توجّه لتبرئة نتنياهو من تهمة الفساد الخامسة

حزب وسط جديد على وقع احتمال انتخابات رابعة

متظاهرة ضد نتنياهو في تل ابيب تحمل لافتة تقول «اذهب للسجن» (أ.ب)
متظاهرة ضد نتنياهو في تل ابيب تحمل لافتة تقول «اذهب للسجن» (أ.ب)
TT

توجّه لتبرئة نتنياهو من تهمة الفساد الخامسة

متظاهرة ضد نتنياهو في تل ابيب تحمل لافتة تقول «اذهب للسجن» (أ.ب)
متظاهرة ضد نتنياهو في تل ابيب تحمل لافتة تقول «اذهب للسجن» (أ.ب)

في الوقت الذي تغوص فيه إسرائيل بوحل انتخابات جديدة ستكون الرابعة في غضون سنتين، إن أجريت فعلاً، وإعلان أوساط عليمة عن تشكيل حزب وسط جديد بقيادة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، غادي آيزنكوت، ورئيس بلدية تل أبيب رون خلدائي، كشفت أوساط في وزارة القضاء أن المستشار القضائي للحكومة، أبيحاي مندلبليت، ينوي إغلاق ملف التحقيق في ملف الفساد الخامس ضد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. وهو ما اعتبره رجال نتنياهو مكسباً مهماً يقوي مكانته عشية الانتخابات.
والملف الخامس يتعلق بشركة وهمية كان نتنياهو قد اشترى أسهمها في سنة 2007 بمبلغ 600 ألف دولار، ثم أبلغ السلطات الضريبية عن إفلاسها، ليبيعها في سنة 2010 لابن عمه بسعر خيالي، وصل إلى 4.5 مليون دولار. وقد اشتبهت الشرطة بأن هذه الصفقات ما هي إلا محاولة تبييض أموال فساد حصل عليها نتنياهو من ابن عمه، ميلي كوبسكي، الذي يكثر في التبرع له بالأموال، ويشتبه أنه شريكه في عدة مشاريع تحيطها علامات استفهام. ولكن نتنياهو ادعى أن هذه صفقات قانونية لا تشوبها شائبة. وقالت المصادر القضائية إن مندلبليت، لم يجد في تحقيقات الشرطة في الملف ما يمكنه أن يدينه بتهمة فساد، ولذلك ينوي الإعلان قريباً عن إغلاق هذا الملف.
وامتنع نتنياهو نفسه وأي من المقربين إليه عن التعليق على هذا النبأ، خوفاً من رد فعل سلبي من المستشار. لكن المحللين أكدوا أنهم «يقيمون الاحتفالات سراً بعد أن كان هذا الملف قد أزعجهم بشكل كبير». وقد يكون إغلاق الملف دفعة قوية لتعزيز مكانة نتنياهو وصد التراجع في شعبيته، وهو ما سيخفف من تردده في التوجه إلى الانتخابات. وقد أعلن النائب شلومو قرعي، وهو من المقربين جداً من نتنياهو، أن «تقديم موعد الانتخابات بات حتمياَ، لأن حزب (كحول لفان) يحاول تهديم الحكومة من داخلها، والمؤسسة القضائية لا تتيح لنتنياهو أن يعمل كما يجب». وتوقع أن يتم الإعلان عن الانتخابات في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ليتم إجراؤها في مارس (آذار) التالي. وأضاف النائب قرعي، أن حزب «كحول لفان»، المفترض أنه يحارب لأجل نجاح الحكومة حتى يتسلم رئيسه بيني غانتس رئاسة الحكومة، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، يخرب على الحكومة وينتحر سياسياً. وقال إن الحزب سيختفي عن الخريطة في الانتخابات المقبلة.
ويتفق غالبية السياسيين على أن نتنياهو سيختار في النهاية تقديم موعد الانتخابات، حتى يمنع إمكانية تسلم غانتس رئاسة الحكومة، فهذا هو السبيل الوحيد أمامه ليخوض معركته القضائية وهو رئيس حكومة. ولكنه يتردد في اختيار الموعد، لأن استطلاعات الرأي تدل على تراجع شعبيته لصالح اتحاد اليمين المتطرف «يمينا»، برئاسة نفتالي بنيت. وحسب آخر عشرة استطلاعات سيضاعف بنيت قوته من 6 مقاعد حالياً إلى 21 مقعداً. ويرى مقربون من نتنياهو، أن العمل مع غانتس يظل أفضل من العمل مع بنيت، خصوصاً إذا أراد تنفيذ خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، للسلام، وهو ينتظر نتائج الانتخابات الأميركية ليحدد مساره.
في هذه الأثناء، أعلن في إسرائيل عن حزب آيزنكوت وخلدائي، الذي يرمي إلى استيعاب أصوات الوسط واليمين الليبرالي. ونقل على لسان خلدائي، أمس الثلاثاء، قوله، إن «المهمة الوطنية الكبرى اليوم هي تغيير نتنياهو، فالدولة تنهار تحت حكمه. ولكن طالما أنه لم يعلن عن تقديم موعد الانتخابات، فلا حاجة للخروج بإعلانات درامية».
يذكر أن استطلاع رأي أجري قبل شهرين أشار إلى أن 37 في المائة من الإسرائيليين قالوا إنهم لا يمكن أن يصوتوا لصالح آيزنكوت، فيما قال 25 في المائة إنهم يمكن أن يصوتوا له، وقال 2 في المائة فقط إنهم سيصوتون له بشكل مؤكد.
وإزاء هذه التطورات، أعلن نائب بارز في حزب «يوجد مستقل - تيلم» عن مبادرة لتقديم مشروع إلى الكنيست (البرلمان)، يقضي بنزع الثقة عن نتنياهو واستبدال النائب يائير لبيد به. وقال النائب طوبوروفسكي إنه يجري اتصالات مع نواب المعارضة وعدد من نواب «كحول لفان» لضمان أكثرية 61 نائباً لذلك. ومع أن احتمالات ذلك ضعيفة، إلا أنها تساهم في الأجواء السائدة في الشارع ضد نتنياهو، بسبب إخفاقاته في معالجة «كورونا»، وتبعاتها الاقتصادية.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.