أحداث العام 2014: حصاد الجدل السعودي في 2014

الرياضة والمرأة والحجاب أبرز القضايا

جانب من مسيرات تشييع ضحايا مذبحة «الدالوة» .. وفي الصورة مواطنون يحملون صورة شهيد الواجب
جانب من مسيرات تشييع ضحايا مذبحة «الدالوة» .. وفي الصورة مواطنون يحملون صورة شهيد الواجب
TT

أحداث العام 2014: حصاد الجدل السعودي في 2014

جانب من مسيرات تشييع ضحايا مذبحة «الدالوة» .. وفي الصورة مواطنون يحملون صورة شهيد الواجب
جانب من مسيرات تشييع ضحايا مذبحة «الدالوة» .. وفي الصورة مواطنون يحملون صورة شهيد الواجب

في كل عام، يشهد الشارع السعودي جدلا متكررا أقطابه ثابتة، وأبطال المشهد متغيرون اسما لكن صفاتهم واحدة. ثوابت الجدل كل عام تتربع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمرأة السعودية وحقوقها على أبرز مواضع الجدل ومواضيعه، ولكرة القدم نصيب الأسد كذلك. تصريحات بعض المسؤولين في غير تخصصهم تحرك الجدل، وفي عام 2014 تكررت أقطاب الجدل لكن الاقتصاد كان حاضرا، وفرض نفسه على مشهد النقاش والحوار لأشهر متواصلة. اكتتاب البنك الأهلي التجاري بدأ بقص الشريط، وتوَّجه انخفاض أسعار النفط، ليدخل هذان العاملان بقوة في صراعات الاستقطاب الجدلي المكرورة كل عام.
الحجاب طغى على مشهد الجدل السعودي مرتين، الأولى بعد مقتل المبتعثة السعودية في يونيو (حزيران) الماضي طعنا في مقاطعة أسيكس البريطانية، وكانت ترتدي الحجاب. والثانية حين ظهر الشيخ أحمد بن قاسم الغامدي مع زوجته كاشفة وجهها ضيفين على برنامج «بدرية» الذي تقدمه الزميلة بدرية البشر وتبثه قناة «إم بي سي».
كل ما سبق وأكثر مما سيتم استعراضه مع أبرز ما دار حوله، بدأ من سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من دولة قطر في مارس (آذار) الماضي ونهاية وليس انتهاء عند ما نشره داعية سعودي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وأنه استأذن من الرسول الكريم بنشر الرؤيا، كل ذلك يثار عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، لكن اشتعال أي جدل عبر الإنترنت ينطفئ بعد 48 ساعة كحد أقصى. فكل مغرد يبحث عن حدث جديد ينشغل به ويجمع به الأتباع والمتابعين، وهو ما يتسبب في حالة استقطاب شديدة مصاحبة لكل حدث، يكون ضحيتها الجمهور.

* «طفلة البئر»
* بداية العام 2014. سقطت طفلة سعودية تدعى لمى الروقي في بئر بالوادي الأسمر في مدينة تبوك شمال السعودية، وظلت لمى لغزا مجهولا لأكثر من 40 يوما في عمليات إنقاذ ساهمت فيها شركتا أرامكو ومعادن إلى جانب الدفاع المدني السعودي، وبعد بحث استمر أكثر من 40 يوما عثر على بعض أشلاء الطفلة البالغة من العمر 6 سنوات، انتهت القصة المحيرة التي ما تزال مجهولة التفاصيل، بدءا من كيفية السقوط وحتى عن عدم قدرة أدوات الحفر والدفاع المدني للوصول إليها بشكل أسرع وأسهل.

* قائمة «الجماعات الإرهابية»
* مع تنامي التحريض على أعمال العنف في المنطقة العربية من قبل جماعات الإسلام السياسي، وتزايد وتيرة أحداث العنف التي يقوم بها مجهولون في مصر، وعدم توقف كثير من «إخوان السعودية» عن المشاركة في التأليب ضد المؤسسات السياسية في مصر، وارتفاع صوت الدعوات لـ«النفير» و«الجهاد» من قبل بعض الغلاة، أطلقت السعودية فرصة للعودة لأبنائها ممن تورطوا بالقتال في مناطق الصراع العربية أو العالمية، أو ممن غرر بهم للالتحاق بالتنظيمات الإرهابية مثل «داعش» و«النصرة» وغيرهما، وفي مقابل هذه الدعوة الرحيمة للصفح والتوبة عمن سيعود في مهلة محددة، أصدرت الداخلية السعودية عن 9 جماعات إرهابية وضعتها على قائمة أولوية للجماعات المحظورة وأبرزها حزب الله «السعودي» وتنظيم القاعدة بجميع أفرعه و«داعش» و«النصرة» وجماعة الإخوان المسلمين، ليستسلم المحرضون على شبكات التواصل الاجتماعي لهذا البيان، ويتخلون عن تحديهم بمؤازرة جماعة الإخوان حتى آخر لحظة، فكان بيان واحد من الداخلية السعودية كفيلا بتراجعهم عن تحدياتهم وأحلام الخلافة التي تراود كثيرا منهم.

* «سحب السفراء»
* في مارس من 2014، قررت السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائها من قطر لحين توقيع والتزام الأخيرة باتفاق الرياض والتوقيع على الاتفاقية الأمنية. علامات استفهام كثيرة صاحبت سحب السفراء، ومع عدم يقين وتأكد كثير من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، وبدلا من الاعتماد على مصادر موثوقة، أو رصينة.. تحول موضوع سحب السفراء إلى وجبة استقطاب بين تيارات متصارعة، أكثرها وضوحا المتعاطفون مع الإخوان المسلمين، الذين يحاولون الوقوف إلى جانب الدوحة بسبب استضافتها لرموز الإخوان، وموقف قناة «الجزيرة» السابق من تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم بعد فوزه بالانتخابات، وميل قناة «الجزيرة» ومتابعيها مع الرئيس الإخواني الأسبق الدكتور محمد مرسي.
خفت الجدل وتلاشى وانتهى حين دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قادة دول مجلس التعاون إلى اجتماع طارئ في الرياض سبق القمة الخليجية في الدوحة والتي عقدت مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول). دعوة العاهل السعودي كانت لحسم الخلاف وجعله من حديث الماضي، ولضمان عقد القمة في الدوحة بكامل التمثيل الدبلوماسي. عاد السفراء بعد المصالحة الخليجية إلى الدوحة، وانتهى بذلك جدل استمر 8 أشهر عن مصير القطيعة،

* «الكورونا وإعفاء الوزير»
* فيروس كورونا داء عالمي، أسقط عددا من مصابيه موتى، لكن 79 متوفى بالفيروس في السعودية وأكثر من 240 مصابا، كانت كفيلة برفع وتيرة المطالبات بمحاسبة وزارة الصحة.

* مقتل المبتعثة ناهد المانع
* في منتصف يونيو لقيت المبتعثة السعودية ناهد المانع (31 عاما) حتفها طعنا على يد مجهول وهي في طريقها للجامعة صباحا. القضية اللغز ما تزال ضد مجهول حتى وقت كتابة هذه المادة. الجدل الذي صاحب مقتل المبتعثة هو أنها ماتت بسبب حجابها، رغم خطورة المنطقة التي تقطنها، وحدوث جرائم طعن مشابهة راح ضحيتها مواطنون بريطانيون. البعض أطلق على الفقيدة «شهيدة الحجاب»، وصرحت الشرطة البريطانية لـ«الشرق الأوسط» أنها تستبعد وجود دوافع عنصرية وراء الجريمة، ثم صرحت مرة أخرى أنها ستفعل فرضية العنصرية بسبب انتفاء الأدلة والدوافع. مقتل المبتعثة المانع تبعه بأشهر مقتل المبتعث السعودي عبد الله القاضي بعد اختفائه في مدينة لوس أنجليس الأميركية، ليتبين مقتله على يد أميركي – مكسيكي تواصل مع المبتعث لشراء سيارته، لتكون النتيجة الاختطاف والقتل ثم الإلقاء بجثة المبتعث وسرقة سيارته.

* الاعتداء على مقيم بريطاني
* في منتصف شهر سبتمبر (أيلول) تداول السعوديون مقطعا مرئيا قصيرا يظهر فيه عضو من أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو يقفز من على ظهر سيارة ليضرب مقيما بريطانيا، كانت دورية الهيئة تتعقبه وتضايقه منذ دخوله لمجمع الدانوب التجاري في العاصمة السعودية الرياض. الحادثة تفاعلت معها الجهات الرسمية والسفارة البريطانية لدى السعودية، وأجرت الرئاسة العامة تحقيقا أظهر تورط أعضائها ليتم على إثره معاقبتهم وإصدار قرار بنقلهم من مقر عملهم. ولم تغب الهيئة عن الجدل المستمر، حيث سجل الشهر الجاري حادثة غريبة وهي إيقاف دورية للهيئة لطالبات مع سيارة لنقلهن في محافظة الطائف، والتحفظ على السائق وترك الطالبات في الشارع العام دون إيصالهن ومصادرة بعض جوالاتهن،

* نظام «ساند»
* بعد نظام «حافز» الذي أقرته السعودية لمساعدة العاطلين عن العمل ماديا حتى عثورهم على وظائف، أقر نظام جديد ضد التعطل عن العمل أطلق عليه «ساند»، ويعنى النظام برعاية أي مواطن سعودي في حال تعطله عن العمل إما لانتقاله لوظيفة أخرى أو لظرف خارج عن إرادته. النظام لاقى معارضة كبيرة، لكن هذه المعارضة لم تدم طويلا إذا أنها تمثل حالة من حالات الجدل المؤقت الذي تنتهي صلاحيته في 48 ساعة كحد أقصى أو 72 في حالات معينة. النظام الذي بدأت بتطبيقه المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بدأ من شهر سبتمبر الماضي، عده البعض استمرارا في سياسات الاجتزاز من الدخل الشهري، في الوقت الذي عده البعض الآخر نقلة نوعية في مجال تأمين حياة موظفي القطاع الخاص ومساندتهم.

* التحاق مبتعث بـ«داعش»
* يواجه برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، والذي انطلق منذ 2005 ويستفيد منه حاليا أكثر من 150 ألف مبتعث سعودي حول العالم، هجوما متواصلا من قبل بعض المتطرفين والحركيين. الهجوم يعده البعض خوفا من العلم وآخرون يرونه خروج فئة الشباب من سيطرة الصحويين وأصحاب التوجه الديني الحركي. لكن الهجوم يتخذ في جميع مناحيه توجها واحدا، البحث عن سلبيات تتعلق بالمرأة أو قضايا فردية تتعلق بالسلوكيات. وفي حال كان السلوك موافقا للفكر المتطرف فإن الصمت يكون سيد الموقف. حدث ذلك حين اختفى مبتعث سعودي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والتحق بتنظيم «داعش» الإرهابي. وهو ما وجد تفاعلا كبيرا من قبل المهتمين ببرنامج الابتعاث ومطالبات رافقت الخبر بإعادة تقييم البرنامج وشروط الانضمام والتأكد من سلامة أفكار المبتعثين وخلوها من التطرف.
وعلى سبيل الذكر، فإن ظهور طبيب سعودي في صفوف «داعش» أثار الكثير من اللغط كذلك، ونشر مرتادو مواقع التواصل الاجتماعي صورا لطبيب غربي يمارس التطبيب في مخيمات اللاجئين. بعض أقارب الطبيب السعودي نفوا أن يكون قد تواجد في مناطق الصراع للقتال بل لخدمة اللاجئين ولأهداف إنسانية، ليكون القول الفصل بعد أن نشر التنظيم المتطرف صورته وهو محاط بمجموعة من الإرهابيين ويحمل سكينا.

* اكتتاب جمع 23 ضعف المبلغ المطلوب
* شهدت عملية الاكتتاب في البنك الأهلي التجاري السعودي حراكا وجدلا استمرا حتى نهاية الاكتتاب. الاكتتاب بين الحلال والحرام، ومحاولات تحريم واستنطاق للفتوى، كانت أبرز معالم الصراع على اكتتاب استطاع جمع مبلغ 311 مليار ريال بضعف 23 مرة للمبلغ المطلوب لتغطية الاكتتاب.
مليون و250 ألف سعودي شاركوا في الاكتتاب الأضخم، وكان ما يشبه التحدي باستخدام الدين سلاحا في الصراع من قبل بعض المتشددين لإبطال العملية وإفشالها، لكن النتيجة كانت العكس، وخصص للفرد المكتتب 2000 سهم كحد أدنى. وطويت صفحة الجدل حول الاكتتاب ليتم الانتقال إلى قضية جدلية أخرى يتصدرها بعض المتنفعين على مواقع التواصل الاجتماعي، ويذهب ضحيتها الجمهور المتعطش.

* مذبحة «الدالوة»
* حاول تنظيم «داعش» الإرهابي صناعة نجاح له بتفريق الصف السعودي إلا أنه فشل، وكان السعوديون على موعد اختبار لنبذ الطائفية بعد أن أقدم 4 أشخاص بإطلاق النار العشوائي على حسينية المصطفى في قرية «الدالوة» التابعة لمحافظة الأحساء. 7 مواطنين سعوديين راحوا ضحية الهجوم الإرهابي وأصيب 13 آخرون، إلا أن قوات الأمن بدأت المسح الأمني فور وقوع الجريمة لتكشف عن خلية على ارتباط بتنظيم «داعش» الإرهابي مكونة من 77 شخصا، غالبيتهم سبقت مناصحتهم.
وأظهرت الحادثة مدى تلاحم السعوديين ونبذهم للطائفية بشكل جماعي، في الوقت الذي حاول بعض نجوم الصراع الحقوقي أو من يسمون «حقوقيي مواقع التواصل» بإطلاق أوصاف على الحالة المصاحبة للحملة الأمنية، وبدلا من محاولة الوقوف والاصطفاف الوطني أخذوا بالتلميح على ما يسمى «الدولة البوليسية». وفي الوقت ذاته، ضرب المواطنون في محافظة الأحساء أروع صور التسامح برفعهم لصور رجال الأمن الذين قضوا نحبهم واستشهدوا أثناء عمليات التمشيط الأمني للقبض على مرتكبي العملية الإرهابية. وأصدرت 30 شخصية من وجهاء الشيعة السعوديين بيانا يؤكدون فيه إدانتهم للعملية الإرهابية وتأكيدهم على تلاحم الصف الوطني.

* قيادة المرأة.. والقبض على ناشطات
* منذ 3 أعوام تقريبا، وناشطات في مجال حقوق المرأة يفعلن حملات إلكترونية وميدانية للمطالبة بحق قيادة المرأة للسيارة، وكل عام تتقدم ناشطات الحملة ويتحملن عواقب القيادة في شوارع السعودية. وتواجه الحملات تأييدا ومعارضة في الوقت ذاته، ونقدا لطريقة تنفيذها. وكان مراقبون طالبوا الناشطات ببدء حملات لسن قوانين في المملكة ضد التحرش قبل البدء بحملات المطالبة بالقيادة. وفي مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول) تحفظت الأجهزة الأمنية على ناشطتين إحداهما مذيعة تلفزيونية والأخرى عائدة من الابتعاث وتنشط في مواقع التواصل الاجتماعي. تحفظ الأجهزة الأمنية أتى بعد محاولة إحداهما دخول الحدود السعودية – الإماراتية وهي تقود سيارتها، ورفضت السلطات السعودية السماح لها بمخالفة النظام المعمول به في البلاد. وبعد أقل من 24 ساعة على وقوفها أمام المركز الحدودي الفاصل بين السعودية والإمارات، تحفظت عليها الأجهزة الأمنية بعد قدوم إحدى الإعلاميات السعوديات للمركز الحدودي لمساندتها، ليتم التحفظ على الناشطتين.
الجدل المصاحب للقضية مستمر، ولقيت القضية تعاطف شريحة من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي اعتبر آخرون أن الناشطة كانت تتحدى السلطات السعودية وتسخر منها بالتغريدات والصور دون أن تخدم قضيتها الأساسية.

* المنتخب السعودي.. ولوبيز
* المنتخب السعودي كان مثار الجدل أيضا، وتحديدا خسارته لكأس الخليج العربي وأحقية المدرب الإسباني لوبيز كارو تدريب المنتخب من عدمه. النتائج المخيبة للآمال أدت لإنهاء التعاقد مع لوبيز ودفع الشرط الجزائي المتفق عليه معه، وهو ما أشار إليه كثير من الرياضيين أنه سبب الإبقاء على لوبيز كل هذه الفترة وتحمل خسائر المنتخب معه وأدائه الأقل من التوقعات.

* أحمد بن قاسم الغامدي وزوجته.. والحجاب
* وعلى طريقة السبق الصحافي وكسب الرهان، استطاع رئيس هيئة الأمر بالمعروف في منطقة مكة المكرمة سابقا أحمد بن قاسم الغامدي بإثبات كلامه وتحديه عن جواز كشف وجه المرأة بالظهور ضيفا في برنامج «بدرية» والذي تقدمه الكاتبة والأديبة السعودية بدرية البشر، على قناة «إم بي سي»، مصطحبا زوجته كاشفة لوجهها.
الغامدي فجر قضية جدلية شهدت محاولات من بعض المتشددين لاستنطاق فتاوى ضد الغامدي، بعضها تحريضية. وطالب بعضهم بتأديبه وتعذيبه. فيما شهدت ساحات الفتوى الفوضوية التحريض عليه، كما برز على سطح القضية معرفات مستعارة على شبكات التواصل الاجتماعي تبين استعدادها للثأر من الغامدي.
الشيخ أحمد قاسم أوضح أكثر من مرة بعد اللقاء أنه تعرض للتهديد بالقتل، وأنه مؤمن بما قال غير متراجع عنه.

* هبوط النفط.. والميزانية
* بعد تواصل انخفاض أسعار النفط وهبوطه لما دون مستويات الـ60 دولارا، بدأت مجموعة من الكتاب الصحافيين والناشطين «الإنترنتيين» بإشاعة القلق، وتجاوز بعضهم نشر المخاوف إلى مطالبة وزير البترول السعودي علي النعيمي بالخروج وتبرير هبوط أسعار النفط وماذا يعني هذا للاقتصاد السعودي. النعيمي الذي يرفض التصريح لوسائل الإعلام الأجنبية حتى لا تتأثر السوق، أو تربط تصريحاته بقرارات مستقبلية، كان ضحية مطالبات المغردين. فبدلا من توجيه الحديث لوزيري المالية أو الاقتصاد، حاول بعض من يجهلون دور وزير البترول بمطالبته بالخروج وشرح انعكاسات هبوط أسعار النفط على الاقتصاد السعودي.

* من أبطال الجدل العام القادم؟
* التوقعات أن الجدل سيستمر والشخصيات نفسها. بل المواضيع مثار الجدل المتكرر تنحصر في الرياضة والمرأة وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وما بين هذا وذاك، تبرز مواضيع وتختفي، وتستمر شبكات التواصل الاجتماعي المحرك للحوار، إشعالا وإطفاء. كنبتة سريعة الاشتعال وسريعة التلاشي والانطفاء والموت، وهذا الوصف لتفاعل السعوديين مع القضايا الجدلية حين يكون محركها الإنترنت شبهه الأكاديمي السعودي الدكتور مرزوق بن تنباك بقوله عن تفاعل السعوديين مع القضايا «نار عرفجة».



ضيوف الرحمن يستقرون في منى ويستقبلون أيام التشريق

حجاج بيت الله الحرام في طريقهم إلى جمرة العقبة الكبرى في أول أيام عيد الأضحى (تصوير: علي خمج)
حجاج بيت الله الحرام في طريقهم إلى جمرة العقبة الكبرى في أول أيام عيد الأضحى (تصوير: علي خمج)
TT

ضيوف الرحمن يستقرون في منى ويستقبلون أيام التشريق

حجاج بيت الله الحرام في طريقهم إلى جمرة العقبة الكبرى في أول أيام عيد الأضحى (تصوير: علي خمج)
حجاج بيت الله الحرام في طريقهم إلى جمرة العقبة الكبرى في أول أيام عيد الأضحى (تصوير: علي خمج)

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس (الأربعاء)، عن الشكر للمولى عز وجل «أن شرَّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام»، داعياً أن يتقبل منهم حجهم ونسكهم وطاعاتهم. وتابع الملك سلمان، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «مع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه – سبحانه - أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع. وكل عام وأنتم بخير».

وأدى الحجاج، أمس، نسك رمي جمرة العقبة الكبرى في أول أيام عيد الأضحى، بعد أن مَنّ الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات، نهار الثلاثاء، ومبيتهم بمشعر مزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة، وسط أجواء إيمانية مفعمة بالأمن والطمأنينة.

وعقب رميهم «جمرة العقبة» الكبرى بسبع حصيات، شرع الحجاج في الحلق والتقصير للتحلل الأول من الإحرام، ثم توجهوا إلى المسجد الحرام، وأدّوا طواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة، قبل أن يعودوا لمشعر منى، حيث يبقون فيه خلال أيام التشريق لاستكمال نسكهم.

واتّسمت حركة الحجيج نحو جسر الجمرات بالتدفق المتدرج والآمن، وتوزعت على الأدوار حسب التنظيم المعد، والعودة لمواقع إقامتهم بانسيابية ومرونة.


ولي العهد السعودي: جهود الدفاع عن البلاد تجلّت في أزمة المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً المهنئين بعيد الأضحى في قصر منى الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً المهنئين بعيد الأضحى في قصر منى الأربعاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي: جهود الدفاع عن البلاد تجلّت في أزمة المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً المهنئين بعيد الأضحى في قصر منى الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً المهنئين بعيد الأضحى في قصر منى الأربعاء (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأربعاء، أن الجهود المبذولة للحفاظ على أمن البلاد، وحماية المقدرات محل فخر وتقدير، وهو نهج راسخ يسير عليه أبناء هذه الدولة.

جاء ذلك خلال استقباله نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز القائد الأعلى للقوات العسكرية كافة، في قصر منى، المهنئين بعيد الأضحى، من الأمراء، ومفتي عام البلاد، والعلماء والمشايخ، وكبار المدعوين من دول مجلس التعاون الخليجي، والوزراء، وقادة القطاعات العسكرية والأسرة الكشفية المشاركة في حج هذا العام.

وقال الأمير محمد بن سلمان في كلمته بهذه المناسبة: «يسرنا أن نهنئكم ونهنئ المواطنين والمقيمين، وحجاج بيت الله الحرام بعيد الأضحى المبارك، سائلين الله تعالى أن يعيده بالخير على بلادنا والمسلمين في أنحاء العالم»، مضيفاً: «نحمد الله عز وجل على ما خص به بلادنا، من شرف العناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى إلقائه الكلمة خلال حفل الاستقبال (واس)

وأعرب ولي العهد عن شكره لجميع منسوبي القطاعات العسكرية والأمنية، والعاملين بمختلف قطاعات الدولة والمتطوعين، على ما يقومون به من أعمال لخدمة الحجاج، حرصاً على أمنهم وسلامتهم، منوهاً بأن ذلك يأتي امتداداً لما تم بذله من جهود، للدفاع عن أمن المملكة وحماية سيادتها، وهو ما تجلَّى في التعامل مع الأزمة التي تمر بها المنطقة، سائلاً الله أن يحفظ البلاد، ويديم عليها الأمن والأمان.

من جانبه، أوضح الفريق محمد البسامي، مدير الأمن العام السعودي، خلال كلمة القطاعات العسكرية المشاركة في الحج، أن السعودية منذ تأسيسها وبدعم ومتابعة من قيادتها، جعلت خدمة الحرمين الشريفين جوهر رسالتها، وركيزة هويتها، ومصدر عزها، تمضي فيها بعزم راسخ، ورؤية متجددة، لتظل على الدوام راعية لهذه الأمانة العظيمة، وقائمة على شرفها الرفيع.

الأمير محمد بن سلمان شكَر منسوبي القطاعات العسكرية والأمنية وقطاعات الدولة والمتطوعين على أعمالهم لخدمة الحجاج (واس)

وأكد البسامي أن ما تحقق من نجاحات لخطط أمن الحج حتى هذه اللحظة، في ظل توجيهات خادم الحرمين الشريفين ودعم ولي العهد غير المحدود، أسهم في زيادة جودة مؤشرات خطط الموسم الأمنية والخدمية، وأحدث تحسناً واضحاً في مستوى الالتزام بالتعليمات المنظمة لأعمال الحج، وهو ما يعكس الأثر المباشر للحزم في تطبيق الأنظمة، وفاعلية الإجراءات الوقائية والاستباقية للحفاظ على سلامة ضيوف الرحمن وأمنهم.

إلى ذلك، ألقى العقيد الدكتور مشعل الحارثي قصيدة شعرية بهذه المناسبة، قبل أن يتشرف الجميع بالسلام على ولي العهد، ويتناولوا معه طعام العشاء في ختام حفل الاستقبال.

جانب من حفل استقبال المهنئين بعيد الأضحى في قصر منى الأربعاء (واس)

حضر الحفل، الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير بندر بن خالد بن فيصل بن عبد العزيز المستشار بالديوان الملكي، والأمير خالد بن بندر بن سلطان بن عبد العزيز المستشار بوزارة الخارجية، والأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، والأمير بندر بن مقرن بن عبد العزيز المستشار بالديوان الملكي، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير سعود بن عبد الله بن منصور بن جلوي محافظ جدة، والأمير عبد العزيز بن تركي بن فيصل بن عبد العزيز وزير الرياضة، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، والأمير بندر بن فيصل بن بندر بن عبد العزيز مساعد رئيس الاستخبارات العامة، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز محافظ الطائف، والأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين نائب وزير الداخلية المكلف، والأمير عبد الرحمن بن محمد بن عياف نائب وزير الدفاع.


السعودية تقدم دعماً عاجلاً لليمن بـ150 مليون دولار

شاحنات تحمل مشتقات نفطية قدمتها السعودية لمحافظات يمنية في 27 يناير الماضي (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
شاحنات تحمل مشتقات نفطية قدمتها السعودية لمحافظات يمنية في 27 يناير الماضي (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
TT

السعودية تقدم دعماً عاجلاً لليمن بـ150 مليون دولار

شاحنات تحمل مشتقات نفطية قدمتها السعودية لمحافظات يمنية في 27 يناير الماضي (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
شاحنات تحمل مشتقات نفطية قدمتها السعودية لمحافظات يمنية في 27 يناير الماضي (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

قدَّمت السعودية دعماً عاجلاً بمشتقات نفطية تبلغ قيمتها 150 مليون دولار، لتغطية احتياجات تشغيل محطات الكهرباء من الديزل والمازوت في مختلف محافظات اليمن.

جاءت هذه الخطوة امتداداً لدعم السعودية للشعب اليمني، وبتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبمتابعة من الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع.

يأتي الدعم عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، تعزيزاً لاستقرار منظومة الكهرباء، وتحسين استمرارية الخدمات الأساسية، والتخفيف من معاناة اليمنيين، بما ينعكس على تعزيز الخدمات الحيوية ودعم الأنشطة الاقتصادية والتنموية.

من جانبه، قال محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن المشرف العام على البرنامج، إن هذا الدعم امتداد لنهج المملكة الراسخ في مساندة الشعب اليمني، وتخفيف معاناته الإنسانية، لا سيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وأوضح آل جابر، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن هذا الدعم يسهم في استقرار خدمات الكهرباء ودعم الأنشطة التجارية والخدمية المرتبطة بها، وتعزيز مقومات التنمية والاستقرار في اليمن.