موجز دولي

TT

موجز دولي

الاتحاد الأفريقي يلغي قرار تعليق عضوية مالي
أديس أبابا - «الشرق الأوسط»: ألغى مجلس السلام والأمن في الاتحاد الأفريقي الجمعة قرار عضوية مالي المتخذ في 19 أغسطس (آب) الماضي غداة انقلاب أطاح بنظام الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا. وقال المجلس في تغريدة على حساب المنظمة الرسمي «قرر مجلس السلام والأمن نظرا إلى المستجدات السياسية الإيجابية الأخيرة إلغاء قرار التعليق المفروض على مالي. وبناء على ذلك يسمح لجمهورية مالي بالمشاركة بالكامل في كل نشاطات الاتحاد الأفريقي».

كوريا الشمالية تستعد لعرض عسكري
سيول - «الشرق الأوسط»: قالت وسائل إعلام رسمية هذا الأسبوع إن كوريين شماليين يرتدون كمامات طبية تجمعوا في العاصمة بيونغ يانغ استعدادا لما يتوقع أن يكون عرضا عسكريا كبيرا اليوم السبت ربما يضم أحدث الصواريخ الباليستية التي أنتجتها البلاد. ويقام العرض خلال عطلة بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس حزب العمال الكوري الحاكم. وقالت وزارة الوحدة الكورية الجنوبية المعنية بالعلاقات مع الشمال الخميس «هناك إمكانية لأن تكشف كوريا الشمالية عن أسلحة استراتيجية جديدة مثل صواريخ باليستية جديدة عابرة للقارات أو صواريخ باليستية تطلق من الغواصات لجذب الانتباه في وقت تضعف فيه إنجازاتها الاقتصادية». وقال وزير الوحدة الكوري الجنوبي لي إن - يونغ لأعضاء البرلمان إن عرض صاروخ جديد قد يكون «استعراضا محدودا للقوة» قبل انتخابات الرئاسة الأميركية وربما يكون أقل استفزازا من إجراء تجربة نووية. ولم يكشف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون عن صواريخ باليستية عابرة للقارات في عرض عسكري منذ اجتماعه الأول مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في عام 2018 لكن محادثاتهما توقفت وأظهرت بيونغ يانغ نفاد صبر تجاه واشنطن. وقال جيفري لويس الباحث في مجال الصواريخ بمركز جيمس مارتن لدراسات منع الانتشار النووي «الكشف عن صواريخ باليستية جديدة عابرة للقارات قد يشير إلى أنها ستستأنف تجارب الصواريخ بعيدة المدى».

المبعوث الأميركي يبحث في إسلام آباد السلام في أفغانستان
إسلام آباد - «الشرق الأوسط»: بحث المبعوث الأميركي الخاص للمصالحة في أفغانستان، زلماي خليل زاد وقائد بعثة الدعم الحازم لحلف شمال الأطلسي(ناتو)، الجنرال، سكوت ميلر تحقيق سلام في أفغانستان، خلال زيارتهما الخميس لإسلام آباد، حسب وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء اليوم الجمعة.
وفي اجتماع مع قائد أركان الجيش الباكستاني، الجنرال قمر جاويد باجوا، شكر خليل زاد «رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان والجنرال باجوا على مساعدتهما في المضي قدما في عملية السلام في أفغانستان، طبقا لبيان صادر عن السفارة الأميركية في باكستان». وأضاف البيان «اتفق هو والجنرال باجوا على أن المفاوضات المباشرة الأفغانية فرصة تاريخية لتحقيق سلام في أفغانستان وفي المنطقة. واتفقا أيضا على أنه لا يتعين إضاعة الفرصة وعدم تكرار أخطاء سابقة». وفي الوقت نفسه، اتفق خليل زاد والجنرال ميلر والجنرال باجوا «على الحاجة إلى تقليص كبير في العنف في أفغانستان، مع استمرار مفاوضات السلام بين الجانبين». وتناولت الأطراف أيضا الزيارة المقرر أن يقوم بها عمران خان لأفغانستان و«خريطة طريق ستقود العلاقات الباكستانية الأفغانية بعد التوصل لاتفاق سلام». وتجري الحكومة الأفغانية محادثات سلام مع طالبان منذ الشهر الماضي، على خلفية اتفاق وقعت عليه الولايات المتحدة في نهاية فبراير (شباط) الماضي مع طالبان ينص على انسحاب مشروط للقوات الأجنبية من أفغانستان تدريجيا في غضون 14 شهرا، وتلتزم طالبان في المقابل بإنهاء علاقاتها مع التنظيمات الإرهابية الأخرى.

مدعٍ تركي يطالب بعقوبة السجن المؤبد «المشدد» ضد عثمان كافالا
إسطنبول - «الشرق الأوسط»: دعا مدع عام تركي إلى إصدار حكم بالسجن المؤبد «المشدد» على رجل الأعمال عثمان كافالا المعتقل منذ ثلاث سنوات. وكشف مكتب المدعي العام في إسطنبول لائحة اتهام جديدة ضد كافالا بـ«محاولة الإطاحة بالحكومة» لتورطه المفترض في الانقلاب الفاشل في 2016 وقيامه بـ«تجسس سياسي». ووجهت الاتهامات نفسها إلى الباحث الأميركي هنري باركي. ووصف كافالا في لائحة الاتهام بأنه «مساعده المحلي». ويعمل باركي، الذي قام بزيارات عديدة إلى تركيا، حاليا، أستاذا في الجامعة الأميركية في ليهاي في ولاية بنسلفانيا الأميركية. وطالب الادعاء بثلاثة أحكام مشددة بالسجن مدى الحياة، بما في ذلك فرض ظروف احتجاز أكثر صرامة ضد كافالا وباركي بتهمة التورط في محاولة الانقلاب في 2016، والسجن لمدة عشرين عاما بتهمة «التجسس».
ويستهدف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عثمان كافالا الشخصية البارزة في المجتمع المدني التركي. ويتهمه بالسعي لزعزعة استقرار تركيا.
وجرت محاكمة رجل الأعمال في البداية لدعمه في 2013 الاحتجاجات المناهضة للحكومة المعروفة باسم حركة غيزي المعارضة لإردوغان الذي كان رئيس الوزراء حينذاك. وتمت تبرئته من هذه التهم في فبراير الماضي. لكن قبل إطلاق سراحه، أوقف قيد التحقيق في قضية محاولة الانقلاب على إردوغان في 2016. وأكد محاميه إلكان كويونجو في يوليو (تموز) أنه «لا يوجد دليل» ضد موكله المعروف بدعمه لمشاريع ثقافية تتعلق بشكل خاص بحقوق الأقليات والمسألة الكردية والمصالحة الأرمنية التركية.

ملايين الألمان يرغبون في مزيد من العمل
برلين - «الشرق الأوسط»: أظهرت إحصاءات رسمية أن ملايين الأفراد في ألمانيا يرغبون في مزيد من العمل. فقد أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي أمس الجمعة أن 4.‏4 مليون رجل وامرأة تتراوح أعمارهم بين 15 و74 عاما أعربوا عن رغبتهم العام الماضي إما في الحصول على وظيفة أو زيادة عدد ساعات عملهم.
وأشار المكتب إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان وإلى أي مدى سيتواصل هذا الاتجاه أو سيتوقف بسبب أزمة جائحة كورونا هذا العام. وشملت الإحصائية 4.‏1 مليون عاطل و1.‏2 مليون موظف رغبوا في زيادة عدد ساعات عملهم، مقابل 5.‏1 مليون موظف يريدون تقليص ساعات عملهم حتى إذا أدى ذلك إلى تقليص رواتبهم. وتم تضمين نحو 900 ألف شخص آخر في الإحصائية فيما يسمى «الاحتياطي الصامت»، الذي من خلاله يضم الإحصائيون الأشخاص الذين يبحثون بشكل أساسي عن عمل أو على الأقل يمكنهم العمل، لكنهم غير متاحين في الوقت الحالي لأسباب مختلفة.

الشرطة الألمانية تخلي مبنى في برلين يحتله يساريون
برلين - «الشرق الأوسط»: عقب نحو ساعة ونصف من بدء إخلاء مبنى يحتله يساريون في العاصمة الألمانية برلين، أخرجت الشرطة الألمانية حتى الآن خمسة من المحتلين. واقتادت الشرطة صباح أمس الجمعة الخمسة إلى الخارج من خلال نافذة
محطمة في الطابق الأول باستخدام سلم. ولم يرغب أحدهم في مغادرة المنزل طواعية، ما اضطر شرطيان إلى حمله للخارج.
وتوجد الشرطة في الموقع بعدد كبير. وقامت القوات بفتح المدخل المحصن بالعتلات والمناشير. وفي الوقت نفسه، اخترق رجال شرطة عبر سقالة وآلة قطع كهربائية النافذة في الطابق الأول للدخول إلى المبنى. ووقعت بعض الاشتباكات العنيفة أمام المنزل بين الشرطة ومتظاهرين ملثمين. وحدث تراشق بالزجاجات، وحلقت مروحية فوق المنازل. وكان قد تجمع عدة مئات من المتظاهرين مساء الخميس أمام المبنى قبل إخلائه. ويعد المبنى أحد آخر المشاريع الرمزية المتبقية للمشهد اليساري المتطرف
في برلين. وغادرت نحو 10 شابات يحملن أمتعة بعد ظهر أمس الخميس المبنى، الذي يطلق عليه اسم مشروع منزل «ليبيغ 34» الفوضوي النسوي المنظم ذاتيا. ومنذ الصباح الباكر، خطط أنصار المحتلين للتظاهر عند الحواجز. وقالوا على موقع المنزل عبر الإنترنت: «دعونا نخلق الفوضى ونكن مرئيين ونمنع إخلاء ليبيغ 34». وأعلنت حكومة مدينة برلين في وقت سابق هذا الأسبوع عن فرض قيود جديدة على النشاطات الليلية والتجمعات الاجتماعية في محاولة لمعالجة ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا.



مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.


نيجيريا: نشر الجيش في كوارا بعد مقتل العشرات على يد «إرهابيين»

عربات وبيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)
عربات وبيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)
TT

نيجيريا: نشر الجيش في كوارا بعد مقتل العشرات على يد «إرهابيين»

عربات وبيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)
عربات وبيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

أعلن رئيس نيجيريا بولا أحمد تينيبو، مساء الخميس، أنه أمر بنشر كتيبة من الجيش في ولاية كوارا، غرب البلاد على الحدود مع دولة بنين، وذلك بعد هجوم إرهابي عنيف أودى بحياة أكثر من 75 شخصاً، حسب حصيلة رسمية، في حين تشير مصادر محلية إلى أن الحصيلة قد تتجاوز 170 قتيلاً.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن مجموعة من مقاتلي «بوكو حرام»، بقيادة شخص يُدعى مالام صديقي، اجتاحوا قرية وورو في وقت متأخر من ليل الثلاثاء/ الأربعاء، وسيطروا عليها لعدة ساعات، وارتكبوا مجازر بحق السكان، قبل أن ينسحبوا نحو الغابات القريبة.

ويوصف الهجوم بأنه الأكثر دموية في نيجيريا منذ بداية العام (2026)، ويأتي في وقت تحاول نيجيريا رفع نسق الحرب على الإرهاب في شمال البلاد، وذلك بدعم وضغط داخلي وخارجي، وخاصة من طرف الولايات المتحدة.

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

تحرك الجيش

وقال الرئيس تينيبو في تغريدة على حسابه بمنصة «إكس»، مساء الخميس، إنه استقبل في القصر الرئاسي حاكم ولاية كوارا، عبد الرحمن عبد الرزاق، من أجل الاطلاع على تفاصيل الهجوم الإرهابي الأخير، مشيراً إلى أن سكان القرية «استُهدفوا بسبب رفضهم آيديولوجيا المتطرفين».

وقال تينيبو: «أدين بأشد العبارات هذا الهجوم الجبان والوحشي». وأضاف: «إن المسلحين بلا رحمة؛ لأنهم يختارون أهدافاً رخوة في حملتهم الإرهابية الفاشلة. أفعالهم تُهين إنسانيتنا وإيماننا وقيمنا المشتركة كأمة».

وقالت صحيفة «بريميوم تايمز» النيجيرية، إن الرئيس تينيبو أمر بنشر كتيبة من الجيش في الولاية التي وقع فيها الهجوم، وقال إن الكتيبة «ستقود عملية (درع السافانا) للقضاء على هؤلاء الإرهابيين المتوحشين وحماية السكان العزل».

نقل جثث ضحايا الهجوم الإرهابي (رويترز)

وأضاف الرئيس: «من الجدير الإشادة بأفراد المجتمع المسلمين؛ لأنهم رفضوا الانخراط قسراً في معتقد شاذ يروّج للعنف على حساب السلام والحوار». وأكد: «لن تسلّم نيجيريا شعبها أبداً للتطرف والإرهاب المتخفيين تحت ستار الدين». وخلص الرئيس إلى أنه أصدر تعليمات بتعزيز التنسيق بين الوكالات الاتحادية ووكالات الولاية لتقديم الدعم الفوري وإغاثة المتضررين من الهجوم الإرهابي، وأضاف أن الإرهابيين «سيطارَدون حتى آخر واحد منهم، ولن يفلتوا من العقاب».

غياب الأمن

بيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

ورغم تطمينات الرئيس فإن السكان المحليين يشتكون غياب الجيش عن المنطقة. وقال صالحُ عمر، وهو عمدة قرية وورو التي تعرضت للهجوم، إن الهجوم استمر لعدة ساعات من دون أي تدخل أمني، وأضاف العمدة في تصريحات صحافية أن اثنين من أبنائه قُتلا في الهجوم، في حين اختُطفت زوجته وبناته الثلاث.

وقال العمدة في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قتلوا اثنين من أبنائي أمام منزلي وخطفوا زوجتي الثانية وثلاثاً من بناتنا»، وأضاف الرجل البالغ من العمر 53 عاماً، وهو يمسك بسبحته: «في حدود الساعة الخامسة مساءً (الثلاثاء)، وصل المجرمون وبدأوا إطلاق النار. كانوا يبحثون عني، لكنهم لم يجدوني في المنزل؛ لأنني كنت خارجه. اختبأت في بيت آخر وسمعت صوت الرصاص».

وتابع عمدة وورو، وهي بلدة ريفية صغيرة ذات أغلبية مسلمة تقع على حدود ولاية النيجر قرب غابات يُعتقد أنها تؤوي إرهابيين وعصابات مسلحة: «أُحرِقَ أشخاص أحياء داخل منازلهم»، وخلص إلى القول: «مع بزوغ الفجر، كانت الجثث في كل مكان».

دفن جثث ضحايا الهجوم الإرهابي المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (رويترز)

أرض محروقة

لم تعد قرية وورو، التي كانت تضم بضعة آلاف من السكان، سوى ظلٍّ لما كانت عليه؛ فقد هجرها جميع سكانها، ولم يبقَ فيها سوى عدد قليل من الرجال الذين يواصلون البحث ودفن القتلى. وعلى جانبَي الشارع الرئيسي تنتشر دكاكين ومنازل مدمّرة ومحترقة.

ويقول محمد عبد الكريم، وهو متقاعد يبلغ 60 عاماً فقد 12 فرداً من عائلته في الهجوم الذي انتهى فجر الأربعاء: «كنت على جانب الطريق حين رأيت دراجة نارية عليها ثلاثة رجال يرتدون زياً عسكرياً ويحملون بنادق (كلاشنيكوف)... كانوا قطّاع طرق لا جنوداً، وبعد ثلاث ثوانٍ سمعت إطلاق النار».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

ويصف الرجل، الذي خُطف ابنه البالغ عامين ونصف العام على يد المهاجمين، ما جرى قائلاً: «كانوا يمسكون بالناس، يربطون أيديهم خلف ظهورهم، ثم يطلقون النار على رؤوسهم»، ويضيف: «بين أمس واليوم، دفنّا 178 جثة».

وبحسب أرقام نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» عن «الصليب الأحمر»، الأربعاء، فقد جرى إحصاء ما لا يقل عن 162 جثة، في حين أعلن حاكم ولاية كوارا حصيلة قدرها 75 قتيلاً، كما أفاد عبدول إبراهيم، وهو ممرض متقاعد من سكان وورو، بأن عدد القتلى «يزيد على 165». ووفقاً لسعيدو بابا أحمد، عضو الجمعية المحلية، فإن «38 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، اختطفهم القتلة».

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

رفض التطرف

وفي تصريحات نقلتها صحف محلية، قال صالحُ عمر، عمدة القرية: «أرسلوا لنا رسالة يُبلّغوننا فيها بأنهم سيأتون لإلقاء موعظة» في القرية، لكن «المجتمع غير مستعد لقبول آيديولوجيتهم»، مشيراً إلى أنه كعمدة أبلغ أجهزة الأمن المحلية فور تلقي الرسالة. وأضاف العمدة: «أعتقد أن هذا ما أغضبهم ودفعهم للقدوم وقتل الناس».

ويزداد الوضع الأمني صعوبة في نيجيريا، خاصة في ظل وجود تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، وجماعة «بوكو حرام»، ودخول جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة» على الخط؛ إذ شنت الجماعة هجوماً في نفس المنطقة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، إيذاناً ببداية نشاطها الإرهابي في نيجيريا.

تجمُّع سكان بالقرب من موقع تفجير استهدف مسجداً في سوق غامبورو بمدينة مايدوغوري شمال شرقي نيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ومع تصاعد العنف، أصبحت الجماعات الإرهابية في نيجيريا مصدر قلق للولايات المتحدة بعدما قال الرئيس دونالد ترمب إن مسيحيي نيجيريا «يتعرضون للاضطهاد»، وإنهم ضحايا «إبادة جماعية» ينفذها «إرهابيون». غير أن أبوجا ومعظم الخبراء نفوا هذه المزاعم بشدة، مؤكدين أن العنف يطال المسيحيين والمسلمين على حد سواء في البلاد.

وخلال الأسابيع الأخيرة، قرر البلدان تعزيز تعاونهما العسكري عقب ضغوط دبلوماسية مارستها واشنطن على أبوجا بشأن أعمال العنف التي ترتكبها جماعات إرهابية وغيرها من الجماعات المسلحة.