أحداث العام 2014: حصاد الجدل السعودي في 2014

الرياضة والمرأة والحجاب أبرز القضايا

جانب من مسيرات تشييع ضحايا مذبحة «الدالوة» .. وفي الصورة مواطنون يحملون صورة شهيد الواجب
جانب من مسيرات تشييع ضحايا مذبحة «الدالوة» .. وفي الصورة مواطنون يحملون صورة شهيد الواجب
TT

أحداث العام 2014: حصاد الجدل السعودي في 2014

جانب من مسيرات تشييع ضحايا مذبحة «الدالوة» .. وفي الصورة مواطنون يحملون صورة شهيد الواجب
جانب من مسيرات تشييع ضحايا مذبحة «الدالوة» .. وفي الصورة مواطنون يحملون صورة شهيد الواجب

في كل عام، يشهد الشارع السعودي جدلا متكررا أقطابه ثابتة، وأبطال المشهد متغيرون اسما لكن صفاتهم واحدة. ثوابت الجدل كل عام تتربع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمرأة السعودية وحقوقها على أبرز مواضع الجدل ومواضيعه، ولكرة القدم نصيب الأسد كذلك. تصريحات بعض المسؤولين في غير تخصصهم تحرك الجدل، وفي عام 2014 تكررت أقطاب الجدل لكن الاقتصاد كان حاضرا، وفرض نفسه على مشهد النقاش والحوار لأشهر متواصلة. اكتتاب البنك الأهلي التجاري بدأ بقص الشريط، وتوَّجه انخفاض أسعار النفط، ليدخل هذان العاملان بقوة في صراعات الاستقطاب الجدلي المكرورة كل عام.
الحجاب طغى على مشهد الجدل السعودي مرتين، الأولى بعد مقتل المبتعثة السعودية في يونيو (حزيران) الماضي طعنا في مقاطعة أسيكس البريطانية، وكانت ترتدي الحجاب. والثانية حين ظهر الشيخ أحمد بن قاسم الغامدي مع زوجته كاشفة وجهها ضيفين على برنامج «بدرية» الذي تقدمه الزميلة بدرية البشر وتبثه قناة «إم بي سي».
كل ما سبق وأكثر مما سيتم استعراضه مع أبرز ما دار حوله، بدأ من سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من دولة قطر في مارس (آذار) الماضي ونهاية وليس انتهاء عند ما نشره داعية سعودي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وأنه استأذن من الرسول الكريم بنشر الرؤيا، كل ذلك يثار عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، لكن اشتعال أي جدل عبر الإنترنت ينطفئ بعد 48 ساعة كحد أقصى. فكل مغرد يبحث عن حدث جديد ينشغل به ويجمع به الأتباع والمتابعين، وهو ما يتسبب في حالة استقطاب شديدة مصاحبة لكل حدث، يكون ضحيتها الجمهور.

* «طفلة البئر»
* بداية العام 2014. سقطت طفلة سعودية تدعى لمى الروقي في بئر بالوادي الأسمر في مدينة تبوك شمال السعودية، وظلت لمى لغزا مجهولا لأكثر من 40 يوما في عمليات إنقاذ ساهمت فيها شركتا أرامكو ومعادن إلى جانب الدفاع المدني السعودي، وبعد بحث استمر أكثر من 40 يوما عثر على بعض أشلاء الطفلة البالغة من العمر 6 سنوات، انتهت القصة المحيرة التي ما تزال مجهولة التفاصيل، بدءا من كيفية السقوط وحتى عن عدم قدرة أدوات الحفر والدفاع المدني للوصول إليها بشكل أسرع وأسهل.

* قائمة «الجماعات الإرهابية»
* مع تنامي التحريض على أعمال العنف في المنطقة العربية من قبل جماعات الإسلام السياسي، وتزايد وتيرة أحداث العنف التي يقوم بها مجهولون في مصر، وعدم توقف كثير من «إخوان السعودية» عن المشاركة في التأليب ضد المؤسسات السياسية في مصر، وارتفاع صوت الدعوات لـ«النفير» و«الجهاد» من قبل بعض الغلاة، أطلقت السعودية فرصة للعودة لأبنائها ممن تورطوا بالقتال في مناطق الصراع العربية أو العالمية، أو ممن غرر بهم للالتحاق بالتنظيمات الإرهابية مثل «داعش» و«النصرة» وغيرهما، وفي مقابل هذه الدعوة الرحيمة للصفح والتوبة عمن سيعود في مهلة محددة، أصدرت الداخلية السعودية عن 9 جماعات إرهابية وضعتها على قائمة أولوية للجماعات المحظورة وأبرزها حزب الله «السعودي» وتنظيم القاعدة بجميع أفرعه و«داعش» و«النصرة» وجماعة الإخوان المسلمين، ليستسلم المحرضون على شبكات التواصل الاجتماعي لهذا البيان، ويتخلون عن تحديهم بمؤازرة جماعة الإخوان حتى آخر لحظة، فكان بيان واحد من الداخلية السعودية كفيلا بتراجعهم عن تحدياتهم وأحلام الخلافة التي تراود كثيرا منهم.

* «سحب السفراء»
* في مارس من 2014، قررت السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائها من قطر لحين توقيع والتزام الأخيرة باتفاق الرياض والتوقيع على الاتفاقية الأمنية. علامات استفهام كثيرة صاحبت سحب السفراء، ومع عدم يقين وتأكد كثير من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، وبدلا من الاعتماد على مصادر موثوقة، أو رصينة.. تحول موضوع سحب السفراء إلى وجبة استقطاب بين تيارات متصارعة، أكثرها وضوحا المتعاطفون مع الإخوان المسلمين، الذين يحاولون الوقوف إلى جانب الدوحة بسبب استضافتها لرموز الإخوان، وموقف قناة «الجزيرة» السابق من تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم بعد فوزه بالانتخابات، وميل قناة «الجزيرة» ومتابعيها مع الرئيس الإخواني الأسبق الدكتور محمد مرسي.
خفت الجدل وتلاشى وانتهى حين دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قادة دول مجلس التعاون إلى اجتماع طارئ في الرياض سبق القمة الخليجية في الدوحة والتي عقدت مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول). دعوة العاهل السعودي كانت لحسم الخلاف وجعله من حديث الماضي، ولضمان عقد القمة في الدوحة بكامل التمثيل الدبلوماسي. عاد السفراء بعد المصالحة الخليجية إلى الدوحة، وانتهى بذلك جدل استمر 8 أشهر عن مصير القطيعة،

* «الكورونا وإعفاء الوزير»
* فيروس كورونا داء عالمي، أسقط عددا من مصابيه موتى، لكن 79 متوفى بالفيروس في السعودية وأكثر من 240 مصابا، كانت كفيلة برفع وتيرة المطالبات بمحاسبة وزارة الصحة.

* مقتل المبتعثة ناهد المانع
* في منتصف يونيو لقيت المبتعثة السعودية ناهد المانع (31 عاما) حتفها طعنا على يد مجهول وهي في طريقها للجامعة صباحا. القضية اللغز ما تزال ضد مجهول حتى وقت كتابة هذه المادة. الجدل الذي صاحب مقتل المبتعثة هو أنها ماتت بسبب حجابها، رغم خطورة المنطقة التي تقطنها، وحدوث جرائم طعن مشابهة راح ضحيتها مواطنون بريطانيون. البعض أطلق على الفقيدة «شهيدة الحجاب»، وصرحت الشرطة البريطانية لـ«الشرق الأوسط» أنها تستبعد وجود دوافع عنصرية وراء الجريمة، ثم صرحت مرة أخرى أنها ستفعل فرضية العنصرية بسبب انتفاء الأدلة والدوافع. مقتل المبتعثة المانع تبعه بأشهر مقتل المبتعث السعودي عبد الله القاضي بعد اختفائه في مدينة لوس أنجليس الأميركية، ليتبين مقتله على يد أميركي – مكسيكي تواصل مع المبتعث لشراء سيارته، لتكون النتيجة الاختطاف والقتل ثم الإلقاء بجثة المبتعث وسرقة سيارته.

* الاعتداء على مقيم بريطاني
* في منتصف شهر سبتمبر (أيلول) تداول السعوديون مقطعا مرئيا قصيرا يظهر فيه عضو من أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو يقفز من على ظهر سيارة ليضرب مقيما بريطانيا، كانت دورية الهيئة تتعقبه وتضايقه منذ دخوله لمجمع الدانوب التجاري في العاصمة السعودية الرياض. الحادثة تفاعلت معها الجهات الرسمية والسفارة البريطانية لدى السعودية، وأجرت الرئاسة العامة تحقيقا أظهر تورط أعضائها ليتم على إثره معاقبتهم وإصدار قرار بنقلهم من مقر عملهم. ولم تغب الهيئة عن الجدل المستمر، حيث سجل الشهر الجاري حادثة غريبة وهي إيقاف دورية للهيئة لطالبات مع سيارة لنقلهن في محافظة الطائف، والتحفظ على السائق وترك الطالبات في الشارع العام دون إيصالهن ومصادرة بعض جوالاتهن،

* نظام «ساند»
* بعد نظام «حافز» الذي أقرته السعودية لمساعدة العاطلين عن العمل ماديا حتى عثورهم على وظائف، أقر نظام جديد ضد التعطل عن العمل أطلق عليه «ساند»، ويعنى النظام برعاية أي مواطن سعودي في حال تعطله عن العمل إما لانتقاله لوظيفة أخرى أو لظرف خارج عن إرادته. النظام لاقى معارضة كبيرة، لكن هذه المعارضة لم تدم طويلا إذا أنها تمثل حالة من حالات الجدل المؤقت الذي تنتهي صلاحيته في 48 ساعة كحد أقصى أو 72 في حالات معينة. النظام الذي بدأت بتطبيقه المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بدأ من شهر سبتمبر الماضي، عده البعض استمرارا في سياسات الاجتزاز من الدخل الشهري، في الوقت الذي عده البعض الآخر نقلة نوعية في مجال تأمين حياة موظفي القطاع الخاص ومساندتهم.

* التحاق مبتعث بـ«داعش»
* يواجه برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، والذي انطلق منذ 2005 ويستفيد منه حاليا أكثر من 150 ألف مبتعث سعودي حول العالم، هجوما متواصلا من قبل بعض المتطرفين والحركيين. الهجوم يعده البعض خوفا من العلم وآخرون يرونه خروج فئة الشباب من سيطرة الصحويين وأصحاب التوجه الديني الحركي. لكن الهجوم يتخذ في جميع مناحيه توجها واحدا، البحث عن سلبيات تتعلق بالمرأة أو قضايا فردية تتعلق بالسلوكيات. وفي حال كان السلوك موافقا للفكر المتطرف فإن الصمت يكون سيد الموقف. حدث ذلك حين اختفى مبتعث سعودي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والتحق بتنظيم «داعش» الإرهابي. وهو ما وجد تفاعلا كبيرا من قبل المهتمين ببرنامج الابتعاث ومطالبات رافقت الخبر بإعادة تقييم البرنامج وشروط الانضمام والتأكد من سلامة أفكار المبتعثين وخلوها من التطرف.
وعلى سبيل الذكر، فإن ظهور طبيب سعودي في صفوف «داعش» أثار الكثير من اللغط كذلك، ونشر مرتادو مواقع التواصل الاجتماعي صورا لطبيب غربي يمارس التطبيب في مخيمات اللاجئين. بعض أقارب الطبيب السعودي نفوا أن يكون قد تواجد في مناطق الصراع للقتال بل لخدمة اللاجئين ولأهداف إنسانية، ليكون القول الفصل بعد أن نشر التنظيم المتطرف صورته وهو محاط بمجموعة من الإرهابيين ويحمل سكينا.

* اكتتاب جمع 23 ضعف المبلغ المطلوب
* شهدت عملية الاكتتاب في البنك الأهلي التجاري السعودي حراكا وجدلا استمرا حتى نهاية الاكتتاب. الاكتتاب بين الحلال والحرام، ومحاولات تحريم واستنطاق للفتوى، كانت أبرز معالم الصراع على اكتتاب استطاع جمع مبلغ 311 مليار ريال بضعف 23 مرة للمبلغ المطلوب لتغطية الاكتتاب.
مليون و250 ألف سعودي شاركوا في الاكتتاب الأضخم، وكان ما يشبه التحدي باستخدام الدين سلاحا في الصراع من قبل بعض المتشددين لإبطال العملية وإفشالها، لكن النتيجة كانت العكس، وخصص للفرد المكتتب 2000 سهم كحد أدنى. وطويت صفحة الجدل حول الاكتتاب ليتم الانتقال إلى قضية جدلية أخرى يتصدرها بعض المتنفعين على مواقع التواصل الاجتماعي، ويذهب ضحيتها الجمهور المتعطش.

* مذبحة «الدالوة»
* حاول تنظيم «داعش» الإرهابي صناعة نجاح له بتفريق الصف السعودي إلا أنه فشل، وكان السعوديون على موعد اختبار لنبذ الطائفية بعد أن أقدم 4 أشخاص بإطلاق النار العشوائي على حسينية المصطفى في قرية «الدالوة» التابعة لمحافظة الأحساء. 7 مواطنين سعوديين راحوا ضحية الهجوم الإرهابي وأصيب 13 آخرون، إلا أن قوات الأمن بدأت المسح الأمني فور وقوع الجريمة لتكشف عن خلية على ارتباط بتنظيم «داعش» الإرهابي مكونة من 77 شخصا، غالبيتهم سبقت مناصحتهم.
وأظهرت الحادثة مدى تلاحم السعوديين ونبذهم للطائفية بشكل جماعي، في الوقت الذي حاول بعض نجوم الصراع الحقوقي أو من يسمون «حقوقيي مواقع التواصل» بإطلاق أوصاف على الحالة المصاحبة للحملة الأمنية، وبدلا من محاولة الوقوف والاصطفاف الوطني أخذوا بالتلميح على ما يسمى «الدولة البوليسية». وفي الوقت ذاته، ضرب المواطنون في محافظة الأحساء أروع صور التسامح برفعهم لصور رجال الأمن الذين قضوا نحبهم واستشهدوا أثناء عمليات التمشيط الأمني للقبض على مرتكبي العملية الإرهابية. وأصدرت 30 شخصية من وجهاء الشيعة السعوديين بيانا يؤكدون فيه إدانتهم للعملية الإرهابية وتأكيدهم على تلاحم الصف الوطني.

* قيادة المرأة.. والقبض على ناشطات
* منذ 3 أعوام تقريبا، وناشطات في مجال حقوق المرأة يفعلن حملات إلكترونية وميدانية للمطالبة بحق قيادة المرأة للسيارة، وكل عام تتقدم ناشطات الحملة ويتحملن عواقب القيادة في شوارع السعودية. وتواجه الحملات تأييدا ومعارضة في الوقت ذاته، ونقدا لطريقة تنفيذها. وكان مراقبون طالبوا الناشطات ببدء حملات لسن قوانين في المملكة ضد التحرش قبل البدء بحملات المطالبة بالقيادة. وفي مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول) تحفظت الأجهزة الأمنية على ناشطتين إحداهما مذيعة تلفزيونية والأخرى عائدة من الابتعاث وتنشط في مواقع التواصل الاجتماعي. تحفظ الأجهزة الأمنية أتى بعد محاولة إحداهما دخول الحدود السعودية – الإماراتية وهي تقود سيارتها، ورفضت السلطات السعودية السماح لها بمخالفة النظام المعمول به في البلاد. وبعد أقل من 24 ساعة على وقوفها أمام المركز الحدودي الفاصل بين السعودية والإمارات، تحفظت عليها الأجهزة الأمنية بعد قدوم إحدى الإعلاميات السعوديات للمركز الحدودي لمساندتها، ليتم التحفظ على الناشطتين.
الجدل المصاحب للقضية مستمر، ولقيت القضية تعاطف شريحة من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي اعتبر آخرون أن الناشطة كانت تتحدى السلطات السعودية وتسخر منها بالتغريدات والصور دون أن تخدم قضيتها الأساسية.

* المنتخب السعودي.. ولوبيز
* المنتخب السعودي كان مثار الجدل أيضا، وتحديدا خسارته لكأس الخليج العربي وأحقية المدرب الإسباني لوبيز كارو تدريب المنتخب من عدمه. النتائج المخيبة للآمال أدت لإنهاء التعاقد مع لوبيز ودفع الشرط الجزائي المتفق عليه معه، وهو ما أشار إليه كثير من الرياضيين أنه سبب الإبقاء على لوبيز كل هذه الفترة وتحمل خسائر المنتخب معه وأدائه الأقل من التوقعات.

* أحمد بن قاسم الغامدي وزوجته.. والحجاب
* وعلى طريقة السبق الصحافي وكسب الرهان، استطاع رئيس هيئة الأمر بالمعروف في منطقة مكة المكرمة سابقا أحمد بن قاسم الغامدي بإثبات كلامه وتحديه عن جواز كشف وجه المرأة بالظهور ضيفا في برنامج «بدرية» والذي تقدمه الكاتبة والأديبة السعودية بدرية البشر، على قناة «إم بي سي»، مصطحبا زوجته كاشفة لوجهها.
الغامدي فجر قضية جدلية شهدت محاولات من بعض المتشددين لاستنطاق فتاوى ضد الغامدي، بعضها تحريضية. وطالب بعضهم بتأديبه وتعذيبه. فيما شهدت ساحات الفتوى الفوضوية التحريض عليه، كما برز على سطح القضية معرفات مستعارة على شبكات التواصل الاجتماعي تبين استعدادها للثأر من الغامدي.
الشيخ أحمد قاسم أوضح أكثر من مرة بعد اللقاء أنه تعرض للتهديد بالقتل، وأنه مؤمن بما قال غير متراجع عنه.

* هبوط النفط.. والميزانية
* بعد تواصل انخفاض أسعار النفط وهبوطه لما دون مستويات الـ60 دولارا، بدأت مجموعة من الكتاب الصحافيين والناشطين «الإنترنتيين» بإشاعة القلق، وتجاوز بعضهم نشر المخاوف إلى مطالبة وزير البترول السعودي علي النعيمي بالخروج وتبرير هبوط أسعار النفط وماذا يعني هذا للاقتصاد السعودي. النعيمي الذي يرفض التصريح لوسائل الإعلام الأجنبية حتى لا تتأثر السوق، أو تربط تصريحاته بقرارات مستقبلية، كان ضحية مطالبات المغردين. فبدلا من توجيه الحديث لوزيري المالية أو الاقتصاد، حاول بعض من يجهلون دور وزير البترول بمطالبته بالخروج وشرح انعكاسات هبوط أسعار النفط على الاقتصاد السعودي.

* من أبطال الجدل العام القادم؟
* التوقعات أن الجدل سيستمر والشخصيات نفسها. بل المواضيع مثار الجدل المتكرر تنحصر في الرياضة والمرأة وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وما بين هذا وذاك، تبرز مواضيع وتختفي، وتستمر شبكات التواصل الاجتماعي المحرك للحوار، إشعالا وإطفاء. كنبتة سريعة الاشتعال وسريعة التلاشي والانطفاء والموت، وهذا الوصف لتفاعل السعوديين مع القضايا الجدلية حين يكون محركها الإنترنت شبهه الأكاديمي السعودي الدكتور مرزوق بن تنباك بقوله عن تفاعل السعوديين مع القضايا «نار عرفجة».



الملك محمد السادس: أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المغرب

العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
TT

الملك محمد السادس: أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المغرب

العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)

أعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس، باسمه ونيابةً عن الشعب المغربي، عن استنكاره لما تتعرض له السعودية من اعتداءات متكررة تشنّها الميليشيات الحوثية الإرهابية على المنشآت المدنية والاقتصادية والتجهيزات الحيوية والمدن والمناطق السكنية الآهلة بالمدنيين، مؤكداً أن ما يضاعف مشاعر الاستنكار أن هذه الاعتداءات لم تتوقف عند استهداف المنشآت والمدنيين، بل تجاوزت ذلك إلى محاولات يائسة وآثمة لاستهداف أطهر بقاع الأرض وأقدسها في وجدان كل مسلم، مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وقال في برقيتين بعثهما إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي: «وفاءً لأواصر الدين والتاريخ والمصير المشترك، ولروابط الأخوة المتينة التي تجمعنا شخصياً وأسرتينا وشعبينا الشقيقين، أتوجه إليكم في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به بلدكم العزيز، والذي تستدعي فيه المسؤولية التاريخية والقيم الدينية والاعتبارات الاستراتيجية أن نكون جميعاً صفاً واحداً دفاعاً عن الحق والسيادة والأمن ومقدسات الأمة».

وأضاف: «إن هذه الهجمات الدنيئة والمحاولات اليائسة للمساس بأمن واستقرار ورفاه الشعب السعودي الأبي لا يمثل فقط اعتداءً على المملكة وشعبها الكريم والمعتمرين بها، بل هو اعتداء سافر على مشاعر أكثر من مليار وثمانمائة مليون مسلم في مشارق الأرض ومغاربها، وهو أيضاً خرق صارخ للقيم والمبادئ التي قام عليها الدين الإسلامي الحنيف، من سلام وتسامح وحرمة الدماء والأعراض والمقدسات».

وتابع: «نعرب عن استنكارنا هذه الأعمال الإجرامية التي تتحمل مسؤوليتها الكاملة الميليشيات الحوثية الإرهابية ومن يقف وراءها ويمولها ويسلحها، إذ نعدّهم جميعاً مسؤولين أمام الله وأمام التاريخ والقانون الدولي، مع ما يجب أن يترتب عن ذلك من عقوبات دولية».

وشدد ملك المغرب على أن أمن السعودية واستقرارها، شأنه شأن أمن باقي دول مجلس التعاون الخليجي، هو جزء لا يتجزأ من أمن المملكة المغربية، مؤكداً: «إن أي اعتداء على السعودية هو اعتداء على المغرب؛ لأننا نعدّ الانتصار لأشقائنا في المملكة وفي دول الخليج العربي الشقيقة هو انتصار للحق والمشروعية، والدفاع عن مصالحهم العليا هو دفاع عن مصالحنا الاستراتيجية المشتركة».

وأكد ملك المغرب وقوف بلاده الدائم إلى جانب السعودية في التصدي للمخاطر المحدقة بها جرّاء ما تقوم الميليشيات الإرهابية والانفصالية ومن يقف خلفها من قوى إقليمية تستهدف أمن جيرانها ومجالها الإقليمي، برؤية قصيرة وتدميرية تستهدف تقويض أمن المنطقة بأكملها، وضرب الاستقرار الذي تنعم به دولها، وتهديد الممرات البحرية الحيوية، بما لها من أهمية قصوى للاقتصاد العالمي ولأمن الملاحة البحرية الدولية.

وجدد تأكيده أن استمرار هذه الاعتداءات يُشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي، وللمقتضيات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار «2216 (2015)»، الذي يفرض على الميليشيات الانسحاب وتسليم السلاح ووقف العنف، والقرار «2722 (2024)» الذي يطالبها بوقف الهجمات على الملاحة البحرية فوراً، وأن استهداف المناطق المدنية والمنشآت الاقتصادية والمواقع المقدسة يُشكل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي الإنساني وللمواثيق والأعراف الدولية، ولا يمكن أن يمر دون محاسبة أو عقاب.


وزير الدفاع السعودي يستعرض مع نظيره الماليزي آفاق التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدفاع السعودي يستعرض مع نظيره الماليزي آفاق التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

استعرض الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي مع نظيره الماليزي محمد خالد بن نور الدين، الأحد، آفاق التعاون الثنائي في المجال الدفاعي بين البلدين.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، بحث خلاله الجانبان الجهود المبذولة تجاه التطورات الإقليمية الراهنة، وعدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


«إغاثي الملك سلمان» يسيّر 40 شاحنة مساعدات جديدة لـ5 ولايات سودانية

سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
TT

«إغاثي الملك سلمان» يسيّر 40 شاحنة مساعدات جديدة لـ5 ولايات سودانية

سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)

دشّن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» المرحلة الثالثة من مشروع مبادرة «مدد» في السودان للعام 2026، بحضور الدكتور زيد الحربي سفير السعودية في الخرطوم، والفريق ركن مصطفى محمد نور والي ولاية البحر الأحمر، وعدد من المسؤولين وممثلي وسائل الإعلام.

وانطلقت 40 شاحنة متوجهة إلى ولايات «شمال كردفان، والنيل الأزرق، والنيل الأبيض، والخرطوم، وكسلا»، تحمل على متنها 26 ألفاً و240 حقيبة إيوائية، و6 آلاف و652 حقيبة عناية صحية، يستفيد منها 148 ألف فرد؛ بهدف الإسهام في تلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين والمتضررين، وتعزيز جهود الاستجابة الإنسانية.

حملت الشاحنات على متنها أكثر من 32 ألف حقيبة إيوائية وعناية صحية (واس)

وحسب بيان المركز، فإن المشروع يهدف إلى توفير السلال الغذائية والمواد الإيوائية والمساعدات الإنسانية والتمور، والتي سيتم توزيعها على الأسر المحتاجة والمتضررة في السودان، ويُتوقع أن يستفيد منه أكثر من مليوني فرد في 12 ولاية سودانية.

وأرسل مشروع مبادرة «مدد» في السودان حتى الآن 323 شاحنة تستهدف الولايات السودانية، استفاد منها مليون فرد، وذلك في إطار الجهود الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة ممثلةً في «مركز الملك سلمان للإغاثة»، وتجسيداً لثوابتها الراسخة في مدّ يد العون للشعب السوداني جرّاء الأزمة الإنسانية التي يمر بها.