قمة بين يوفنتوس وبرشلونة... ومانشستر يونايتد يصطدم بلايبزيغ اليوم

«السياسة» تخيم على مواجهة سان جيرمان وباشاك التركي... وتشيلسي ودورتموند أمام اختبارين روسيين في الجولة الثانية لدوري الأبطال

لاعبو يوفنتوس خلال التدريبات استعداداً للصدام مع برشلونة (أ.ب)
لاعبو يوفنتوس خلال التدريبات استعداداً للصدام مع برشلونة (أ.ب)
TT

قمة بين يوفنتوس وبرشلونة... ومانشستر يونايتد يصطدم بلايبزيغ اليوم

لاعبو يوفنتوس خلال التدريبات استعداداً للصدام مع برشلونة (أ.ب)
لاعبو يوفنتوس خلال التدريبات استعداداً للصدام مع برشلونة (أ.ب)

تبرز قمتا يوفنتوس الإيطالي وضيفه برشلونة الإسباني، ومانشستر يونايتد الإنجليزي وضيفه لايبزيغ الألماني، اليوم ضمن 8 مباريات لا تخلو من الإثارة في ختام الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم؛ منها باريس سان جيرمان الفرنسي مع باشاك شهير التركي، وكل من تشيلسي الإنجليزي وبوروسيا دورتموند الألماني أمام كراسنودار وزينيت سان بطرسبورغ الروسيين.
على ملعبه «أليانز ستاديوم» في تورينو يخوض يوفنتوس أول اختبار حقيقي بقيادة مدربه الجديد أندريا بيرلو عندما يستضيف برشلونة وكلا الفريقين يتطلع لمحو آثار خيبتيهما المحليتين والتركيز على مشوارهما في المسابقة القارية العريقة.
وهي المباراة الكبيرة الأولى لبيرلو (41 عاماً) منذ توليه تدريب يوفنتوس بعد إقالة ماوريتسيو ساري مباشرة عقب خروج الفريق من ثمن النهائي على يد ليون الفرنسي في أغسطس (آب) الماضي.
وبالمناسبة، فإن آخر مباراة لبيرلو لاعباً مع يوفنتوس كانت أمام برشلونة بالذات في نهائي المسابقة القارية العريقة عام 2015 عندما فاز الفريق الإسباني 3 - 1.
وتكتسي المواجهة أهمية كبيرة بالنسبة للفريقين المرشحين للظفر ببطاقتي المجموعة السابعة إلى الدور الثاني، وبالتالي ستكون نتيجتا مواجهتيهما المباشرتين حاسمة لتحديد بطل المجموعة.
وغالباً ما تشهد مواجهة الفريقين إثارة وندية كبيرتين، وفي آخر 11 مباراة بينهما، فاز برشلونة 4 مرات مقابل 3 انتصارات لفريق «السيدة العجوز».
ويدخل يوفنتوس الطامح إلى الذهاب بعيداً في المسابقة في سعيه إلى التتويج بلقبها للمرة الثالثة بعد عامي 1985 و1996، بعد تعادلين مخيبين في الدوري المحلي أمام مضيفه كروتوني وضيفه فيرونا بنتيجة واحدة، في مباراتين غاب عنهما نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو بسبب إصابته بفيروس «كورونا» المستجد خلال فترة التوقف الدولية.
ويواجه وصيف بطل المسابقة 7 مرات؛ اثنتان منها خلال السنوات الخمس الماضية (2015 و2017)، خطر فقدان سلاحه الأهم حيث خضع أمس نجمه البرتغالي رونالدو (35 عاماً) إلى اختبار «كوفيد19»، ويشترط أن تكون نتيجته سلبية قبل خوض المباراة، كي يتمكن من المشاركة فيها، وكي لا ينتظر حتى المواجهة الثانية بين الفريقين في الجولة السادسة الأخيرة في 8 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
غياب رونالدو سيؤجل أيضاً المواجهة المنتظرة لغريمه الكبير الأرجنتيني ليونيل ميسي، وبالتالي فقدان متعة التنافس بين أعظم لاعبَين في جيلهما، واللذين تقاسما 11 جائزة «أفضل لاعب في العالم»، ويحتلان المركزين الأول والثاني في ترتيب الهدافين التاريخيين للمسابقة.
وعلق الجناح الكولومبي المخضرم خوان كوادرادو على غياب زميله رونالدو الذي تعاقد معه يوفنتوس صيف 2018 بهدف العودة إلى المجد القاري: «نحن نفتقده الآن بالطبع. إنه بطل. في هذه المباريات الصعبة للغاية، يتألق بقوته وعقليته ورغبته» في الفوز.
وأحرز رونالدو 3 أهداف ليوفنتوس في أول مباراتين بالدوري قبل أن يصاب بالفيروس خلال المشاركة الدولية مع منتخب بلاده.
وبغياب البرتغالي، سيعتمد بيرلو على المهاجمين الإسباني ألفارو موراتا، صاحب ثنائي الفوز على دينامو كييف الأوكراني في الجولة الأولى، والسويدي ديان كولوسيفسكي، إضافة إلى عودة الأرجنتيني باولو ديبالا الذي خاض مباراته الأولى الأحد ضد فيرونا بعد غياب لأكثر من 3 أشهر.
وبدا بيرلو متفائلاً رغم تعثر بطل الدوري الإيطالي في الأعوام التسعة الأخيرة أمام فيرونا وتراجعه إلى المركز الخامس، وقال: «مواجهة برشلونة!!... هذا لا يقلقني، هاتان المباراتان في دوري الأبطال مختلفتان».
وأضاف: «فيرونا يلعب بشكل مختلف عن برشلونة. ضد الفرق التي تلعب هكذا، عليك التحضير لنوع معين من المباريات. نحن في مرحلة البناء... نحن نبني مشروعاً طويل الأجل، ولا أرى سوى الأشياء الإيجابية».
من جهته؛ لا يختلف وضع برشلونة محلياً عن يوفنتوس، فهو يقبع في المركز الثاني عشر بفوزين وتعادل وخسارتين متتاليتين أمام مضيفه خيتافي صفر - 1 وضيفه وغريمه التقليدي ريال مدريد 1 - 3 السبت.
وإذا كان بيرلو سيخوض مباراته الكبيرة الأولى هذا الموسم، فإن نظيره كومان سيخوض الثانية بعد خسارته الكلاسيكو، وهو مطالب بإعادة ترتيب الأوراق لوضع النادي الكاتالوني على السكة الصحيحة في سعيه إلى الظفر بلقب المسابقة للمرة الأولى منذ 2015.
وبدوره؛ يملك برشلونة الأسلحة اللازمة لحسم قمته مع يوفنتوس؛ خصوصاً هجومه الناري بقيادة ميسي والواعد أنسو فاتي والبرازيلي فيليبي كوتينيو والذي سيشكل ضغطاً كبيراً على دفاع يوفنتوس حيث يحوم الشك حول مشاركة قطب دفاعه وقائده ليوناردو بونوتشي لإصابته في المباراة ضد فيرونا، فيما يغيب قطب دفاع النادي الكاتالوني جيرار بيكيه لطرده في المباراة ضد فرنسفاروش المجري 5 - 1.
وتتجه الأنظار اليوم أيضاً إلى ملعب «أولد ترافورد» حيث يلتقي مانشستر يونايتد مع ضيفه لايبزيغ في قمة المجموعة الثامنة حيث يسعى كلاهما إلى تأكيد انطلاقته القوية في المسابقة.
وفجر مانشستر يونايتد مفاجأة من العيار الثقيل عندما تغلب على مضيفه باريس سان جيرمان الوصيف 2 - 1 في الجولة الأولى، فيما تغلب لايبزيغ على ضيفه باشاك شهير التركي 2 - صفر.
ويمني مانشستر يونايتد النفس بالبناء على فوزه الثمين على فريق العاصمة عندما يستقبل لايبزيغ في محاولة لفك النحس الذي لازمه على أرضه هذا الموسم؛ حيث خسر مباراتيه أمام كريستال بالاس 1 - 3 في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي وتوتنهام 1 - 6 مطلع الشهر الحالي، قبل أن يسقط في فخ التعادل سلباً أمام ضيفه تشيلسي السبت.
لكن مهمة يونايتد لن تكون سهلة في مواجهة الفريق الألماني الذي فجر مفاجأة بدوره الموسم الماضي ببلوغه دور الأربعة قبل أن يخرج على يد باريس سان جيرمان.
وتشهد المجموعة الثامنة مباراة بطعم خاص بين سان جيرمان وباشاك شهير التركي؛ إذ ستكون سياسية بامتياز في ظل الأزمة القائمة حالياً بين رئيسي البلدين.
وما يزيد من الثقل السياسي لهذه المباراة بين الفريق الفرنسي الذي وصل الموسم الماضي إلى النهائي للمرة الأولى في تاريخه، ومضيفه التركي الذي يخوض باكورة مشاركاته في المسابقة القارية الأم، أن الأخير يُعدّ فريق رئيس البلاد رجب طيب إردوغان الذي يخوض حرباً إعلامية مع نظيره إيمانويل ماكرون على خلفية تصريحات أدلى بها الرئيس الفرنسي بشأن الإسلام.
الصعود الصاروخي لباشاك شهير هز التسلسل الهرمي لكرة القدم التركية التي سيطر عليها في العقود الأخيرة «عمالقة إسطنبول» الثلاثة غلاطة سراي، وفناربغشه، وبشكتاش.
وبات باشاك شهير خامس ناد فقط يفوز بالبطولة التركية منذ عام 1984، وذلك نتيجة احتكار عمالقة إسطنبول للقب باستثناء مرة واحدة منذ 1984 حين انتزعه بورصة سبور في 2010.
بالنسبة لمنتقديه، يدين باشاك شهير بنجاحه إلى الدعم الحكومي والقوة المالية للشركات والجهات الراعية المقربة من حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ بزعامة الرئيس إردوغان.
وفي المجموعة الخامسة؛ يبحث تشيلسي عن العودة إلى سكة الانتصارات عندما يحل ضيفاً على كراسنودار الروسي، فيما يواجه إشبيلية الإسباني ضيفه رين الفرنسي.
ورغم إنفاقه أمولاً طائلة لتعزيز صفوفه بالعديد من النجوم؛ في مقدمتهم الألمانيان تيمو فيرنر وكاي هافيرتس والمغربي حكيم زياش وحارس المرمى السنغالي إدوار مندي، فإن تشيلسي يعاني الأمرين؛ حيث سقط في فخ التعادل في المباريات الثلاث الأخيرة في مختلف المسابقات.
وبدوره؛ يبحث إشبيلية، بطل مسابقة الدوري الأوروبي، عن فوزه الأول في مبارياته الخمس الأخيرة، عندما يستضيف رين الذي مني بخسارته الأولى في الدوري المحلي هذا الموسم عندما سقط أمام أنجيه 1 - 2 الجمعة.
وفي المجموعة السادسة؛ يستضيف كلوب بروج البلجيكي فريق لاتسيو الإيطالي، ويحل دورتموند الألماني ضيفاً على زينيت الروسي. وكان لاتسيو استهل مشواره بالفوز على دورتموند 3 - 1. كما فاز بروج على زينيت 2 - 1 في الجولة الأولى.


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.