إنقاذ سفينة دون قبطان تقل 900 مهاجر غالبيتهم سوريون قبالة إيطاليا

الطاقم اختفى بعد إرسال استغاثة.. وأنباء عن وجود مسلحين بين الركاب

سفينة الشحن التي عثر عليها دون طاقم حاملة نحو 900 مهاجر بميناء غاليبولي جنوب إيطاليا أمس (رويترز)
سفينة الشحن التي عثر عليها دون طاقم حاملة نحو 900 مهاجر بميناء غاليبولي جنوب إيطاليا أمس (رويترز)
TT

إنقاذ سفينة دون قبطان تقل 900 مهاجر غالبيتهم سوريون قبالة إيطاليا

سفينة الشحن التي عثر عليها دون طاقم حاملة نحو 900 مهاجر بميناء غاليبولي جنوب إيطاليا أمس (رويترز)
سفينة الشحن التي عثر عليها دون طاقم حاملة نحو 900 مهاجر بميناء غاليبولي جنوب إيطاليا أمس (رويترز)

تكشفت أمس معلومات أكثر حول سفينة الشحن «بلو سكاي» التي عثرت عليها قوات خفر السواحل وعلى متنها 900 مهاجر غير قانوني غالبيتهم سوريون. واتضح أن طاقم السفينة التي كانت تحمل علم مولدوفيا قد تخلى عنها طاقمها بعد أن قام بتوجيهها نحو الساحل الإيطالي آليا. وتم إنقاذ السفينة وركابها في اللحظات الأخيرة قبل أن تصطدم بالصخور من قبل خفر السواحل الإيطالي الذي اقتاد السفينة إلى ميناء بوليا.
وتعالت في اليونان أمس أصوات تحمل السلطات اليونانية المسؤولية لتركها السفينة تواصل مسيرتها بعد أن اتصلت الفرقاطة اليونانية التي اقتربت منها بقبطانها للتحقق من إشارة استغاثة كانت أرسلتها السفينة، وأن رد من قام بدور تمثيل القبطان أن السفينة لا تواجه أي مشكلة، بعد اختباء كل من كان على متنها. ووفقا لرواية السلطات الإيطالية، صعد 6 رجال من خفر السواحل الإيطالي إلى السفينة، وتمكنوا في اللحظة الأخيرة من تحويل مسارها إلى ميناء بوليا وهي على مسافة 9 كيلومترات من الساحل.
وتلقت وزارة البحرية اليونانية مساء أول من أمس من المركز البحري الإيطالي معلومات عن وجود سفينة شحن قرابة جزيرة كورفو، تطلق إشارات الاستغاثة، في المنطقة التي تتعرض لسوء أحوال جوية وارتفاع أمواج إلى 7 أمتار. وكان فريق البحث الإيطالي موجودا في المنطقة أصلا للإشراف على إنقاذ السفينة الأخرى «نورمان أتلانتيك» التي شهدت حادثة اشتعال النيران فيها بين إيطاليا واليونان الأحد الماضي.
وعلى الفور أقلعت مروحيتان تابعتان للجيش اليوناني، كانتا تشاركان في عملية إنقاذ ركاب سفينة «نورمان أتلانتيك»، وقامتا بعملية استكشاف للسفينة الجديدة. ووفقا لمعلومات السلطات اليونانية في ميناء كورفو، فإن السفينة تحمل اسم «بلو سكاي إم»، وعليها علم مولدوفيا، وكانت معرضة لخطر الغرق، بسبب الرياح العاتية والأمواج المرتفعة وسوء الطقس والأمطار الغزيرة التي تسقط في المنطقة.
وحسب رواية السلطات اليونانية فإن قائد المروحية العسكرية اليونانية التي عثرت في البداية على السفينة ذكر أن القبطان أبلغه أثناء التواصل معه بـ«عدم وجود أي مشكلة في السفينة». وحينها كانت السفينة قد أرسلت إشارة استغاثة إلى السلطات الإيطالية والتي بدورها أبلغت نظيرتها اليونانية. وترددت معلومات لم تتأكد على الفور أن مسلحين كانوا ضمن الركاب، وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن امرأة حاملا على وشك الوضع كانت على السفينة، لكن هذه المعلومات لم تتأكد. كما لم يتم التأكد من جنسية المهاجرين الذين قالت وسائل الإعلام الإيطالية إن غالبيتهم من السوريين.
وبعد أن أعلن الجانب اليوناني عن عدم وجود مشكلة في السفينة، توقفت وسائل الإعلام اليونانية عن التحدث عنها، إلى أن أعلن الجانب الإيطالي عن وصول السفينة إلى الساحل الإيطالي وعلى متنها مئات المهاجرين غير القانونيين. ورجح محللون أن المهاجرين أبلغوا الجانب اليوناني بعدم وجود مشكلة لأنهم لم يكونوا يرغبون في النزول في اليونان، بل السفر إلى إيطاليا.
وجاءت قضية السفينة الجديدة بينما لا يزال الغموض يلف مأساة العبارة «نورمان أتلانتيك» بعد أكثر من 3 أيام على الحريق الذي اندلع على متنها في البحر الأدرياتيكي وأسفر عن سقوط 13 قتيلا على الأقل. وتمكن معظم الناجين البالغ عددهم نحو 427 شخصا من لقاء أقربائهم خلال اليومين الماضيين، لكن العبارة ظلت حتى يوم أمس متوقفة في قناة أوترانتي التي تفصل بين إيطاليا وألبانيا. ويفترض أن يتم قطرها مبدئيا إلى مرفأ برينديزي الإيطالي (جنوب شرق) من قبل شركة متخصصة بالقطر هي «سميث ماريتيم» التي شاركت هذا الصيف في قطر سفينة الترفيه «كونكورديا» في بحر إيطاليا. وأعلنت ألبانيا ظهر أمس أنها سمحت رسميا للعبارة بمغادرة المياه الإقليمية.
وبانتظار وصولها الذي يتم تأجيله منذ الاثنين، بقي الغموض يلف عدد الضحايا في الحريق. وقال المدعي المكلف التحقيق جوزيبي فولبي إن وجود مهاجرين سريين «بات مؤكدا» بعد التعرف على 3 منهم، هم أفغانيان وسوري، طلبوا اللجوء السياسي. وأوضح أنه كان هناك بالتأكيد آخرون في الشاحنات التي تنقلها العبارة، موضحا أن الحريق اندلع بالقرب من الجسور السفلية حيث كانت هذه الشاحنات متوقفة. واثنان من القتلى الإيطاليين الثلاثة هما من سائقي الشاحنات.
ويعد مرفأ باتراس في اليونان الذي أبحرت منه العبارة إحدى نقاط تهريب المهاجرين بطريقة غير مشروعة في المتوسط، حيث يحاول آلاف الرجال والنساء والأطفال الباحثين عن حياة أفضل الصعود إلى سفن.



«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.


بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».