ترمب متفائل بشأن اتفاق التحفيز

الأسواق ترفع رهانات فوز بايدن

انتعشت وول ستريت أمس مع زيادة آمال التحفيز... في ظل الاقتراب من موعد الانتخابات (أ.ب)
انتعشت وول ستريت أمس مع زيادة آمال التحفيز... في ظل الاقتراب من موعد الانتخابات (أ.ب)
TT

ترمب متفائل بشأن اتفاق التحفيز

انتعشت وول ستريت أمس مع زيادة آمال التحفيز... في ظل الاقتراب من موعد الانتخابات (أ.ب)
انتعشت وول ستريت أمس مع زيادة آمال التحفيز... في ظل الاقتراب من موعد الانتخابات (أ.ب)

فيما تتزايد مؤشرات رهانات الأسواق على فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالرئاسة، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجود «فرص جيدة» للتوصل إلى اتفاق مع الديمقراطيين في الكونغرس بشأن حزمة جديدة لتحفيز الاقتصاد الأميركي الذي يرزح تحت وطأة تداعيات كوفيد - 19، في تحول جذري عن موقفه في وقت سابق هذا الأسبوع.
وتناقضت تصريحاته الخميس مع قراره المفاجئ الثلاثاء تعليق المفاوضات مع الديمقراطيين في الكونغرس إلى ما بعد انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) الرئاسية.
وارتفعت المؤشرات الرئيسية لوول ستريت عند الفتح الجمعة، مما يضع المؤشران ستاندرد آند بورز 500 وداو على مسار تحقيق ثاني مكسب أسبوعي على التوالي بفضل آمال بمزيد من المساعدات المالية وتنامي التوقعات بفوز ديمقراطي في انتخابات الرئاسة التي تجرى الشهر القادم.
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 108.10 نقطة أو ما يعادل 0.38 في المائة إلى 28533.61 نقطة. وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 12.84 نقطة أو ما
يعادل 0.37 في المائة إلى 3459.67 نقطة، بينما زاد المؤشر ناسداك المجمع 66.62 نقطة أو ما يعادل 0.58 في المائة إلى 11487.60 نقطة.
وتراجع الدولار الجمعة متكبدا خسارة أسبوعية محدودة، بينما ارتفع اليوان الصيني لأعلى مستوى في 17 شهرا، إذ يراهن المستثمرون على فوز جو بايدن بالرئاسة الأميركية وعلى المزيد من الإنفاق التحفيزي في الولايات المتحدة.
وتجري مفاوضات منذ أسابيع بين رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ووزير الخزانة ستيفن منوتشين على أمل التوصل إلى حزمة ضخمة لتحفيز الاقتصاد. لكن ترمب أمر منوتشين بوقف المحادثات متهما بيلوسي بعدم التفاوض عن حسن نية. لكن الرئيس تراجع مساء الخميس قائلا لمحطة «فوكس بزنس»: «بدأنا نتوصل إلى محادثات مثمرة للغاية»، مشيرا إلى المقترحات المرتبطة بمساعدة شركات الطيران وتقديم شيكات قدر كل منها 1200 دولار للعمال الذين تم تسريحهم. وقال «نتحدث عن اتفاق يتجاوز شركات الطيران»، مضيفا «أظن أن لدينا فرصة جيدة حقا للقيام بأمر ما».
لكن مديرة مكتب التواصل الاستراتيجي في البيت الأبيض أليسا فرح قالت في وقت لاحق إن إدارة ترمب لا تزال تفضل «حزمة صغيرة» على أخرى أكبر، مضيفة أن القروض والمنح للأعمال التجارية الصغيرة تتصدر الأولويات. وتتناقض تصريحاتها مع ما قاله منوتشين خلال محادثاته مع بيلوسي بعد ظهر الخميس، وفق موظفيها.
وأفاد درو هاميل المتحدث باسم بيلوسي على تويتر أن «حوارهما ركز على تحديد إن كان ثمة احتمال للتوصل إلى اتفاق وشيك على مشروع قانون شامل. أوضح الوزير اهتمام الرئيس بالتوصل إلى اتفاق كهذا». وكان هذا آخر تحول في أسبوع شهد العديد من التقلبات على صعيد هذا الملف.
وأثار التعليق المفاجئ للمفاوضات انتقادات من الحزبين ودوائر المال والأعمال بينما تسبب بتهاوي أسواق الأسهم، ما دفع الرئيس لتغيير موقفه ودعوة الكونغرس لإقرار قانون منفصل «فورا» لمساعدة شركات الطيران والأعمال التجارية الصغيرة والعمال.
لكن بيلوسي أشارت إلى أن قانون كهذا لن يقر في الكونغرس ما لم يتم التوصل إلى اتفاق لتمرير حزمة أوسع لتحفيز الاقتصاد. وقالت للصحافيين الخميس: «كنت منفتحة للغاية بشأن وضع مشروع قانون منفصل لشركات الطيران أو أن يكون جزءا من مشروع قانون أكبر. لكن لن يتم إقرار مشروع قانون منفصل من دون قانون أوسع».
وترتبط الإجراءات الجديدة بقانون «كيرز» الذي أقر في مارس (آذار) عندما ضرب الوباء وانقضت مدة تطبيق بعض بنوده. وخصص «كيرز» 2.2 تريليون دولار للتخفيف من وطأة الركود الاقتصادي الناجم عن كوفيد - 19 ويرى خبراء اقتصاد بأنه لعب دورا أساسيا في التخفيف من الأضرار التي لحقت بأكبر قوة اقتصادية في العالم. وأقرت بيلوسي أن الحزبين اتفقا في مجالات معينة، لكن الجمهوريين «أداروا ظهورهم للحزمة الكاملة».
ودعا ترمب إلى تدابير منفصلة بقيمة 25 مليار دولار للتخفيف من وطأة الأزمة التي تعاني منها شركات الطيران ولتخصيص 135 مليار دولار للأعمال التجارية الصغيرة. وأشار الديمقراطيون إلى أن الجمهوريين منعوا الأسبوع الماضي إقرار مشروع قانون منفصل لتجنب تسريح عدد كبير من الموظفين العاملين في شركات الطيران.
وتشكل شركات الطيران مصدر قلق رئيسي للنواب إذ تواجه تراجعا كبيرا في الطلب على السفر جراء كوفيد - 19. وحصلت على مليارات الدولارات كمساعدات في إطار قانون «كيرز» هذا العام في مقابل امتناعها عن تسريح الموظفين حتى أكتوبر (تشرين الأول) الجاري. لكن المساعدات الإضافية التي كانت تعلق الآمال عليها لم تأت، فأعلنت شركتا «يونايتد ايرلاينز» و«أميركان إيرلاينز» الأسبوع الماضي أنهما ستسرحان 13 إلى 19 ألف موظف.
وخفض ترمب من نبرته في حديثه مع «فوكس بزنس» الخميس قائلا إن فشل المحادثات «ليس ذنب أحد». وأضاف «بدت أنها أمام طريق مسدود لذا علقتها. ثم استأنفنا (المحادثات) وأرى أن الأسواق تبلي بلاء حسنا».
ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن إقرار حزمة دعم حكومية جديدة أمر غاية في الأهمية لمنع موجة قرارات تسريح موظفين أو إعلان شركات إفلاسها ولدعم العاطلين عن العمل. وأعلنت وزارة العمل أنه تم تسجيل 840 ألف طلب جديد للحصول على مساعدات بطالة الأسبوع الماضي، بينما حصل أكثر من 25.2 مليون شخص في الولايات المتحدة على شكل من أشكال المساعدات الحكومية حتى 19 سبتمبر (أيلول) الماضي.


مقالات ذات صلة

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

الاقتصاد عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

في مفارقة اقتصادية لافتة، يواصل الاقتصاد الأميركي تسجيل معدلات أداء قوية تتجاوز التوقعات، في وقت بدأت سوق العمل تُظهر علامات فقدان القوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، بشكل عام، مع بداية 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.