موقوفة سعودية تقابل عضوات الشورى بخمارها.. وأخرى ترفض لقاءهن

مصادر مطلعة لـ «الشرق الأوسط»: غرف جماعية وانفرادية داخل المقر النسائي واحتياجاتهن تتجدد يوميا

موقوفة سعودية تقابل عضوات الشورى بخمارها.. وأخرى ترفض لقاءهن
TT

موقوفة سعودية تقابل عضوات الشورى بخمارها.. وأخرى ترفض لقاءهن

موقوفة سعودية تقابل عضوات الشورى بخمارها.. وأخرى ترفض لقاءهن

رفضت موقوفة سعودية، رفع خمارها أثناء لقائها مع عضوات مجلس الشورى، وأكاديميات في بعض الجامعات السعودية، وذلك خلال زيارة وفد نسائي سعودي إلى مقر توقيف النساء في سجن الحائر بالرياض، حيث رغب الوفد في مناقشة الأسباب المتعلقة بالإيقاف، إلا أنها لم تستجب لهن، فيما رفضت موقوفة سعودية أخرى، مقابلة الوفد الزائر، من دون إبداء الأسباب.
وأوضحت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن الوفد النسائي طلب زيارة الموقوفات في سجن الحائر بالرياض، حيث حاولت بعض الأخصائيات المسؤولات في السجن استئذان إحدى الموقوفات، وهي أمينة الراشد، لالتقاء الوفد النسائي ومناقشتها حول قضيتها، إلا أنها رفضت مقابلتهن. وأضافت «تقديرا لنظام السجن، وكذلك النزيلات، انتظرنا في الخارج، حتى نأخذ الإذن من الموقوفة أمينة الراشد، في مقابلتها، حيث كانت ترفض مقابلتنا في ردها على الأخصائية المسؤولة في السجن، وكان صوتها عاليا، لا يوحي للمستمع بأنها تعاني من مرض مزمن، بل على العكس كانت تسأل وتجيب الإخصائية حول سبب المقابلة بكل ثقة».
وقالت المصادر إن «الموقوفة مي الطلق كانت تقيم في زنزانة واحدة مع زميلتها أمينة الراشد، حيث وافقت الطلق على مقابلة الوفد النسائي، ولكن في مكان مختلف عن الزنزانة، وانهالت الطلق بسيل من الشكاوى من دون أن تجيب عن أسئلة الوفد الزائر».
وأشارت المصادر إلى أن الموقوفة مي الطلق، بقيت بخمارها أمام السيدات الزائرات، حيث طلبن من الموقوفة الطلق كشف الخمار، للتعرف عليها والتحدث معها بكل أريحية، كون مكان الإيقاف مستقلا، ولا يوجد فيه أي رجال، إلا أنها رفضت من دون أي أسباب مقنعة.
وأضافت «كانت الموقوفة الطلق بكامل صحتها، وكانت تشتكي من انقطاع زيارات أسرتها عنها، وكذلك أطفالها، وسألتها إحدى النساء الزائرات ضمن الوفد النسائي، لماذا اختطفت أطفالك وهربت بهم إلى اليمن؟ فامتنعت عن الجواب، وانتقلت إلى موضوع آخر تتحدث فيه». ولفتت المصادر إلى أن الوفد تأكد أن الزيارات للموقوفات مستمرة، حيث كانت آخر زيارة لأطفال الموقوفة الطلق الأسبوع الماضي، فيما يتضمن مقر القسم النسائي داخل السجن، غرفا جماعية وانفرادية، وتتوافر للموقوفات احتياجاتهن اليومية، من الملابس وأدوات النظافة، ويمكن من زيارة مقر كتابة العدل وحقوق الإنسان في داخل السجن، في حال المراجعة إن رغبن في ذلك.
وكانت السيدتان أمينة الراشد ومي الطلق، جرى إيقافهما بعد محاولتهما التسلل إلى اليمن، ومعهما 6 أطفال، للالتحاق بتنظيم القاعدة هناك في مايو أيار الماضي، كما قبض على 3 سعوديين حاولوا مساعدتهم في نقلهم إلى هناك، ووفرت الأجهزة الأمنية طائرة خاصة لنقل ذوي الموقوفتين، وعدد من علماء الدين، من القصيم إلى جازان، وجرى تسليم الأطفال إلى ذويهم، فيما نقلت الموقوفتان الطلق والراشد إلى الرياض، وذلك لاستكمال محاكمتهما في قضايا سابقة، ويجري إعداد لائحة دعوى حول هروبهما إلى اليمن والدوافع التي أدت إلى ذلك.
فيما لا تزال المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، تنظر في قضيتهما السابقة الذي سبق وأن جرى إيقافهما بسببها، وأطلق سراحهما بكفالة خاصة، ووجهت الاتهامات لهما، بتأييد تبني فكر تنظيم القاعدة، وقيامهما بتشجيع النشء في مواقع التواصل الاجتماعي، ونقض ما تعهدتا به سابقا، بعدم العودة إلى التحريض أو جمع التبرعات للمتهمين في قضايا تمس الأمن الوطني.
فيما استقبلت الموقوفة الثالثة بهية الرشودي، الوفد النسائي بكل أريحية، واستمعن إلى بعض مطالبها، وكانت على درجة كبيرة من التفاؤل بعكس الأخريات.
ووجهت اتهامات ممثل هيئة التحقيق والادعاء العام للموقوفة الرشودي، بقيادة تجمهر مع عدد من 7 سيدات أمام مبنى هيئة حقوق الإنسان في العاصمة الرياض، ورفع شعارات وصور لأشخاص موقوفين على ذمة قضايا أمنية، والتواصل مع جهات خارجية، وذلك لإثارة الفوضى في البلاد.
واعترفت المتهمة خلال التحقيق معها، بأنها حضرت إلى الموقع برفقة المتهمة الرابعة في القضية، وهي زوجة والدها، سورية الأصل (حصلت على الجنسية السعودية)، وأفادت بأنها لا تعلم شيئا عن اللافتات والشعارات المضبوطة معها، وأنها لم تر أحدا يرفع شعارات أو لافتات.
يذكر أن الموقوفتين أمينة الراشد ومي الطلق، سبق وأن كتبتا إقرارا بالتعهد لدى السلطات الأمنية، قبل القبض عليهما في المرة الأولى، وذلك بعدم إثارة الرأي العام والفتنة ضد الدولة، وولاة أمرها، والابتعاد عن الشبهات ومواطن الريبة، وكذلك عدم التواصل مع مثيري الشغب، ودعاة الضلال داخل المملكة أو خارجها، وعدم التحدث مع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة، بما يسيء لسمعة السعودية وأمنها، وعدم المشاركة في التجمعات والمظاهرات والمسيرات والاعتصامات المحرضة للرأي العام، ضد الدولة أو الإعداد أو التخطيط لها. كما تعهدتا بعدم المشاركة عبر الشبكة المعلوماتية، أو بأي طريقة كانت لذلك، وعدم التواصل مع آخرين والتنسيق لتلك الأفعال الخارجة عن طاعة ولي الأمر، وعدم التواصل مع الموقوفين أمنيا، أو من سبق إيقافهم أو أسرهم أو استغلال الأطفال القصر والنساء بقصد التحريض ضد الدولة، أو أجهزتها العدلية والأمنية، وعدم جمع التبرعات النقدية والعينية للمتهمين في قضايا تمس الأمن الوطني، أو استقبالها أو إرسالها لدعم المقاتلين خارج المملكة.
وأكدت المتهمتان، خلال إقرار التعهد، أنه في حال عودتهما إلى مثل تلك الأفعال، ستحرك الدعوى العامة ضدهما في قضيتهما السابقة واللاحقة.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.