السعودية: نصف مليون ريـال لذوي المتوفى بـ«كورونا» العامل في القطاع الصحي

جددت رفضها الربط بين الإسلام والإرهاب واستنكارها الإساءة للنبي محمد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

السعودية: نصف مليون ريـال لذوي المتوفى بـ«كورونا» العامل في القطاع الصحي

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

قررت السعودية، اليوم (الثلاثاء)، صرف مبلغ مقداره خمسمائة ألف ريال لذوي المتوفى بسبب جائحة فيروس كورونا الجديد، العامل في القطاع الصحي الحكومي أو الخاص، مدنياً كان أم عسكرياً، وسعودياً كان أم غير سعودي، على أن يسري ذلك اعتباراً من تاريخ تسجيل أول إصابة بـالفيروس في 7/ 7/ 1441هـ.
وجاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء، عبر الاتصال المرئي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التي جدد فيها المجلس رفض السعودية أي محاولة للربط بين الإسلام والإرهاب، واستنكارها للرسوم المسيئة للنبي محمد أو أي من الرسل، وإدانتها ونبذها لكل عمل إرهابي أو ممارسات وأعمال تولد الكراهية والعنف والتطرف، والتأكيد على أن الحرية الفكرية وسيلة للاحترام والتسامح والسلام.
وثمن المجلس ما اشتملت عليه كلمة خادم الحرمين الشريفين في ختام «مجموعة تواصل المرأة 20»، من تأكيد على أن مجموعة العشرين برئاسة السعودية أثبتت قدرتها على قيادة الجهود الدولية والعمل المشترك لمحاربة الجائحة وخدمة الإنسانية، وما أكده في كلمته خلال البيان الختامي لمجموعة الأعمال (B20)، من أن كثيراً من أولويات مجموعة الأعمال 20 تمثل محاور مشتركة مع التحولات الحالية في السعودية، من خلال «رؤية 2030»، وهدفاً عاماً لرئاسة المملكة لمجموعة العشرين.
ونوّه مجلس الوزراء بكلمة ولي العهد، في افتتاح أعمال القمة العالمية للذكاء الصناعي، وما تضمنته من تأكيد على سعي السعودية لأن تصبح ملتقى رئيساً للعالم، للشرق والغرب، تحتضن الذكاء الصناعي وتُسخِّر قدراته وإمكاناته لخير الإنسانية جمعاء، ودعوته إلى الارتقاء بالأجيال الحاضرة والقادمة، والتعاون لبناء اقتصادات المعرفة، وسد الفجوة الرقمية بين العالم المتقدم والعالم النامي.
وأوضح وزير الإعلام المكلف، الدكتور ماجد القصبي، أن المجلس تطرق إلى مبادرة الرياض التي أُطلقت خلال اجتماع وزراء مكافحة الفساد في دول العشرين، الرامية إلى إنشاء شبكة عمليات عالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد، وتعزيز أطر التواصل وتبادل المعلومات والمعرفة. كما جدّد ما أكدته السعودية خلال الاجتماع رفيع المستوى للاحتفال بالذكرى السنوية الـ75 لتأسيس الأمم المتحدة، من أنها كانت -ولا تزال- وسيطة للسلام لإنهاء كثير من الصراعات الدولية، جنباً إلى جنب مع الأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة، وتواصل جهودها الملموسة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين، لمتابعة مسيرتها لتحقيق الاستقرار والنمو والسلام في المنطقة والعالم، والتصدي للإرهاب، ومكافحة الجائحة وآثارها، والاستجابة لنداءات الاستغاثة الإنسانية حول العالم.
وتابع مجلس الوزراء مجمل التقارير ومستجدات جائحة فيروس كورونا على النطاقين المحلي والدولي، وإسهامات السعودية فيما يتعلق بالأبحاث العالمية للوصول إلى لقاح مأمون، والحرص على تأمينه فور التأكد التام من فاعليته، مشدداً على المواطنين والمقيمين بضرورة مواصلة الالتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية وعدم التهاون، في ظل ما تشهده عدد من دول العالم من موجة ثانية قوية للفيروس.
وعبّر عن تطلع السعودية إلى أن يمهد توقيع الاتفاق الدائم لوقف النار في ليبيا، برعاية الأمم المتحدة، الطريق لإنجاح التفاهمات الخاصة بالمسارين السياسي والاقتصادي، للإسهام في تدشين عهد جديد يُحقق الأمن والسلام والاستقرار لليبيا وشعبها. كما أشار المجلس إلى دعوة السعودية لتضافر الجهود الدوليّة لوضع الأسس اللازمة لضمان استخدامه للأغراض العلميّة والسلميّة، ومواجهة التهديد الذي يشكّله الحطام الفضائي، وأن تعمل الدول على تنفيذ أنشطتها في الفضاء الخارجي بروح من المسؤولية.
وأعرب المجلس عن إدانة السعودية بشدة استمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران إطلاق طائرات دون طيار (مفخخة) لاستهداف الأعيان المدنية والمدنيين بالمملكة بطريقة ممنهجة متعمدة، مما يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية. كما عبّر عن استنكارها الشديد للتفجير الإرهابي الذي استهدف مركزاً تعليمياً غرب العاصمة الأفغانية كابول، مؤكداً وقوف الرياض إلى جانب إسلام آباد ضد جميع أشكال العنف والإرهاب والتطرف، ورفضها لهذه الأعمال الإجرامية.
وفوض مجلس الوزراء وزير السياحة بالتباحث مع الجانب المجري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين البلدين، وأمين عام دارة الملك عبد العزيز المكلف بالتوقيع على مشروع مذكرة تعاون بين الدارة ومركز المحفوظات الوطنية في إندونيسيا. كما قرر إلغاء الهيئة العامة للثقافة وتنظيمها، وتولي وزارة الثقافة -والهيئات المنشأة بموجب قراره بتاريخ 10/ 6/ 1441- المهمات والاختصاصات التي كانت مسندة إلى الهيئة (الملغاة). ووافق كذلك على ترقيات للمرتبة الرابعة عشرة، وتعيينات على وظيفة «وزير مفوض».
واطلع المجلس على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية للهيئة السعودية للحياة الفطرية «الملغاة»، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وهيئة تقويم التعليم والتدريب، وقد اتخذ ما يلزم حيالها.


مقالات ذات صلة

السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

بدأت السعودية إجراءات تصحيح أوضاع جميع اليمنيين الموجودين في البلاد بطرق غير نظامية، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)

تحليل إخباري الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

الرسائل حملت، حسب محللين، تأكيداً على دعم الاستقرار والحلول السياسية، وحماية السيادة والمصالح، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي صاغتها برامج «رؤية السعودية 2030».

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج  الأمير محمد بن سلمان لدى افتتاحه أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى في الرياض الأربعاء (واس) p-circle 00:29

السعودية: لا تهاون في حفظ أمننا وسنرد بحزم على أي تهديد

أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أن بلاده تبذل كل جهد ممكن لخفض التصعيد ودعم الحلول الدبلوماسية من دون أدنى تهاون في حفظ أمنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي تلامذة صغار التحقوا بمدرسة في القصير بريف حمص جرى إعادة تأهيلها بتمويل من مركز الملك سلمان (مديرية التربية والتعليم بحمص)

إعادة تأهيل عشرات المدارس في سوريا بتمويل من «مركز الملك سلمان»

بتمويل من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، شهدت سوريا افتتاح عدد من المدارس في ريف دمشق وريف حمص ضمن مشروع إعادة تأهيل المدارس المتضررة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يبعث رسالتين لملك البحرين وأمير الكويت

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالتين لملك البحرين حمد بن عيسى وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد، تضمنتا دعوتهما للقمة الخليجية - الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
TT

المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

أكد المبعوث الأممي الخاص لليمن هانس غروندبرغ أن هجمات الحوثيين على السعودية تُمثِّل تصعيداً خطيراً، وتُشكِّل تهديداً جسيماً للأمن الإقليمي، وتُديم دائرة العنف، وتزيد من تعقيد جهود السلام في اليمن.

وأدان غروندبرغ بشدة الهجمات المستمرة لجماعة الحوثي ضد البنية التحتية المدنية في السعودية، بما فيها الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن هذا الاعتداء جاء عقب هجمات استهدفت مطارَي «الرياض» و«أبها» في وقت سابق من هذا الأسبوع، وأسفرت أيضاً عن وفيات وجرحى من المدنيين.

وطالَب غروندبرغ، في بيان، الأحد، الحوثيين بوقف هذه الهجمات، مُجدِّداً الدعوة إلى احترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حظر شنّ هجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية.


ترمب: الهجوم الحوثي على مطار الرياض «غير مقبول»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: الهجوم الحوثي على مطار الرياض «غير مقبول»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أدان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الهجوم الحوثي على مطار الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، مشيراً إلى أنه «غير مقبول».

وقال ترمب للصحافيين إنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عقب هجوم الميليشيات الحوثية التابعة لإيران.

وأضاف الرئيس الأميركي: «ما حدث في السعودية غير مقبول».

من جهته، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عن إدانة بلاده بشدة لهجمات جماعة الحوثي الإرهابية الأخيرة على السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وأكد روبيو، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «هذه الهجمات الشنيعة تُظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين الأبرياء، ويجب أن تتوقف فوراً»، مُشدِّداً على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها.

 


روبيو: ندين هجمات الحوثيين... ونقف مع السعودية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: ندين هجمات الحوثيين... ونقف مع السعودية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن إدانة بلاده بشدة لهجمات جماعة الحوثي الإرهابية الأخيرة على السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً، بينهم مواطن أميركي.

وأكد روبيو، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «هذه الهجمات الشنيعة تُظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين الأبرياء، ويجب أن تتوقف فوراً»، مُشدِّداً على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال في وقتٍ سابق، السبت، إن الولايات المتحدة «قد تنضم» إلى الضربات السعودية على الميليشيات الحوثية، وذلك بعد «الهجمات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه لم يتخذ قراراً بعد.

وذكر ترمب أنه «سيقرر سريعاً بشأن الانضمام إلى السعودية في ضرب الحوثيين»، مضيفاً: «قد نفعل ذلك، وسندرس الأمر. لقد علمنا للتو بالهجوم الأخير، لذا سنتخذ قراراً. نحن نتحرك بسرعة كبيرة».