واشنطن: إيران هربت إيرلو إلى صنعاء لتوسيع نفوذها «الخبيث»

مورغان أورتاغوس (الخارجية الأميركية)
مورغان أورتاغوس (الخارجية الأميركية)
TT

واشنطن: إيران هربت إيرلو إلى صنعاء لتوسيع نفوذها «الخبيث»

مورغان أورتاغوس (الخارجية الأميركية)
مورغان أورتاغوس (الخارجية الأميركية)

حذرت «الخارجية» الأميركية، أمس (الأربعاء)، من مساعي إيران المستمرة لتعزيز ما وصفته بـ«النفوذ الخبيث» في اليمن، وذلك على خلفية إعلان طهران السبت الماضي وصول القيادي في «الحرس الثوري» حسن إيرلو إلى صنعاء وتنصيبه سفيراً لدى الجماعة الحوثية.
وجاء التحذير الأميركي على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس في حسابها الرسمي على «تويتر»، متهمة النظام الإيراني بتهريب حسن إيرلو إلى صنعاء تحت غطاء «السفير» الجديد. وقالت أورتاغوس: «قام النظام الإيراني بتهريب حسن إيرلو، عضو (الحرس الثوري) الإيراني المرتبط بـ(حزب الله) اللبناني، إلى اليمن تحت غطاء (السفير) لدى ميليشيا الحوثي».
وأضافت: «نية إيران في استخدام الحوثيين لتوسيع نفوذها الخبيث واضحة. يجب على الشعب اليمني أن يقول لا لإيرلو وإيران».
ويستشف من تصريح المتحدثة الأميركية نفي واشنطن الضمني الاتهامات التي وجهها ناشطون يمنيون للولايات المتحدة بتسهيل وصول إيرلو إلى صنعاء عبر العاصمة العمانية مسقط بموجب صفقة قالوا إن واشنطن سمحت من خلالها بوصول إيرلو بمعية نحو 283 حوثياً كانوا يتلقون العلاج خارج اليمن، مقابل إفراج الحوثيين عن رهينتين أميركيتين ورفات ثالث.
وتزامن التحذير الأميركي من تنامي دور إيران التخريبي في اليمن مع إعلان الخارجية الأميركية تخصيص 5 ملايين دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات عن قائد القوات الخاصة لـ«حزب الله» اللبناني في كل من سوريا واليمن هيثم طبطبائي، حسبما بثه الحساب الرسمي لبرنامج «المكافآت» التابع لوزارة الخارجية الأميركية.
وكانت الحكومة اليمنية قدمت شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي بخصوص قيام طهران بتهريب إيرلو إلى صنعاء، عادّةً أن هذه الخطوة تنتهك المواثيق الدبلوماسية الدولية. وفي أحدث اجتماع لحكومة تصريف الأعمال اليمنية برئاسة رئيس الوزراء المكلف معين عبد الملك، أفادت المصادر الرسمية بأن الاجتماع «ناقش مستجدات الأوضاع الميدانية والعسكرية في جبهات القتال مع ميليشيا الحوثي الانقلابية، والتحركات الأممية لإحلال السلام وما تقابله هذه الجهود من تعنت ورفض من قبل الميليشيات الحوثية، والملاحظات التي قدمتها الحكومة حول مسودة (الإعلان المشترك)، إضافة إلى تبعات استمرار انتهاكات إيران السافرة في اليمن».
وذكرت وكالة «سبأ» أن حكومة تصريف الأعمال وقفت «أمام استمرار النظام الإيراني في انتهاك القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وآخرها قيامها بتهريب أحد عناصرها وتنصيبه (سفيراً) لدى ميليشيا الحوثي الانقلابية».
وعدّت الحكومة اليمنية أن هذه الخطوة العدائية من قبل طهران «تشكل سابقة خطيرة تمس بجوهر حقوق الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، وتسمح للدول والأنظمة المارقة بتمكين المتمردين والانقلابيين من انتهاك سيادة الدول وإرسال مبعوثين لتمثيل الدولة المارقة لدى جماعات متمردة انقلابية وإرهابية». وأكد مجلس الوزراء اليمني على ما جاء في رسالته الموجهة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الموضوع، وجدد مطالبة الحكومة اليمنية «بإدانة هذه التصرفات حفاظاً على القواعد المنظمة للعلاقات الدولية، كي لا يؤسس السلوك الإيراني لسابقة خطيرة في العلاقات الدولية».
وحسبما أوردته المصادر الرسمية، فقد أكدت الشرعية اليمنية «حقها في اتخاذ كل ما تراه مناسباً للحفاظ على حقوقها»، مشيرة إلى أن أي تصرفات تصدر باسمها من السفارة المحتلة في طهران منذ قطع علاقاتها بالنظام الإيراني تعدّ «باطلة وكأن لم تكن».
ونفى مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث في وقت سابق أي دور له في نقل القيادي الإيراني في «الحرس الثوري» حسن إيرلو إلى صنعاء، وذلك رداً على اتهامات إعلامية للأمم المتحدة بأنها سهلت وصوله إلى صنعاء.
وتقول الحكومة اليمنية إن «المعلومات المتوافرة تؤكد أن المدعو حسن إيرلو مرشد ديني كبير وقائد التدريبات على الأسلحة المضادة للطائرات، ومسؤول عن تدريب عدد من الإرهابيين والعناصر التابعة لـ(حزب الله) اللبناني في معسكر (يهونار) الواقع في مدينة خرج شمال طهران».
وأثار إعلان طهران عن تعيين إيرلو استياءً واسعاً في الشارع اليمني بالتزامن مع دعوات للشرعية إلى الرد على هذه الخطوة العدائية من قبل طهران.
وتحاشت طهران الاعتراف الرسمي المباشر بالجماعة الحوثية طيلة سنوات قبل أن تقوم الجماعة في أغسطس (آب) 2019 بتعيين القيادي المقرب من زعيم الجماعة إبراهيم الديلمي سفيراً مزعوماً لها في طهران وتقوم الأخيرة بالاعتراف به وتسليمه مقرات السفارة اليمنية.
وجاء إعلان طهران السبت الماضي في تصريحات للمتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب قال فيها إن «السفير الإيراني الجديد في اليمن حسن إيرلو وصل إلى صنعاء» ووصفه بأنه «سفير فوق العادة ومطلق الصلاحية».
وأكد المتحدث الإيراني أن إيرلو سيقدم قريباً نسخة من أوراق اعتماده لوزير خارجية الانقلاب الحوثي هشام شرف، كما سيقدم أوراق اعتماده لرئيس مجلس حكم الانقلاب مهدي المشاط.


مقالات ذات صلة

وزير النفط والمعادن اليمني لـ«الشرق الأوسط»: خطة أمنية لمواجهة التهديدات الحوثية

خاص وزير النفط والمعادن اليمني خلال لقاء سابق مع المبعوث الأممي إلى اليمن (سبأ)

وزير النفط والمعادن اليمني لـ«الشرق الأوسط»: خطة أمنية لمواجهة التهديدات الحوثية

أكد وزير النفط والمعادن اليمني محمد بامقاء جاهزية بلاده لاستعادة الوضع التشغيلي بعد قرار استئناف تصدير النفط، مشيراً إلى خطة أمنية للتعامل مع التهديدات الحوثية.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج من اجتماع سابق للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي (موقع الهيئة)

إدانة إسلامية لتقويض الحوثيين مؤسسات الدولة اليمنية

أعربت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي عن قلقها البالغ إزاء استمرار الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها ميليشيات الحوثي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني (سبأ) p-circle 01:26

خاص وزير الإعلام اليمني لـ«الشرق الأوسط»: منعنا فرض «مطار صنعاء» منصّةً إيرانية

أكد وزير الإعلام اليمني أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي انتهاكات، وستتخذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية لمنع المساس بالسيادة.

غازي الحارثي (الرياض)
المشرق العربي الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال الاجتماع (سبأ)

العليمي: أخطر ما يراهن عليه الحوثيون ضرب وحدة «الشرعية»

عدّ الدكتور رشاد العليمي أن أخطر ما يراهن عليه خصوم الدولة لا يتمثل في قدراتهم العسكرية بل بمحاولاتهم «الفاشلة» لاستهداف وحدة الصف الوطني

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي خلال لقائه أعضاء الوفد الجنوبي في الرياض (مكتب المحرّمي)

تكثيف المشاورات في الرياض لإنجاح الحوار الجنوبي اليمني

دخلت التحضيرات للحوار الجنوبي - الجنوبي، المرتقب مرحلة جديدة من المشاورات السياسية، مع تكثيف اللقاءات الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لإنجاحه.

عبد الهادي حبتور (الرياض)