أنقرة تجدد الدعم لباكو وتهاجم الوساطة الأوروبية

TT

أنقرة تجدد الدعم لباكو وتهاجم الوساطة الأوروبية

أكدت تركيا مجددا دعمها لأذربيجان ضد أرمينيا في النزاع على إقليم ناغورني قره باغ في الوقت الذي تصاعدت فيه الاتهامات الموجهة إليه بإرسال مرتزقة من الفصائل السورية الموالية لها للقتال إلى جانب أذربيجان. وانتقدت مجموعة «مينسك» واتهمتها بالمساواة بين «المحتل والضحية».
وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال اتصال مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عبر «الفيديو كونفرنس» أمس (الثلاثاء) ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن والامتثال لما يتطلبه القانون الدولي من أجل «إيجاد حل دائم لمشكلة الأراضي الأذرية الواقعة تحت الاحتلال الأرميني».
وقال إردوغان إن قرارات مجلس الأمن الدولي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا تطالب بانسحاب أرمينيا بشكل فوري ودون شروط مسبقة من أراضي أذربيجان المحتلة. وسبق أن أكد إردوغان الموقف نفسه خلال لقائه، مساء الاثنين، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة.
بدوره، انتقد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مجموعة «مينسك» المنبثقة عن منظمة الأمن والتعاون الأوروبي واتهمها بالمساواة بين المحتل (أرمينيا) والضحية (أذربيجان). مشددا على أن بلاده مستعدة لتقديم كل أشكال الدعم لأذربيجان لإنهاء احتلال أراضيها.
وقال جاويش أوغلو، الذي زار باكو أمس غداة مباحثاته في أنقرة أول من أمس مع ستولتنبرغ، إن «اعتداء أرمينيا على المناطق المدنية في أذربيجان جريمة ضد الإنسانية ومؤشر على اليأس الذي وصلت إليه».
وأضاف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأذري جيهون بيراموف، أن «زيارته إلى باكو جاءت لإظهار تضامن ودعم تركيا وشعبها لأذربيجان وشعبها خلال عملياتها المضادة لتحرير أراضيها من الاحتلال».
وشدد على أن تركيا ستواصل الدفاع عن وحدة الأراضي الأذرية، لافتا إلى أن تركيا وأذربيجان دولتان لكنهما تعملان كدولة واحدة عندما يحين الوقت، مشيرا إلى أن تركيا تدافع عن وحدة الأراضي الأذرية بالطريقة نفسها التي تدافع بها عن وحدة أراضي سوريا وليبيا والعراق، وأن أرمينيا تنتهك القانون الدولي بتوطينها الأرمن من الشرق الأوسط وأماكن مختلفة في الأراضي التي تحتلها.
والتقى جاويش أوغلو الرئيس الأذري إلهام علييف. وقالت الرئاسة الأذرية في بيان عقب اللقاء إن سياسة تركيا تهدف للسلام وتؤدي إلى نتائج جيدة في الشرق الأوسط والقوقاز.
واتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أرمينيا بتلقي دعم من إسرائيل وقبرص واليونان ونظام الرئيس السوري بشار الأسد في حربها ضد أذريبجان. وأكد الرئيس التركي، في رسالة حول الوضع في قره باغ أول من أمس، أنه تم تحرير العديد من «المستوطنات» من الاحتلال الأرميني، قائلا إن مجموعة مينسك التي شكلتها الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا، لم تستطع حل الأزمة، وبينما يعاني الشعب الأذري الشقيق من الاحتلال على مدى سنوات، كان المجتمع الدولي يلتزم الصمت، مؤكداً دعم تركيا الكامل لأذربيجان في حربها ضد الأرمن.
وبدورها، أعلنت كندا أول من أمس أنها منعت تصدير بعض المنتجات الدفاعية لتركيا بسبب استخدامها في المعارك الدائرة في قره باغ. واعتبرت وزارة الخارجية التركية، في بيان أمس، أنه لا يوجد تفسير لقرار كندا وقف تصدير المنتجات الدفاعية لأحد الحلفاء في الناتو، متذرعة بالنضال المحق لأذربيجان من أجل تحرير أراضيها المحتلة منذ 30 عاماً من قبل أرمينيا، معتبرة أن هذا القرار «يظهر النهج القائم على الكيل بمكيالين لتلك الدولة».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.