مدير «الطاقة الدولية»: واشنطن لا تزال تساهم في الاتفاق النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يتحدث خلال مؤتمر عبر الفيديو في فيينا أمس (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يتحدث خلال مؤتمر عبر الفيديو في فيينا أمس (الوكالة الدولية)
TT

مدير «الطاقة الدولية»: واشنطن لا تزال تساهم في الاتفاق النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يتحدث خلال مؤتمر عبر الفيديو في فيينا أمس (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يتحدث خلال مؤتمر عبر الفيديو في فيينا أمس (الوكالة الدولية)

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الولايات المتحدة لا تزال تساهم في الاتفاق النووي عبر تقديم الدعم المالي لعمليات التفتيش الدولية للتحقق من الأنشطة الإيرانية، رغم انسحابها من الاتفاق النووي.
وصرح غروسي، أمس، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، بأن واشنطن ما زالت تسهم بأموال في عمليات التفتيش المكلفة التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة الالتزام بالاتفاق.
وقال غروسي، الذي كان يتحدث من مقره في فيينا: «إنهم يقدمون لنا مساهمات مهمة لمواصلة عملنا»، مؤكداً: «من دون هذه الأموال الإضافية (من واشنطن وغيرها من العواصم)، فلن نتمكن من القيام بذلك».
وكان غروسي يتحدث من مقره في فيينا قبل أن يتوجه إلى العاصمة الألمانية، برلين، في زيارة رسمية تستغرق يومين، حسب الموقع الإعلامي للوكالة الدولية.
وهذه أول مرة يكشف فيها عن الدعم المالي من الولايات المتحدة لعمليات التفتيش بعد الانسحاب من الاتفاق النووي. ومن شأن اعتراف المسؤول الأممي أن يشكل ضغوطاً متزايدة على إيران وأطراف الاتفاق النووي، التي رفضت الاعتراف بحق واشنطن في تفعيل آليات الاتفاق النووي، بدعوى أنها انسحبت من الاتفاق في مايو (أيار) 2018.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت إعادة العقوبات الأممية على إيران، الشهر الماضي، بعد شهر من تفعيل آلية «سناب باك»، بعد طلب قدمته إلى مجلس الأمن لتفعيل الآلية ضد انتهاكات إيران للاتفاق النووي.
وجاءت الخطوة الأميركية في محاولة لتمديد حظر السلاح الأممي على طهران، الذي كان مقرراً انتهاؤه بدءاً من 18 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وامتنعت غالبية أعضاء مجلس الأمن وأطراف الاتفاق النووي عن تأييد الخطوة الأميركية.
وقبل نحو أسبوعين، اتخذت الولايات المتحدة خطوة جدية في سياق التأكيد على عزمها مواجهة أي انتهاكات للعقوبات الأممية، وفرضت عقوبات شاملة على شبكة البنوك الإيرانية لعزلها عن النظام المالي العالمي.
من جانب آخر، أبدى غروسي تمسك الوكالة بالتفتيش السريع في التحقق من الأنشطة الإيرانية، وقال في هذا الصدد: «كلما تحققنا أسرع من جميع الجوانب الخاضعة للتحقق بموجب الاتفاق من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كان هذا أفضل للجميع؛ بداية من إيران». والشهر الماضي، توصلت الوكالة الدولية إلى اتفاق مع إيران بشأن دخول موقعين سريين لم تبلغ إيران بوجود أنشطة نووية فيهما. وهو ما حدث فعلياً؛ إذ أعلنت الوكالة الدولية على دفعتين أنه فريق المفتشين أخذ عينات جديدة على أن تعلن النتائج بين شهرين و4 أشهر.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أبدى غروسي قلقه من توسع أنشطة التخصيب الإيرانية، وقال لصحيفة «دي برس» النمساوية: «يواصل الإيرانيون تخصيب اليورانيوم وبدرجة أعلى بكثير مما كانوا يلتزمون به. وهذه الكمية تزداد كل شهر».
وقال غروسي إن الوكالة تقوم بدور «مقياس الحرارة» في الملف النووي الإيراني الذي «عانى من الأعراض والحمي» فيما مضى، على حد تعبيره.
وأثار تعليق غروسي حول فترة الهروب النووي الإيراني لإنتاج أسلحة نووية غضباً بين المسؤولين الإيرانيين والإعلام الحكومي، رغم أنه قال: «لا نتحدث في الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن وقت الهروب النووي؛ إنما ننظر إلى الكمية الكبيرة والحد الأدنى من كمية اليورانيوم المخصب أو البلوتونيوم اللازم لصنع قنبلة نووية. إيران ليست لديها هذه الكمية الكبيرة في الوقت الحالي».
واحتج كاظم غريب آبادي، السفير الإيراني لدى وكالة الطاقة والمنظمات الدولية، على غروسي لاستخدامه مفردات «الهروب النووي»، وعدّ تصريحات غروسي «لا مكانة لها في الوثائق القانونية للوكالة». ومن جانبها، استخدمت وكالة «إيسنا» الحكومية مفردة «الهروب» لاتهام المسؤول الأممي بـ«الهروب من مكانته القانونية».



ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.