تركيا تمدد عمليات التنقيب شرق المتوسط حتى 4 نوفمبر

خطوة استفزازية جديدة تجاه اليونان رغم جهود «الناتو»

سفينة «أوروتش رئيس» التركية (الأناضول)
سفينة «أوروتش رئيس» التركية (الأناضول)
TT

تركيا تمدد عمليات التنقيب شرق المتوسط حتى 4 نوفمبر

سفينة «أوروتش رئيس» التركية (الأناضول)
سفينة «أوروتش رئيس» التركية (الأناضول)

أقدمت تركيا على خطوة استفزازية جديدة تجاه اليونان في منطقة شرق المتوسط، في الوقت الذي يسعى فيه حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى تهدئة التوتر وتهيئة مناخ للحوار بين البلدين الجارين العضوين في الحلف.
وأعلنت تركيا للمرة الثانية أنها ستمدد حتى 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل عمليات المسح والتنقيب التي تجريها سفينة «أوروتش رئيس» في منطقة متنازع عليها شرق البحر المتوسط، في خطوة من شأنها تأجيج التوتر في المنطقة.
ولفت إخطار «نافتكس» جديد صادر عن البحرية التركية، في ساعة متأخرة من ليل السبت - الأحد، إلى أن السفينة «أوروتش رئيس» والسفينتين «أتامان» و«جنكيز خان» المرافقتين لها، ستواصل العمل في منطقة تقع إلى الجنوب من جزيرة رودس اليونانية حتى 4 نوفمبر المقبل، وذلك بعدما سبق أن أعلنت البحرية التركية تمديد عمل السفينة من 22 إلى 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
واستأنفت سفينة المسح السيزمي التركية «أوروتش رئيس» أنشطتها في منطقة متنازع عليها قرب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية قبالة الساحل التركي، في 12 أكتوبر الحالي، بعدما أعلنت أنقرة عودتها إلى المنطقة بعد أن كانت سحبتها في 13 سبتمبر (أيلول) الماضي «لإفساح المجال أمام الدبلوماسية».
ووصفت اليونان الخطوة التركية بأنها «تصعيد كبير» في نزاعهما على حقوق السيادة البحرية والأحقية في موارد النفط والغاز بالمنطقة. وقال وزير الخارجية نيكوس ديندياس إن نشاطات تركيا بالمتوسط تمثل «خرقاً لمواثيق الأمم المتحدة»، مضيفاً: «مستعدون للحوار مع تركيا على أساس حسن الجوار ومبدأ احترام السيادة... تركيا تسببت في مزيد من الاضطرابات بالمنطقة».
وأكدت أثينا أنها لن تجري أي حوار مع تركيا قبل سحب «أوروتش رئيس» والسفن الأخرى من المنطقة.
وانتقدت الولايات المتحدة قرار تركيا إعادة السفينة واتهمتها بإثارة التوتر من جانب واحد وتعمد تعقيد استئناف المحادثات مع اليونان، واصفة إعادة السفينة بأنها «استفزاز محسوب» من جانب أنقرة لليونان.
وردت الخارجية التركية واصفة الموقف الأميركي بأنه «تناقض واضح» بعد رفض واشنطن ما تسمى «خريطة إشبيلية» التي تحصر تركيا في شريط ساحلي ضيق في أنطاليا جنوب البلاد.
وتركيا واليونان، العضوان في حلف الناتو، على خلاف حول نطاق الجرف القاري لكل منهما، وكذلك حول مطالب متداخلة بالأحقية في موارد النفط والغاز في شرق البحر المتوسط.
ونشب النزاع في 10 أغسطس (آب) الماضي عندما أرسلت تركيا «أوروتش رئيس» إلى مياه تطالب اليونان وقبرص بالأحقية فيها. وسعى الناتو، بالإضافة إلى ألمانيا التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، إلى تخفيف التوتر وجمع أنقرة وأثينا إلى طاولة الحوار، لكن الجهود باءت بالفشل. وتوعد الاتحاد الأوروبي تركيا بعقوبات خلال قمته التي تعقد نهاية العام الحالي ما لم تقدم على خطوات لإنهاء التوتر ووقف الاستفزازات والأعمال الأحادية في شرق المتوسط.
ونجح الناتو مرة أخرى في نزع فتيل أزمة جديدة بين تركيا واليونان بعدما تدخل بناء على طلب من أنقرة لإلغاء مناورات عسكرية متبادلة كانت ستنطلق يومي 28 و29 أكتوبر الحالي وذلك خلال اجتماع وزراء الدفاع في دوله الأعضاء عبر الفيديوكونفرنس، الجمعة. وكانت تركيا أصدرت إخطاراً بحرياً (نافتكس) بدءاً من 28 أكتوبر الحالي لإجراء مناورات عسكرية في شرق المتوسط، رداً على إعلان مماثل لليونان ينتهي في 29 من الشهر ذاته الذي يوافق العيد الوطني لتركيا.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن أنقرة وأثينا قررتا إلغاء مناوراتهما شرق المتوسط «بناء على مقترح من تركيا»، وإن تركيا تؤيد حل المشكلات عبر القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار والحل والحوار السياسي. وأضاف: «قدمنا مقترحاً يتناسب مع المسار العام ومبادئ اجتماع الحلف، حيث أعربنا عن استعدادنا لإلغاء إخطار (نافتكس)، (المعلن من جانب تركيا)، في بادرة حسن نية، في حال إلغائهم (اليونان) أيضاً الإخطار المعلن من جانبهم. والأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، تعاطى إيجابياً للغاية مع المقترح التركي وأعرب عن دعمه له، و(لاحقاً أعرب نظيري اليوناني عن دعمه المقترح وتعاطى بإيجابية معه)... يعمل ممثلونا بمقر الحلف في بروكسل على موضوع إلغاء المناورات حالياً، ونتوقع منهم استكمال الإجراءات خلال الأيام المقبلة».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».