطلبه العمل الشوري. فعدد القرارات التي أصدرها المجلس في جلساته الـ79 التي عقدها خلال سنته الثانية بلغت 154 قرارا منها 31 قرارا تختص بالأنظمة واللوائح و67 قرارا بالتقارير السنوية للأجهزة الحكومية و50 قرارا بالاتفاقيات والمعاهدات، و4 قرارات للخطط التنموية والاستراتيجيات.
أما ما يخص الإسكان فالمجلس سيستضيف يوم الثلاثاء المقبل وزير الإسكان الدكتور شويش بن سعود الضويحي حيث يستمع أعضاء المجلس لموجز منه عن خطط ورؤى الوزارة للمرحلة القادمة، كما يجيب الوزير عن أسئلة واستفسارات الأعضاء عما يدخل في اختصاصات وزارة الإسكان.
وجهود المجلس في مجال الإسكان لا يمكن حصرها هنا لكن لعلي أشير إلى أهم ما أصدره المجلس في هذا الملف من قرارات رفعت لمقام خادم الحرمين الشريفين فقد طالب المجلس آنذاك بفصل قطاع الإسكان في جهة حكومية مستقلة هي الهيئة العامة للإسكان، وصدر أمر ملكي بإنشاء الهيئة التي تحولت فيما بعد لوزارة الإسكان.
كما قرر المجلس رفع قيمة القرض من صندوق التنمية العقارية من ثلاثمائة ألف ريال إلى خمسمائة ألف ريال، وطالب المجلس وزارة الإسكان بضرورة الإسراع في وضع آلية الاستحقاق للحصول على الوحدات السكنية والأراضي والقروض لتكون جاهزة خلال 3 شهور.
كما طالبها بالعمل على إنشاء شركة وطنية من خلال صندوق الاستثمارات العامة تساهم فيها الصناديق الاستثمارية لتكون ذراعا فنية وتخطيطية في تطوير الأراضي وتنفيذ البنية التحتية وتقديم الحلول الحديثة في التصميم والبناء، كما طالب المجلس صندوق التنمية العقارية بإعادة العمل بنظام القروض المشتركة وبما يتوافق مع نظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها.
وطالب المجلس ضمن قراراته للسنة الماضية صندوق التنمية العقارية بسرعة إقراض مستحقي السكن وفق آلية الإسكان من المبلغ المخصص لإنشاء خمسمائة ألف وحدة سكنية.



اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
TT

اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)

التقى الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، الاثنين، الفريق الأول فابيان موندون رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفرنسية في العاصمة الرياض.

وعقد الجانبان اجتماعاً في مقر رئاسة هيئة الأركان العامة، بحثا خلاله التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات الدفاعية والعسكرية، وفرص تطويرها وتعزيزها، بالإضافة إلى مناقشة القضايا والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال اجتماعه مع الفريق الأول فابيان موندون في هيئة الأركان العامة بالرياض (واس)

من جهة أخرى، زار منسوبو القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر 2026» مواقع ثقافية ومعالم طبيعية في المنطقة الشرقية، في تجربة عكست عمق الموروث الثقافي للمملكة.

وشملت الزيارة التي نظمتها القوات الجوية الملكية السعودية بالتعاون مع هيئة التراث، مركز إثراء، وجبل القارة، وسوق القيصرية، وبيت الثقافة؛ بهدف التعريف بتنوّع التراث السعودي وتعزيز التواصل الثقافي مع قوات الدول المشاركة في التمرين، الذي يُنفّذ في مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي.

أبرزت فعالية «اليوم الثقافي» ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة (واس)

وأبرزت فعالية «اليوم الثقافي»، ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة التي تشمل الحرف اليدوية التقليدية، ومستنسخات أثرية متعددة اللغات تُعرّف بالبُعدين التاريخي والحضاري للمملكة.

ووظفت خلال الزيارة أحدث التقنيات الرقمية والوسائط التفاعلية التي تُمكن الزوار من استكشاف المواقع الأثرية السعودية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وهو ما جسّد توجه المملكة نحو الابتكار في إبراز تراثها الثقافي.

زائر من القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر» يوثق عبر هاتفه عمق الموروث الثقافي للمملكة (واس)

ويشارك في تمرين «رماح النصر 2026» أفرع القوات المسلحة ووزارة الحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة، إلى جانب قوات عدد من الدول الشقيقة والصديقة.


«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
TT

«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)

دشّن «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، الاثنين، «مبادرة التأهيل والإدماج الاجتماعي لذوي الفكر المتطرف والسلوك الإرهابي (إدماج)»، وذلك في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بحضور خواجة محمد آصف وزير الدفاع الباكستاني، واللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف»، وبمشاركة عدد من القيادات العسكرية والأمنية والفكرية والدبلوماسية.

وأكد اللواء المغيدي، في كلمة له خلال حفل التدشين، أن مبادرة «إدماج» تمثل إحدى الركائز الأساسية في منظومة عمل «التحالف» بالمجال الفكري، مشيراً إلى أن «التحالف» يولي برامج التأهيل وإعادة الدمج أهمية بالغة، بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة الفكر المتطرف.

وأوضح أن معالجة التطرف لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فقط، «بل تتطلب مقاربات فكرية واجتماعية متكاملة، تسهم في إعادة بناء الوعي، وتأهيل الأفراد، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم بشكل إيجابي ومستدام».

اللواء الطيار الركن محمد المغيدي متحدثاً خلال حفل تدشين «المبادرة» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد (واس)

ونوه اللواء المغيدي بالمبادرة التي تهدف إلى «تعزيز القدرات في سياق إعادة بناء الحياة الطبيعية مرة أخرى للمتورطين في جرائم الإرهاب، وانتشالهم فكرياً ونفسياً واجتماعياً من بؤرة وَوَهم جماعات التطرف والإرهاب، وتحويلهم إلى أعضاء فاعلين في أسرهم ومجتمعاتهم مرة أخرى، والحيلولة دون استمرارهم في خدمة مآرب ونزوات قيادات الإرهاب وجماعاته، بتسهيل عودتهم لخدمة أوطانهم في مختلف المجالات الإنسانية، ومساعدتهم على الاستمرار في ذلك النهج».

بدوره، ثمّن وزير الدفاع الباكستاني في كلمته، جهود «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، مشيداً بالشراكة القائمة مع باكستان في مجال محاربة التطرف والإرهاب، ومؤكداً أن استضافة بلاده مبادرة «إدماج» تعكس «التزامها تعزيز التعاون الدولي، وتبادل الخبرات في مجالات التأهيل الفكري وإعادة الدمج»، مشيراً إلى أن المعالجة الشاملة للتطرف «تجمع بين الأبعاد الأمنية والفكرية والاجتماعية؛ لأنها السبيل الأنجح لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامَين».

حفل تدشين «المبادرة» شهد حضور وزير الدفاع الباكستاني والأمين العام لـ«التحالف» وعدد من القيادات الأمنية والفكرية والدبلوماسية (واس)

وأضاف أن التأهيل وإعادة الدمج «يمثلان ركيزتين أساسيتين في أي استراتيجية شاملة لمحاربة الإرهاب؛ إذ يعالجان البعد الإنساني للنزاع من خلال مراحل متدرجة؛ تبدأ بفك الارتباط بالعنف، مروراً بالتعافي النفسي، وتصحيح المفاهيم الفكرية، وتنمية المهارات، وصولاً إلى إعادة الدمج المجتمعي»، مشيراً إلى أن «السلام لا يتحقق فقط بالقضاء على الإرهابيين، بل يتحقق بإعادة بناء حياة الأفراد، واستعادة الثقة، وتعزيز الروابط بين الدولة والمجتمع».

وتتضمن البرامج المقدمة عدداً من المحاور العلمية المختصة، من أبرزها: «مفاهيم التأهيل والدمج، والإطار النموذجي لبرامج إعادة التأهيل، وأسس تصميم البرامج التأهيلية، وطبيعة الجريمة الإرهابية»، إضافة إلى «الأسس العلمية للرعاية الاجتماعية، والتحديات المرتبطة بتنفيذ برامج الدمج، وذلك من خلال جلسات تدريبية وحلقات نقاش يقدمها نخبة من الخبراء والمختصين».

ويأتي تدشين «البرنامج» ضمن «الجهود الاستراتيجية لـ(التحالف) الهادفة إلى معالجة جذور التطرف، وتعزيز المقاربات الوقائية والفكرية، من خلال إطلاق البرامج المعنية بإعادة التأهيل والدمج، التي تستمر خلال الفترة من 2 إلى 6 فبراير (شباط) 2026، وتستهدف المختصين والعاملين في برامج إعادة التأهيل والدمج بالدول الأعضاء».

يذكر أن إطلاق مبادرة «إدماج» يأتي امتداداً لمنهجية «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، القائمة على التكامل بين مجالاته الأربعة: «الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري»، وتجسيداً لالتزامه دعم الدول الأعضاء «عبر مبادرات نوعية تسهم في تعزيز مناعة المجتمعات، وترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».


الكويت: ضبط عصابة «عربية» متخصصة في النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي

صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة  (الداخلية الكويتية)
صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة (الداخلية الكويتية)
TT

الكويت: ضبط عصابة «عربية» متخصصة في النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي

صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة  (الداخلية الكويتية)
صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة (الداخلية الكويتية)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الاثنين، ضبط عصابة دولية منظمة من جنسيات عربية متورطة في قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي وتهريب الأموال.

وقالت «الداخلية الكويتية»، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني في منصة «إكس»، الاثنين، إن السلطات ضبطت «تشكيلاً عصابياً دولياً منظماً من جنسيات عربية متورطاً في قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي وتهريب الأموال المتحصلة عن الجرائم من خلال الحوالة البديلة».

وأضافت أن هذه العملية تمت تحت إشراف الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.

وذكرت وزارة الداخلية أن عملية الضبط جاءت في إطار الجهود الأمنية المتواصلة التي تبذلها الوزارة لمكافحة جرائم النصب الإلكتروني وغسل الأموال.

وأفادت بأن الواقعة تتلخص في «ورود بلاغ من أحد المجني عليهم أفاد بتعرضه لعملية نصب إلكتروني عبر الشبكة المعلوماتية وبإجراء التحريات اللازمة من قبل الإدارة العامة للمباحث الجنائية ممثلة بإدارة مباحث حولي تبيّن أن المبالغ المسحوبة جرى استخدامها في شراء هواتف ذكية من داخل البلاد باستخدام رقم دولي مجهول الهوية، حيث يتم تسلم الأجهزة من قبل مناديب ومن ثم إعادة بيعها والحصول على قيمتها نقداً».

وأضافت أن «التحريات أوضحت أن المبالغ النقدية يتم تداولها بين عدة مناديب إلى أن تصل إلى شركات تعود لأحد المتهمين تبين أنها شركات وهمية لا تمارس أي نشاط فعلي وتستخدم كواجهة لغسل الأموال».

كما كشفت التحريات أن أحد المتهمين غادر الكويت إلى الأردن «فور علمه بانكشاف أمر التشكيل والقبض على عدد من المناديب، حيث تم ضبطه وإعادته إلى البلاد في نفس يوم سفره بالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة في المملكة الأردنية الهاشمية».

وذكرت أن المتهم أقر بإنشائه شركات وهمية بناء على طلب أشخاص خارج البلاد بهدف غسل الأموال غير المشروعة وإضفاء صفة المشروعية عليها ومن ثم تحويلها إلى عدة دول خارجية، مبينة أن التحريات أظهرت أن إدخال المبالغ يتم بشكل يومي إلى الحسابات البنكية لشركات المتهم عبر إحدى شركات تحصيل الأموال، إضافة إلى قيامه بتزوير فواتير وهمية وتقديمها للبنوك لإخفاء عمليات غسل الأموال.

ولفتت «الداخلية» إلى أن التحريات بيّنت أن إجمالي المبالغ التي تم إدخالها إلى حسابات شركات المتهم خلال الشهر الحالي بلغ نحو 6 ملايين دينار كويتي (نحو 19.652 مليون دولار أميركي) بينما تشير التقديرات إلى أن إجمالي الأموال التي تم غسلها عبر تلك الشركات منذ إنشائها في عام 2023 تجاوز 100 مليون دينار كويتي (نحو 327 مليون دولار).

وأضافت أن مصدر تلك الأموال يعود إلى نشاط تشكيل عصابي دولي منظم يتمثل في إنشاء مواقع إلكترونية وهمية للاحتيال على المواطنين والمقيمين داخل دولة الكويت عبر جرائم التزوير البنكي والنصب الإلكتروني والحوالة البديلة وتداول مبالغ مجهولة المصدر.

وأشارت «الداخلية» إلى أن عملية الضبط أسفرت عن العثور على مبلغ 108 آلاف دينار (نحو 354 ألف دولار) بحوزة أحد المتهمين قبل توصيلها إلى شركات المتهم و9 هواتف تم شراؤها من خلال عمليات الاحتيال الإلكتروني.

وأضافت أن 9 متهمين من بينهم صاحب الشركات التي تستخدم لغسل الأموال والذي يقتصر دوره على تسجيل الشركات باسمه مقابل مبلغ سنوي، أحيلوا على النيابة العامة مع المبالغ المالية المضبوطة والفواتير المزورة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وأوضحت أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة بالتنسيق مع بنك الكويت المركزي بحق الشركة المسؤولة عن تحصيل المبالغ المالية المرتبطة بالحسابات البنكية لشركات المتهم، حيث كشفت التحريات عن مخالفتها لنشاط الترخيص الممنوح لها والمتمثل في نقل الأموال، وذلك بقيامها بتخزين المبالغ النقدية لديها بالمخالفة للضوابط والاشتراطات المعمول بها.