آيرلندا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تعيد فرض الإغلاق التام

لومبارديا الإيطالية بؤرة الوباء الأولى تعود إلى خط المواجهة ضد الفيروس بعد طفرة في الإصابات

مرضى ينتظرون في طابور أمام مستشفى في برشلونة بإسبانيا أمس (إ.ب.أ)
مرضى ينتظرون في طابور أمام مستشفى في برشلونة بإسبانيا أمس (إ.ب.أ)
TT

آيرلندا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تعيد فرض الإغلاق التام

مرضى ينتظرون في طابور أمام مستشفى في برشلونة بإسبانيا أمس (إ.ب.أ)
مرضى ينتظرون في طابور أمام مستشفى في برشلونة بإسبانيا أمس (إ.ب.أ)

شهدت دول أوروبية في الساعات الماضية فرض مزيد من القيود للحد من انتشار فيروس «كورونا». وفيما باتت آيرلندا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تعيد فرض الإغلاق التام لاحتواء الفيروس، بدا أن لومبارديا الإيطالية، وهي أول منطقة في أوروبا تفشى فيها وباء «كوفيد - 19» بشدة في فبراير (شباط) ومارس (آذار)، عادت مجدداً إلى خطّ المواجهة مسجّلةً طفرة في الإصابات، ما أرغمها على فرض حظر تجوّل، في أول تدبير من هذا النوع في إيطاليا منذ رفع إجراءات العزل.
ففي دبلن، أصدر رئيس الوزراء الآيرلندي مايكل مارتن الاثنين، قراراً «بملازمة المنزل» على مستوى البلاد لا يشمل المدارس. ويدخل التدبير ومدته ستة أسابيع، حيّز التنفيذ منتصف ليل الأربعاء (23:00 ت غ)، وستغلق بموجبه كل شركات البيع بالتجزئة غير الأساسية، كما سيقتصر خلاله عمل الحانات والمطاعم على تقديم خدمة التسلم والمغادرة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال مارتن في خطاب وجّهه إلى الأمة عبر التلفزيون: «يُطلب من جميع السكان البقاء في المنزل». وحذّرت الحكومة في بيان، من أنّ خرق القيود على التنقّل المفروضة ضمن نطاق خمسة كيلومترات سيعرّض مرتكبه لعقوبة. وقال مارتن إن المدارس ودور رعاية الأطفال ستبقى مفتوحة، «لأننا لن نسمح بأن يقع مستقبل أولادنا وشبابنا ضحية جديدة لهذا المرض».
وسيتم تمديد حظر الزيارات المنزلية والاحتفالات في الأماكن المغلقة، علماً بأن الأحداث الرياضية على مستوى المحترفين ستجرى من دون جمهور.
وتابع مارتن: «إذا نجحنا في الأسابيع الستة المقبلة، سنحظى بفرصة الاحتفال بعيد الميلاد بشكل معقول».
وسجّلت آيرلندا 1852 وفاة بـ«كوفيد - 19» وفق الأرقام الرسمية.
وفرضت مقاطعة ويلز البريطانية تدابير عزل لأسبوعين، وطلبت من السكان البالغ عددهم ثلاثة ملايين البقاء في المنازل إلا لأسباب محددة جداً، مثل ممارسة الرياضة أو الذهاب إلى العمل، وحظرت التجمعات داخل المنازل أو خارجها. وانتهت ظهر أمس، مهلة أخيرة منحتها الحكومة البريطانية لمدينة مانشستر وجوارها بشمال إنجلترا، لقبول وضعها ضمن أعلى مستوى قيود «كورونا» (المستوى الثالث)، ما يعني أن الحكومة المركزية تعتزم فرض الإجراءات رغماً عن إرادة السلطات المحلية في مانشستر. وتطالب هذه السلطة بحزمة مساعدات كبيرة، لأن القيود الجديدة المشددة ستعني خسائر كبيرة للمحلات والمتاجر التي ستكون مضطرة للإغلاق على مدى أسابيع.
وفي بلجيكا التي ارتفع فيها عدد حالات الاستشفاء الجديدة بنسبة 100 في المائة خلال أسبوع، أغلقت المطاعم والمقاهي والحانات أبوابها الاثنين، بموجب تدبير يطبق لمدة شهر ويترافق مع حظر تجول ليلي.
وفي سلوفينيا، سيحظر على السكان البالغ عددهم مليوني نسمة الخروج بين الساعة 9 مساء والسادسة صباحاً، باستثناء السفر الضروري جداً، وفق مرسوم حكومي صدر الاثنين. كما عززت النمسا إجراءاتها، ودعا المستشار المحافظ سيباستيان كورتز السكان إلى «بذل كل ما باستطاعتهم لتفادي الإغلاق الثاني».
وستقتصر التجمعات على ستة أشخاص في الأماكن المغلقة و12 شخصاً في الأماكن المفتوحة، باستثناء مراسم الجنازة. وقد تم رصد غالبية الإصابات في الأسابيع الأخيرة في محيط العائلة والأصدقاء. وحددت الحكومة عدد الجمهور بألف في الأماكن المغلقة و1500 في الأماكن المفتوحة، مع الالتزام بتحديد المقاعد.
وعززت العاصمة الرومانية بوخارست قيودها، وفرضت وضع الكمامة اعتباراً من منتصف الليل، بما في ذلك في الهواء الطلق ومن سن الخامسة. وستغلق المؤسسات التعليمية أبوابها لمدة أسبوعين على الأقل، وسيتم تلقي الدروس عبر الإنترنت.
وكتبت وكالة الصحافة الفرنسية تقريراً أمس، من مدينة ميلانو ذكرت فيه أن لومبارديا الإيطالية، وهي أول منطقة في أوروبا تفشى فيها وباء «كوفيد - 19» بشدة في فبراير (شباط) ومارس (آذار)، عادت مجدداً إلى خطّ مواجهة الفيروس مسجّلةً طفرة في الإصابات، ما أرغمها على فرض حظر تجوّل، في أول تدبير من هذا النوع في إيطاليا منذ رفع إجراءات العزل. ومن المقرر أن يدخل حظر التجوّل حيزّ التنفيذ اعتباراً من الخميس الساعة 23:00 وحتى الساعة الخامسة فجراً، لمدة ثلاثة أسابيع.
ومنذ الجمعة، تشهد إيطاليا ارتفاعاً في عدد الإصابات بالفيروس (أكثر من 10 آلاف إصابة في اليوم)، ولومبارديا هي من جديد المنطقة الأكثر تضرراً. وسجّلت لومبارديا وهي الرئة الاقتصادية لإيطاليا مع فينيتو وإميليا رومانيا، الاثنين، 1678 إصابة جديدة من أصل 9338 إصابة مسجّلة في أنحاء إيطاليا. كما أنها أحصت السبت 2975 إصابة جديدة، أي ربع إجمالي الإصابات، بحسب الوكالة الفرنسية.
وفي فرنسا، أفيد بأن عدد مرضى «كوفيد - 19» الذين يرقدون في أقسام العناية الفائقة في مستشفيات فرنسا تخطّى يوم الاثنين الألفي مريض، في عتبة لم تسجّل منذ مايو (أيار) في هذا البلد الذي أحصى أيضاً خلال 24 ساعة وفاة 146 شخصاً بالوباء، بحسب أرقام رسمية أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي لشبونة، أعلنت الحكومة البرتغالية تعليق التصويت في البرلمان الذي كان سيلزم تنزيل تطبيق لتتبع المخالطين لوقف تفشي فيروس «كورونا» وأثار موجة استياء في البلاد. وتعتبر اللجنة الوطنية لحماية البيانات أن تنزيل التطبيق إلزامياً يطرح مشكلات عديدة «أخلاقياً» ولجهة «احترام الحياة الخاصة» أيضاً.
وفي برلين، قررت الحكومة المحلية لولاية برلين توسيع إلزام ارتداء الكمامات لاحتواء الجائحة. وعلمت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) من مصادر في الائتلاف الحاكم المحلي بالولاية، أنه من المقرر توسيع إلزام ارتداء الكمامات ليشمل الأسواق الأسبوعية وبعض شوارع التسوق وطوابير الانتظار، حيث لا يمكن مراعاة الحد الأدنى للمسافة الفاصلة بين الأفراد التي ينبغي ألا تقل عن متر ونصف المتر.
وفي مدريد، أُعلن أن إجمالي عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا في إسبانيا وصل إلى 974 ألفاً و449 حالة حتى صباح الثلاثاء بتوقيت العاصمة مدريد، وذلك بحسب بيانات لجامعة جونز هوبكنز الأميركية ووكالة «بلومبرغ» للأنباء..
وفي إسطنبول، أُعلن أن عدد حالات الإصابة اليومية بفيروس كورونا في تركيا تجاوز مستوى ألفي حالة الاثنين، ليبلغ مستويات لم تشهدها البلاد منذ أوائل مايو، عندما كانت القيود مفروضة على الشركات والأسر.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».