تركيا تمدد مهمة «أوروتش رئيس» وترفض بيان قمة نيقوسيا

TT

تركيا تمدد مهمة «أوروتش رئيس» وترفض بيان قمة نيقوسيا

أقدمت تركيا على خطوة تصعيدية جديدة في شرق البحر المتوسط بإعلان تمديد «الإنذار الملاحي (نافتكس)» الخاص بمهام المسح السيزمي التي تقوم بها سفينة «أوروتش رئيس» قرب سواحل اليونان، في الوقت الذي أعلنت فيه رفضها البيان الصادر عن القمة الثلاثية لقادة مصر وقبرص واليونان التي عقدت في نيقوسيا أول من أمس.
وأعلنت أنقرة تمديد فترة عمل السفينة «أوروتش رئيس» التي كان مقرراً أن تنتهي أمس (الخميس) إلى 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. في الوقت ذاته، أعلنت تركيا رفضها البيان الختامي لاجتماع القمة، الذي عقد بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره القبرصي نيكوس أناستاسيادس ورئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس في نيقوسيا، والذي أكد اتفاق الدول الثلاث على مواجهة الاستفزازات والأعمال غير القانونية لتركيا في شرق البحر المتوسط. وأكدت الخارجية التركية، في بيان أمس، رفضها التام فحوى بيان قمة نيقوسيا، مشيرة إلى أن «تلك الوثيقة تضم اتهامات ومزاعم لا أساس لها من الصحة ضد تركيا».
وأضافت: «البيانات الصادرة من قبل هذا التكتل الثلاثي، الذي يزعم أنه يسعى إلى دعم السلام والاستقرار والتعاون في شرق المتوسط، تستهدف بلادنا بشكل متكرر، وهذا الاستهداف يوضح النوايا الحقيقية لهذه الدول». وعدّ البيان أنه لا يمكن تحقيق التعاون الحقيقي في المنطقة إلا من خلال نهج واسع النطاق يشمل جميع البلدان المطلة على البحر المتوسط، بما في ذلك «جمهورية شمال قبرص التركية»، التي لا تعترف بها أي دولة سوى تركيا. وأضاف البيان: «لا يمكن للبلدان التي تخلق المشكلات في المنطقة أن تكون طرفاً في حلها دون تغيير سياساتها المتطرفة والعدائية... سنواصل بحزم حماية حقوقنا وحقوق القبارصة الأتراك في شرق البحر الأبيض المتوسط». وكان قادة مصر واليونان وقبرص أكدوا اتفاقهم على التصدي للسياسات التصعيدية لتركيا في منطقة شرق المتوسط التي تتسبب في زعزعة استقرار المنطقة، مؤكدين في ختام قمتهم أنهم سينسقون مع الشركاء الدوليين لاتخاذ ما يكفل من إجراءات للحفاظ على متطلبات الأمن الإقليمي.
في السياق ذاته، قال نائب الرئيس التركي، فؤاد أوكطاي، إن بلاده لن تتنازل عن شبر من أراضيها أو قطرة من مياهها الإقليمية لأي كان وليس اليونان فقط.
وأضاف أوكطاي، في مقابلة تلفزيونية،: «لدينا جرف قاري خاص بنا نقوم بالتنقيب داخله. مثلما تقوم تركيا بالتنقيب في البحر الأسود، تقوم به في نطاق جرفها القاري في البحر المتوسط، ولا تحتاج لإذن أو موافقة من أحد لهذا الغرض... ستواصل تركيا أعمال التنقيب وأنشطة البحث السيزمي في المتوسط وكذلك (جمهورية شمال قبرص التركية)».
بدوره، كرر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار دعوة دول الجوار وباقي الأطراف لحل الخلافات القائمة في شرق المتوسط وبحر إيجة بالحوار وفي إطار القانون الدولي. وقال أكار، في كلمة خلال حضوره وقادة الجيش تدريباً عسكرياً في أنقرة أمس، إن «محاولة بعض الأطراف وضع قوانين جديدة حيال شرق المتوسط وانتظارهم قبولنا ذلك، أمر (غير مجد)». وأضاف أن تركيا «ترغب في حل جميع الخلافات بالحوار والوسائل السياسية»، مشيراً في الوقت ذاته إلى استعداد القوات المسلحة التركية لمواجهة أي تهديد قد يطال البلاد. وتابع: «نستطيع حل مشكلاتنا مع اليونان عبر الحوار والمفاوضات بصفتنا دولتين جارتين، لكننا نرى هجوماً إعلامياً علينا وتحريفاً متعمداً لفعالياتنا في شرق المتوسط وبحر إيجة»، مضيفاً أن «تركيا محقة في مطالبها وفعالياتها بشرق المتوسط، ولن تتخلى عن حقوقها النابعة من القانون الدولي».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.