إيران تسجل ثاني أكبر رقم قياسي للوفيات في 48 ساعة

ارتداء الكمامات للوقاية من فيروس «كورونا» بات إلزامياً في طهران (إ.ب.أ)
ارتداء الكمامات للوقاية من فيروس «كورونا» بات إلزامياً في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسجل ثاني أكبر رقم قياسي للوفيات في 48 ساعة

ارتداء الكمامات للوقاية من فيروس «كورونا» بات إلزامياً في طهران (إ.ب.أ)
ارتداء الكمامات للوقاية من فيروس «كورونا» بات إلزامياً في طهران (إ.ب.أ)

لليوم الثاني على التوالي، سجلت إيران، أمس، أكبر حصيلة للوفيات اليومية الناجمة عن وباء «كوفيد19» بتسجيل 272 حالة، فيما حذر مسؤولون طبيون من أوضاع أسوأ قد ترفع الوفيات إلى 900 حالة يومية.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري في مؤتمرها الصحافي اليومي، إن حصيلة الضحايا باتت 28816 وفاة بواقع 272 حالة إضافية.
وأبلغت وزارة الصحة عن 4206 إصابات جديدة، خلال 24 ساعة، ما يرفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 504281 حالة.
وسجلت المستشفيات الإيرانية 2063 حالة دخول جديدة، فيما أظهرت البيانات 4533 حالة حرجة في غرف العناية المركزة.
وتقول السلطات الإيرانية إنها أجرت أربعة ملايين و341 ألف فحص تشخيص فيروس «كورونا»، وشفي حسب الإحصاء الرسمي، 409121 شخصاً منذ 19 فبراير (شباط) الماضي الذي أعلنت فيه أول حالتي إصابة.
ولا تزال محافظة بلوشستان في جنوب شرقي البلاد الاستثناء الوحيد بين 31 محافظة إيرانية، خارج «حالة الإنذار» و«الوضع الأحمر». وتقود طهران 26 محافظة مصنفة باللون الأحمر، وهناك أربع محافظات مصنفة في حالة الإنذار.
وأظهر تقرير أسبوعي للفريق العلمي الخاص بجائحة «كورونا» أن «عدد الإصابات والوفيات لا يزال مرتفعاً، لكن مسار الاستقرار تصاعدي مع تغيير جزئي» حسب وكالة «إيسنا» الحكومية.
وقال عضو الفريق العلمي في لجنة مكافحة «كورونا»، مسعود مرداني، إن وضع الوباء في طهران «يثير القلق للغاية»، ونوه بأنه «خلال سبعة أو ثمانية أشهر لم نواجه مثل هذه الأوضاع»، محذراً من أن استمرار المسار الحالي «سيرفع عدد الوفيات وحالات الدخول إلى المستشفى بشكل لافت». وصرح المسؤول الإيراني بأن «الأوضاع الحالية تسببت في امتلاء أسرة مستشفيات طهران، ونواجه صعوبة في استقبال المرضى الجدد».
وحذر بيام طبرسي، رئيس قسم الأمراض الوبائية في مستشفى «مسيح دانشوري» بطهران، من أن عدد الوفيات من الممكن أن يرتفع إلى 900 حالة يومية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ووصف طبرسي إعادة فرض القيود في طهران التي مددتها الحكومة لأسبوع آخر، بـ«الشكلية»، واقترح إغلاقاً عاماً من أسبوعين حتى ثلاثة أسابيع لوقف تفشي فيروس «كورونا»، مشيراً إلى أوامر من «المرشد» علي خامنئي بضرورة تحسين الأوضاع.
وقال طبرسي، وهو أيضاً أحد أعضاء «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)»، إن تفشي فيروس «كورونا» ازداد مع دخول بلاده إلى الموجة الثالثة، نظراً لتغير الطقس وازدياد حضور الناس في الأماكن العامة. وقال: «ازدادت أرقام (كورونا) مع عدم التزام الناس البروتوكولات الصحية، وهذا بحد ذاته يضر بالطاقم الطبي».
وأصبح وضع الكمامات إلزامياً في الأماكن العامة بالعاصمة طهران بدءاً من السبت، وأعلن الرئيس حسن روحاني أن المخالفين ستفرض عليهم غرامات.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن السلطات تعتزم إلزام المواطنين وضع الكمامات في الأماكن العامة بمدن كبرى أخرى في البلاد.
ودعت عضو الفريق العملي في «لجنة مكافحة (كورونا)»، مينو محرز، الإيرانيين إلى اتباع البروتوكولات الصحية وتجنب السفر، نظراً للظروف القاسية وامتلاء المستشفيات بالمرضى.
ولفتت محرز إلى أن منحنى الوباء ارتفع بشكل «مرعب»، ودعت إلى التصرف بطريقة تجعل المستشفيات قادرة على استقبال المرضي. وقالت: «تجاوز عدد الوفيات 200 منذ أيام عدة. إذا استمرت هذه الأوضاع، فسيزداد معدل الوفيات. لسوء الحظ، بعض المرضى لم تصل بهم الأحوال حتى لتلقي العلاج في المستشفيات، والوضع حرج للغاية».
من جانبه، دعا «المرشد» علي خامنئي في خطاب تلفزيوني إلى فرض ضوابط تنفيذية لمواجهة «كورونا»، ودعا إلى منع بعض حالات السفر.
وقال خامنئي في خطاب ألقاه عبر التلفزيون إن «فرض الضوابط يجب أن يكون على مستوى الدولة وملزماً. لقد قلت للرئيس والمسؤولين هذا الأمر منذ فترة طويلة».
وأشاد خامنئي بتفاعل الإيرانيين مع مناشدات المسؤولين عدم التوجه إلى العراق لحضور مراسم الأربعين. ودعا لجنة مكافحة «كورونا» إلى تدوين ضوابط إلزامية تخص إقامة مجالس العزاء والمناسبات الدينية في إيران.


مقالات ذات صلة

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شبح استئناف الحرب يضغط على فرص الدبلوماسية


سفن في مضيق هرمز كما تبدو من سواحل بندر عباس في إيران 27 أبريل 2026 (أ.ب)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من سواحل بندر عباس في إيران 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

شبح استئناف الحرب يضغط على فرص الدبلوماسية


سفن في مضيق هرمز كما تبدو من سواحل بندر عباس في إيران 27 أبريل 2026 (أ.ب)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من سواحل بندر عباس في إيران 27 أبريل 2026 (أ.ب)

عاد شبح استئناف الحرب الإيرانية يلوح وسط استمرار الحصار البحري من جانب أميركا وإغلاق مضيق هرمز من جانب إيران، ما يضغط على فرص الحلول الدبلوماسية.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه «غير راضٍ» عن أحدث مقترح قدمته إيران، أمس، ضمن المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب بين البلدين. وقال ترمب في تصريحات للصحافيين: «نتفاوض مع إيران في الوقت الراهن عبر الهاتف، وأحرزنا تقدماً في المحادثات، لكنني لست متأكداً من أننا سنتوصل إلى اتفاق. هم (الإيرانيون) يريدون التوصل إلى اتفاق، وسنرى ما الذي سيحدث... سأدمرهم أو سأبرم معهم اتفاقاً».

وكانت إيران قدّمت إلى الولايات المتحدة، عبر الوسيط الباكستاني، مقترحاً جديداً للتفاوض بشأن وضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي في طهران أمس.

كما أفاد موقع «أكسيوس» بأن إسلام آباد كانت قد طلبت من طهران تقديم مقترح جديد معدّل، بعدما رفض ترمب المقترح السابق الذي ركّز على فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري، وتأجيل قضية النووي إلى مرحلة لاحقة.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن باكستان ستبقى الوسيط الرسمي للمحادثات مع أميركا. وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنه من غير الواقعي توقع نتائج سريعة من المحادثات، مشيراً إلى أن طهران تسعى إلى الوصول إلى مسار يمكن من خلاله «التأكيد على انتهاء خطر الحرب بشكل كامل».


نقل نرجس محمدي حائزة «نوبل» والمسجونة بإيران إلى المستشفى بصورة عاجلة

الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ب)
الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ب)
TT

نقل نرجس محمدي حائزة «نوبل» والمسجونة بإيران إلى المستشفى بصورة عاجلة

الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ب)
الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ب)

أعلنت مؤسسة نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، يوم الجمعة، أنه جرى نقل الناشطة الإيرانية، بشكل عاجل، من السجن إلى مستشفى في شمال غربي إيران، وذلك بعد معاناتها من «تدهور كارثي» في حالتها الصحية، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وذكرت المؤسسة أن نرجس محمدي تعرضت لنوبتين من فقدان الوعي التام، بالإضافة إلى أزمة قلبية حادة.

وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، تعرضت نرجس محمدي لإغماءة مرتين داخل سجنها في مدينة زنجان، بشمال غربي إيران.

ويُعتقد أن نرجس محمدي تعرضت لنوبة قلبية، في أواخر شهر مارس (آذار) الماضي، وفقاً لمحاميها الذين زاروها بعد أيام من الحادثة.

وأشار المحامون إلى أنها كانت تبدو شاحبة، وفقدت كثيراً من الوزن، وكانت بحاجة إلى مساعدة ممرضة لتُعينها على السير، وفق «أسوشييتد برس».

وأوضحت المؤسسة أن نقلها إلى المستشفى جاء «بعد 140 يوماً من الإهمال الطبي المُمنهج»، الذي تعرضت له منذ اعتقالها في 12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضافت المؤسسة: «جرى هذا النقل كضرورة لا مفر منها، بعد أن أقر أطباء السجن بأنه لا يمكن التعامل مع حالتها داخل السجن، رغم التوصيات الطبية السابقة بضرورة علاجها على يد فريقها المتخصص في طهران».

كانت عائلة نرجس محمدي قد ناشدت، لأسابيع، من أجل نقلها إلى مرافق طبية مناسبة. ونقلت المؤسسة عن العائلة قولها إن نقلها، يوم الجمعة، إلى مستشفى في زنجان كان «إجراء في اللحظة الأخيرة، وربما يكون قد فات الأوان لتلبية احتياجاتها الصحية الحرجة».

وقالت ممثلتها القانونية في فرنسا، شيرين أردكاني، إن نرجس محمدي حُرمت من النقل إلى المستشفى أو زيارة طبيب القلب الخاص بها. كما أشارت إلى أن أحد مسؤولي السجن كان حاضراً طوال الزيارة القصيرة لمحاميها.


مقتل 14 عنصراً من «الحرس الثوري» الإيراني جراء انفجار بقايا قنابل

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أرشيفية-رويترز)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 14 عنصراً من «الحرس الثوري» الإيراني جراء انفجار بقايا قنابل

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أرشيفية-رويترز)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أرشيفية-رويترز)

قُتل 14 جندياً إيرانياً، خلال عمليات تفكيك ذخائر غير منفجرة في محافظة زنجان بشمال غربي إيران، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية، الجمعة.

ونقلت وكالة «فارس» عن «الحرس الثوري» قوله: «عقب غارات جوية للعدو باستخدام قنابل عنقودية وألغام جوية، تلوّثت أجزاء من محافظة زنجان، بما في ذلك نحو 1200 هكتار من الأراضي الزراعية، بالقنابل».

وأضافت أن خبراء من «الحرس الثوري» كانوا يعملون على تنظيف هذه المناطق، وتمكّنوا من إبطال مفعول أكثر من 15 ألف قطعة ذخيرة.

وأشارت إلى أنه «خلال إحدى هذه المهمات، اليوم، استُشهد 14 وأُصيب اثنان بجروح».

واتهمت إيران، في وقت سابق، الولايات المتحدة وإسرائيل باستخدام ذخائر عنقودية، وهي قنابل تنفجر في الجو وتُطلق ذخائر صغيرة قد لا ينفجر بعضها، ما يخلّف خطراً قد يستمر لعقود.

في المقابل، اتهمت إسرائيل إيران باستخدام هذا النوع من الذخائر في ضرباتها الصاروخية على مدن إسرائيلية.

ولم تنضمّ إيران وإسرائيل والولايات المتحدة إلى أكثر من 100 دولة وقّعت اتفاقية عام 2008 تحظر استخدام الذخائر العنقودية ونقلها وإنتاجها وتخزينها.