تونس: 3 آلاف طبيب وممرض لمواجهة موجة جديدة من «كورونا»

وزير الداخلية التونسي توفيق شرف الدين يشدد على ضرورة الالتزام بإجراءات مكافحة «كورونا» خلال مؤتمر صحافي في العاصمة التونسية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الداخلية التونسي توفيق شرف الدين يشدد على ضرورة الالتزام بإجراءات مكافحة «كورونا» خلال مؤتمر صحافي في العاصمة التونسية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

تونس: 3 آلاف طبيب وممرض لمواجهة موجة جديدة من «كورونا»

وزير الداخلية التونسي توفيق شرف الدين يشدد على ضرورة الالتزام بإجراءات مكافحة «كورونا» خلال مؤتمر صحافي في العاصمة التونسية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الداخلية التونسي توفيق شرف الدين يشدد على ضرورة الالتزام بإجراءات مكافحة «كورونا» خلال مؤتمر صحافي في العاصمة التونسية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

أقرت وزارة الصحة التونسية انتداب نحو ثلاثة آلاف طبيب وممرض بهدف تغطية حاجات المراكز الصحية المختصة في العناية بمرضى «كوفيد - 19»، وذلك في إطار استعدادها لموجة قوية جديدة من الإصابات بفيروس «كورونا».
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى تونس إلى تسخير كل إمكاناتها لمقاومة انتشار الوباء، وتعمل على توفير الحماية للإطارات الطبية وشبه الطبية التي تحتل الصفوف الأولى في مواجهة تداعيات الوباء، لا سيما في ضوء إقامة مستشفيات ميدانية لاستيعاب المرضى ولتخفيف الضغط عن بقية المستشفيات.
وإلى حد الآن، لم تمنع الإجراءات الوقائية العديدة المتخذة من السلطات التونسية انتشار الفيروس واستفحاله في بعض الولايات (المحافظات) مثل سوسة والمنستير التي تقرر فرض حظر تجول فيهما. ويهدد تفشي الوباء حالياً بتجاوز طاقة الاستيعاب المخصصة لمرضى العناية المركزة أو للذين يعانون من نقص في التنفس يستوجب وضعهم في الإنعاش.
على صعيد متصل، أكد عثمان الجلولي، رئيس الجامعة العامة للصحة التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل (الطرف النقابي)، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية الرسمية، تسجيل أكثر من 1100 إصابة بفيروس «كورونا» في صفوف الإطارات الطبية وشبه الطبية، وذلك منذ ظهور هذا الوباء في تونس في بداية مارس (آذار) الماضي. واعتبر أن تواصل النقص الحاصل في الموارد البشرية في القطاع الصحي سيؤدي إلى وضعية يعجز فيها العاملون بهذا القطاع الحيوي في تونس على رعاية مرضى «كورونا». ودعا الحكومة إلى فتح باب الانتدابات بسرعة بهدف سد الحاجات الملحة ودعم الموارد البشرية بالقطاع الصحي.
وعبّر الجلولي عن خشيته من عدم قدرة الإطارات الطبية وشبه الطبية على الاستجابة إلى حاجات المصابين خلال الفترة المقبلة خاصة مع إمكان تسجيل البلاد ارتفاعاً كبيراً في حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس، قائلاً إن الإطارات الطبية وشبه الطبية «أصبحت تعيش محرقة بسبب تفشي العدوى في صفوفهم»، على حد تعبيره. وأشار إلى أنهم ينشطون في «ظروف عمل لا تطاق» نتيجة تزايد أعداد المصابين بالفيروس الذين يتم التكفل بهم في المستشفيات وأقسام العناية المركزة.
من جهته، شدد توفيق شرف الدين، وزير الداخلية التونسي، على أهمية وعي التونسيين وانخراطهم التلقائي في تطبيق البروتوكولات الصحية. وأكد خلال اجتماع مع هشام المشيشي، رئيس الحكومة التونسية، أن عدم الالتزام بهذه البروتوكولات يعرّض المخالفين إلى تتبعات قانونية وتسليط العقوبات ضدهم. وأشار إلى أن وزارة الداخلية لن تتوانى عن تطبيق القانون بكل صرامة على كل المخالفين دون استثناء وستعمل، رفقة بقية الوزارات والهياكل الصحية، على حسن تطبيق البروتوكولات الصحية، مشدداً على أن الصحة مسألة مهمة قد ترتقي إلى مستوى مسألة أمن قومي خلال هذه الفترة. وأوضح أن الحكومة ما زالت تعوّل على الوعي الجماعي في تنفيذ القرارات المعلنة لتفادي اللجوء إلى تطبيق النصوص القانونية الواردة في القانون الجنائي التونسي.



القبض على المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
TT

القبض على المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)

ألقى جهاز الاستخبارات العامة القبض على المدعو علي كيالي، المعروف باسم ‌‏«معراج أورال»، والمتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏، أثناء محاولته ‏الهرب عبر الحدود.، وفقاً لما أوردته «وكالة الأنباء السورية» (سانا).


أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي
TT

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أصدر القضاء السوري، الخميس، حكمين بالإعدام بحقّ اثنين من الموالين للحُكم السابق وقضى بالسجن عشرين عاماً على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية، لإدانتهم بالتورط في أعمال العنف الدامية التي وقعت في الساحل السوري العام الماضي.

وشهدت منطقة الساحل اعتباراً من السادس من مارس (آذار) 2025 وعلى مدى ثلاثة أيام، أعمال عنف ذات خلفية طائفية، اتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعالها عبر شنّ هجمات أودت بالعشرات من عناصرها.

وكان القضاء قد أصدر في سبتمبر (أيلول) حكماً بالإعدام وآخر بالسجن المؤبد بحق اثنين من الموالين للحُكم السابق، وقضى بالسجن عشرين عاماً لعنصر من وزارة الدفاع التابعة للسلطات الجديدة في الملف نفسه.

واستكملت الخميس المحاكمات التي كانت قد بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في مدينة حلب بشمال سوريا، إذ أصدر القضاء أحكامه بحقّ ثلاثة متهمين من الموالين للحكم السابق وسبعة من عناصر وزارة الدفاع.

وأعلن رئيس محكمة الجنايات العسكرية زكريا بكار الحكم على متهمين اثنين من الموالين للأسد بالإعدام شنقاً «عن جناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي» وعن «جناية ترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحُكم على الثالث بالسجن 12 عاماً «عن جرم التدخل بجناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي(...) وعن جرم التدخل بترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحكم القاضي على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية بالسجن 20 عاماً «بجناية القتل» قصداً. وأصدر حكماً بالسجن ثلاث سنوات على عنصر آخر بجناية التعذيب، وحكم على اثنين آخرين بالسجن عامين في الملف نفسه. وبرّأ القضاء عنصرين من وزارة الدفاع وحكم على ثالث بالسجن شهرين لإدانته بجنحة التسبب بأذى.

وأوقعت أعمال العنف التي شهدها الساحل السوري نحو 1700 قتيل غالبيتهم الساحقة من العلويين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتحدث المرصد وشهود ومنظمات حقوقية عن ارتكاب قوات الأمن ومجموعات رديفة مجازر وعمليات «إعدام ميدانية» طالت الأقلية العلوية التي تنتمي إليها عائلة الأسد.

وكانت لجنة تحقيق كلّفتها السلطات، أعلنت في يوليو (تموز) 2025 أنها حدّدت هوية 298 شخصاً يُشتبه بتورطهم في أعمال عنف طالت الأقلية العلوية، مشيرة إلى تحقّقها من «انتهاكات جسيمة»، أسفرت عن مقتل 1426 علوياً وُثقت أسماؤهم. وبحسب لجنة التحقيق، قضى كذلك 238 من عناصر الأمن العام والجيش.


محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان
TT

محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان

عدّ محافظ تعز اليمنية نبيل شمسان وصول الميليشيات الحوثية إلى المحافظة «بهذا الشكل» بداية نهايتها، مؤكداً أن تعز ستنتصر وتفك الحصار، وستكون «البوابة الكبيرة للنصر»، وأن الغاية النهائية للمعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء.

وقال شمسان، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن المعركة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وتتغير خلالها الجبهات والمواقع، موضحاً أن سقوط موقع أو منطقة جغرافية لا يعني نهاية المعركة، كما أن استعادتها لا تعني تحقيق النصر. وأضاف: «الغاية النهائية لهذه المعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء»، باعتبارها النقطة التي يمكن عندها القول إن المعركة بلغت غايتها.

وأشار إلى استمرار القتال على مختلف جبهات محافظة تعز، بما فيها صبر والمسراخ والجبهتان الشرقية والغربية، مشيداً بصمود المقاتلين ورجال المقاومة وما يقدمونه في هذه الجبهات.

وأكد ثقته بقدرة المحافظة على تجاوز الحصار، قائلاً: «تعز ستنتصر وتعز ستفك الحصار وتعز ستكون البوابة الكبيرة للنصر». وأضاف أن «وصول الميليشيات الحوثية إلى تعز بهذا الشكل هو البداية الحقيقية لنهايتها».

وفي حديثه عن التداعيات الإنسانية، حذّر المحافظ من أن الحصار الحوثي أصبح يشمل جميع منافذ المحافظة، ويحول دون وصول الغذاء والدواء والطاقة والوقود، واصفاً الوضع الإنساني بأنه «غاية في الصعوبة».

وأوضح أن نقص الديزل أدى إلى شبه توقف المستشفيات وتعطل المعدات المستخدمة في نقل القمامة، فيما لم تعد مؤسسة المياه تستطيع ضخ المياه للمواطنين. وقال إن تعذر الوصول إلى المقلب الرئيسي للنفايات أجبر الجهات المعنية على نقل القمامة من الشوارع الرئيسية إلى مواقع أخرى داخل المحافظة، من دون التمكن من إخراجها.

وأشار شمسان إلى وجود أكثر من مليوني لتر من الديزل وأكثر من 51 مقطورة غاز في طور الباحة، إلى جانب مئات الناقلات المتوقفة في لحج وعدن بانتظار السماح لها بالدخول إلى تعز. وأضاف أن انتظار هذه الشحنات تجاوز أسبوعين، مؤكداً أنها تخص تجاراً دفعوا قيمتها لتوفير المواد والخدمات للمواطنين، وليست إمدادات مملوكة للدولة.

وفي شأن التنسيق مع التحالف بقيادة السعودية، قال المحافظ إن التواصل مستمر «على مدار اللحظة» وفي «كل صغيرة وكبيرة»، مضيفاً: «نحن الآن في خندق واحد».

وثمّن جهود السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في دعم اليمن وإسناد الجبهات، قائلاً إن المملكة تقوم بجهود إسناد «نيابة تقريباً عن كل الدول».

ووصف الحوثيين بأنهم «ميليشيات إيرانية» تتجاوز أهدافها حدود تعز واليمن، مؤكداً أن «لولا الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لكان الوضع مختلفاً تماماً».