قمة بين يوفنتوس وبرشلونة... ومانشستر يونايتد يصطدم بلايبزيغ اليوم

«السياسة» تخيم على مواجهة سان جيرمان وباشاك التركي... وتشيلسي ودورتموند أمام اختبارين روسيين في الجولة الثانية لدوري الأبطال

لاعبو يوفنتوس خلال التدريبات استعداداً للصدام مع برشلونة (أ.ب)
لاعبو يوفنتوس خلال التدريبات استعداداً للصدام مع برشلونة (أ.ب)
TT

قمة بين يوفنتوس وبرشلونة... ومانشستر يونايتد يصطدم بلايبزيغ اليوم

لاعبو يوفنتوس خلال التدريبات استعداداً للصدام مع برشلونة (أ.ب)
لاعبو يوفنتوس خلال التدريبات استعداداً للصدام مع برشلونة (أ.ب)

تبرز قمتا يوفنتوس الإيطالي وضيفه برشلونة الإسباني، ومانشستر يونايتد الإنجليزي وضيفه لايبزيغ الألماني، اليوم ضمن 8 مباريات لا تخلو من الإثارة في ختام الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم؛ منها باريس سان جيرمان الفرنسي مع باشاك شهير التركي، وكل من تشيلسي الإنجليزي وبوروسيا دورتموند الألماني أمام كراسنودار وزينيت سان بطرسبورغ الروسيين.
على ملعبه «أليانز ستاديوم» في تورينو يخوض يوفنتوس أول اختبار حقيقي بقيادة مدربه الجديد أندريا بيرلو عندما يستضيف برشلونة وكلا الفريقين يتطلع لمحو آثار خيبتيهما المحليتين والتركيز على مشوارهما في المسابقة القارية العريقة.
وهي المباراة الكبيرة الأولى لبيرلو (41 عاماً) منذ توليه تدريب يوفنتوس بعد إقالة ماوريتسيو ساري مباشرة عقب خروج الفريق من ثمن النهائي على يد ليون الفرنسي في أغسطس (آب) الماضي.
وبالمناسبة، فإن آخر مباراة لبيرلو لاعباً مع يوفنتوس كانت أمام برشلونة بالذات في نهائي المسابقة القارية العريقة عام 2015 عندما فاز الفريق الإسباني 3 - 1.
وتكتسي المواجهة أهمية كبيرة بالنسبة للفريقين المرشحين للظفر ببطاقتي المجموعة السابعة إلى الدور الثاني، وبالتالي ستكون نتيجتا مواجهتيهما المباشرتين حاسمة لتحديد بطل المجموعة.
وغالباً ما تشهد مواجهة الفريقين إثارة وندية كبيرتين، وفي آخر 11 مباراة بينهما، فاز برشلونة 4 مرات مقابل 3 انتصارات لفريق «السيدة العجوز».
ويدخل يوفنتوس الطامح إلى الذهاب بعيداً في المسابقة في سعيه إلى التتويج بلقبها للمرة الثالثة بعد عامي 1985 و1996، بعد تعادلين مخيبين في الدوري المحلي أمام مضيفه كروتوني وضيفه فيرونا بنتيجة واحدة، في مباراتين غاب عنهما نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو بسبب إصابته بفيروس «كورونا» المستجد خلال فترة التوقف الدولية.
ويواجه وصيف بطل المسابقة 7 مرات؛ اثنتان منها خلال السنوات الخمس الماضية (2015 و2017)، خطر فقدان سلاحه الأهم حيث خضع أمس نجمه البرتغالي رونالدو (35 عاماً) إلى اختبار «كوفيد19»، ويشترط أن تكون نتيجته سلبية قبل خوض المباراة، كي يتمكن من المشاركة فيها، وكي لا ينتظر حتى المواجهة الثانية بين الفريقين في الجولة السادسة الأخيرة في 8 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
غياب رونالدو سيؤجل أيضاً المواجهة المنتظرة لغريمه الكبير الأرجنتيني ليونيل ميسي، وبالتالي فقدان متعة التنافس بين أعظم لاعبَين في جيلهما، واللذين تقاسما 11 جائزة «أفضل لاعب في العالم»، ويحتلان المركزين الأول والثاني في ترتيب الهدافين التاريخيين للمسابقة.
وعلق الجناح الكولومبي المخضرم خوان كوادرادو على غياب زميله رونالدو الذي تعاقد معه يوفنتوس صيف 2018 بهدف العودة إلى المجد القاري: «نحن نفتقده الآن بالطبع. إنه بطل. في هذه المباريات الصعبة للغاية، يتألق بقوته وعقليته ورغبته» في الفوز.
وأحرز رونالدو 3 أهداف ليوفنتوس في أول مباراتين بالدوري قبل أن يصاب بالفيروس خلال المشاركة الدولية مع منتخب بلاده.
وبغياب البرتغالي، سيعتمد بيرلو على المهاجمين الإسباني ألفارو موراتا، صاحب ثنائي الفوز على دينامو كييف الأوكراني في الجولة الأولى، والسويدي ديان كولوسيفسكي، إضافة إلى عودة الأرجنتيني باولو ديبالا الذي خاض مباراته الأولى الأحد ضد فيرونا بعد غياب لأكثر من 3 أشهر.
وبدا بيرلو متفائلاً رغم تعثر بطل الدوري الإيطالي في الأعوام التسعة الأخيرة أمام فيرونا وتراجعه إلى المركز الخامس، وقال: «مواجهة برشلونة!!... هذا لا يقلقني، هاتان المباراتان في دوري الأبطال مختلفتان».
وأضاف: «فيرونا يلعب بشكل مختلف عن برشلونة. ضد الفرق التي تلعب هكذا، عليك التحضير لنوع معين من المباريات. نحن في مرحلة البناء... نحن نبني مشروعاً طويل الأجل، ولا أرى سوى الأشياء الإيجابية».
من جهته؛ لا يختلف وضع برشلونة محلياً عن يوفنتوس، فهو يقبع في المركز الثاني عشر بفوزين وتعادل وخسارتين متتاليتين أمام مضيفه خيتافي صفر - 1 وضيفه وغريمه التقليدي ريال مدريد 1 - 3 السبت.
وإذا كان بيرلو سيخوض مباراته الكبيرة الأولى هذا الموسم، فإن نظيره كومان سيخوض الثانية بعد خسارته الكلاسيكو، وهو مطالب بإعادة ترتيب الأوراق لوضع النادي الكاتالوني على السكة الصحيحة في سعيه إلى الظفر بلقب المسابقة للمرة الأولى منذ 2015.
وبدوره؛ يملك برشلونة الأسلحة اللازمة لحسم قمته مع يوفنتوس؛ خصوصاً هجومه الناري بقيادة ميسي والواعد أنسو فاتي والبرازيلي فيليبي كوتينيو والذي سيشكل ضغطاً كبيراً على دفاع يوفنتوس حيث يحوم الشك حول مشاركة قطب دفاعه وقائده ليوناردو بونوتشي لإصابته في المباراة ضد فيرونا، فيما يغيب قطب دفاع النادي الكاتالوني جيرار بيكيه لطرده في المباراة ضد فرنسفاروش المجري 5 - 1.
وتتجه الأنظار اليوم أيضاً إلى ملعب «أولد ترافورد» حيث يلتقي مانشستر يونايتد مع ضيفه لايبزيغ في قمة المجموعة الثامنة حيث يسعى كلاهما إلى تأكيد انطلاقته القوية في المسابقة.
وفجر مانشستر يونايتد مفاجأة من العيار الثقيل عندما تغلب على مضيفه باريس سان جيرمان الوصيف 2 - 1 في الجولة الأولى، فيما تغلب لايبزيغ على ضيفه باشاك شهير التركي 2 - صفر.
ويمني مانشستر يونايتد النفس بالبناء على فوزه الثمين على فريق العاصمة عندما يستقبل لايبزيغ في محاولة لفك النحس الذي لازمه على أرضه هذا الموسم؛ حيث خسر مباراتيه أمام كريستال بالاس 1 - 3 في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي وتوتنهام 1 - 6 مطلع الشهر الحالي، قبل أن يسقط في فخ التعادل سلباً أمام ضيفه تشيلسي السبت.
لكن مهمة يونايتد لن تكون سهلة في مواجهة الفريق الألماني الذي فجر مفاجأة بدوره الموسم الماضي ببلوغه دور الأربعة قبل أن يخرج على يد باريس سان جيرمان.
وتشهد المجموعة الثامنة مباراة بطعم خاص بين سان جيرمان وباشاك شهير التركي؛ إذ ستكون سياسية بامتياز في ظل الأزمة القائمة حالياً بين رئيسي البلدين.
وما يزيد من الثقل السياسي لهذه المباراة بين الفريق الفرنسي الذي وصل الموسم الماضي إلى النهائي للمرة الأولى في تاريخه، ومضيفه التركي الذي يخوض باكورة مشاركاته في المسابقة القارية الأم، أن الأخير يُعدّ فريق رئيس البلاد رجب طيب إردوغان الذي يخوض حرباً إعلامية مع نظيره إيمانويل ماكرون على خلفية تصريحات أدلى بها الرئيس الفرنسي بشأن الإسلام.
الصعود الصاروخي لباشاك شهير هز التسلسل الهرمي لكرة القدم التركية التي سيطر عليها في العقود الأخيرة «عمالقة إسطنبول» الثلاثة غلاطة سراي، وفناربغشه، وبشكتاش.
وبات باشاك شهير خامس ناد فقط يفوز بالبطولة التركية منذ عام 1984، وذلك نتيجة احتكار عمالقة إسطنبول للقب باستثناء مرة واحدة منذ 1984 حين انتزعه بورصة سبور في 2010.
بالنسبة لمنتقديه، يدين باشاك شهير بنجاحه إلى الدعم الحكومي والقوة المالية للشركات والجهات الراعية المقربة من حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ بزعامة الرئيس إردوغان.
وفي المجموعة الخامسة؛ يبحث تشيلسي عن العودة إلى سكة الانتصارات عندما يحل ضيفاً على كراسنودار الروسي، فيما يواجه إشبيلية الإسباني ضيفه رين الفرنسي.
ورغم إنفاقه أمولاً طائلة لتعزيز صفوفه بالعديد من النجوم؛ في مقدمتهم الألمانيان تيمو فيرنر وكاي هافيرتس والمغربي حكيم زياش وحارس المرمى السنغالي إدوار مندي، فإن تشيلسي يعاني الأمرين؛ حيث سقط في فخ التعادل في المباريات الثلاث الأخيرة في مختلف المسابقات.
وبدوره؛ يبحث إشبيلية، بطل مسابقة الدوري الأوروبي، عن فوزه الأول في مبارياته الخمس الأخيرة، عندما يستضيف رين الذي مني بخسارته الأولى في الدوري المحلي هذا الموسم عندما سقط أمام أنجيه 1 - 2 الجمعة.
وفي المجموعة السادسة؛ يستضيف كلوب بروج البلجيكي فريق لاتسيو الإيطالي، ويحل دورتموند الألماني ضيفاً على زينيت الروسي. وكان لاتسيو استهل مشواره بالفوز على دورتموند 3 - 1. كما فاز بروج على زينيت 2 - 1 في الجولة الأولى.


مقالات ذات صلة

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

رياضة عالمية فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

فجّر سياركا تارنوبجيج، المنافس في دوري الدرجة الرابعة البولندي، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أطاح بليخ بوزنان، حامل لقب الدوري البولندي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية الدولي الغيني إبراهيما كامار (رويترز)

إيقاف لاعب في الدوري البولندي ستة أشهر بعد اعتدائه على منافس

تعرّض الدولي الغيني إبراهيما كامارا، لاعب وسط رادومياك رادوم البولندي، لعقوبة الإيقاف لمدة ستة أشهر عن المشاركة في جميع المسابقات المحلية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية فيليب هاغل مدير منتجات كرة القدم بشركة «أون» قال إن تطوير الأحذية النسائية ليس مشروعاً ثانوياً (إ.ب.أ)

صناعة أحذية كرة القدم النسائية تأخرت 40 عاماً

كشف تقرير فرنسي عن أن صناعة أحذية كرة القدم المخصصة للسيدات تواجه فجوة تاريخية تمتد نحو 40 عاماً، بعدما اعتادت اللاعبات طيلة عقود استخدام أحذية مصممة للرجال...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رونالدينيو حاملاً شعار «رافينا» (الشرق الأوسط)

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

يستعدّ النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو للعودة إلى ملاعب كرة القدم، بعد أكثر من عقد على اعتزاله، حيث سيشارك في مباراة ضِمن دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا) )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.