وزير الخارجية السعودي: المملكة ستظل وسيطة للسلام

في كلمة بلاده خلال الاحتفال بمرور 75 عاماً على تأسيس الأمم المتحدة

وزير الخارجية السعودي خلال إلقاء كلمة بلاده أمام الأمم المتحدة (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال إلقاء كلمة بلاده أمام الأمم المتحدة (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي: المملكة ستظل وسيطة للسلام

وزير الخارجية السعودي خلال إلقاء كلمة بلاده أمام الأمم المتحدة (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال إلقاء كلمة بلاده أمام الأمم المتحدة (واس)

أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أن بلاده «كانت -ولا تزال- وسيطة للسلام لإنهاء كثير من الصراعات الدولية، جنباً إلى جنب مع الأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة، في سبيل كل ما فيه خير للبشرية».
وقال بن فرحان، في كلمة بلاده التي ألقاها افتراضياً أمام الاجتماع رفيع المستوى للاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيس الأمم المتحدة أمس، إن «السعودية تفخر بكونها عضواً مؤسساً في منظمة الأمم المتحدة، إذ مدت أياديها للشراكة والتعاون منذ بداية تأسيس المنظمة عام 1945، إيماناً منها بأهمية التعاون الدولي المشترك»، مؤكداً أنه «منذ ذلك الحين، حملت المملكة على عاتقها مسؤولية تحقيق مقاصد ميثاق الأمم المتحدة في الحفاظ على أمن وسلامة شعوب العالم».
وأضاف أن «السعودية تواصل اليوم جهودها الملموسة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لمتابعة مسيرتها الميمونة لتحقيق الاستقرار والرخاء والنمو والسلام في المنطقة والعالم، فلم تتوانَ يوماً عن الاستجابة لنداءات الاستغاثة الإنسانية حول العالم، ولم تدخر جهداً في تقديم يد العون والعطاء للدول المنكوبة والمحتاجة، ولم تتراخَ في تكريس جهودها لدفع الشرور المحدقة بالمنطقة، لتحقيق الأمن والسلام لدول الجوار لتنعم المنطقة بالرخاء والاستقرار».
وأشار إلى أن «المشاركة البناءة في مبادرات الأمم المتحدة، بدءاً من المشاركة في وضع أهداف التنمية المستدامة، والتنسيق فيما يتعلق بالجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، وأخيراً ما بذلته المملكة بالتعاون مع الأمم المتحدة في مكافحة وباء كورونا الذي اجتاح العالم، والتصدي لآثاره الصحية والاجتماعية والاقتصادية».
وأوضح أنه «إيماناً بدور السعودية الريادي والقيادي عالمياً، واستشعاراً منها لأهمية العناية بالإنسان في كل مكان، وبصفتها دولة الرئاسة لمجموعة العشرين لعام 2020، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين إلى عقد قمة افتراضية لقادة دول مجموعة العشرين، والدول المدعوة والمنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، لمناقشة سبل المضي قدماً في تنسيق الجهود العالمية لمكافحة جائحة كورونا، والتخفيف من آثارها الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، ولحماية الاقتصاد العالمي وتعزيز التعاون الدولي.
وتلا هذه القمة إعلان المملكة عن تبرعها بـ500 مليون دولار لتغطية الفجوة التمويلية في الخطة الاستراتيجية للتأهب والاستجابة التابعة لمنظمة الصحة العالمية، تحقيقاً لمخرجات قمة قادة دول مجموعة العشرين الاستثنائية التي اتفق فيها على حشد الأموال اللازمة لبرامج الاستجابة التابعة للمنظمات الدولية».
ولفت إلى أن «السعودية شاركت بصفتها دولة الرئاسة لمجموعة العشرين لهذا العام بقيادة مؤتمر التعهد الدولي للاستجابة لكورونا، مع الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول، وهو ما نتج عنه تغطية الفجوة التمويلية بالكامل»، مشيراً إلى أن «المملكة دعت إلى اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين لمناقشة تبعات جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي». كما «ترأست أخيراً الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية مجموعة العشرين لتنسيق الجهود لمواجهة هذا التحدي العالمي. وأكد الاجتماع على أهمية رفع مستوى الجاهزية للأزمات المستقبلية، وطرق تنسيق التدابير الاحترازية عبر الحدود لحماية الأرواح، إيماناً من المملكة بأهمية التعاون الدولي المشترك للمضي قدماً في مواجهة التحديات العالمية، والتخفيف من آثار الأزمات على شعوب العالم أجمع».
ورأى أن الشراكة بين الرياض والمنظمة الأممية «حققت تحالفاً للأفكار والأفعال يستمد أصوله من التزام مشترك لجعل العالم مكاناً أفضل للبشرية جمعاء، إلا أن العالم لا يزال يعاني من استمرار كثير من الأزمات العالقة في أماكن عدة من العالم، فلا يزال الشعب الفلسطيني يرزح تحت الاحتلال، ولا يزال التطهير الطائفي والعرقي يقع ضد المسلمين في ميانمار، ولا تزال كثير من القضايا على أجندة الأمم المتحدة لم تجد لها حلاً حتى اليوم».
وشدد على حرص بلاده على «المضي قدماً في الأهداف الأساسية السامية النبيلة التي قامت عليها هذه المنظمة، من حرص على إحلال الأمن والسلم، وارتقاء بكرامة الإنسان، وحماية لشعوب العالم المستضعفة، وتوثيق للعلاقات الودية بين الأمم، وتضافر للجهود الدولية للارتقاء بمستوى حياة الشعوب، ومواجهة للتحديات العالمية»، مؤكداً أن رسالة بلاده «دائماً وأبداً هي السلام».



قافلة مساعدات إغاثية جديدة من السعودية تصل إلى غزة

قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)
قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)
TT

قافلة مساعدات إغاثية جديدة من السعودية تصل إلى غزة

قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)
قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)

وصلت قافلة مساعدات إغاثية جديدة إلى مدينة دير البلح وسط غزة، تحمل خياماً وسلالاً غذائية مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، وذلك ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

وجاءت القافلة مع اقتراب فصل الشتاء وما يرافقه من مخاطر الأمطار والمنخفضات الجوية على مئات آلاف النازحين الذين يعيشون في خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى مقومات الحماية الكافية، بالتزامن مع استمرار الضغوط المعيشية وتراجع قدرة العديد من الأسر على تأمين احتياجاتها الغذائية اليومية.

تحمل قافلة المساعدات المقدمة من السعودية خياماً وسلالاً غذائية (واس)

وتسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث -الشريك المنفذ لـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» في غزة-، الأربعاء، تمهيداً لتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجاً، ضمن برنامج إنساني يومي ينفّذه بمختلف محافظات القطاع.

وتأتي هذه الخطوة امتداداً للجهود الإغاثية التي تقدمها المملكة عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة»، للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني في غزة الذي يواجه ظروفاً إنسانية قاسية؛ مما يجعل تلك المساعدات ضرورية لدعم الأسر في القطاع.


السعودية تدين استهداف كنيسة في الكرك الأردنية

مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)
مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف كنيسة في الكرك الأردنية

مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)
مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية، مؤكدة تضامنها مع الأردن حكومةً وشعباً.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية جميع الأعمال الإرهابية التي تحاول النيل من أمن واستقرار الأردن وشعبه، مُقدمةً خالص تعازيها ومواساتها في هذا المصاب الأليم.

من جانبه، أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، رفض هذه الأعمال الإجرامية التي تتنافى مع القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية، مُعرباً عن التضامن الكامل مع الأردن، ودعم إجراءاته لحماية أمنه واستقراره وسلامة مواطنيه.

وجدَّد البديوي، في بيان، موقف مجلس التعاون الثابت والرافض للإرهاب بجميع أشكاله وصوره، مهما كانت دوافعه ومبرراته، وأهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهته، مُقدماً خالص التعازي وصادق المواساة لقيادة الأردن وحكومته وشعبه وأسر الضحايا.

إلى ذلك، استنكرت رابطة العالم الإسلامي، بشدة، هذا الهجوم، وأعرب أمينها العام رئيس هيئة علماء المسلمين الدكتور محمد العيسى، عن تضامن الرابطة وتعاطفها مع الأردن وذوي المُصابين في هذا الظَّرف المُؤلِم، مُجدِّداً التأكيد على موقفها الرافض والمُدين للعنف والإرهاب بكل أشكاله وذرائعه.


التزام سعودي - باكستاني بدعم السلام والاستقرار في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

التزام سعودي - باكستاني بدعم السلام والاستقرار في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)

جدَّد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، التزام بلديهما بدعم السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحث الجانبان خلال لقائهما على هامش اجتماع وزراء خارجية المجموعة الرباعية بمدينة إسطنبول التركية، الجمعة، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات أوضاع اليمن.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان وإسحاق دار إدانة اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية ومحاولاتها الجبانة في استهداف المناطق المدنية داخل السعودية.

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري للمجموعة الرباعية (الخارجية السعودية)

وناقش الجانبان الجهود الرامية إلى خفض التوتر، وضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب، واستعرضا العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين.

من جانب آخر، بحث الأمير فيصل بن فرحان تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها، خلال اتصالين هاتفيين منفصلين تلقاهما من الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، وناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

كان وزير الخارجية السعودي شارك في الاجتماعين الوزاريين للمجموعة الرباعية (السعودية، وباكستان، وتركيا، ومصر)، وللمجموعة مع الدول الأوروبية (بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا).

من الاجتماع الوزاري للمجموعة الرباعية مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)

وبحث المجتمعون مستجدات القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات اليمن، والحرب الأميركية الإيرانية، والقضية الفلسطينية، والأزمة الروسية الأوكرانية.

كما ناقشوا أهمية استعادة حرية الملاحة وضمانها في مضيقي هرمز وباب المندب، وفرص التعاون والتنسيق بين دول المنطقة والدول الأوروبية.