«مجموعة العشرين» تشجع الاقتصاد الدائري للكربون

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء الطاقة بدول مجموعة العشرين في إبريل الماضي (واس)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء الطاقة بدول مجموعة العشرين في إبريل الماضي (واس)
TT

«مجموعة العشرين» تشجع الاقتصاد الدائري للكربون

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء الطاقة بدول مجموعة العشرين في إبريل الماضي (واس)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء الطاقة بدول مجموعة العشرين في إبريل الماضي (واس)

أقر وزراء الطاقة لمجموعة العشرين نهج الاقتصاد الدائري للكربون كوسيلة لإدارة الانبعاثات وتعزيز الوصول إلى الطاقة، وذلك لتوفير مسارات جديدة نحو النمو الاقتصادي.
وذكر الوزراء في البيان الصادر عن اجتماعهم الثاني لهذا العام أواخر سبتمبر الماضي: «ندرك أن الاقتصاد الدائري للكربون هو نهج كلي وشامل ومتكامل وواقعي لإدارة الانبعاثات، ويمكن تطبيقه بما يتماشى مع أولويات وظروف البلد»، مضيفين: «من خلال تضمين مجموعة واسعة من السبل والخيارات المتاحة، فإن هذا الاقتصاد يأخذ في الاعتبار الظروف الوطنية المختلفة، بينما نسعى جاهدين لتلبية تطلعاتنا الدولية المشتركة».
وأوضحوا أنه «مع مراعاة السياقات الوطنية والإقليمية، سنسعى لبحث الفرص المختلفة، بما في ذلك منصة الاقتصاد الدائري للكربون (تشمل: النهج، والدليل، والمسرع) وبرامج ومبادرات مجموعة العشرين القائمة، لدفع التحولات نحو طاقة ميسورة التكلفة ويمكن الاعتماد عليها للجميع»، مؤيدين تلك المنصة والأطر الأربعة لهذا الاقتصاد (تقليل وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير والإزالة)، مع الاعتراف بأهمية الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وبحسب البيان، فإن بناء الاقتصاد الدائري للكربون على تلك العناصر الأربعة في إطار العمل الخاص به «من أجل تعزيز استقرار وأمن أسواق والوصول إلى الطاقة مع الإدارة الشاملة للانبعاثات، وتعزيز أنظمة طاقة أنظف وأكثر استدامة. ويتم التقليل من الانبعاثات عبر تشجيع التقنيات والابتكارات مثل مصادر الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والطاقة النووية. أما إعادة الاستخدام فتشير إلى تحويل الانبعاثات الضارة إلى مواد خام قيمة للصناعات بتطبيق التقاط الكربون واستخدامه، وتحويل الانبعاثات الضارة إلى مواد ذات قيمة. بينما تعني إعادة التدوير الاعتماد على العمليات الطبيعية والتحلل بما في ذلك استخدام حاملات الطاقة مثل الميثانول والأمونيا والهيدروجين التي تمثل الدورة الطبيعية وإعادة التدوير. وأخيراً إزالة الانبعاثات من الغلاف الجوي والذي يدور حول تطبيق الاستخلاص الطبيعي والجيولوجي للكربون وتخزينه واستخلاصه من الهواء مباشرة، بالإضافة إلى الحلول الطبيعية للقضاء على الانبعاثات».
ويوفر الاقتصاد الدائري للكربون حزمة من الفرص والتوصيات لدول أعضاء المجموعة، كلاً حسب ظروفهم الوطنية المختلفة. وقام مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية بقيادة جهود دليل هذا الاقتصاد والذي يظهر التزام رئاسة السعودية بحل تحديات الطاقة وتشمل جهودها لتطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون في القطاع الخاص. وتقول شركة أرامكو السعودية، أكبر شركات النفط في العالم، في موقعها الإلكتروني: «نعمل على تبني وتطبيق تقنيات وممارسات كفاءة الطاقة وتنفيذها... وتعد كفاءة الطاقة عنصرًا حيويًا في استراتيجيتنا الرامية إلى رفع مستوى استدامة أعمالنا. ويسهم دعم كفاءة الطاقة وممارستها في خفض الانبعاثات وتحسين الأداء التشغيلي لمعاملنا ومرافقنا، كما يعزز من وجود المجتمعات التي تحافظ على البيئة».
وأفاد البيان أن «نهج الاقتصاد الدائري للكربون سيساعد في معالجة القضايا الحاسمة في العالم في تحقيق ضمان الوصول للطاقة للجميع وبهذه الروح يعد من جهود مجموعة العشرين، وخصوصاً للفئات المستضعفة».، منوهاً أن «دعم المؤسسات بأطر عمل لتوظيف القطاع الخاص يمكن الحصول على الطاقة الميسورة التكلفة والتي يمكن الاعتماد عليها».
وأكد الوزراء أن «الدول الأعضاء في مجموعة العشرين سوف تطبق هذه الأنظمة مع الأخذ في الاعتبار كفاءة النظام والظروف الوطنية، بما في ذلك موارده المحددة وسياقات التنمية السياسية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية والمراعية للمخاطر».


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.


ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

​دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إلى إنشاء ‌سوق ‌أوروبية موحدة ​للطاقة ‌وشبكة ⁠كهرباء ​متكاملة.

وقال في ⁠كلمة ألقاها بمدينة أنتويرب البلجيكية: «يجب أن ⁠ننشئ اتحاداً حقيقياً ‌للطاقة ‌قادراً ​على ‌توفير ‌طاقة مستقرة ومتوقعة وتنافسية للصناعة».

وأضاف أن إقامة ‌مثل هذه السوق الموحدة للطاقة ⁠تتطلب ⁠استثمارات ضخمة في شبكات الطاقة وإنشاء شبكة عامة متكاملة.