وزير التجارة السوداني: خطة لمعالجة خلل الميزان التجاري... ومصالح شخصية وراء عدم جودة صادراتنا

مدني عباس مدني قال لـ «الشرق الأوسط» إن التحقيق في إرجاع صادرات الماشية على وشك الاكتمال

وزير التجارة والصناعة السوداني مدني عباس مدني
وزير التجارة والصناعة السوداني مدني عباس مدني
TT

وزير التجارة السوداني: خطة لمعالجة خلل الميزان التجاري... ومصالح شخصية وراء عدم جودة صادراتنا

وزير التجارة والصناعة السوداني مدني عباس مدني
وزير التجارة والصناعة السوداني مدني عباس مدني

قال وزير التجارة والصناعة السوداني، مدني عباس مدني، إن وزارته وضعت تصوراً متكاملاً لمعاجلة الخلل في الميزان التجاري، لخلق توازن بين الصادرات والواردات، و«نعمل بشكل علمي، وأعددنا دراسات لزيادة القيمة المضافة للصادرات وزيادة حجمها».
وأشار مدني في حواره مع «الشرق الأوسط»، إلى أن الصادرات السودانية تعاني من مشكلة الاهتمام بالجودة، لأن هنالك مجموعات مسيطرة تريد تحقيق مصالح شخصية بغض النظر عن تأثير ذلك على اقتصاد البلاد، مؤكداً أن وزارته ستستمر في تشديد مطابقة جودة المواصفات.
واعترف بأن الصادرات السودانية تعاني «إشكال الجودة»، ولمعالجته قال: «أوضحنا للمصدرين أننا سنتشدد خلال موسم الصادر الجديد كثيراً في موضوع المواصفات»، ويجب أن تكون هناك قيمة مضافة في الجودة حتى لا نفقد الأسواق وليس أسواق اللحوم والماشية، وسنتشدد في الموسم الصادر المقبل بضوابط صارمة في الجودة.
وأعلن مدني عن اتفاقية مع جنوب السودان، أخرتها ظروف جائحة كورونا وإعادة تشكيل حكومة الجنوب، توقيعها، وينتظر أن يتم توقيعها نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الجاري أو بداية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وقال: «سوق جنوب السودان أهم الأسواق للمنتجات السودانية»، وأعلن بدء تفاوض مع دولتي تشاد وإثيوبيا، ومحيط السودان للمنتجات السودانية.
وأوضح الوزير الذي يواجه عاصفة انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ضعف الجودة يقلل من قيمة الصادرات السودانية، ويفقدها الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن اللجنة المختصة بإرجاع صادر الماشية خلال الفترة الماضية شارفت على الانتهاء من التحقيق.
وبشأن إعادة شحنات من صادر الماشية، قال إن هذه قضايا بدأنا ننتبه لها، ولا تخص صادر الماشية وحده بل كل الصادرات، فالصادرات السودانية تواجه مشكلة «الاهتمام بالجودة»، الناتج عن هيمنة المجموعات المسيطرة التي كانت تصدر أي شيء وبأي شكل لتحقيق مصالح شخصية، بغض النظر عن تأثيرها على اقتصاد وسمعة البلاد.
وكشف مدني عن تكوين لجنة تحقيق برئاسة وكيلة وزارة العدل لقضية إعادة ماشية الصادر شارفت على إكمال تحقيقها، وسيتم وضعها في الاعتبار في المجالات الأخرى، وقال: «نحن بحاجة لسلسلة تبدأ من الإنتاج حتى التصدير»، وتابع: «التفاصيل الفنية غير متعلقة بنا، وتتصل بنسب التلقيح. البعض يراها عالية والبعض يرى أن تكون أقل».
وفيما يتعلق بالمواصفات أوضح أن هناك مواصفة سودانية، لكن لا يتم الالتزام الصارم بها بل يتم التلاعب فيها، لأن جزءا كبيرا من عقود الصادر كانت وهمية، تخرج عن مكان قريب من الوزارة، تختلف فيها القيمة المكتوبة عن قيمة التصدير،

السلع الرديئة المستوردة
ورداً على السلع الرديئة التي يتم استيرادها للسودان، قال مدني: «نعم يتم استيراد سلع كثيرة، لكن لا يمكن وصفها بالزبالة»، وتابع: «لدينا سلع محلية بديلة، 26 في المائة منها مواد غذائية لها بدائل محلية»، أضاف: «تم إنتاج الموسم الماضي قمحا يمكن أن يسد حاجة البلاد لسبعة أشهر، فلو تمت إدارته بما يحفز المزارعين وتسهيل الإجراءات، لحللنا مشكلة الخبز... ببداية الموسم الجديد نتوقع تضاعف إنتاج القمح، وسنعمل على استيراد السكر الخام، لفائدة مصانع السكر لتقوم بتكريره وزيادة كفاءتها، لبلوغ الاكتفاء الذاتي من السلعة». وأوضح مدني أن وزارته تمنح عقودا للصادر للحاصلين على سجل تصدير، وتتابع عملية التوثيق من إعادة حصائل الصادر، وتراجع السلع الواردة عدا السلع الاستراتيجية التي لا تحتاج إذناً، وأرجع الأزمات في الخبز والمحروقات، لعدم امتلاك الدولة للأرصدة الكافية، لأن الموارد الموجودة كانت تخص أفرادا... وأسهم استشراء فيروس كورونا والسيول والفيضانات في تقليل الإيرادات، وقال: «60 في المائة من الإيرادات الحكومية تأتي من الضرائب والجمارك. وهذه السنة لم يكن بمقدور الدولة التشدد فيها بسبب الضعف الذي أصاب النشاط الاقتصادي الناجم عن كورونا ثم كارثة الفيضانات».

رزق اليوم باليوم
وزير التجارة والصناعة السوداني قال إن الحكومة تعمل على توفير السلع والمواد البترولية والقمح، لأطول فترة ممكنة، وإن الوزارة تدرس الخيارات المتاحة للعطاءات المتوسطة والطويلة، للخروج من معالجة الأزمات على طريقة «رزق اليوم باليوم».
أضاف عباس أن «محاسيب النظام البائد أفرغوا وزارة الصناعة والتجارة من محتواها وأدوارها، ما أضعف الجهاز الحكومي، وأن مجموعة المحاسيب تعمل لصالحها ولا تعيد الصادر». كانت الوزارة مجرد سوق لـ«الوراقة» - باعة الوثائق التجارية خارج الوزارة - وتابع: «لم نأت لمجرد أن نكون وزراء، بل لتحقيق أهداف الثورة، وإتاحة المنافسة الحرة للجميع».
وأوضح أنه يملك رؤية واضحة لا تتيح أي استثناءات أو تجاوزات، وتابع: «لم نحقق كل ما نطمح له، ولو تم تحقيقه لكنا نسير في طريق نهايته تفكيك البنية الاحتكارية والمافيات الاقتصادية»، وعبر الإصلاح القانوني وصياغة قوانين تضبط التجارة الداخلية والخارجية، وحوسبة عملها. وبحسب الوزير، أدت سياسات التدقيق إلى تراجع عقود الصادر بنسبة 100 في المائة، وإعادة مبالغ مقدرة من عائد الصادرات للبنك المركزي، وأضاف: «دونا بلاغات عديدة بتهريب حصائل الصادر، وراجعنا الالتزام الضريبي في الصادر»، وتابع: «نريد مصدرين وموردين حقيقيين لوقف النهب من جسد الاقتصاد، والعمل على تدميره».
وقال مدني إن الفترة الماضية شهدت ضعفاً في الإيرادات الحكومية مع زيادة المصرفات، ما ضغط على وفرة السلع الأساسية، وتابع: «نتجه لتوفير هذه السلع لفترات أطول، لا سيما المواد البترولية والقمح، وتدرس وزارة المالية خيارات عطاءات متوسطة وطويلة الأمد»، و«نعمل للخروج من حالة رزق اليوم باليوم».
ويُنتقد مدني على وعود قدمها للناس لا تنفذ، فقال: «ليست هناك وعود، بل وعد واحد، بتوفير الخبز، وقلنا للناس طبيعة الالتزام الذي قدمناه لم تراع تعقيد ملف الخبز واعتذرنا عنه، وما يدور بشأنه الهدف منه حصر عمل الوزارة في الخبز وحده». وقال: «نعمل الآن على إصلاح قانوني يتيح للدولة التدخل في الأسعار، وقانون إصلاح المسار القانوني على منضدة مجلس الوزراء»، واستطرد: «لن نتحرك بالحماس والانفعال، فليست لنا سلطة على البقالات والمتاجر، كما شرعنا في إنشاء جهاز لحماية المستهلك، وأعدنا مباحث التموين، ونعمل على بناء الأجهزة الرقابية وتشريع القوانين لإحداث إصلاحات مؤسسية». و أوضح وزير التجارة والصناعة أن وزارته تبذل جهودا كبيرة، بدأتها بـ«المسح الصناعي»، وتوقع اكتماله قبل نهاية العامل الجاري، وأن آخر مسح صناعي تم 2003 ولذلك لا يعتمد عليه، وأضاف: «شرعنا في إنشاء مجمعين للصناعات الصغيرة أحدهما للأسماك في ولاية النيل، وللألبان في شمال كردفان، وإعادة تشغيل مصنع ألبان بابنوسة، وتأهيل مجمع الحرفيين».
ووعد مدني بتأسيس مركز للاستشارات الصناعية ومعهد للسياسات الصناعية، وقال: «الصناعة عمل يأخذ وقتا، ورأينا أن نبدأ من الطريق الصحيح، باعتماد سياسات تقوم على الصناعة الصغيرة والمتوسطة». أضاف أن المصنوعات السودانية جيدة، بيد أنها تواجه أحياناً مشاكل التغليف والتقديم، لارتباطها بتكلفة الإنتاج العالية، و«لمواجهة الوضع، تمت صياغة أول قانون للصناعة في تاريخ البلاد، أجيز في مجلس الوزراء، وينتظر الإجازة في الاجتماع المشترك».
وفيما يخص احتجاجات المغتربين على وقف استيراد السيارات، أوضح مدني أن القرار اتخذ وفقاً لرؤية فنية إثر تجاوز الاستيراد خلال 15 شهرا 200 ألف سيارة، التي تعادل خطة استيراد السيارات لعشر سنوات، وقال: «منذ البداية حرصنا على ألا يمس القرار حق المغترب في استيراد سيارته، لكن صيغة القرار الإعلامية أخرجته مشوشاً، فُهم على أن المغتربين ملزمون باستيراد موديل السنة». وقال إن للمغتربين الحق في استيراد سياراتهم، وتحددت بسيارات عمرها خمس سنوات وما دون، و«الشيء الوحيد الذي وضعنا له ضوابط، اشترطنا على المغترب عدم بيع سيارته إلا بعد سنة».

وبشأن مطالبات باستقالته، قال: «نستقيل حين نشعر أننا غير قادرين على الفعل، وحتى الآن نرى أننا نسير في مسار صحيح، مسار قطوفة ليست دانية لتظهر سريعاً، فيضعنا تحت الضغط المستمر، ومع ذلك نراه جزءا من الضريبة التي نتوقعها».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.