متاحف أوروبا مفتوحة... لكن الجمهور لا يأتي

تستقبل نحو ثلث عدد الزوار مقارنة بالعام الماضي

متحف «هيرميتاج أمستردام» (نيويورك تايمز)
متحف «هيرميتاج أمستردام» (نيويورك تايمز)
TT

متاحف أوروبا مفتوحة... لكن الجمهور لا يأتي

متحف «هيرميتاج أمستردام» (نيويورك تايمز)
متحف «هيرميتاج أمستردام» (نيويورك تايمز)

يمكن لزوار القاعات الواسعة ذات القباب في «متحف رايكس» التي تعرض لوحات أساتذة الفن الهولندي القديم أن يشعروا كما لو أنهم قد استأثروا بالمكان كاملا لأنفسهم هذه الأيام. فقبل الوباء كان يتجمع في المكان نحو 10 آلاف شخص كل يوم، واليوم لا يسمح المكان بوجود أكثر من 800 شخص.
من الناحية النظرية، حتى في ظل تعليمات التباعد الاجتماعي الصارمة، يتعين على الزوار الحجز مسبقا وارتداء قناع واتباع مسار محدد والمحافظة على مسافة 6 أقدام على الأقل. ورغم أن المتحف الوطني الهولندي يمكن أن يستوعب ما يصل إلى 2500 شخص يوميا، فإن الجمهور لا يتنافس على الحصول على تلك التذاكر المحدودة.
ويعرض متحف «هيرميتاج أمستردام» المجوهرات الإمبراطورية التي تعود لمجموعة الدولة الروسية التي كانت تجتذب 1100 زائر يوميا العام الماضي. الآن حدد المتحف مبيعات التذاكر اليومية بـ600 تذكرة فقط رغم أنه لا يبيع سوى النصف.
ومع إعادة فتح المؤسسات الثقافية في جميع أنحاء الولايات المتحدة في ظل وجود بروتوكولات جديدة لفيروس «كورونا»، يتطلع الكثيرون إلى أوروبا، حيث تم افتتاح الكثير من المتاحف منذ مايو (أيار) لمعاينة استجابة الجمهور لدعوة العودة. لكن لا يوجد سبب وجيه للشعور بالتفاؤل حتى الآن.
تعاني جميع المتاحف الأوروبية تقريبا من خسائر في أعداد الزائرين، لكن قدرتها على التكيف تعتمد بشكل كامل تقريبا على كيفية التمويل. فالمؤسسات التي يدعمها التمويل الحكومي قادرة على الصمود في وجه العاصفة مع القليل من التضييق، في حين أن المؤسسات التي تعتمد على مبيعات التذاكر تواجه خيارات أكثر صرامة. يقوم الكثير منهم بتسريح الموظفين وإعادة هيكلة نماذج أعمالهم.
تحكي معلومات الزائرين من جميع أنحاء أوروبا قصة متسقة إلى حد ما: فالمتاحف التي أعيد افتتاحها استقبلت نحو ثلث الزوار هذه المرة مقارنة بالعام الماضي. يبلغ عدد زوار متحف اللوفر في باريس ما بين 4500 إلى 5000 زائر يوميا، مقارنة بنحو 15000 زائر في العام الماضي. وتشير تقارير المتاحف الحكومية في برلين، وهي مجموعة من 18 متحفا في العاصمة الألمانية، إلى نحو 30 في المائة من نسبة الحضور المعتاد.
لكن البعض الآخر أسوأ حالا حيث انخفض عدد زوار «متحف فان جوخ» في أمستردام إلى نحو 400 زائر يوميا مقارنة بنحو 6500 زائر. وعلقت مديرة المتحف، إميلي جوردنكر، بقولها إن «الجو في المتحف هادئ جدا جدا».
أدت قيود السفر وإغلاق الحدود إلى خفض عدد السياح الدوليين في العواصم الأوروبية. فخلال الصيف، أبلغت المؤسسات في هولندا عن زيادة في معدلات السياحة من بلجيكا وألمانيا المجاورتين. وتلاشى ذلك مرة أخرى عندما بدأ العام الدراسي في سبتمبر (أيلول)، وأدت زيادة حالات الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد في هولندا إلى ظهور تنبيهات باللون الأحمر في الكثير من المدن الهولندية، بما في ذلك أمستردام.
تدعم الحكومات الأوروبية الكثير من المؤسسات الثقافية الوطنية، لكن هناك مجموعة كبيرة من نماذج الأعمال في جميع أنحاء القارة، بدءا من المتاحف الخاصة التي لا تتلقى أي أموال حكومية تقريبا إلى تلك التي يتم دعمها بالكامل من قبل دافعي الضرائب. لكن في السنوات الأخيرة، قامت الحكومات في الكثير من البلدان، بما في ذلك هولندا، بقطع الدعم عن المتاحف، حيث شجع الساسة «النموذج الأميركي» للتمويل، مع الاعتماد بشكل أكبر على الدخل المكتسب.
10 دقائق بالدراجة هي ما تفصل متحفي «رايكس» و«هيرميتاج أمستردام» عن بعضهما البعض. فرغم أن المتحف الوطني الهولندي يتلقى ثلث تمويله من الحكومة، فإن متحف «هيرميتاتج»، وهو مبادرة خاصة، لا يحصل على أي دعم حكومي وتعتمد 70 في المائة من ميزانيته على مبيعات التذاكر.
في هذا السياق، قال بول موستيرد، نائب مدير متحف «هيرميتاج أمستردام»: «كان كبار السن عملنا الأساسي. فقد كان لدينا الكثير من الكبار ومجموعة من المتقاعدين، فكان من الطبيعي أن ترى مثلا جدا يحتفل بعيد ميلاده الـ80 ثم يقوم بجولة بصحبة مرشد ثم يتناول الغداء». أضاف قائلا إن تلك الفئة باتت قلقة الآن من الأماكن الداخلية ووسائل النقل العام، مما يجعل المتحف أكثر اعتمادا على الزوار الأصغر سنا. لكنه أضاف «لكن هذا الجيل لن يأتي».
أعلنت عدة دول أوروبية، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا، عن حزم إنقاذ حكومية للفنون، لكن الكثير من المؤسسات المحلية لا تزال تتوقع بعض أوجه القصور.
في سياق متصل، قالت لدويج دو كوكويك، مديرة متحف «رمبرانت هاوس» الكائن في منزل الفنان الشهير: «نتوقع خسائر فادحة في السنوات القليلة المقبلة وعودة بطيئة جدا إلى الحال السابق. قبل الوباء كان 80 في المائة من زوار المتحف من السياح الأجانب». أضافت «نتوقع أن نعود إلى أعداد الزوار الطبيعية في عام 2024، نحن نمر بكارثة ماليا كبيرة».
أضافت كوكويك قائلة: خسر المتحف نحو 2.5 مليون يورو، أو ما يعادل 3 ملايين دولار، بسبب تراجع أعداد الزوار، وهو ما يمثل أكثر من نصف ميزانيته الإجمالية.
وقالت إن خطة الإنقاذ التي تقدمت بها الحكومة الهولندية وكذلك الدعم من مدينة أمستردام ساعدا في تعويض نحو مليون دولار، مضيفة «على الجانب الإيجابي، هناك الكثير من الإبداع في التفكير تجاه المستقبل».
وفي الإطار ذاته، قال يلماز دزيفور، مدير «متحف لودفيج» في كولونيا بألمانيا، إن متاحف البلاد كانت محظوظة لأنها تلقت منذ فترة طويلة إعانات حكومية سخية، مشيرا إلى أن قلة فقط معرضة للفشل حتى لو لم يأت الزوار.
وقال: «ما أظهرته الأزمة أيضا كان مدى قوة النظام الألماني مقارنة بالولايات المتحدة، على سبيل المثال. نحتاج إلى زوار لكنهم لا يشكلون جزءا كبيرا من ميزانيتنا الإجمالية».
استطرد قائلا إن الميزانية السنوية للمتحف البالغة نحو 13 مليون يورو تتضمن نحو 3.5 مليون يورو من الدخل المكتسب، منها 1.8 مليون يورو من مبيعات التذاكر، التي يتوقع أن تهبط إلى النصف.
وقال دزيفور إن الوضع المالي للمتحف دفع إلى إعادة التفكير، مضيفا أن «الشيء الوحيد الذي أظهره لنا هو أننا بحاجة إلى المزيد من العمل مع مجموعتنا الخاصة». واستطرد قائلا: «نقدم الكثير من العروض حيث نقوم بشحن الأعمال من جميع أنحاء العالم، وهو أمر غير جيد من الناحية البيئية والاقتصادية. فقد باتت هذه القضايا أكثر وضوحا خلال أزمة (كورونا)».
وقال موستيرد، المشرف بمتحف «هيرميتاج أمستردام»، إن الأزمة أجبرت موظفي المتحف على إعادة التفكير في المعارض ومحاولة جذب نوع مختلف من الزوار. على سبيل المثال، فقد جرى إعادة صياغة معرض لفن العصور الوسطى تحت عنوان «رومانوف وسحر الفرسان» من خلال التركيز بشكل أكبر على الدروع والأسلحة والمعارك.
أضاف موستيرد «هي مناسبة أكبر للعائلات التي لديها أطفال صغار، وهذا بالنسبة لنا جمهور جديد من بعض النواحي. فقد كان ذلك تغييرا أجريناه لأسباب تسويقية بنسبة 100 في المائة».
وقال يلماز دزيوار إن إعادة توجيه متحف «لويدج»، وإيجاد نهج أكثر استدامة وشمولية للزوار، خاصة أولئك الذين يعيشون داخل البلاد، من غير المرجح أن يكون تحولا مؤقتا، مضيفا «أحد الأشياء التي أظهرتها لنا الأزمة هو أن ما يسمى بالطبيعي لم يكن طبيعيا. ليس هدفنا العودة إلى حيث توقفنا».
- خدمة «نيويورك تايمز»



قناة مصرية تحذف حلقة عن الكلاب الشاردة بعد إثارتها الجدل

الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
TT

قناة مصرية تحذف حلقة عن الكلاب الشاردة بعد إثارتها الجدل

الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)

حذفت قناة «النهار» المصرية حلقة «الكلاب الشاردة»، التي عُرضت ضمن برنامج «صبايا الخير»، من تقديم ريهام سعيد، من على جميع منصاتها الرقمية، بهدف احتواء الأزمة بعد إثارة الحلقة للجدل.

وأوضحت إدارة القناة في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك» السبت، أن الحذف جاء بسبب حالة الجدل، وردود الفعل الواسعة التي أثارتها حلقة «الكلاب الشاردة»، وأن القرار يعود لرغبة القناة في تهدئة الأجواء، ومنع تفاقم الخلاف بين الأطراف المتنازعة، لافتةً إلى أن هدف الحلقة الأساسي كان فتح مساحة للحوار بين الجميع، واستعراض الحلول والمقترحات الحكومية لمعالجة هذا الملف وليس إثارة الاشتباك».

وعقب عرض الحلقة، طالبت آراء «سوشيالية» عدة بمقاطعة القناة المصرية، بعدما ناقشت أزمة انتشار «كلاب الشوارع»، بمصر، واستضافت المذيعة إحدى السيدات التي ظهرت في فيديو بأحد المجمعات السكينة الشهيرة، وهي تقوم برش «الماء المخلوط بالجاز»، على أطعمة «الكلاب الشاردة»، بهدف إبعادها عن منزلها وخوفها على الأطفال، وتشاجرت حينها مع سيدة أخرى بسبب اعتراضها على ما تفعله.

وبينما دافع البعض عن «الكلاب الشاردة»، ووصفوا ما يحدث بأنه «جريمة»، وطالبوا بحلول إنسانية مثل، التعقيم، وإنشاء ملاجئ، دافع البعض الآخر عن وجهة نظر السيدة صاحبة واقعة رش «الماء بالجاز»، والتي تم اتخاذ إجراءات قانونية حيالها وفقاً لبيان وزارة الداخلية المصرية عقب انتشار الفيديو بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي أخيراً.

وشهدت الحلقة المحذوفة، مشادة كلامية حادة، حيث قامت السيدة المشار إليها التي استضافها البرنامج، بالانسحاب من الحلقة في أثناء مواصلة المذيعة حديثها، وانقسمت الآراء حول جدية المشكلة وواقعيتها ومعاناة الناس منها، وبين طريقة عرضها على الشاشة، وأحقية السيدة فيما فعلت.

واتهمت منشورات «سوشيالية»، مذيعة البرنامج بالانحياز لحقوق الكلاب، وعدم الحيادية والمهنية في عرض الموضوع، والخلط بين الإنسان والحيوان، والمساواة بينهما، وتجاهل ضرر الكلاب الضالة، وتغليب العاطفة على المنطق.

من جانبه أكد أستاذ الإعلام الدكتور محمود خليل، أن «ما فعلته مذيعة الحلقة لا يصح أن نصفه بأنه إعلام بنّاء، لكنه جلسة عادية تتم في الحياة اليومية»، لافتاً إلى أن «هذا اللون أصبح سائداً، وانتشر في الآونة الأخيرة بصورة كبيرة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا النوع من الطرح المتباين، يتطلب حضور وجهات نظر عدة، وأرقاماً واقعية للحالات، ومعلومات دقيقة حول المخاطر، وتكلفة اللقاح، وإيجاد حلول، بعيداً عن الآراء الشخصية العاطفية والتحيز، وذلك بهدف معالجة الظاهرة»، مشدداً على أنه «لا يجب على المحاور فرض رأيه، بل إدارة الحوار بحيادية ومهنية».

وتفاقمت أزمة «كلاب الشوارع» بمصر، خلال الفترة الأخيرة بشكل مكثف على مواقع التواصل بين مؤيد ومعارض، ودخل على خط الأزمة بعض الفنانين من بينهم الفنان محمد غنيم، الذي تعرض للوقف من «نقابة الممثلين»، قبل أيام على خلفية منشور دعا خلاله بعمل «شلاتر» للسيدات اللاتي يطعمن كلاب الشارع، مع الكلاب.

من جانبها أعلنت الدكتورة شيرين علي زكي، من مديرية الطب البيطري بمحافظة الجيزة، مقاطعتها القناة المصرية على خلفية حلقة «الكلاب الشاردة»، وذلك عبر منشور عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، ودعت الناس في منشورها، إلى المقاطعة أيضاً لحين اتخاذ إدارة القناة إجراءات ضد ما تم في الحلقة، من تجاوز وهجوم واتهام ومخالفة للأكواد الإعلامية، ومراعاة حيادية المذيع، واحترام الضيوف، وفق قولها.

وأكدت الدكتورة شيرين رفضها أسلوب طرح الموضوع الذي استهان بمشاعر الغضب في الشارع، وبدماء الأطفال ضحية هجوم الكلاب، وبالتصريحات الرسمية التي أكدت أن عقر الكلاب الضالة أصبح ظاهرة ترهق مخصصات وزارة الصحة، وبمليون ونصف حالة عقر سجلتها سجلات الدولة 90 في المائة منها بسبب الكلاب الضالة، وكذلك برأي المتخصصين من الأطباء البيطريين عن الأمراض التي تنتقل عبر هذه الحيوانات ومخلفاتها وتغيير سلوكها بالإطعام العشوائي، وباتجاه الدولة لتخصيص أراضٍ وملاجئ لتلك الحيوانات لحمايتها وحماية الناس منها.

في السياق، أعلنت محافظة القاهرة قبل أكثر من شهرين بدء تنفيذ مشروع «شلتر» للكلاب الضالة، بالتعاون مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بهدف توفير مكان لإيوائهم، وضمان السلامة العامة للمواطنين.


7 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من الفطر

فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
TT

7 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من الفطر

فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)

يُعدّ فطر المشروم الذي تعرَّض للأشعة فوق البنفسجية مصدراً نباتياً مميزاً لفيتامين «د» الضروري والمهم لزيادة قدرة الجسم على استخدام الكالسيوم وبناء عظام قوية. أما فيتامين «د»، فهو من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة العظام، وتعزيز جهاز المناعة، والإسهام في وظائف متعدّدة داخل الجسم.

ورغم أن أشعة الشمس هي المصدر الرئيسي لهذا الفيتامين، فإنّ الحصول على كميات كافية منه عبر الغذاء يظلُّ أمراً ضرورياً، خصوصاً في حالات قلّة التعرُّض لها.

ويستعرض تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث» عدداً آخر من الأطعمة البديلة التي توفّر فيتامين «د» بمعدلات تفوق ما يوفّره المشروم، وتشمل هذه القائمة 7 من المصادر الحيوانية والأطعمة النباتية المدعمة.

وكما أفاد، فإن حصة من سمك السلمون المرقط النهري توفر أكثر من 80 في المائة من الحاجة اليومية من فيتامين «د». ويضيف أنه يُمكن تحضير وجبة عشاء سريعة ولذيذة منه، وذلك بدهنه بزبدة الثوم، كما يُمكن استخدام الشبت والزعتر والليمون لتتبيل السمك، ممّا يعزّز فوائده الصحية.

في حين أوضح التقرير أنّ محتوى فيتامين «د» في سمك السلمون العادي يختلف باختلاف طريقة ومكان تربيته، إذ يحتوي سمك السلمون البرّي، في المتوسّط، على كمية أكبر من فيتامين «د» مقارنةً بسمك السلمون المستزرع.

ويُعرف سمك السلمون بأنه من أبرز هذه المصادر، إذ توفّر الحصة الواحدة في المتوسط، نحو 3.5 أونصة، أيّ نحو 400 وحدة دولية من فيتامين «د». ويتميّز بأنه متعدّد الاستخدام بشكل مذهل، إذ يُمكن تحضيره مشوياً أو مخبوزاً أو مقلياً.

كما تُعدّ التونة مصدراً ممتازاً للبروتين الخالي من الدهون، بالإضافة إلى فيتامين «د»، وهي غنية أيضاً بعدد من العناصر الغذائية الأخرى مثل فيتامين «ب12» والسيلينيوم، وفق التقرير.

ويمكن تحسين مذاق التونة بتحضيرها ثم تغليفها بالبيض وقطع الخبز، أو باستخدامها مع الجبن، وتزيينها بالكزبرة.

الغذاء المتوازن قد يكون مفتاحاً لتعويض نقص فيتامين «د» (بيكسلز)

الأطعمة النباتية المدعمة

كما ذكر التقرير أنّ القليل من الأطعمة النباتية تحتوي على فيتامين «د»، ولكن يمكن تدعيمها بأنواع من الحليب النباتي، مثل حليب الصويا الذي يحتوي على فيتامين «د» وكذلك فيتامين «أ». ويُعدّ الصويا مصدراً ممتازاً للبروتين الكامل، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

وأضاف التقرير أنّ حليب البقر يحتوي بشكل طبيعي على كمية قليلة من فيتامين «د»، ولكن تتوفّر منه أيضاً أنواع مدعمة بفيتامين «د» إضافي.

ويُعدّ الزبادي قليل الدسم والخالي من الدسم مصدراً لفيتامين «د»، كما أنه غذاء متعدّد الاستخدام يسهل إدراجه في النظام الغذائي اليومي. وتوجد أعلى نسبة من فيتامين «د» في الزبادي كامل الدسم، وفق التقرير.

وبشكل عام، يحتوي كوب من الحليب بحجم 8 أونصات على ما لا يقل عن 100 وحدة دولية من فيتامين «د»، كما تحتوي حصة من الزبادي بحجم 6 أونصات على نحو 80 وحدة دولية، لكنّ الكمية قد تكون أعلى أو أقل وفق مقدار التدعيم المضاف.

كما أن بعض أنواع حليب الصويا وحليب الأرز تكون مدعَّمة بكمية مماثلة، لكن من المهم التحقُّق من الملصق الغذائي، إذ إنه لا تحتوي جميعها على فيتامين «د».

عصير البرتقال المدعَّم

ويشدّد التقرير على أنه غالباً ما يُدعَّم عصير البرتقال بفيتامين «د» لزيادة فوائده الصحية، ونظراً إلى احتوائه على الكالسيوم وفيتامين «ج» بشكل طبيعي، فإنه يُعدّ من عصائر الفاكهة الصحية الكلاسيكية. وللحصول على فيتامين «د»، يُنصح بتناول العصائر المدعمة بدلاً من العصائر الطازجة التي لا تحتوي عليه.


الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة

أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة

أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)

على ألحان أغنيات شهيرة قدَّمها محمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، ونجاة الصغيرة، وفيروز، وفايزة أحمد، وغيرهم، تمايل جمهور الأوبرا المصرية من عشّاق الفنّ الأصيل خلال الحفل الذي أقيم، مساء الخميس، على المسرح الكبير في الذكرى الـ35 لرحيل «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب (1902 ـ 1991).

الحفل، الذي جاء ضمن خطة دار الأوبرا المصرية لإحياء سيرة وذكرى أمراء الكلمة واللحن، قدَّم عدداً من أعمال «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب خلال حفل فرقة عبد الحليم نويرة للموسيقى العربية بقيادة المايسترو أحمد عامر.

ووسط حضور حاشد من عشّاق ألحان عبد الوهاب وأغنياته، تفاعل الجمهور مع الفرقة الموسيقية في البداية وهي تقدّم موسيقى أغنية «من غير ليه» التي تعدّ آخر ألحان عبد الوهاب، والتي يقول عنها نقاد ومؤرخون إنها الأغنية التي أعادته إلى الغناء قبل وفاته، وكان مقرّراً أن يغنيها عبد الحليم حافظ، ومن بعده هاني شاكر.

الحفل الغنائي شهد تفاعلاً لافتاً (الشرق الأوسط)

تضمَّن البرنامج مجموعة مختارة من أيقونات «النهر الخالد» التي تغنّى بها أو تعاون خلالها مع كبار المطربين والمطربات، وارتبطت بوجدان الشعب المصري والعربي، منها «أبجد هوز» و«الدنيا غنوة» لليلى مراد، من كلمات حسين السيد، و«سكن الليل» لفيروز من كلمات جبران خليل جبران، والتي تغنّت بها المطربة كنزي.

في حين غنى المطرب محمد حسن الأغنية التي غناها عبد الحليم حافظ «كنت فين» من كلمات حسين السيد، و«يا خليّ القلب» من كلمات مرسي جميل عزيز، بينما غنت أسماء كمال «أيظن» التي غنّتها نجاة، من كلمات نزار قباني.

جانب من الحفل في ذكرى عبد الوهاب (الشرق الأوسط)

في هذا السياق، رأى الناقد الموسيقي المصري محمود فوزي السيد، الأوبرا، المكان الطبيعي لإحياء ذكرى عبد الوهاب، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «سنوياً، تكون الأوبرا حريصة على ذلك، وأحياناً تقيم فعاليات للاحتفال بذكرى ميلاده، ويختارون مطربيها الموهوبين وذوي الأصوات الجميلة ليقدّموا الأغاني التي قدّمها عبد الوهاب بنفسه أو لحنها لكثير من المطربين مثل حليم ونجاة وغيرهما».

وأكد السيد أنه «مهم أن يظلَّ هذا التقليد مستمراً ويواكب ذكرى (موسيقار الأجيال)، وذكرى غيره من الرموز الفنية التي أثرت حياتنا الفنية مثل أم كلثوم، وعبد الحليم، ومحمد رشدي، وسيد درويش. فالأوبرا المصرية هي المكان المعني بالحفاظ على هذا التراث الفني الثري، ونتمنّى أن يستمر هذا التقليد ويتضمّن أسماء أخرى لم يُحتفَ بها من قبل».

وشهدت الوصلة الثانية من الحفل الموسيقي مجموعة أغنيات بدأها الفنان أحمد خطاب بالعزف المنفرد على الكمان لأغنية «خي خي»، ثم قدَّم الفنان حسام حسني 3 أغنيات من أعمال عبد الوهاب هي «فين طريقك فين» و«قلبي بيقول لي كلام» من كلمات حسين السيد، و«عندما يأتي المساء» من كلمات محمود أبو الوفا، وفي نهاية الحفل قدَّم الفنان وليد حيدر أغنية «الصبا والجمال» من كلمات بشارة الخوري، و«بافكر في اللي ناسيني» من كلمات حسين السيد.

حفل يُحيي ذكرى الموسيقار محمد عبد الوهاب (الشرق الأوسط)

ويُعدّ محمد عبد الوهاب من الموسيقيين المُجدِّدين والمؤثّرين في الموسيقى العربية، وهو تلميذ فنان الشعب سيد درويش، وقدَّم ألحاناً لمعظم الفنانين الذين عاصرهم وأشهرهم أم كلثوم، ووردة، وفايزة أحمد، وعبد الحليم حافظ، وقدَّم أوبريتات طويلة مثل «الوطن الأكبر» و«صوت الجماهير»، وأدَّى بطولة أفلام من بينها «الوردة البيضاء»، و«يحيا الحب»، و«يوم سعيد»، و«رصاصة في القلب».