بدء سريان وقف إطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان

تصاعد الدخان بعد قصف مدفعي من أذربيجان خلال نزاع عسكري في منطقة ناغورنو كاراباخ (أرشيفية - أ.ب)
تصاعد الدخان بعد قصف مدفعي من أذربيجان خلال نزاع عسكري في منطقة ناغورنو كاراباخ (أرشيفية - أ.ب)
TT

بدء سريان وقف إطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان

تصاعد الدخان بعد قصف مدفعي من أذربيجان خلال نزاع عسكري في منطقة ناغورنو كاراباخ (أرشيفية - أ.ب)
تصاعد الدخان بعد قصف مدفعي من أذربيجان خلال نزاع عسكري في منطقة ناغورنو كاراباخ (أرشيفية - أ.ب)

دخل وقف لإطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان حيز التنفيذ ظهر السبت بالتوقيت المحلي (09:00 بتوقيت غرينيتش) بعد أسبوعين من المعارك الكثيفة في إقليم ناغورني قره باغ.
وقبيل وقف إطلاق النار تبادلت ارمينيا وأذربيجان الاتهامات بمواصلة عمليات القصف. وصرح مسؤول في إقليم ناغورني قره باغ بأن صواريخ أذربيجانية سقطت في ستيباناكرت صباح اليوم (السبت).
وقال أرتاك بلغاريان وسيط الجمهورية المعلنة من جانب واحد في تغريدة على «تويتر»: «قبل دقائق قليلة قصفت أذربيجان مناطق مدنية في ستيباناكرت مرة أخرى بالصواريخ»، موضحاً أنه لم ترد معلومات بعدُ عن الضحايا.
وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» دويّ انفجارَين صباح اليوم (السبت) بعد موافقة أرمينيا وأذربيجان على وقف لإطلاق النار، ابتداء من الساعة الثامنة بتوقيت غرينتش.
ومن جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية اليوم (السبت) أن أرمينيا «تقصف بكثافة» مناطق مأهولة بالسكان، قبل وقت قصير من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في إقليم ناغورني قره باغ.
وقالت الوزارة في بيان، إن «القوات المسلحة الأرمينية تقصف بشكل مكثف المناطق المأهولة بالسكان (...) وأذربيجان تتخذ إجراءات للرد بالمثل».
وكانت روسيا قد أعلنت أن أذربيجان وأرمينيا اتفقتا على وقف لإطلاق النار في إقليم ناغورني قره باغ اعتباراً من ظهر اليوم (السبت)، بعد مفاوضات طويلة جرت في موسكو بين وزيري خارجية البلدين.
وقال وزير الخارجيّة الروسي سيرغي لافروف وهو يتلو بياناً بعد المفاوضات إنّ وقفاً لإطلاق النار سيبدأ «اعتباراً من الساعة 12:00 (09:00 بتوقيت غرينتش) من العاشر من أكتوبر (تشرين الأوّل) 2020 لأهداف إنسانيّة».
وأوضح لافروف أنّ وقف إطلاق النار سيتيح «تبادل أسرى حرب وأشخاص آخرين وجثث القتلى بواسطة لجنة الصليب الأحمر وبما يتفق مع معاييرها».
وتابع الوزير الروسي أن أرمينيا وأذربيجان اتفقتا أيضاً على بدء «مفاوضات جوهريّة للتوصّل بسرعة إلى حلّ سلمي» للنزاع في ناغورني قره باغ، بوساطة من رؤساء مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وتُعدّ مجموعة مينسك التي تترأسها روسيا والولايات المتحدة وفرنسا منذ منتصف تسعينات القرن الماضي، الوسيط الدولي الرئيسي في هذا النزاع. وقال لافروف إنّه سيتمّ التوافق لاحقًا «على المعايير المحدّدة» لاتّفاق وقف النار.
واستمرت المفاوضات بين وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان في موسكو أكثر من عشر ساعات، وانتهت في وقت متأخر من ليل أمس (الجمعة).
وشكلت هذه المفاوضات أول أمل جدي لإنهاء المواجهات العنيفة التي تدور منذ 27 سبتمبر (أيلول) بين انفصاليين أرمينيين في جمهورية ناغورني قره باغ المعلنة من جانب واحد، مدعومين من يريفان، والقوات الأذربيجانية.
ولم يستجب أي من الطرفين قبل ذلك لدعوات المجتمع الدولي إلى وقف القتال، وفقا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وقبل بدء المحادثات، أكد رئيس أذربيجان إلهام علييف أنه يريد إعطاء يريفان «فرصة أخيرة» لتسوية النزاع سلمياً في هذه المنطقة الجبلية التي يطالب بها البلدان. وقال في خطاب بثه التلفزيون: «سنعود في كل الأحوال إلى أراضينا».
أما رئيس الورزاء الأرميني نيكول باشينيان، فقد أكد استعداده «لاستئناف عملية السلام».
في الوقت نفسه، التقى رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين نظيره الأرميني في يريفان أمس (الجمعة).
وخلال المفاوضات أكد ناطق باسم الجيش الأرمني لوسائل الإعلام أن المعارك استمرت على طول خط الجبهة.
وارتفع العدد الرسمي للخسائر البشرية صباح أمس (الجمعة) إلى أكثر من 400 قتيل، بينهم 22 مدنيا أرمنيا و31 أذربيجانيا. لكن الحصيلة قد تكون أعلى من ذلك بكثير؛ إذ يعلن كل جانب أنه قضى على الآلاف من جنود العدو، بينما لم تكشف باكو خسائرها العسكرية.
وامتدت الاشتباكات في الأيام الأخيرة ليشمل القصف المدن المأهولة، واتهم كل جانب الآخر باستهداف المدنيين.
وتؤكد أذربيجان إصرارها على استعادة ناغورني قره باغ، الإقليم الذي يشكل الأرمن غالبية سكانه، بقوة السلاح، مشيرة إلى أن «انسحاب قوات العدو فقط هو الذي سينهي القتال».
وكانت الحرب الأولى حول الإقليم بين عامي 1988 و1994 أسفرت عن سقوط ثلاثين ألف قتيل ومئات الآلاف من اللاجئين هناك. وظلت الجبهة مجمدة منذ ذلك الحين على الرغم من بعض الاشتباكات المتكررة.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.