آلام أسفل الظهر.. متى نطلب المساعدة الطبية؟

علاج تحفظي وطبيعي يسبق التوجه لإجراء عمليات جراحية

آلام أسفل الظهر.. متى نطلب المساعدة الطبية؟
TT

آلام أسفل الظهر.. متى نطلب المساعدة الطبية؟

آلام أسفل الظهر.. متى نطلب المساعدة الطبية؟

لا ينبغي لآلام الأقراص المتهتكة الموجودة بين الفقرات أو التهاب المفاصل أن تسبب لك الذعر، فهناك مجموعة متنوعة من الوسائل لتخفيف تلك الآلام وتقليل نسبة العجز، غالبا دون اللجوء إلى العقاقير.
إن مشاكل الظهر هي الثمن الذي نسدده لقاء المشي المنتصب. والبلي والتمزق الذي يصيب العمود الفقري، والسحب المستمر للجاذبية الأرضية على فقراتنا، تأخذ نصيبها منا عبر الزمن. وقد عانى كل شاب بالغ تقريبا من شدة عنيفة أو ألم قاس في ظهره في وقت من الأوقات.
وعرق النسا sciatica هو مصطلح تسمع الناس يستخدمونه لآلام أسفل الظهر، والأرداف، والساقين. ويقول الدكتور ستيفن أطلس، الأستاذ المشارك في الطب لدى كلية الطب بجامعة هارفارد «حينما يخبرني المرضى بأنهم يعانون من آلام عرق النسا، فقد تكون لديهم إحدى حالتين - انتفاخ أو بروز القرص، أو تسريب القرص أو تضيق العمود الفقري spinal stenosis (تضيق يصيب القناة الشوكية)». تلك الأعراض بدورها تضع قدرا من الضغط على عصب النسا، الذي يخرج من أسفل الظهر (أسفل العمود الفقري)، وينفصل فقط فوق الأرداف، ثم يمتد إلى أسفل الساقين.

* العمود الفقري
العمود الفقري هو عمود عظمي يتكون من صف من 24 فقرة، تكون مفتوحة عند المركز، مما يفسح المجال لقناة يمر فيها الحبل الشوكي. وتُبطن الفراغات فيما بين الفقرات بالأقراص disks الليفية الحلقية المبطنة بالهلام، التي تمتص القوة التي نحملها على العمود الفقري. تمر الأعصاب من الحبل الشوكي في كل مساحة من الفقرات.
تأتيك آلام أسفل الظهر التي تنتشر إلى الساق حينما يصطدم القرص أو العظم بالعصب حين خروجه من الحبل الشوكي، في غالب الأحيان فيما بين الفقرة الرابعة والخامسة القطنية. ولدى الناس الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و60 عاما، فإن المسؤول المعتاد عن ذلك هو القرص المتمزق، ولدى الناس الذي تزيد أعمارهم عن 60 عاما، من الأرجح أن يرجع السبب إلى تضيق العمود الفقري. وفي تلك الحالة الأخيرة، يضيف الانخفاض في حجم القناة الشوكية، الذي يرجع في الغالب إلى الإفراط في نمو العظم، ضغطا على الأعصاب.

* القرص المتمزق
يمكن أن يلحق الضرر بالقرص إثر الإصابة، أو ببساطة بسبب أنشطة الحياة اليومية. إذا ما انتفخ القرص أو تحرك من مكانه، فقد يضغط على أحد الأعصاب المجاورة. وإذا تمزق القرص، فقد يتسبب الهلام المتسرب في التهاب الأعصاب. يقول الدكتور أطلس «يصاب الجميع تقريبا بقرص متمزق في مرحلة ما من حياتهم، ولكن الجميع لا يعانون من تلك الأعراض».
ورغم أن مصطلح عرق الناس غالبا ما يُستخدم للإشارة إلى الألم، فإن طبيبك قد يصفه بمسمى «ألم الساق الجذري» radicular leg pain - وهو الألم المنتشر إثر العصب المضغوط. وغالبا ما يأتي ذلك الألم فجأة عقب تمزق القرص. ويسبب الجلوس في المعتاد اشتداد الألم، بينما يخفف الوقوف أو المشي من حدته.
يبدأ العلاج عادة بتناول العقاقير المخففة للآلام والتمرينات. ومع ذلك، أشارت تجربة إكلينيكية منضبطة أجريت مؤخرا إلى أن عقار اسيتامينوفين (تايلينول) أو عقار ايبوبروفين (ادفيل، موترين) لم تكن أفضل تأثيرا من العقاقير الوهمية في السيطرة على الألم، لذلك فلست بحاجة إلى تناول قرص الدواء عند أول وخزة ألم. وتساعد التمرينات في ذلك لأن الوقوف والتحرك يخففان من الضغط الواقع على القرص.
ورغم صعوبة تصديق ذلك، فسوف يختفي الألم من دون أي اهتمام طبي بمجرد استيعاب جسدك لمادة القرص - وذلك في غالب الأمر خلال بضعة أيام أو بضعة أسابيع. وعند انتهاء تلك النوبة من الآلام، تنقضي الحاجة للمزيد من العلاج. ويقول الدكتور أطلس «أعلم أن الناس يسعون وراء الشفاء السريع، وغالبا ما يتعين علي إقناعهم أنهم ليسوا بحاجة إلى إجراء أي جراحة».
غير أن هناك استثناءات نادرة الحدوث، حسبما ينصح دكتور أطلس «إذا كانت ساقك ضعيفة أو خدرة، أو إذا ما تأثرت وظائف الأمعاء أو المثانة لديك، فينبغي وقتها الحصول على الرعاية الطبية فورا لتجنب التلف الدائم للأعصاب».

* تضيق العمود الفقري
تصبح هذه الحالة أكثر شيوعا مع تقدم العمر. وبمرور الوقت، فإن الآثار التراكمية للجاذبية تؤدي إلى اقتراب الفقرات من بعضها البعض، وتميل الأقراص إلى الجفاف، ورقة الحجم. ومع قلة التوسيد الهلامي فيما بين الأقراص، تصطك الفقرات ببعضها البعض، مما يسبب التهاب المفاصل. تؤدي ترسيبات التهاب المفاصل إلى ضيق في القنوات التي تمر من خلالها الأعصاب، مما يزيد الضغط عليها ويسبب المزيد من الآلام.
يُعرف الألم الناجم عن تضيق العمود الفقري باسم العرج عصبي المنشأ neurogenic claudication (وحرفيا هي: «الصعوبة في المشي الناشئة في الأعصاب»). وهي حالة أكثر دهاء من مجرد الألم الناجم عن تلف القرص. فقد تنال منك الأعراض في الظهر، أو الأرداف، أو أعلى الفخذين، ولكن قد لا ينتشر الألم إلى أسفل الساقين. ومن المرجح لذلك الألم أيضا أن يؤثر على كلا جانبي الجسد. ومع تضيق العمود الفقري، فقد تؤلمك منطقة أعلى الفخذين أو الساقين حين الوقوف.
يتيح لك الجلوس امتصاص الضغط عن أسفل العمود الفقري لتخفيف الألم. ويمكن للانحناء قليلا أن يساعد كذلك في فتح مسافات فيما بين الفقرات لتقليل الضغط الناشئ على الأعصاب. وإذا تمكنت من التغلب على الألم حتى الوصول إلى محل البقالة، فقد تكون سعيدا إذا وجدت أن دفع عربة التسوق قد يوفر لك نوعا من تخفيف الألم.

* علاج تضيق العمود الفقري
خلافا لفتق القرص، فإن تضيق العمود الفقري هو من الحالات المزمنة. وهي قابلة للعلاج، ولكن الألم الناجم عنها يمكن التعامل معه بصورة فعالة من خلال مزيج مما يلي:
* المسكنات الفموية. العقاقير غير الاسترويدية المضادة للالتهابات (NSAIDs) مثل ايبوبروفين ونابروكسين (اليف، نابروسين) أو العقاقير الاسترويدية من غير عائلة (NSAIDs) مثل الاسيتامينوفين، هي من العقاقير الآمنة بصورة عامة للاستخدام في الحالات العرضية، غير أنها تحمل قدرا من الأعراض الجانبية. فمسكنات الـ(NSAIDs) غير الاسترويدية ترتبط بخطر متزايد للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، ويرفع عقار الاسيتامينوفين من خطر الإصابة بتليف الكبد. استشر طبيبك حيال العقار والجرعة المناسبة لك.
* حقن العمود الفقري. من العلاجات الشائعة لمنطقة العمود الفقري حيث ينشأ الألم، هي حقن ليدوكايين لتخفيف الآلام وحقن الكورتيزون لتقليل الالتهاب. ومع ذلك، أثارت تجربة إكلينيكية منضبطة أجريت مؤخرا الشكوك على استخدام الاسترويدات: بعد 6 أسابيع، شعر المرضى الذين خضعوا للعلاج بحقن الليدوكايين فقط بمزيد من الارتياح وتحسن في الوظائف - مع القليل من الأعراض الجانبية - من الذين خضعوا للعلاج بكلا العقارين. يقول الدكتور أطلس «غالبا ما أحتفظ بعلاج الحقن للمرضى الذين يحتاجون لعلاج فوري للآلام حتى يمكنهم الانتقال إلى طبيب العلاج الطبيعي».
* العلاج الطبيعي. تعتبر التمرينات هي المسار طويل الأجل للتعامل مع تضيق العمود الفقري. يمكن لطبيب العلاج الطبيعي أن يلقنك التمرينات التي تقوي عضلات الظهر من أجل تدعيم أفضل لعمودك الفقري وتعويض الآلام التي شعرت بها. قد لا يفيد التدليك والتداول باليدين كثيرا في علاج ذلك النوع من المشاكل نظرا لأنها تنشأ في العظام، وليست في العضلات أو الأوتار. قد يكون الوخز بالإبر مفيدا، ولكن لا بد من تكراره.
* أجهزة المشي. يمكن لتلك الأجهزة أن تساعدك في التمرينات من دون ألم. والانحناء اللطيف للإمساك بمقبض جهاز المشي قد يفتح العمود الفقري لديك ويخفف من الألم. يقول الدكتور أطلس «كثيرا ما أقترح على المرضى الذين يعانون من تضيق العمود الفقري أن يمتلكوا أجهزة المشي ذات المقاعد. يمكنهم الخروج للمشي، وحينما تبدأ ظهورهم أو سيقانهم في التعب، يمكنهم الجلوس والحصول على الراحة الفورية».

* علاج جراحي
* استئصال الصفيحة الفقرية. وهو أحد الخيارات المتاحة حينما لا يأتي العلاج التحفظي بنتيجة فعالة، حيث يتضمن استئصال الصفيحة الفقرية إزالة النمو العظمي الضاغط على العصب. وعادة ما يتطلب الإجراء الجراحي بقاء المريض في المستشفى من يوم إلى 3 أيام، وفي الغالب يمكن للمريض معاودة الذهاب لعمله خلال أسبوعين على الأكثر. ويمكن أيضا تنفيذ الإجراء الجراحي من خلال المنظار المسترشد بكاميرا الفيديو المصغرة، ولكن يبقى الرأي الطبي معلقا من حيث كون الإجراء المذكور يحمل ذات القدر من الفعالية مثل استئصال الصفيحة الفقرية المفتوح. يقول الدكتور أطلس «غالبا ما أعاني من أوقات عصيبة في إقناع مرضاي بإجراء استئصال الصفيحة الفقرية، وقد يستمرون في المعاناة والألم لعام كامل أو نحوه قبل الموافقة، ولكن آلامهم تخف إثره بالفعل».
* دمج الفقرات (الالتصاق الفقاري). يتضمن إجراء دمج الفقرات استئصال الصفيحة الفقرية لإزالة الضغط الناشئ على العصب. وبالإضافة إلى ذلك، يتم إزالة الأقراص فيما بين الفقرات المتضررة وتملأ الفراغات بمادة متكونة من الغبار العظمي أو مادة أخرى شبيهة بالعظام. وفي إجراء دمج الفقرات الموجه، تُجمع الفقرات سويا بصفائح أو قضبان، أو مسامير معدنية. وهناك عدد من السلبيات في جراحة دمج الفقرات. منها امتداد فترة التعافي إلى 6 أسابيع، وخلالها يجب تثبيت أو تجميد حركة العمود الفقري، مما يؤدي إلى فقدان العضلات ويحتم الخضوع للعلاج الطبيعي. أما المنطقة المدمجة من العمود الفقري فلا تتحرك مجددا، فلا يمكنك الانحناء لأسفل كما كنت تعتاد. كما أن الجزء الصلد من العمود الفقري يمارس ضغطا على الفقرات أعلاه وأدناه، مما يهيئ المجال للمزيد من المشاكل الصحية. يقول الدكتور أطلس «معظم المرضى الذين يعانون من تضيق العمود الفقري تخف آلامهم إثر استئصال الصفيحة الفقرية. قد يكون دمج الفقرات مفيدا، ولكن لنسبة ضئيلة للغاية من الناس. وإنني أوصي به فقط للناس الذين يعانون من الانزلاق الفقري التنكسي degenerative spondylolisthesis – وهو التهاب حاد في المفاصل حين خروج الفقرات من مكانها».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.