«كورونا» تحرم البرتغال من نجمها رونالدو في مواجهة السويد... وهولندا للثأر من إيطاليا

كرواتيا تسعى لكسر عقدة فرنسا وإنجلترا لتأكيد تفوقها على حساب الدنمارك في الجولة الرابعة لدوري الأمم الأوروبية

رونالدو خرج من معسكر البرتغال متأثراً بـ«كوفيد - 19» (أ.ف.ب)  -  لاعبو إنجلترا خلال التدريب استعداداً لمواجهة الدنمارك اليوم (رويترز)
رونالدو خرج من معسكر البرتغال متأثراً بـ«كوفيد - 19» (أ.ف.ب) - لاعبو إنجلترا خلال التدريب استعداداً لمواجهة الدنمارك اليوم (رويترز)
TT

«كورونا» تحرم البرتغال من نجمها رونالدو في مواجهة السويد... وهولندا للثأر من إيطاليا

رونالدو خرج من معسكر البرتغال متأثراً بـ«كوفيد - 19» (أ.ف.ب)  -  لاعبو إنجلترا خلال التدريب استعداداً لمواجهة الدنمارك اليوم (رويترز)
رونالدو خرج من معسكر البرتغال متأثراً بـ«كوفيد - 19» (أ.ف.ب) - لاعبو إنجلترا خلال التدريب استعداداً لمواجهة الدنمارك اليوم (رويترز)

ستُحرم البرتغال من نجمها الأبرز كريستيانو رونالدو «المصاب بفيروس (كوفيد – 19)» خلال مواجهة السويد اليوم، فيما تسعى كرواتيا لكسر عُقدة فرنسا والإبقاء على آمالها، وإنجلترا لتأكيد تفوقها على حساب الدنمارك، وهولندا للثأر من مضيفتها إيطاليا ضمن الجولة الرابعة لدوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.
في المجموعة الثالثة بالمستوى الأول، ستحاول البرتغال البطلة والمتصدرة بسبع نقاط بالتساوي مع فرنسا، تخطي عقبة السويد، لكن سيغيب عنها نجمها أفضل لاعب في العالم خمس مرات كريستيانو رونالدو، للإصابة بفيروس «كورونا المستجد».
وقال الاتحاد البرتغالي: «نتيجة فحص رونالدو لـ(كوفيد – 19) جاءت إيجابية، ولن يلعب ضد السويد».
ويأتي الإعلان عن إصابة نجم يوفنتوس الإيطالي بالفيروس، بعد يومين على مواجهة بطل أوروبا ضد وصيفته فرنسا بطلة العالم (صفر - صفر) في باريس في الجولة الثالثة.
وأكد الاتحاد: «رونالدو في وضع جيد ولا يعاني من أي عوارض، هو في الحجر الآن. خضع اللاعبون الآخرون لاختبارات جديدة (أمس) وجاءت كلها سلبية، وهم سيكونون في تصرف (مدرب المنتخب) فرناندو سانتوس لخوض التمارين والمباراة».
وستحرم الإصابة رونالدو من فرصة الاقتراب من الرقم القياسي لعدد الأهداف الدولية الذي يحمله الإيراني علي دائي (109 أهداف) في مقابل (101) لهداف يوفنتوس الإيطالي الحالي وريال مدريد الإسباني السابق.
وعندما يستريح النجم رونالدو عن التهديف، يعوّل منتخب البرتغال على صلابة مدافعين يتقدمهم المخضرم بيبي الذي يستمر بعمر السابعة والثلاثين في تقديم الدروس لمن يصغره من زملائه وخصومه بخمس عشرة سنة.
بعد أداء لافت ضد فرنسا، يستعدّ بيبي لأن يصبح رابع لاعب على صعيد المباريات الدولية في تاريخ البرتغال عندما يواجه السويد اليوم. وتخطى البرازيلي المجنّس عتبة الـ110 مباريات دولية للمدافع التاريخي فرناندو كوتو، وعادل رقم لاعب الوسط السابق ناني (112)، ويتقدمه الآن جواو موتينيو (125)، ولويس فيغو (127) ورونالدو (167).
وكان بيبي قد اختير أفضل لاعب في نهائي كأس أوروبا 2016 التي أحرزتها البرتغال على حساب فرنسا المضيفة.
وضمن نفس المجموعة يتوجه منتخب فرنسا إلى كرواتيا اليوم، لتعويض تعادله السلبي أمام البرتغال بالمرحلة السابقة.
لكن الكرواتيين سيواجهون بقوة هذه المرة لسببين رئيسيين: الأول هو كسر عقدة فرنسا التي تغلبت عليهم وبالنتيجة عينها 4 - 2 في نهائي مونديال 2018 ومباراة الذهاب في دوري الأمم في سبتمبر (أيلول) الماضي.
أما السبب الثاني فهو البقاء في المنافسة، إذ إن المنتخب الكرواتي يقبع في المركز الثالث بثلاث نقاط، بفارق أربع نقاط عن فرنسا، وبالتالي فإن الخسارة تعني فقدان الأمل.
وسيكون كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، البعيدان عن مستواهما أمام البرتغال في «استاد دو فرانس» الأحد، حريصين على تقديم أداء أفضل في حال تماهيا معاً.
وقد يسهم سماح الاتحاد الكرواتي لكرة القدم بحضور عدد محدود من الجمهور في مباريات المنتخب ضمن دوري الأمم، في رفع معنويات وعزيمة اللاعبين، بعد أشهر من المدرجات المتصحرة جراء تفشي جائحة «كوفيد - 19».
وفي المجموعة الأولى يتطلع المنتخب الإيطالي لتكرار تفوقه على نظيره الهولندي، بعد أن سبق وفاز عليه 1 - 0 قبل أكثر من شهر في أمستردام. لكن التحدي اليوم أكبر مع سعي منتخب الطواحين إلى محو آثار خيبة الأمل التي مُني بها في المباراة الرسمية الأولى لمدربه فرانك دي بور، الذي حل بديلاً لرونالد كومان، باكتفائه بنقطة التعادل السلبي مع مضيفه البوسني.
وكان دي بور قد سقط في اختباره الأول في مباراة ودية ضد المكسيك صفر - 1 على أرضه قبل خمسة أيام.
وقال دي بور قبيل مباراة المكسيك إن مواجهتي البوسنة وإيطاليا «هما اللتان يجب أن نفوز بهما لتحسين مركزنا في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا)، وهو الأمر الذي سيضعنا في موقع أفضل خلال قرعة تصفيات كأس العالم المقبلة».
لكنّ المجموعة لا تزال مفتوحة مع تصدر إيطاليا بفارق نقطة واحدة عن هولندا الثانية (4) وبولندا الثالثة (4)، والبوسنة بنقطتين في المركز الرابع.
ولن تكون المهمة سهلة أمام الطواحين، إذ إن إيطاليا لم تخسر في آخر 18 مباراة، فحققت 14 فوزاً وأربعة تعادلات كان آخرها مع بولندا، الأحد. كما أن هولندا لم تسجل في آخر ثلاث مباريات.
وحل دي بور مكان كومان الشهر الماضي، بعد انتقال الأخير إلى تدريب فريق برشلونة الإسباني. وبعد أن فشل الهولنديون في التأهل إلى نهائيات كأس أوروبا 2016 في فرنسا، وكأس العالم 2018 في روسيا، نجح كومان في غضون بضعة أشهر في أن يجعل من منتخب بلاده قوة ضاربة في كرة القدم العالمية، من خلال لاعبين من الطراز الرفيع، على غرار مدافع ليفربول الإنجليزي فيرجيل فان دايك، ولاعب وسط برشلونة الإسباني فرنكي دي يونغ، وجناح ليون الفرنسي ممفيس ديباي، وقاده إلى نهائي النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية العام الماضي، قبل أن يخسر أمام البرتغال. وكان ديباي قد غاب عن المباراة السابقة بسبب إيقافه، لكن عودته في مباراة إيطاليا قد تغير المعادلة.
وتقام المباراة على ملعب مدينة بيرغامو التي ارتبطت بجائحة فيروس «كورونا المستجد» مع بداية تفشي الوباء في إيطاليا فبراير (شباط) الماضي، في لفتة تكريم من كرة القدم.
قال رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي غرافينا، عندما أعلن نقل المباراة من ميلانو: «العودة إلى بيرغامو هي واجب لكرة القدم وبادرة أمل لجميع المشجعين».
وكان يأمل غرافينا حينها أن يوجد بعض الجماهير في الملعب، إلا أن الحالة الصحية لن تسمح بذلك. إذ إن العدد المسموح به في الملاعب الإيطالية يجب ألا يتعدى الألف شخص وقد يتم تخفيضه قريباً. وتمت دعوة رؤساء 243 بلدية من مقاطعة بيرغامو الواقعة في إقليم لومبارديا شمال البلاد، إضافة إلى وفد يمثّل المستشفيين الرئيسيين في المدينة لحضور المواجهة.
تملك مقاطعة بيرغامو، الأكثر تضرراً من فيروس «كورونا» إلى جانب مقاطعة بريشيا، مكانة خاصة بالنسبة لإيطاليا التي كانت أولى الدول الأوروبية تأثراً بالوباء، حيث يقدر عدد الوفيات في المدينة والمقاطعة بنحو 7000 شخص.
وقال رئيس بلدية المدينة جورجيو غوري: «المنتخب الإيطالي سيجد مدينة عازمة على الانطلاق من جديد نحو الأمام، تعمل بجد وبيد واحدة، وحيوية، وقوية، وكل الصفات التي نتوقعها من المنتخب الوطني».
على أرض الملعب، سيرتدي اللاعب الوحيد في فريق أتالانتا الواقع في مدينة بيرغامو في هذه الأمسية الرمزية القميص البرتقالي، وهو الظهير الهولندي هانز هاتيبور، أحد العناصر الأساسية في فريق جان بييرو غاسبيريني. أما زميله في أتالانتا وهولندا أيضاً مارتن دي رون فيعاني من الإيقاف بعد طرده، الأحد، ضد البوسنة والهرسك (0 - 0).
وستكون أمام إنجلترا فرصة الابتعاد في صدارة المجموعة الثانية، إذ يلتقي لاعبو المدرب غاريث ساوثغيت الذي لم يتلقَّ أي خسارة بعد، مع المنتخب الدنماركي على ملعب ويمبلي.
وينتشي منتخب «الأسود الثلاثة» من فوزه الأخير على بلجيكا المصنفة أولى عالمياً 2 – 1، فأزاحها عن صدارة المجموعة (7 نقاط مقابل 6)، فيما تملك الدنمارك أربع نقاط وآيسلندا الأخيرة من دون أي نقطة.
وأعلن منتخب إنجلترا أمس، انسحاب المدافعين بن تشيلويل وكيران تريبير من التشكيلة قبل مواجهة الدنمارك. وذكرت مصادر أن تشيلويل عاد إلى فريقه تشيلسي للعلاج من مشكلة بالقدم، بينما ترك تريبير المعسكر لأسباب شخصية.
وحمل تريبير شارة القيادة خلال فوز إنجلترا 3 - صفر على ويلز في لقاء ودي الأسبوع الماضي وبدأ أساسياً خلال الفوز 2 - 1 على بلجيكا بينما لم يكن تشيلويل ضمن التشكيلة في المباراتين.
وبذلك تقلصت تشكيلة المدرب ساوثغيت لتضم 28 لاعباً سيختار منهم 23 لخوض مباراة اليوم. ويتأهل أبطال المجموعات الأربع من المستوى الأول، إلى نهائيات دوري الأمم، التي تقام بنظام خروج المغلوب بمباراتي نصف نهائي ثم مواجهة نهائية على اللقب.


مقالات ذات صلة

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.