تجدد المعارك في قره باغ ورئيس أذربيجان يحذر من تدخل روسيا

قتلى الأرمن يقتربون من الألف... و«الحرس الثوري» الإيراني ينشر وحدات على حدود البلدين

جندي أرمني يطلق النار باتجاه الحدود الأذرية (أ.ف.ب)
جندي أرمني يطلق النار باتجاه الحدود الأذرية (أ.ف.ب)
TT

تجدد المعارك في قره باغ ورئيس أذربيجان يحذر من تدخل روسيا

جندي أرمني يطلق النار باتجاه الحدود الأذرية (أ.ف.ب)
جندي أرمني يطلق النار باتجاه الحدود الأذرية (أ.ف.ب)

اندلع قتال جديد بين أذربيجان وقوات من عرق الأرمن أمس (الأحد) بسبب إقليم ناغورني قرة باغ الجبلي، مع تبادل الطرفين اتهامات بعرقلة التوصل إلى تسوية سلمية للصراع، وفق رويترز.
واتهمت أرمينيا قوات أذربيجان بقصف أحياء سكنية للمدنيين. ونفت باكو قتل مدنيين وقالت إنها مستعدة لتنفيذ وقف إطلاق النار بشرط انسحاب قوات الأرمن من ساحة القتال.
واندلع القتال مطلع الأسبوع داخل وحول ناغورني قرة باغ، وهو إقليم تابع لأذربيجان لكن يحكمه ويسكنه الأرمن، بعد أن استضاف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان يوم الجمعة الماضي في إطار مسعى جديد للسلام.
وقوض انهيار اتفاقين لوقف إطلاق النار توسطت روسيا فيهما الآمال في نهاية سريعة للقتال الذي اندلع في 27 سبتمبر (أيلول). واتهم مسؤولون من ناغورني قرة باغ قوات أذربيجان بإطلاق نيران المدفعية على مناطق سكنية في أسكيران ومارتوني في أثناء الليل.
وقالت أذربيجان إن مواقعها تعرضت لهجوم بأسلحة خفيفة وقذائف مورتر ودبابات وصواريخ هاوتزر. وقال إلهام علييف رئيس أذربيجان «أنا على ثقة تامة في فعالية مفاوضات السلام لكن ذلك يعتمد أيضا على استعداد الجانب الأرميني للمشاركة فيها».
وأضاف في مقابلة مع فوكس نيوز نشرت وكالة أنباء أذربيجان الحكومية (أذرتاج) نصها: «لماذا يتمكن الأرمن والأذربيجانيون من العيش معا في جورجيا وروسيا وأوكرانيا ولا يتمكنون من ذلك في ناغورني قره باغ؟» وقال آرمين ساركيسيان رئيس أرمينيا إن باكو «عنيدة بشدة ومدمرة».
وترغب قوى عالمية في الحيلولة دون تحول القتال إلى حرب أوسع تتورط فيها تركيا التي تدعم أذربيجان، وروسيا التي أبرمت معاهدة دفاعية مع أرمينيا.
وتسببت الخلافات بشأن الصراع في مزيد من التوتر في العلاقات بين تركيا وشركائها في حلف شمال الأطلسي واتهم بومبيو أنقرة بتأجيج الصراع من خلال تسليح قوات أذربيجان ونفت تركيا ذلك.
ودعا ساركيسيان في تصريحات نشرتها وكالة أرمنبرس للأنباء «اللاعبين الدوليين» للتدخل على الفور لفرض وقف لإطلاق النار. وقال: «روسيا وسيط موثوق به وسباق في إطار صراع ناغورني قره باغ، روسيا تلعب دورا مهما هنا».
وقال علييف إنه «أمر خطير جدا» أن تطلب أرمينيا الدعم العسكري الروسي في الصراع وأكد أنه لا يتعين على أطراف ثالثة التدخل عسكريا.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد قال إنه يأمل أن تساعد الولايات المتحدة روسيا على التوسط في حل للصراع. وقالت وزارة الدفاع في إقليم ناغورني قره باغ أمس (الأحد) إنها سجلت سقوط 11 قتيلا جديدا في صفوف قواتها، ليرتفع عدد القتلى العسكريين لديها إلى 974 قتيلا منذ اندلاع القتال مع القوات الأذربيجانية.
وتقول أذربيجان إن 65 مدنيا من مواطنيها قُتلوا في الصراع وأصيب 298 لكنها لا تعلن عن خسائرها العسكرية.
وقُتل نحو 30 ألفا في حرب استمرت من عام 1991 إلى عام 1994 بسبب ناغورني قره باغ. ويقول الأرمن إن الإقليم جزء من الوطن القومي التاريخي لهم وترى أذربيجان أنه أرض محتلة يجب أن تعود لسيطرتها.
الحرس الإيراني
إلى ذلك، نشر الحرس الثوري الإيراني وحدات من قواته البرية عند الحدود الشمالية مع أذربيجان وأرمينيا، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» أمس، على خلفية النزاع الدائر منذ أسابيع في إقليم ناغورني قره باغ.
ومنذ اندلاع الجولة الأخيرة من القتال في الإقليم المتنازع عليه أواخر سبتمبر الماضي، تكرر سقوط قذائف في الأراضي الإيرانية، أدت في بعض الأحيان إلى إصابة أشخاص بجروح، بحسب وسائل الإعلام المحلية.
وحذرت الجمهورية الإسلامية جارتيها الشماليتين أكثر من مرة، من أنها لن تتساهل مع تكرار سقوط هذه القذائف.
ونقلت «إرنا» عن قائد القوات البرية للحرس العميد محمد باكبور إن «وحدات من القوات البرية أرسلت وتمركزت في المنطقة (الحدودية) نظرا للنزاع الراهن بين أذربيجان وأرمينيا».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».