«كوفيد ـ 19» يعود إلى واجهة الحملات الرئاسية الأميركية

انقلاب الأدوار في السباق الرئاسي: ترمب محجور في البيت الأبيض وبايدن يكثّف من أنشطته الانتخابية

«كوفيد ـ 19» يعود إلى واجهة الحملات الرئاسية الأميركية
TT

«كوفيد ـ 19» يعود إلى واجهة الحملات الرئاسية الأميركية

«كوفيد ـ 19» يعود إلى واجهة الحملات الرئاسية الأميركية

مع خروج الرئيس الأميركي دونالد ترمب من مستشفى «والتر ريد» العسكري وعودته إلى البيت الأبيض، حيث يستكمل علاجه لمكافحة فيروس «كورونا» الذي أصابه، خيّم شبح الوباء على حملته الانتخابية، وأضاف عليها تحديات جمّة قبل أقل من شهر من الانتخابات الرئاسية. فترمب الذي يهوى حضور أنشطة انتخابية حاشدة وجد نفسه مرغماً على عزل نفسه في جناح خاص في البيت الأبيض، الذي أصبح بؤرة للوباء المستشري بين العاملين فيه، فيما كثّف المرشح الديمقراطي جو بايدن من أنشطته في ولايات عدّة، حيث يتحدث مع الناخبين للترويج لأجندته الانتخابية في انعكاس مدهش للأدوار في هذا الموسم الانتخابي المشبع بالمفاجآت.
ويعتمد الرئيس الأميركي على منصته المفضلة «تويتر» لإيصال رسائله الانتخابية إلى مناصريه، فبعد أن غرّد للإعلان عن خروجه من المستشفى قبل أن يتحدث أطباؤه إلى الصحافيين عن وضعه الصحي، اعتمد على إخراج سينمائي يصور لحظة خروجه من باب المستشفى وركوبه مروحية الرئاسة، حتى وصوله إلى البيت الأبيض وصعوده إلى شرفة (ترومان)، حيث خلع كمامته بأسلوب دراماتيكي أظهر من دون قصد معاناته في التقاط أنفاسه. ليتحدث من بعدها إلى الأميركيين في فيديو مسجّل من الشرفة ويدعوهم إلى «عدم الخوف من (كوفيد - ١٩)»، قائلاً: «لا تدعوه يسيطر عليكم لا تخافوا منه سوف تتغلبون عليه فلدينا أفضل المعدات والأدوية... سوف نعود إلى أعمالنا… وأنا قمت بعملي كقائد ووقفت في الواجهة، كنت أعرف المخاطر لكن كان علي القيادة، والآن أنا أفضل وربما أنا أتمتع بالمناعة». وكررّ ترمب دعواته بعدم الخوف من الفيروس في تغريدات له صباح الثلاثاء، فشبّه «كورونا» بالإنفلونزا وقال: «إن موسم الإنفلونزا على الأبواب! الكثير من الأشخاص، نحو 100 ألف، يموتون كل عام من الإنفلونزا رغم اللقاح، هل سنغلق البلاد؟ لا فقد تعلمنا كيف نعيش معه، تماماً كما تعلمنا أن نعيش مع كوفيد…».
ورغم أن الأطباء الذي أشرفوا على علاجه في المستشفى أكدوا أنه لم يشف من الفيروس بعد ولم يخرج من مرحلة المراقبة، فإن الرئيس الأميركي غرّد قائلاً إنه سيعاود أنشطته الانتخابية قريباً. وعبر «تويتر»، شن هجمات متتالية على خصمه الديمقراطي فاتهمه بدعم الإجهاض في مراحل متأخرة من الحمل وبالسعي لزيادة عدد القضاة في المحكمة العليا، داعياً الأميركيين إلى الخروج من منازلهم والتصويت.

ومع تركيز حملة ترمب على ظهور الرئيس بمظهر القوة عبر الحديث عن تغلبه على الفيروس، تأهب فريقه الانتخابي لمساعدته في استقطاب أصوات الناخبين. إذ أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تقدم بايدن بشكل كبير عليه في الولايات كافة. كما أظهرت تراجعاً في دعم كبار السن له جرّاء تعاطيه مع الفيروس. وفي حين كثّف نائبه مايك بنس من أنشطته الانتخابية للتعويض عن غياب الرئيس، أكدت مستشارة حملته الانتخابية ميرسيديس شلاب أن «الرئيس كافح من أجلنا في السابق وحان دورنا للمكافحة من أجله».
وسيصل الضغط على بنس إلى ذروته في المناظرة الوحيدة التي ستجمعه بغريمته كامالا هاريس مساء يوم الأربعاء في مدينة سالت لايك في ولاية يوتا. فمما لا شك فيه أن هاريس ستهاجم بنس بشكل عنيف وتعتمد في هجومها على رد الإدارة ومواقفها بشأن الفيروس، مكررة دعوات بايدن للأميركيين لارتداء كمامة. وقد تصدر موضوع ارتداء كمامة أجندة المرشح الديمقراطي خاصة بعد إصابة ترمب بالفيروس، فقد قال بايدن إنه لم يتفاجأ من إصابة الرئيس، مؤكداً «ان أي شخص يلتقط الفيروس لأنه يعتبر أن الكمامات غير ضرورية والتباعد الاجتماعي غير ضروري هو مسؤول عما يجري له». وأضاف بايدن وهو يشارك في نشاط انتخابي في ولاية فلوريدا المتأرجحة: «سعدت لرؤية الرئيس يتحدث ويسجل شرائط فيديو، وبما أنه منهمك بتغريد رسائل انتخابية، سأطلب منه التالي: استمع إلى العلماء وادعم الكمامات».
ومع اقتراب موعد المناظرة الرئاسية الثانية في الخامس عشر من الجاري، يشكك البعض في ضرورة عقدها بسبب إصابة ترمب، لكن المتحدث باسم حملة الرئيس الانتخابية تيم مرتاه أكد أن ترمب ينوي حضور المناظرة، كما أن الرئيس الأميركي غرّد قائلاً: «أنا أتطلع قدماً للمناظرة مساء الخميس 15 أكتوبر (تشرين الأول) في ميامي! سوف تكون رائعة!» فيما قال المرشح الديمقراطي إنه سيحضر إذا ما سمح الخبراء الطبيون بذلك: «سأستمع إلى العلماء، إذا قالوا إن الأمر سليم فسوف أوافقهم الرأي».
ومن المرجح أن تعتمد اللجنة المنظمة للمناظرات على القواعد نفسها التي ستطبق خلال مناظرة بنس - هاريس، إذ سيقف المرشحان على بعد 12 قدماً (4 أمتار تقريباً) من بعضهما البعض وستفصل بينهما حواجز زجاجية.
وقد خضع بايدن لعدد من الفحوصات المخبرية منذ تاريخ عقد المناظرة الأولى وإصابة ترمب للتأكد من عدم إصابته بالعدوى، وأتت نتائجها سلبية.
استطلاعات الرأي
أظهر استطلاع للرأي لشبكة سي إن إن يوم الثلاثاء تقدم بايدن على ترمب بـ16 نقطة، ويدعم 59 في المائة من الناخبين الذين شملهم الاستطلاع بايدن في ملف الرعاية الصحية و«كورونا»، فيما يتقدم بايدن على ترمب بنسبة 62 في المائة في ملف العدالة الاجتماعية. ويتعادل المرشحان في ملف الاقتصاد الذي يعد نقطة قوة ترمب. لكن الرئيس الأميركي الذي غالباً ما يرفض نتائج الاستطلاعات السلبية غرّد قائلاً: «سوف أعود إلى أنشطتي الانتخابية قريباً!! وسائل الإعلام المزيفة تنشر الاستطلاعات المزيفة فقط».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.