مع رئاسة السعودية لـ«العشرين»... الدول الإسكندنافية تستعرض تجربة تمكين المرأة

تروفي لـ«الشرق الأوسط»: الرياض جعلت التمكين أولوية في رئاستها

مع رئاسة السعودية لـ«العشرين»... الدول الإسكندنافية تستعرض تجربة تمكين المرأة
TT

مع رئاسة السعودية لـ«العشرين»... الدول الإسكندنافية تستعرض تجربة تمكين المرأة

مع رئاسة السعودية لـ«العشرين»... الدول الإسكندنافية تستعرض تجربة تمكين المرأة

تحت الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين، تستعرض الدول الإسكندنافية تجربتها في دعم وتمكين المرأة والفوائد الاقتصادية التي حققتها خلال العقود الماضية، والدروس المستفادة من هذه التجربة.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» نيكلاس تروفي سفير السويد لدى السعودية أن سفارات الدول الإسكندنافية تستضيف اليوم جلسة موازية خلال قمةWomen20. وهي إحدى مجموعات العشرين المعترف بها رسمياً، حيث ستركز الجلسة على الفوائد الاقتصادية لتمكين المرأة وما يمكن تعلمه من تجربة هذه الدول. وتشمل الدول الإسكندنافية كلا من السويد، النرويج، الدنمارك، فنلندا، وأيسلندا.
وتابع: «نحن سعداء جداً للعمل مع Women20 في إطار رئاسة المملكة العربية السعودية لمجموعة العشرين خلال هذا العام المهم لتسليط الضوء على الجوانب الحاسمة لتمكين المرأة وفوائد ذلك على المجتمع».
ولفت السفير السويدي إلى أنه رغم انتشار وباء كورونا (كوفيد 19) خلال الأشهر الستة الماضية وانعكاس ذلك على إلغاء معظم الأحداث المخطط لها لـW20، فإن السعودية استطاعت أن تجعل تمكين المرأة وعمل W20 أولوية بالنسبة لمجموعة العشرين.
وأضاف: «السويد سعيدة للغاية بالعمل يدا بيد مع السعودية في الاستعدادات لجلسة دول النوربيك الموازية خلال W20 اليوم الأربعاء».
وأشاد نيكلاس تروفي بما شاهده من إصلاحات سعودية لزيادة مشاركة المرأة وتمكينها في سوق العمل وجوانب المجتمع الأخرى. وقال: «سعيد للغاية لأنني شاهدت العديد من الإصلاحات التي قدمتها السعودية كجزء من رؤية 2030، لزيادة المشاركة الفعالة للمرأة والتمكين في سوق العمل وأجزاء أخرى من المجتمع، ففي يناير (كانون الثاني) هذا العام، صرح البنك الدولي بأن اقتصاد السعودية هو الأكثر تقدماً على المستوى العالمي فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين منذ عام 2017، وفي الشهر التالي، أصدرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية قراراً لضمان عدم وجود أي تمييز على أساس الجنس في الأجور بين الموظفين. كل هذه الخطوات مهمة للغاية لزيادة تمكين النساء وجزء أساسي من تحقيق رؤية المملكة 2030».
وعن تجربة شمال أوروبا فيما يتعلق بتمكين المرأة اقتصادياً، أوضح السفير السويدي الذي سيلقي كلمة الافتتاح في الجلسة الرئيسية، أن أي مجتمع من المستحيل أن يستفيد من كل إمكاناته بينما 50 في المائة من موارده البشرية معطل.
وتابع: «كل بلد بغض النظر من مستوى الدخل، يمكن أن يزيد النمو ويساعد على تنويع الاقتصاد والارتقاء بالناتج المحلي الإجمالي من خلال تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة. فالأمر لا تتعلق بنقل الوظائف أو المكاسب من الرجال للنساء، وليست قضية نسائية فقط، بل يتعلق بالاستفادة من إمكانات النمو الاقتصادي المخبأة وراء الحواجز التي تعترض مشاركة المرأة الاقتصادية؛ وهو النمو الذي سيعود بالفائدة على الرجال والنساء في آن واحد».
وأشار تروفي إلى أنه «منذ سبعينيات القرن الماضي الميلادية، ازدادت مشاركة المرأة في سوق العمل بشكل ملحوظ في الدول الإسكندنافية، حيث مثلت الزيادة السنوية في العمالة النسائية على مدى 40 - 50 عاماً الماضية ما لا يقل عن 10 - 20 في المائة من إجمالي نمو معدل الناتج المحلي السنوي».
وشدد نيكلاس على أن «هذه التغييرات لم تحدث بشكل طبيعي، بل هي نتيجة عدة إصلاحات مجتمعة ساعدت بلداننا على الاستفادة من كامل إمكانات السكان. ففي السويد مثلاً، يمكننا تسليط الضوء على 3 إصلاحات حدثت في السبعينيات ساهمت في تمهيد الطريق لزيادة تمكين المرأة: الحصول على رعاية أطفال ميسورة التكلفة؛ إجازة متساوية التكلفة للوالدين؛ والضرائب الفردية، وهو ما جعل سياسات اقتصاداتنا أكثر تنوعاً وديناميكية وأكثر استدامة. هذه المزايا المهمة ساعدتنا في إدارة الأزمات في الماضي، وهي تساعد اقتصاداتنا اليوم خلال الجائحة الحالية».


مقالات ذات صلة

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

الاقتصاد سعوديات يعملن في مركز العمليات بوزارة الداخلية (وزارة الداخلية)

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

حققت السعودية تقدماً في نتائج تقرير (المرأة... أنشطة الأعمال والقانون) 2026، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، حيث سجلت أعلى زيادة بعدد النقاط على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» شهدت حضور نخبة من الرياضيات السعوديات (الشرق الأوسط)

رياضيات سعوديات يستعرضن مسيرة التمكين في جلسات «نساء الشرق الأوسط»

شهدت جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» حضور نخبة من الرياضيات السعوديات الرائدات اللاتي يجسدن طموح المملكة الرياضي.

عبد الله المعيوف (الرياض)
الاقتصاد النساء السعوديات يعملن في معظم القطاعات (واس)

البنك الدولي: السعودية ترسم نموذجاً عالمياً في تمكين المرأة

كشف البنك الدولي أن السعودية سجلت واحدة من أسرع الزيادات في معدلات مشاركة المرأة في القوى العاملة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المرأة السعودية ركيزة أساسية في دفع عجلة التنمية وبناء المجتمع (واس)

المرأة السعودية في 2024: انخفاض البطالة... وارتفاع المشاركة الاقتصادية

تشهد السعودية تحولاً تاريخياً غير مسبوق في تمكين المرأة، حيث أصبحت مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات حجر أساس في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواقع التعدينية بالسعودية (واس)

رسمياً... السعودية تُطلق جمعية «المرأة في التعدين» غير الربحية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن تأسيس جمعية «المرأة في التعدين» غير الربحية، بهدف تمكين المرأة السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».