نازحون فلسطينيون قلقون من «شروط العودة» إلى مخيم اليرموك

اتهامات لدمشق بمصادرة أملاكهم

سكان مخيم اليرموك جنوب دمشق ينتظرون وصول المساعدات في فبراير 2014 (غيتي)
سكان مخيم اليرموك جنوب دمشق ينتظرون وصول المساعدات في فبراير 2014 (غيتي)
TT

نازحون فلسطينيون قلقون من «شروط العودة» إلى مخيم اليرموك

سكان مخيم اليرموك جنوب دمشق ينتظرون وصول المساعدات في فبراير 2014 (غيتي)
سكان مخيم اليرموك جنوب دمشق ينتظرون وصول المساعدات في فبراير 2014 (غيتي)

لم يكترث «أبو غزوان»، وهو اسم مستعار للاجئ فلسطيني، كثيراً، بقرار الحكومة السورية الجديد إعادة أهالي مخيم اليرموك الواقع جنوب دمشق إلى منازلهم، بسبب المماطلة التي عهدها الأهالي منها على مدى عامين في تنفيذ ذلك.
«أبو غزوان» البالغ من العمر 60 عاماً، نزح من المخيم إلى ريف دمشق أواخر عام 2012 إثر قصف عنيف تعرض له من الجيش النظامي، بعد سيطرة فصائل المعارضة المسلحة عليه حينها، ويشير لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه ومنذ استعادة الحكومة السيطرة على المخيم في مايو (أيار) 2018، والأهالي يطالبون بالعودة للتخفيف عن أنفسهم «مرارة النزوح والتشرد والفقر والغلاء»، والحكومة تطلق الوعود تلو الأخرى، ويضيف: «لن أصدق حتى أعود وأسكن في منزلي».
وأعلنت محافظة دمشق، قبل أسبوع، عن قرار بإعادة أهالي المخيم من اللاجئين الفلسطينيين إلى منازلهم، ووضعت 3 شروط لعودة الأهالي؛ هي: «أن يكون البناء سليماً»، و«إثبات المالك ملكية المنزل العائد إليه»، و«حصول المالكين على الموافقات اللازمة» للعودة إلى منازلهم.
القرار الجديد هو الثاني الذي يصدر بإعادة أهالي مخيم اليرموك إلى منازلهم، بعد قرار صدر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، حيث أعلنت فصائل فلسطينية تقيم في دمشق حينها، أنها أُبلغت من الحكومة السورية بصدور قرار رسمي، بعودة لاجئي «مخيم اليرموك» إليه.
لكن القرار الأول لم يتم تنفيذه، وأعلنت محافظة دمشق في 25 يونيو (حزيران) الماضي موافقة مجلسها بالإجماع على المصور التنظيمي للمخيم، وصرح مسؤولون فيها بأن 40 في المائة من أهالي المخيم يمكنهم حالياً العودة إلى منازلهم، بينما 60 في المائة لا يمكنهم ذلك.
وبعد إعلانها المخطط التنظيمي للمخيم، شن اللاجئون الفلسطينيون في سوريا هجوماً عنيفاً على محافظة دمشق، عادّين أنه «مخطط تدميري» و«لن يكون سوى رصاصة الرحمة الأخيرة على (اليرموك) وأهله إن طُبّق»، مما أجبر محافظة دمشق على التراجع عنه بعد تقديم الأهالي الآلاف من طلبات الاعتراض على المخطط.
«مروة»؛ مواطنة سورية تعمل في شركة خاصة، ونزحت من منزلها في المخيم الواقع على بعد أكثر من 7 كيلومترات جنوب العاصمة، وتبلغ مساحته نحو اثنين من الكيلومترات المربعة، تشكك في أن تكون العودة قريبة، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «متى؟ بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة. لا أعتقد ذلك. لن نعود إلا بعد انتهاء الحرامية من سرقة الأبنية»، وتضيف: «سرقوا كل شيء من المنازل تحت أعين السلطات، ومنذ فترة بعيدة يقومون بهدم أسقف المنازل القائمة أيضاً تحت أعين السلطات لاستخراج الحديد منها وبيعه. لن يعيدونا إلا بعد انتهاء (الحرامية) من سرقاتهم»، مشيرة إلى أن سعر طن الحديد المبروم يصل حالياً إلى أكثر من مليون ونصف المليون ليرة سورية، «وهذا الأمر (سرقة الحديد) يشكل مصدر ثراء كبير لهم».
وتم وضع اللبنات الأولى لإقامة المخيم عام 1957 عندما كان بقعة صغيرة، قبل أن تتوسع دمشق ويصبح جزءاً أساسياً من مكوناتها الجغرافية والديموغرافية، وأكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في كل من سوريا ولبنان والأردن، ورمزاً لـ«حق العودة». كما غدا يُعرف بـ«عاصمة الشتات الفلسطيني» لأنه يضم 36 في المائة من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، البالغ عددهم قبل الحرب أكثر من 450 ألف لاجئ.
وفي بدايات القرن العشرين، تسارع التطور العمراني في المخيم، وتحسنت الخدمات بشكل ملحوظ فيه، وجرى افتتاح كثير من المراكز والمؤسسات الحكومية والأسواق التجارية، لدرجة أنه بات منطقة حيوية جداً، أكثر من أحياء وسط العاصمة، ووصل عدد سكانه إلى ما بين 500 و600 ألف نسمة؛ بينهم أكثر من 160 ألف لاجئ فلسطيني.
وتسببت المعارك التي دارت في المخيم بين الجيش النظامي من جهة؛ وفصائل المعارضة المسلحة وتنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» من جهة ثانية، على مدار 6 سنوات، في حجم دمار يتجاوز نسبة 60 في المائة من الأبنية والمؤسسات والأسواق والبنى التحتية، بينما النسبة المتبقية تحتاج إلى ترميم كبير يكلف مبالغ مالية باهظة للغاية.
ويبدي نازحون من المخيم تخوفاً كبيراً من عدم السماح لكثيرين بالعودة إلى منازلهم، ويقول لـ«الشرق الأوسط» أحدهم: «شرط الحصول على (الموافقات اللازمة) يعني (الموافقات الأمنية)، وكل من انخرط في الحراك الذي حصل في بداية الأحداث؛ لن يمنح موافقة، وهذا مؤكد، ولكن الأمر لن يقتصر على من انخرط في الحراك، بل سيطال كل أفراد عائلته، وقد يشمل أقاربه أيضاً، وبالتالي نسبة كبيرة لن يسمح لها بالعودة».
إلى ذلك، أصدرت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا تقريراً توثيقياً حقوقياً حمل عنوان «الاستيلاء على أملاك اللاجئين الفلسطينيين في سوريا». وألقى الضوء على حالات نزع الملكية لعائلات فلسطينية مهجرة من سوريا منذ عام 2011، حيث رصدت المجموعة عمليات استيلاء ومصادرة وتدمير لممتلكات ومنازل لاجئين فلسطينيين في العديد من المخيمات والتجمعات الفلسطينية، كما في مخيمات السبينة وخان الشيح والحسينية ومنطقة الذيابية بريف دمشق ومخيمي النيرب وحندرات في حلب، تعود ملكيتها لناشطين فلسطينيين إغاثيين أو إعلاميين أو عسكريين أو لمعتقلين ممن يتهمهم نظام الأسد بالتعامل مع المعارضة السورية أو بتهمة الإرهاب أو الانتماء إلى فصيل فلسطيني أخد موقفاً مخالفاً لمواقف النظام.
وأفرد محوراً خاصاً للحديث عن خريطة المخيمات والتجمعات الفلسطينية التي شهدت حالات نزع الملكية، منوهاً بأن عشرات العائلات الفلسطينية في سوريا فقدوا منازلهم في مناطق متعددة، وتقاسمت هذه المنازل جهات تابعة للنظام كالأجهزة الأمنية أو بعض وزارات النظام بعدما خولتها القوانين بذلك، أو أفراد يتبعون في غالبيتهم للميليشيات التي كانت تقاتل إلى جانب قوات النظام أو المنتمية إلى طوائف معينة.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.